علي جمعة: الإسلام انتشر بطريقة طبيعية لا دخل للسيف ولا للقهر فيها
تاريخ النشر: 31st, October 2023 GMT
قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، إن من يقرأ التاريخ ويلاحظ انتشار الإسلام على مر العصور يعلم أن الإسلام لم ينتشر بالسيف، بل انتشر بطريقة طبيعية لا دخل للسيف ولا القهر فيها، وإنما بإقامة العائلات بين المسلمين وغيرهم وعن طريق الهجرة المنتظمة من داخل الحجاز إلى أنحاء الأرض.
وهناك حقائق حول هذا الانتشار حيث يتبين الآتي : في المائة العام الأولى من الهجرة : كانت نسبة انتشار الإسلام في غير الجزيرة كالآتي ففي فارس (إيران) كانت نسبة المسلمين فيها هي 5%، وفي العراق 3%، وفي سورية 2%، وفي مصر 2%، وفي الأندلس أقل من 1%.
أما السنوات التي وصلت النسبة المسلمين فيها إلى 25% من السكان فهي كالآتي:ـ إيران سنة 185 هـ، والعراق سنة 225 هـ، وسورية 275 هـ،
ومصر 275 هـ، والأندلس سنة 295هـ.
والسنوات التي وصلت نسبتهم فيها إلى 50% من السكان كانت كالآتي : بلاد فارس 235 هـ، والعراق 280 هـ، وسورية 330 هـ، ومصر 330هـ، والأندلس 355 هـ.
أما السنوات التي وصلت نسبة المسلمين فيها إلى 75% من السكان كانت كالآتي :بلاد فارس 280 هـ، والعراق 320 هـ، وسورية 385 هـ، ومصر 385 هـ، والأندلس سنة 400 هـ.
من يعلم هذه الحقائق ويعلم أن من خصائص انتشار الإسلام :
(أ) عدم إبادة الشعوب.
(ب) الإبقاء على التعددية الدينية من يهود ونصارى ومجوس؛ حيث نجد الهندوكية على ما هي عليه وأديان جنوب شرق آسيا كذلك.
(ج) إقرار الحرية الفكرية، فلم يعهد أنهم نصبوا محاكم تفتيش لأي من أصحاب الآراء المخالفة.
(د) ظل إقليم الحجاز مصدر الدعوة الإسلامية فقيرًا حتى اكتشاف البترول في العصر الحديث.
كل هذه الحقائق وغيرها، تجعلنا نتأكد أن النبي ﷺ هو الإنسان الكامل، وهو الرسول الخاتم الذي علم البشرية بأسرها فضائل الأخلاق، والتسامح، والنبل، والشجاعة، وعلى دربه سار أصحابه، والتابعون من بعدهم، وضرب المسلمون أروع الأمثلة للأخلاق وانبهر العالم من حولهم بهذه الأخلاق النبوية التي توارثوا جيلاً بعد جيل.
هذه لمحة من سمات الرسول المعلم، وكيف كان حاله وهو يجاهد باللسان والسنان في سبيل إعلاء كلمة الله، ولإتمام رسالة رب العالمين، ولم تكن حضارة المسلمين تراثاً مكتوباً فحسب، بل كانت واقعاً عاشه المسلمون وعاشه معهم أنصارهم وأعدائهم وسجلته كتب التاريخ.
وينبغي علينا أن نتعلم من رسولنا كل الأخلاق الفاضلة، والسلوك القويم؛ حتى نواجه العالم بحضارتنا المتجددة دائما، ولا نتبع أذناب الحضارات التي نحت الأخلاق بعيدا عن واقعها المعيش؛ فأمة الإسلام هي الأمة الشاهدة، وهي الأمة التي تحملت تكاليف الإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإذا فسد المسلمون وتركوا ما كلفهم الله به من مهام لإصلاح الأرض فسدت الأرض، فلننظر كيف عرف المسلمون وظيفتهم في الصدر الأول للإسلام، حيث قال ربعي بن عامر رضى الله عنه لرستم قائد الفرس عندما سأله : ما أنتم ؟ فأجابه بقوله : (نحن قوم ابتعثنا الله لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة ، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام) [تاريخ الطبري].
فهذه هي رسالة المسلمين، ورسالة كل مسلم أن يكون كذلك الصحابي الجليل، رزقنا الله، اقتفاء أثر نبينا رسولنا المعلم ﷺ.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: هل انتشر الإسلام بالسيف
إقرأ أيضاً:
الرئيس السوري: إذا كانت الشام قوية تكون كل المنطقة قوية
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال استقباله عدداً من جرحى ومصابي معارك التحرير في قصر الشعب بدمشق، أنه “عندما تكون الشام قوية تكون المنطقة كلّها قوية”،
وأكد الشرع أن “النصر الذي تحقق كان بفضل جهود الجرحى والمقاتلين”، قائلاً: “بفضل الله وتضحياتكم التي استمرت لسنوات، وصلنا إلى النصر الذي كتبه الله بأيديكم”.
وأضاف أن “هذه التضحيات أعادت الأسرَ المفقودة وأتاحت للسوريين العودة من اللجوء والنزوح بعد أن كادوا يفقدون صلتهم بوطنهم”.
واختتم الرئيس السوري حديثه بالتأكيد على الدور التاريخي لسوريا، معتبراً أن “قوتها أو ضعفها ينعكس على المنطقة بأكملها”، وقال: “إذا كانت الشام قوية، تكون كل المنطقة قوية”.
إسرائيل تعتقل مواطنا سوريا وتحتجز ماشيته في درعا
أفادت مصادر في قرية كويا بمحافظة درعا جنوب غربي سوريا، “بأن الجيش الإسرائيلي المتمركز في وادي كويا اعتقل مواطنا سوريا صباح أمس أثناء توجهه إلى عمله، واحتزت أغنامه”.
وقالت المصادر لصحيفة “الثورة” السورية”: “اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة في وادي كويا غرب درعا، المواطن عسكر العطا الله صباح أمس عند نزوله للعمل بالوادي وحتى اللحظة لم يتم إطلاق سراحه”.
وذكرت المصادر أن “المعتقل العطا الله، هو صاحب قطيع الأغنام التي قام الجيش الإسرائيلي باحتجازه يوم 25 مارس الماضي بينما كانت ترعى في الوادي ويبلغ عددها 125 رأساً ولم تجري إعادتها حتى الآن”.
وفي السياق ذاته، ذكرت مصادر أهلية من القرية يوم 29 مارس الماضي “أن دورية من الجيش الإسرائيلي اعتقلت ثمانية مزارعين من أبناء كويا أثناء عملهم بالمزارع في وادي اليرموك بريف درعا الغربي”.
كما أفادت صحيفة “الوطن” السورية في 25 مارس “بأن 5 مواطنين قتلوا في قصف إسرائيلي استهدف كويا”.
آخر تحديث: 2 أبريل 2025 - 15:14