حصل مشروع محطة الشارقة لتحويل النفايات إلى طاقة، أول محطة من نوعها على مستوى منطقة الشرق الأوسط، على علامة الجاهزية للمستقبل التي يتم منحها للمؤسسات الحكومية والشركات الوطنية التي تصمم وتطبق مشاريع استثنائية واضحة ومحددة وعملية تعزز جاهزية الدولة للمستقبل.
وتبلغ مساحة المحطة 80 ألف متر مربّع وتم تطويرها من قبل “شركة الإمارات لتحويل النفايات إلى طاقة”، وهي شركة مشتركة بين “بيئة”، وشركة “مصدر”.


ويعد مشروع محطة الشارقة لتحويل النفايات إلى طاقة أحد المشاريع الوطنية التي تحقق الرؤية المستقبلية لدولة الإمارات بالوصول إلى الحياد المناخي، وتستثمر الفرص المتاحة والأفكار المبتكرة لتعزيز استدامة الموارد لأجيال الغد، حيث حققت المحطة جُملة من الإنجازات النوعية منذ افتتاحها حيث استطاعت إزاحة 150 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الضارة. ونجحت في معالجة أكثر من 100 ألف طن من النفايات، وهي كميات تعادل النفايات الصادرة عن 180 ألف شخص سنوياً.

كما تمكنت المحطة من استعادة 250 طناً من المعادن، لتساهم في النهوض بمعدلات التحوّل إلى منتجات مفيدة تساهم في الاقتصاد الدائري بالتعاون مع برنامج “بيئة لإعادة التدوير”، حيث قفزت نسبة إعادة الاستخدام في الشارقة إلى 90%، من خلال استعادة المواد القيمة ومن ثم إعادة إدخالها ضمن الاقتصاد.
وتم الإعلان عن حصول المشروع على علامة الجاهزية للمستقبل، خلال زيارة معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل إلى مقر الشركة، حيث كان في استقبالها خالد الحريمل الرئيس التنفيذي لمجموعة بيئة، وعدد من كبار المسؤولين.
وأكدت معالي عهود الرومي أن المحطة تسهم في تطوير قدرات الجاهزية للمستقبل والاستدامة في الدولة للتعامل مع تحديات التغيّر المناخي، وتعزيز جهود نمو الاقتصاد الدائري المستدام، وتطبيق الحلول الريادية المبتكرة للتعامل مع النفايات وتحويلها إلى منتجات جديدة وتوفير مصادر طاقة المستقبل النظيفة ذات الانبعاثات المنخفضة.
وأشارت معاليها إلى أن المحطة تعد مثالاً على جهود الإمارات في تعزيز الابتكار الأخضر لدعم تطوير الحلول المناخية الجديدة باستخدام تكنولوجيا المستقبل الناشئة، وتحقيق مستهدفات الحياد المناخي بحلول عام 2050، وتوفير أنماط حياة مستدامة لأجيال الحاضر والمستقبل.
من جهته، قال خالد الحريمل: “سعداء بحصول محطة الشارقة لتحويل النفايات إلى طاقة على علامة الجاهزية للمستقبل، وبهذه المناسبة نتوجه بجزيل الشكر والتقدير إلى مكتب التطوير الحكومي والمستقبل على تلك المبادرة التي تشجعنا على بذل المزيد من أجل مستقبل مستدام ومزدهر لدولة الإمارات والمنطقة، وترسيخ الابتكار في قطاع الاستدامة والطاقة النظيفة. وبهذه المناسبة، أود الإشادة بشراكتنا الناجحة مع شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” لإنجاز هذا المشروع الحيوي الذي يُعد إضافة نوعية لقطاع الطاقة في الإمارات والمنطقة، ونتطلع لتنفيذ مزيد من المشاريع المشابهة في الدولة وخارجها لتأمين مصادر نظيفة للطاقة وتعزيز مستوى جودة حياة المجتمعات. كما ستدعم المحطة الواعدة الجهود الوطنية لترسيخ الاستدامة وتنويع مصادر الطاقة وتحقيق المستهدفات البيئية”.
وتعد المحطة نقطة تحول نحو تحقيق هدف صفر نفايات بإمارة الشارقة، والوصول إلى الحياد الكربوني، كما تدعم مساعي الدولة في تطوير الممارسات المستدامة وتعزيز مزيج الطاقة قليلة الكربون بمعالجة المواد غير القابلة لإعادة التدوير والتعامل معها وفقاً لأعلى المعايير العالمية وأحدثها.

وتحوّل المحطة ما يصل إلى 300 ألف طن من النفايات سنوياً، كما ستمكن المحطة إمارة الشارقة من رفع نسبة تحويل النفايات من 90% حالياً إلى 100%، لتكون أول مدينة في الشرق الأوسط تُحول فيها النفايات بالكامل بعيداً عن المكبات.
ويساهم المشروع في الجاهزية من خلال الاستباقية في خفض انبعاث ما يصل إلى 450 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وهو ما يدعم مساعي الدولة لتحقيق أهداف الاستدامة.

