من / أحمد جمال

أبوظبي في 31 أكتوبر /وام/ تولي الجامعات ومؤسسات التعليم العالي في الدولة اهتماما كبيرا بتعزيز الوعي الطلابي بقضايا المناخ، وتحفيز أجيال المستقبل على طرح أفكارهم ومبادراتهم المبتكرة في مجال البيئة والاستدامة، مع استضافة دولة الإمارات مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ "COP 28" في شهري نوفمبر وديسمبر المقبلين في مدينة "إكسبو دبي".

وفي هذا الصدد أطلقت العديد من الجامعات ومؤسسات التعليم العالي في الدولة مبادرات لحشد جهود الشباب بما يدعم أهداف الرئاسة الإماراتية لمؤتمر الأطراف "COP 28" ، وتزويدهم بالوعي حول القضايا البيئية المعاصرة ومشاركة الحلول العملية لها، وتمكين الطلبة من الابتكار والتفكير بشكل نقدي وتزويدهم بمهارات تدعم التنمية المستدامة.

وكان ممثلون عن 12 جامعة ومؤسسة للتعليم العالي مقرها دولة الإمارات قد اجتمعوا في شهر أبريل من العام الجاري، لإطلاق شبكة المناخ الجامعية التي تسعى إلى تحفيز مشاركة الشباب في مؤتمر الأطراف "COP28"، ليرتفع بعد ذلك عدد المؤسسات التعليمية التي انضمت إلى الشبكة ليصل الآن إلى نحو 32 مؤسسة تعليمية.

كما تستضيف جامعة "نيويورك أبوظبي" مؤتمر الطاقة الطلابي 2023 خلال الفترة من 29 نوفمبر إلى الأول من ديسمبر المقبلين، وذلك على هامش مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ "COP 28".

ويقود مؤتمر الطاقة الطلابي مجموعة من طلاب جامعة نيويورك أبوظبي ويجمع 650 من الشباب من 120 دولة، لتعزيز جهود التعاون للوصول إلى حلول الطاقة المبتكرة.

ويتعاون فريق مؤتمر الطاقة الطلابي مع الشركاء المحليين الرئيسيين لرفع مستوى الوعي حول موضوعات الطاقة في دولة الإمارات، بما في ذلك استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 ورؤية أبوظبي الاقتصادية 2030، وينتهي المؤتمر الطاقة الطلابي بفعالية ختامية رسمية في المنطقة الخضراء لمؤتمر الأطراف COP 28 في 1 ديسمبر المقبل.

وفي سياق مبادرات مؤسسات التعليم العالي في مجال المناخ أيضا، أطلقت جامعة السوربون أبوظبي في شهر ديسمبر من العام الماضي مبادرة بعنوان "Go Green 2023"، تهدف إلى المساهمة في نشر الوعي بين المجتمع الجامعي حول مواضيع تغير المناخ، وتنمية قدرات الطلبة وتعزيز مشاركتهم في العمل على تطوير المبادرات التي تعالج التغير المناخي والتحديات البيئية، سعياً إلى دفع الجهود والمساهمة في العمل من أجل الوصول إلى مستقبل أكثر استدامة.

وتركّز المبادرة، على ثلاثة محاور أساسية تتمثل في خفض البصمة الكربونية، وتنظيم أنشطة المحافظة على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، وإطلاق أبحاث تعاونية في مجال البيئة.

كما أطلقت جامعة السوربون أبوظبي في شهر مايو الماضي مبادرة "Youth COP" التي تعد بمثابة دعوة إلى الطلبة وأجيال المستقبل للمشاركة في العمل المناخي العالمي، وذلك بمناسبة استضافة دولة الإمارات مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ "COP 28" العام الجاري.

وتأتي "Youth COP" كجزء من مبادرة "Go Green 2023" وتم تطوير هذه المبادرة للسماح للطلاب من جميع أنحاء العالم للمشاركة في "COP 28" من خلال محاكاة للمناقشات، حيث سيقوم الطلاب بإعداد وثيقة طموحة وشاملة لمعالجة الموضوعات الملحة، وسيتعاون 25 فريقًا تضم 75 طالبا في حدث تفاوضي حول الموضوعات المتعلقة بالمناخ.

