معهد التخطيط القومي يناقش نظرة المجتمع للمرض النفسي وكيفية تغييرها
تاريخ النشر: 31st, October 2023 GMT
عقد معهد التخطيط القومي أولى حلقات الصالون الثقافي تحت عنوان "الصحة النفسية: ثقافة مجتمع وشجاعة مريض"، ضمن الفعاليات العلمية للمعهد للعام الأكاديمي 2023/ 2024.
وذلك بحضور السفيرة نبيلة مكرم مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة فاهم للدعم النفسي، ووزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج سابقا، و الدكتور عبد الناصر عمر أستاذ الطب النفسي بجامعه عين شمس، ورئيس مجلس إدارة مستشفى المشفى، وعضو مجلس أمناء مؤسسة فاهم للدعم النفسي.
وفي هذا الإطار أوضح د . أشرف العربي أن هذه الحلقة من صالون معهد التخطيط القومي تستهدف تسليط الضوء على الأهمية الكبيرة للصحة النفسية كحق أساسي من حقوق الإنسان لا يقل أهمية عن الصحة البدنية، ولتحقيق هذه الغاية، يتعين علينا أن نشرع في مهمة ذات شقين هما رفع مستوى الوعي وتفكيك الوصمة المتأصلة المرتبطة بالمرض النفسي.
وأضاف العربي، أن تحقيق ذلك يستلزم تحولًا ثقافيًا يعترف بأن الصحة النفسية لا يمكن فصلها عن السلامة البدنية، بما يعزز من ثقافة القبول والدعم والرعاية، ومن خلال هذا التحول الثقافي والالتزام بتوفير الرعاية النفسية وإعادة التأهيل، يتم تمكين الأفراد الذين يعانون من ظروف نفسية وإعادة دمجهم في المجتمع كعناصر فاعلة.
من جانبها ، أعربت السفيرة نبيلة مكرم عن سعادتها بالتواجد داخل مؤسسة عريقة مثل معهد التخطيط القومي ووجهت الشكر للقائمين على تنظيم هذه الحلقة من الصالون، مؤكدةً على ضرورة تغيير ثقافة المجتمع تجاه المرض النفسي وأنه ليس وصمة عار بل ألم يجب احتوائه والتعامل معه.
وأضافت أن مؤسسة فاهم تسعى إلى تقديم الوعي النفسي ونشر ثقافة الصحة النفسية باستخدام مختلف الوسائل الإعلامية والإعلانية وعقد ندوات وورش عمل حول أهمية التوعية بخطورة الأمراض النفسية والتواصل مع المرضى النفسيين وأسرهم وتقديم النصح لهم بمخاطبة المختصين في مجال الطب النفسي والتوعية بأضرار السكوت عنه وعدم متابعة الحالة، إضافة إلى زيادة الوعي المجتمعي للأسر وذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى النفسيين ومناهضة التمييز والتنمر ضد المريض النفسي.
وفي السياق ذاته، أشار د. عبد الناصر عمر إلى الدور الذي يلعبه المجتمع لمساندة وتخفيف الآلام وتوفير البيئة المحيطة التي تتفهم معاناة أصحاب المرض النفسي، وإيجاد حل لمشكلاته.
وأضاف عمر ، أن العلاج النفسي رحلة طويلة تحتاج لصبر، وتكاتف من جميع أفراد الأسرة الذين تقع على عاتقهم مسئولية كبيرة، مؤكداً على ضرورة توفير سبل معالجة المرضى النفسيين عن طريق أطباء ومعالجين متخصصين في المجالات ذات الصلة وتوفير خدمات تأهيل المريض النفسي وتعزيز دمجه في المجتمع.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: معهد التخطيط القومي السفيرة نبيلة مكرم مؤسسة فاهم للدعم النفسي مستشفى المشفى أستاذ الطب النفسى معهد التخطیط القومی
إقرأ أيضاً:
التأثير النفسي للعودة للعمل بعد العيد .. كيف يمكن التكيف مع الضغوط؟
بعد عطلة عيد الفطر، يواجه العديد من الموظفين تحديات نفسية تتعلق بالعودة للعمل بعد فترة من الراحة والاسترخاء.
يشعر البعض بالانزعاج من العودة إلى الروتين اليومي وضغوط العمل، ما قد يؤثر على إنتاجيتهم وأدائهم الوظيفي في الأيام الأولى.