وتضم المحطة نظماً لتحسين كفاءة الطاقة وخفض استهلاك المياه، وتستوفي شروط وثيقة “أفضل التقنيات المتاحة” الصادرة عن الاتحاد الأوروبي والتي ترسي المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال.

ويتم تقييم مشاريع الجاهزية للمستقبل من قبل مكتب التطوير الحكومي والمستقبل بناء على ستة معايير رئيسة هي؛ أن يتمحور المشروع حول الإنسان، ويوظف التوجهات الناشئة والبيانات لتحقيق أثر إيجابي على المجتمع، والأثر وقدرة المشروع على خلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني ولمجتمع دولة الإمارات، وإحداث تأثير إيجابي في حياة الناس، ومدى التزام المشروع بالممارسات المستدامة لصنع المستقبل، وأن يكون المشروع استباقياً ومبتكراً بطريقة تسهم في تعزيز الجاهزية للمستقبل، فضلاً عن تحقيق المرونة والقدرة على التكيف مع المتغيرات المستقبلية، وأن يكون المشروع واضحاً ومحدداً وطموحاً ونتائجه عملية قابلة للقياس، وأن يسهم في تحقيق الجاهزية الرقمية من خلال تبني وتطوير تكنولوجيا المستقبل المتقدمة.
وتتبنى دولة الإمارات رؤية تقوم على أن العمل المناخي التدريجي والحلول المناخية المبتكرة تشكل فرصاً مهمة للنمو الاقتصادي. وكانت أول دولة في المنطقة تصادق وتوقّع على اتفاقية باريس للمناخ، وأول دولة تلتزم بخفض الانبعاثات في القطاعات الاقتصادية.

وأصبحت الإمارات العام الماضي أول دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعلن عن مبادرة استراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، وهي خطوة من شأنها أن تعزز النمو الاقتصادي وتوفر فرص عمل وتوسع الصناعات بما يتماشى بشكل وثيق مع أهداف التنمية طويلة الأجل لدولة الإمارات.

وأدى الاستثمار المبكر في تنويع مزيج الطاقة في الدولة إلى ترسيخ ريادتها في مجال الطاقة النظيفة، وانعكس ذلك من خلال تنفيذ مشاريع عدة في مجالات الطاقة المتجددة والطاقة النووية والهيدروجين.وام


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: دولة الإمارات ألف طن من من خلال

إقرأ أيضاً:

الإمارات تطلق أكبر مشروع تركيب ألواح شمسية على سطح مطار في العالم

مقالات مشابهة “التعيلم” تحدد موعد الاختبارات النهائية 1446 الفصل الأول وجدول التقويم الدراسي بعد التعديل

‏9 دقائق مضت

إطلاق ChromeOS 129: ميزات جديدة تشمل قائمة الإدراج السريع وملخص الترحيب ووضع التركيز والمزيد

‏42 دقيقة مضت

أرامكو السعودية تكمل إصدار صكوك دولية بـ3 مليارات دولار

‏ساعة واحدة مضت

موعد انتهاء توقيت صيفي 2024.. وهذه خطوات تغيير الساعة في الهاتف

‏ساعتين مضت

أسعار الذهب ترتفع 6 دولارات وسط ترقب بيانات أميركية

‏ساعتين مضت

آخر تحديث .. سعر الريال السعودي مقابل الدولار اليوم الخميس 3 أكتوبر 2024

‏3 ساعات مضت

أطلقت الإمارات أكبر مشروع تركيب ألواح شمسية على سطح مطار في العالم، في خطوة من شأنها دعم مساعيها لخفض الانبعاثات وتحقيق تحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050.

وأعلنت مطارات دبي، وفق بيان طالعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) تعاونها مع شركة الاتحاد لخدمات الطاقة النظيفة، وهي شركة تابعة ومملوكة بالكامل لهيئة كهرباء ومياه دبي، للتوسع باستعمال الطاقة الشمسية بالمطارات في إطار مساعيها لخفض البصمة الكربونية.

وشهد رئیس المجلس الأعلى للطاقة بدبي، رئيس مطارات دبي، الرئيس الأعلى التنفيذي لطيران الإمارات الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم ، ونائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي سعيد محمد الطاير مراسم توقيع اتفاقية التعاون لتنفيذ أكبر مشروع تركيب ألواح شمسية على سطح مطار في العالم.

جاء توقيع الاتفاقية خلال فعاليات القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، التي ينظّمها المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، برعاية من نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في المدة من 2 إلى 3 أكتوبر/تشرين الأول 2024.

وقّع الاتفاقية كل من الرئيس التنفيذي لمطارات دبي بول غريفيث، والرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد لخدمات الطاقة الدكتور وليد النعيمي.