كما سيقوم الطلاب المختارون بتطوير وثيقة مشتركة ستصبح "دعوة للعمل من جامعة السوربون أبوظبي إلى أجيال المستقبل" سيتم تقديمها في "COP 28".

وحرصت جامعات الدولة على إطلاق برامج أكاديمية متخصصة في مجال البيئة، فقد حققت جامعة زايد إقبالاً استثنائياً في التسجيلات لبرنامج البكالوريوس في علوم الاستدامة مع استقبال الدفعة العام الدراسي 2023 – 2024، حيث شهد هذا البرنامج، الذي تم إطلاقه عام 2022، زيادة كبيرة بنسبة 140% في الطلب مع استقباله الدفعة الثانية من الطلبة الجدد.

ويجمع برنامج البكالوريوس في علوم الاستدامة ما بين التكنولوجيا والبيئة والأعمال والسياسات العامة لتطوير مهارات متعددة يحتاجها الطلبة لمواجهة التحديات المتجددة على المستويين المحلي والدولي، ويقدم تخصصات متقدمة في المواضيع المتعلقة بالبيئات المستدامة، والسياسات المستدامة، وغيرها من المشروعات، ويتسم تصميمه بالدمج بين العلوم الأكاديمية والخبرة العملية الميدانية في موضوع الدراسة.

كما أطلقت جامعة زايد برنامج ماجستير علوم البيئة والاستدامة بهدف تزويد الخريجين بالمعرفة والمهارات الأساسية لمواجهة التحديات البيئية حول العالم، وهو يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للدولة وسعيها لتلبية الطلب المتزايد على تأهيل الخبراء والمهنيين والمختصين بمواجهة التحديات البيئية على المستويين المحلي والعالمي.

كما أعلنت "أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية"، بالتعاون مع "مبادلة" و"أدنوك"، إطلاق مركز الدبلوماسية المناخية، بهدف إرساء بيئة داعمة للأبحاث المناخية، والتأكيد على أهمية الجهود البحثية في تعزيز السياسة الخارجية للدولة بشأن تغير المناخ، ودفع عجلة العمل المناخي.

وتشمل الأهداف الرئيسية للمركز تعزيز التعاون والتنسيق مع المؤسسات الأكاديمية والمراكز البحثية الأخرى في منطقة الشرق الأوسط، ضمن إطار أجندة بحثية مشتركة، لتأسيس مركز إقليمي للأبحاث المناخية؛ حيث سيتم في هذا السياق تنظيم جلسات إحاطة دورية لاستعراض النتائج، والتطلعات مع ممثلي الحكومات والشركاء الاستراتيجيين، فيما يسعى المركز لإرساء الشراكات مع القطاعين العام والخاص لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق الحياد المناخي وإزالة الكربون.

وتم إطلاق "مركز الدبلوماسية المناخية" تماشياً مع الأولويات العالمية التي سيتم إبرازها ضمن مؤتمر "COP28"، وسيمثل منصة مستدامة ورئيسية للخبراء والباحثين وصانعي السياسات، للتعاون والتباحث في التحديات التي فرضتها الأزمة المناخية المتصاعدة.

أحمد جمال / إبراهيم نصيرات

المصدر: وكالة أنباء الإمارات

كلمات دلالية: بشأن تغیر المناخ مؤتمر الأطراف دولة الإمارات فی مجال

إقرأ أيضاً:

ورقة اصطناعية مبتكرة تعزز كفاءة الطاقة الشمسية بأكثر من 800%

طور باحثون صينيون نوعاً جديداً من الأوراق الاصطناعية التي يمكنها تتبع حركة الشمس، تماماً مثل الأوراق الحقيقية للنباتات.

