شارف على الاكتمال.. إنشاء مستشفى ميداني بسيناء لاستقبال جرحى غزة
تاريخ النشر: 31st, October 2023 GMT
شارفت مصر على الانتهاء من إنشاء مستشفى ميداني قرب الحدود الفلسطينية؛ استعدادا لاستقبال جرحى من قطاع غزة، الذي يواجه حربا إسرائيليا متواصلة منذ 25 يوما، وفقا لصحيفة "الأهرام" المملوكة للدولة الثلاثاء.
الصحيفة قالت إن "مديرية الصحة بشمال سيناء (شرق) تعمل بكامل طاقتها لإنشاء مستشفى ميداني للكشف على المصابين الفلسطينيين حال دخولهم إلى مصر"، مضيفة أن "بات وشيكا".
ولليوم الـ25 على التوالي، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، غارات مكثفة على منازل مدنيين في معظم أجزاء غزة؛ ما أدى إلى استشهاد ما لا عن 55 فلسطينيا وإصابة العشرات، وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا).
وإجمالا، قتل جيش الاحتلال أكثر من 8306 فلسطينيين بينهم 3457 طفلا، وأصاب نحو 21048، كما قتل 122 فلسطينيا واعتقل نحو 2000 في الضفة الغربية، بحسب مصادر فلسطينية رسمية.
وأكد سكرتير عام محافظة شمال سيناء اللواء أسامة الغندور "استعداد الجهاز التنفيذي في شمال سيناء لاستقبال الجرحى الفلسطينيين حال السماح لهم بالدخول والعلاج في المستشفيات المصرية"، بحسب الصحيفة.
وأوضحت أنه "تم تخصيص 3 أماكن لإقامة المرافقين للجرحى في مدينتي الشيخ زويد والعريش وتقديم كل الخدمات لهم".
كما أفادت وسائل إعلام محلية، بينها قناة "إكسترا نيوز" (خاصة) بأنه "جار حاليا وضع اللمسات النهائية للمستشفى الميداني".
اقرأ أيضاً
لاستقبال لاجئين من غزة.. نتنياهو يضغط على السيسي عبر أوروبا
زيادة عدد الأسرة
والخميس الماضي، أعلن محافظ شمال سيناء اللواء محمد عبد الفضيل شوشة، عبر بيان، بدء إنشاء مستشفى ميداني في مدينة الشيخ زويد، واحتمال إنشاء مستشفى ميداني آخر في مدينة بئر العبد، لزيادة طاقة الأسرة بالمحافظة"".
وأضاف شوشة أن "مستشفيات محافظة سيناء طاقتها 300 سرير، بالإضافة إلى أسرة الحالات الحرجة والعناية المركزة ويتم رفع طاقة تلك المستشفيات إلى 400 سرير"، بجانب المستشفيات المعاونة".
وقالت مصادر في وزارة الصحة المصرية، أمس الإثنين، إن المستشفى الميداني في الشيخ زويد "سيكون قادرا على استيعاب 300 سرير"، وفقا موقع "القاهرة 24" الإخباري المحلي.
وفي 7 أكتوبر الجاري، أطلقت "حماس" هجوم "طوفان الأقصى" ضد إسرائيل؛ ردا على اعتداءات الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى في مدينة القدس الشرقية المحتلة منذ عام 1967.
وقتلت "حماس" أكثر من 1538 إسرائيليا وأصابت 5431، وفقا لمصادر إسرائيلية رسمية. كما اسرت ما لا يقل عن 230 إسرئايليا ترغب في ملادتهم مع أكثر من 6 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، في سجون إسرائيل.
ومنذ اندلاع الحرب، يقطع الاحتلال إمدادات الماء والغذاء والأدوية والكهرباء والوقود عن سكان غزة، وهم نحو 2.3 مليون فلسطيني يعانون بالأساس من أوضاع متدهورة للغاية؛ جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ أن فازت حركة "حماس" بالانتخابات التشريعية في 2006.
وانتقدت منظمات دولية، في مقدمتها الأمم المتحدة، ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أن "التجويع" و"العقاب الجماعي" لسكان غزة "قد يرقى لمستوى جريمة حرب"، ومشددة على ضرورة استئناف إدخال مستلزمات الحياة إلى القطاع.