في هذا التقرير، سنتناول التأثير النفسي للعودة للعمل بعد العيد وكيفية التكيف مع الضغوط التي قد تظهر نتيجة لهذا الانتقال.
التأثير النفسي للعودة للعمل بعد العيدصدمة العودة للعملبعد قضاء أيام من الراحة والاحتفالات، قد يشعر الموظف بصدمة العودة إلى الروتين اليومي وضغوط العمل المتراكمة.
هذا التحول المفاجئ من الاسترخاء إلى العمل الجاد يمكن أن يسبب شعوراً بالتوتر والقلق، مما يؤثر على الحالة المزاجية والقدرة على التركيز.
خلال العطلة، يعتاد البعض على نمط حياة هادئ ويقومون بتغيير ساعات نومهم وتناول الطعام.
عند العودة للعمل، قد يشعر الموظف بالتعب والإرهاق، حتى وإن كانت العطلة كافية للراحة. قد يتسبب ذلك في صعوبة التأقلم مع ساعات العمل الطويلة أو الاجتماعات المكثفة.
مع عودة الموظفين إلى العمل، يتعين عليهم استئناف المشروعات التي تم تأجيلها خلال العطلة.
هذا قد يسبب شعوراً بالضغط بسبب تراكم المهام وتزايد المسؤوليات، مما يزيد من مستوى التوتر النفسي.
قد يشعر بعض الموظفين بالحاجة إلى إعادة التكيف مع بيئة العمل أو التفاعل مع الزملاء بعد فترة من الانقطاع.
كما أن الفجوة الزمنية قد تجعل الشخص يشعر بعدم الراحة أو العزلة، خصوصًا إذا كانت هناك تغييرات في مكان العمل أو في الفريق.
يعد تنظيم الوقت أحد أهم طرق التكيف مع الضغوط بعد العودة للعمل.
من المفيد تحديد أولويات المهام بناءً على أهميتها وموعد تسليمها. يمكن تقسيم المهام الكبيرة إلى أجزاء صغيرة لتقليل الشعور بالضغط.
من المهم أن يتفهم الموظف أن العودة للعمل بعد العيد تتطلب بعض الوقت للتكيف.
لا ينبغي أن يتوقع المرء أن يكون في قمة إنتاجيته منذ اليوم الأول، بل يمكن تحديد أهداف صغيرة وواقعية للمساعدة في العودة التدريجية للروتين.
التواصل الجيد مع الزملاء والمشرفين في الأيام الأولى بعد العودة يمكن أن يساعد في تخفيف الشعور بالضغط.
يمكن للموظف التحدث مع فريقه عن أي صعوبة يواجهها في التكيف مع العمل أو المهام، ما يعزز من التعاون ويساعد على تقليل الضغوط.
الاهتمام بالنشاط البدني، مثل ممارسة الرياضة أو أخذ فترات راحة قصيرة خلال العمل، يمكن أن يحسن المزاج ويقلل من التوتر.
كما أن الاهتمام بالصحة النفسية من خلال التأمل أو ممارسة التنفس العميق يساعد على تخفيف القلق وتحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية.
من الضروري أن يضع الموظف حدودًا واضحة بين العمل والحياة الشخصية.
يمكن تخصيص وقت بعد العمل للراحة أو ممارسة هوايات شخصية تساعد على التخفيف من الضغوط. من المهم أيضًا تجنب الانشغال المستمر بالعمل بعد ساعات الدوام.
العودة للعمل بعد العيد لا ينبغي أن تكون مفاجئة، يمكن للموظف أن يغير روتينه تدريجيًا خلال الأيام الأولى، مثل بدء العمل في ساعات أقل أو تأجيل بعض الاجتماعات غير العاجلة، مما يساعد في التخفيف من الضغوط النفسية.
العودة للعمل بعد العيد ليست دائمًا سهلة، لكنها فترة يمكن التغلب عليها من خلال التحضير النفسي والتنظيم الجيد.
من خلال تطبيق بعض الاستراتيجيات البسيطة مثل إعادة تحديد الأولويات، الاهتمام بالصحة النفسية، وتخصيص وقت للراحة، يمكن للموظف التكيف مع الضغوط وتجاوز مرحلة العودة بسلاسة.