وهذه الورقة الجديدة قادرة على إنتاج الكهرباء وتقسيم الماء إلى هيدروجين وأكسجين، ويمكن أن تحدث ثورة في إنتاج الوقود، وفق "إنترستينغ إنجينيرينغ".
وتجمع الورقة الاصطناعية الجديدة بين أقطاب كهربائية مرنة تعمل بالطاقة الشمسية وطلاء هلامي واقٍ، كما أنها تتضمن بنية داعمة مبتكرة من أنابيب الكربون النانوية المضمنة في بوليمر حساس للحرارة.
وعندما تتعرض الورقة الاصطناعية لأشعة الشمس، يتم تسخين هذه الأنابيب النانوية، مما يتسبب في انكماش البوليمر، تظل المناطق غير المعرضة لأشعة الشمس المباشرة في شكل متوسع، مما يؤدي إلى انحناء الورقة تجاه مصدر الضوء.


وتحافظ هذه العملية بشكل فعال على الورقة في مواجهة مصدر الضوء تلقائياً دون الحاجة إلى محركات أو أجهزة أخرى، وبحسب الباحثين، فإن هذه الآلية تشبه الطريقة التي تتبع بها النباتات، وخاصة المائية منها مثل Micranthemum glomeratum، الشمس.
وفي بحثهم المنشور في مجلة  Advanced Functional Materials، أظهر الباحثون أن الورقة الجديدة تمثل تحسناً ملحوظا مقارنة بالأنظمة الصلبة التقليدية، وتنتج طاقة أكثر بنحو 800 مرة>
وقود الطبيعة
وتعمل الورقة الاصطناعية أيضا بشكل استثنائي تحت الماء، وهي بيئة حيث تكافح الألواح الشمسية التقليدية والأوراق الاصطناعية الأخرى غالباً للبقاء، ووفقاً للباحثين، أظهرت الورقة الجديدة أيضاً إنتاجاً مستقراً للهيدروجين والأكسجين من خلال تقسيم الماء بالكامل، مع تركيز المنتجات على كل من الأقطاب الكهربائية.
ويوضح الابتكار الأساسي كيف يمكن لمحاكاة حلول الطبيعة التغلب على الحواجز التقنية المستمرة، يساعد هذا التطور المثير للاهتمام في تعزيز عملية التمثيل الضوئي الاصطناعي من خلال معالجة المشكلة الأساسية المتمثلة في الاعتماد الزاوي في التقاط الطاقة الشمسية.
وإذا تم توسيع نطاق مثل هذه التكنولوجيا وجعلها أكثر قوة، فقد يؤدي ذلك إلى بداية عصر جديد من أنظمة الطاقة الشمسية وإنتاج الوقود الشمسي التي يمكن أن تعمل بشكل مستقل دون أنظمة تتبع ميكانيكية، وهذا من شأنه أن يمكن الصناعات من إنتاج الطاقة والوقود الحيوي بكفاءة أكبر وبتكلفة أقل.
 

مقالات مشابهة

  • شنقريحة:التحديات الأمنية التي تواجه عالمنا تتطلب تعزيز التعاون متعدد الأطراف
  • ورقة اصطناعية مبتكرة تعزز كفاءة الطاقة الشمسية بأكثر من 800%
  • «أبوظبي للمحاسبة» يوضح أنواع المخالفات التي يمكن الإبلاغ عنها
  • 25 صورة من مؤتمر تدشين حزب الوعي بحضور كبار السياسيين
  • من مؤتمر تدشين حزب الوعي بحضور كبار السياسيين
  • أكبر مشروع في العالم.. الإمارات تعزز مكانتها في قطاع الطاقة الشمسية
  • بحضور عمرو موسى وحسام بدراوي.. بدء مؤتمر تدشين حزب الوعي
  • الإمارات تعزز مكانتها في قطاع الطاقة الشمسية
  • شرطة عجمان تعزز الوعي المروري لسائقي دراجات البريد
  • الاقتصاد الأخضر والاستدامة فى صدارة أولوياته