اقرأ أيضاً
صباح غزة.. الاحتلال يقتل 55 فلسطينيا ويستهدف المستشفيات
المصدر | الخليج الجديد - الأناضولالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: مصر سيناء مستشفى ميداني غزة جرحى إسرائيل إنشاء مستشفى میدانی
إقرأ أيضاً:
زوجة نائل البرغوثي للجزيرة نت: خرجت لاستقبال زوجي ومنعني الاحتلال
بعد منع قوات الاحتلال سفرها إلى مصر لاستقبال زوجها المبعد، عادت إيمان نافع من معبر الكرامة على الحدود مع الجانب الأردني، وهي تحمل معها 3 حبات الكلمنتينا (اليوسفي) كانت تتحضر لتقديمها لزوجها الأسير المحرر نائل البرغوثي، والذي أفرج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل اليوم الخميس، بعد أن قضى ما مجموعه 45 عاما في السجن.
وبعد صدور أمر المنع الإسرائيلي لإيمان وعدد آخر من أمهات وأقارب أسرى تقرر تحررهم، التقطت إيمان صورة للثمار التي حملتها لزوجها من حديقة المنزل، وفكرت في إيجاد طريقة لإيصال الصورة له، بعد أن خبأتها معها في رحلة السفر التي لم تكتمل.
تقول إيمان عن زوجها "نائل متعلق بالأرض بشكل كبير، يحب الزراعة وتقليم الأشجار والاهتمام بشجرة الزيتون التي يعتبرها امتدادا طبيعيا لوجودنا في أراضينا، لقد أمضى أيامه السابقة خارج السجن في فلاحة الأرض والاعتناء بها، لذا هو يحب ثمار هذه الأرض ويحب قطفها وأكلها، وقد فكرت بأنه سيشعر بالسعادة حين يأكل من ثمر الشجر في أرضه".
عقاب نفسيوقبل مغادرتها معبر الكرامة الذي انتظرت فيه قرابة 10 ساعات، التقت إيمان رئيس هيئة شؤون الأسرى الفلسطينيين قدورة فارس، والذي أعفي من منصبه بقرار من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أواخر الأسبوع الماضي، حيث كان يستعد للسفر لمصر لاستقبال أحد أقاربه الأسرى المقرر الإفراج عنهم اليوم السبت.
إعلانتقدمت إيمان نحوه وطلبت منه أن يحمل سلامها وتحياتها لنائل، وأن يخبره بمحاولاتها الوصول لمصر لرؤيته، ثم أعطته لوحا من الشوكولاتة وطلبت منه أن يقدمه له نيابةً عنها، وتقول "حبيت يوصله شيء مني، ليحس أني معه، حتى لو لم أستطع أن أكون هناك".
عادت إيمان لتتابع بقلق كبير وعلى الهواء مباشرة لحظات خروج زوجها من السجن وانتقاله للمرة الأخيرة عبر الحافلة إلى الجانب المصري، وتعلق على هذه اللحظات بقولها إنها كان يجب أن تكون هناك لترحب به وتراه وتعانقه، بعد 11 عاما من الفراق بينهما، وإعادة اعتقاله عام 2014.
وكانت إيمان قد أكدت في لقاءات صحفية سابقة، أن البرغوثي يرفض بشكل قاطع إبعاده إلى خارج فلسطين، لكنها تلقت اتصالاً منه يوم الثلاثاء، أبلغها فيه بالإفراج عنه وإبعاده، لكنها لم تعرف بعد إلى أي بلد، وتضيف "نائل وباقي الأسرى الذين حملوا نفس موقفه من الإبعاد حاولوا الحفاظ على الموقف العام، حتى تستمر الصفقة دون إعطاء الاحتلال مبررات لتعطيلها".
تقول الزوجة إن الاحتلال منعها من السفر عبر معبر الكرامة في مدينة أريحا مرتين متتاليتين، وتضيف "قالوا لي عليك مراجعة مركز بيت إيل قرب رام الله، هذه الحجة تُقال لكل أهالي الأسرى الممنوعين من السفر، وهو أسلوب ضغط نفسي تمارسه سلطات الاحتلال علينا وعلى الأسرى حتى آخر لحظة".
حاولت إيمان التواصل مع محامي يهتم بقضايا الأسرى الفلسطينيين لإلغاء منع السفر، وتحدثت مع أمين عام حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، الذي وعدها بإيصال قضيتها وباقي أهالي الأسرى الممنوعين من السفر لرؤية ذويهم المحررين لعدد من السياسيين والقناصل والدبلوماسيين الدوليين.