مطارات دبي

تبلغ القدرة الإجمالية للمشروع المرحلي 39 ميغاواط من الطاقة النظيفة، ومن المقرر أن يدخل مرحلة التشغيل الكامل بحلول عام 2026، ويشمل تركيب 62.904 لف لوح شمسي عبر مطار دبي الدولي ومطار دبي ورلد سنترال – مطار آل مكتوم الدولي.

ومن المتوقع أن تولّد 60.346 ألف ميغاواط/ساعة سنويًا، وهو ما يمثّل خطوة مهمة نحو خفض انبعاثات الكربون في عمليات المطار.

ويُتوقع أن تسهم الألواح الشمسية على أسطح مباني المسافرين والكونكورس في كلا المطارين بالحدّ من 23 ألف طن من الانبعاثات الكربونية سنويًا، وهو ما يعادل إزالة 5 آلاف سيارة من الطرقات، أو تزويد 3 آلاف منزل بالطاقة لمدة عام.

وستلبي الكهرباء المُنتجة من الألواح 6.5% من احتياجات مطار دبي الدولي من الكهرباء، و20% من احتياجات مطار آل مكتوم الدولي، مما يعزز رؤية مطارات دبي طويلة الأمد لعمليات أكثر ذكاءً واستدامة.

من مراسم توقيع الاتفاقية – الصورة من مطارات دبي

يستند المشروع إلى التركيب الناجح للألواح الشمسية في مبنى المسافرين 2 في مطار دبي الدولي وكونكورس D، إذ تؤدي الطاقة الشمسية دورًا مهمًا في الحدّ من استهلاك الطاقة وخفض الانبعاثات.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لمطارات دبي، بول غريفيث: “تستهلك المطارات كميات هائلة من الكهرباء، ولكن مع ذلك تأتي فرصة عظيمة، ومسؤولية كبيرة، لإحداث تغيير حقيقي، بالنسبة لنا، لا يتعلق الأمر فقط بتركيب الألواح الشمسية، بل يتعلق الأمر بجعل الاستدامة جزءًا أساسيًا من كل ما نقوم به”.

وأضاف: “كل كيلوواط نولّده من مصادر متجددة يقرّبنا أكثر من تقليص بصمتنا الكربونية والارتقاء بجودة عملياتنا، ويتعلق الأمر بوضع المعايير وقيادة الطريق نحو ما يمكن لمطار مستدام حقًا أن يحققه”.

أكثر المدن استدامة

قال سعدي الطاير: “المبادرة تدعم رؤية جعل دبي ضمن أكثر المدن استدامة في العالم، ولدينا خريطة طريق واضحة المعالم لتحقيق المستهدفات الخاصة بالوصول إلى 25% من مزيج الكهرباء بصفة طاقة نظيفة في 2030، و100% في 2050”.

وأضاف: “اليوم نسابق الزمن، ونتوقع أن نتجاوز المستهدفات، وأن نحقق 27% من مزيج الكهرباء بصفة طاقة نظيفة في 2030، ومن ثم إمكان الوصول إلى مستهدفات 2050 قبل الموعد”.

ومن جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد لخدمات الطاقة، الدكتور وليد النعيمي: “إن شراكتنا طويلة الأمد مع مطارات دبي تؤدي دورًا محوريًا في إستراتيجيتنا لتسريع خطة دبي للاستدامة، من خلال توسيع نطاق الطاقة الشمسية وتنفيذ مبادرات تحويلية مثل شمس دبي، لا نقوم فقط بتقليل الطلب على الطاقة، بل نشجع أيضًا على تبنّي حلول الطاقة المستدامة في جميع أنحاء الإمارة”.

وأضاف: “أكبر مشروع تركيب ألواح شمسية على سطح مطار في العالم، وغيره من المشروعات المماثلة، يبرهن على التزامنا ببناء منظومة متكاملة تتوافق مع رؤية دبي لمستقبل أكثر اخضرارًا وكفاءة في استعمال الطاقة”.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
Source link ذات صلة

مقالات مشابهة

  • الإمارات والسعودية تقودان الاستثمارات العربية في الهيدروجين الأخضر
  • بسيارة مفخخة.. أوكرانيا تقتل مسؤولاً في محطة زابوريجيا النووية
  • رئيسا الإمارات ومصر يشهدان إعلان مخطط مشروع “رأس الحكمة”
  • محمد بن زايد: مشروع "رأس الحكمة" نموذج للشراكة التنموية البناءة بين الإمارات ومصر
  • إسكان الشارقة يحصل على لقب “مؤسسة صديقة لكبار للسن “
  • مستقبل الطاقة وإدارة النفايات على طاولة مناقشات «ويتيكس»
  • مشروع لأنظمة الطاقة الشمسية في مركز طيران الإمارات الهندسي
  • مطارات دبي تطلق أكبر مشروع ألواح طاقة شمسية
  • مطارات دبي تطلق أكبر مشروع ألواح طاقة شمسية على مستوى مطارات العالم
  • الإمارات تطلق أكبر مشروع تركيب ألواح شمسية على سطح مطار في العالم