تبتسم إيمان وهي تتحدث عن ما يقارب سنوات ثلاثا قضتها مع زوجها نائل، في منزلهم في قرية كوبر شمال رام الله، بعد زواجهما الذي تم عقب شهر واحد من الإفراج عنه ضمن صفقة "وفاء الأحرار" عام 2011، ولا تكتفي إيمان من تعداد صفات زوجها، على الرغم من قصر الفترة التي عاشتها معه، قبل إعادة اعتقاله عام 2014.
إعلانتقول إنها عاشت معه 32 شهرا، وكان بالنسبة لها "صديقا وأخا ورفيقا وإنسانا خفيف الظل لطيفا"، كما تحدثت عن ثقافته واطلاعه وتقول "هو قارئ نهم، يطلق عليه الأسرى لقب غوغل فلسطين، لأنه يملك إجابة لأي سؤال يراودهم، كما أنه محب للشعر بشكل كبير، ويجيد اللغة الإنجليزية حيث تعلمها في الأسر"، والتحق عام 2013 بجامعة القدس المفتوحة لدراسة التاريخ، لكن دراسته بقيت معلقة بسبب إعادة اعتقاله.
وتصف حياة زوجها بعد الإفراج وتقول "كان معتادا بشكل يومي أن يصلي العشاء، ثم يجلس على سطح المنزل لتأمل النجوم وحركتها، ويميز أسماءها، فهو محب لعلم الفلك، وكان يقول إنه حرم من رؤية النجوم مدة 33 عاما".
وتضيف "بعد صلاة الفجر كان يخرج للأرض، يعتني بالزيتون، ويتحدث مع كل الأشجار، كان يقول لي باستمرار إنه يحاول تذوق الأشياء والحياة التي حرم منها طوال سنوات سجنه".
تقول إنه رقيق في التعامل خاصة مع الأطفال، ويعتبر نفسه أنه "ما زال ذلك الشاب صاحب الـ19 عاما الذي اعتقله الاحتلال"، رغم مرور كل هذه السنوات عليه، وتذكر أنه في عام 2013 نزل الثلج على قرية كوبر، وكانت سعادة نائل لا توصف برؤيته، حيث كان مستمتعا جدا بهذه الأجواء، وقضى يومه خارج المنزل يلهو بالثلج مع أهالي القرية.
العودة للسجنتصف إيمان إعادة اعتقال زوجها نائل عام 2014 بأنه "شكّل صدمة كبيرة لنا، لأنه قبل شهر واحد من الاعتقال كان موجودا في مركز "بيت إيل" قرب رام الله، حيث كان يجب عليه أن يذهب كل شهرين للتوقيع هناك، تلبية لأحد شروط الإفراج عنه في صفقة وفاء الأحرار، ولم يبلغ بوجود أي خرق أمني في ملفه حينها".
أعيد اعتقال نائل البرغوثي من رام الله التي أجبر على عدم مغادرتها والخروج من حدودها، حيث اتهم بإلقاء خطاب في جامعة بيرزيت اعتبره الاحتلال حينها أنه يحاول الترشح ضمن حكومة حركة حماس في تلك الفترة.
إعلانورغم الحكم عليه بالسجن لمدة 3 أشهر فقط، فلم يفرج عنه بعد انقضائها، وحاولت مصلحة السجون إعادة حكمه السابق، لكن محكمة العدل الإسرائيلية لم تصادق على القرار، ليبقى ملف نائل البرغوثي مفتوحا منذ عام 2015 وحتى موعد الإفراج عنه ضمن المرحلة السابعة من صفقة التبادل بين حركة حماس وإسرائيل اليوم السبت.
وكان البرغوثي المولود عام 1957 في قرية كوبر، قد اعتقل للمرة الأولى عام 1978، بتهمة الانتماء لحركة فتح والمشاركة في عمليات ضد الاحتلال، وحكم عليه بالسجن المؤبد و18 عاما، قضى منه 34 عاما متواصلة في السجن، حيث لُقب بـ"عميد الأسرى"، وكانت إسرائيل ترفض خروجه ضمن أي اتفاقيات لمبادلة الأسرى، قبل أن تنجح حركة حماس بالإفراج عنه عام 2011.
وخلال فترة مكوث نائل في السجن، توفي والداه وشقيقه عمر "أبو عاصف"، واعتقل شقيقته حنان قبل أن يفرج عنها، كما قتل الاحتلال ابن شقيقه صالح البرغوثي، وهدم منزلين لعائلته.