وزير الموارد المائية التونسي: نستهدف التوسع فى إعادة استخدام مياه الصرف على غرار مصر
تاريخ النشر: 31st, October 2023 GMT
التقى الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري بعبد المنعم بلعاتى وزير الزراعة والموارد المائية والمصايد بالجمهورية التونسية .
وقد أعرب الدكتور سويلم عن سعادته بهذا اللقاء الذي يؤكد على قوة العلاقات الثنائية بين البلدين فى كافة المجالات .
وأشار لتشابه التحديات التي تواجه قطاع المياه في مصر وتونس ، خاصة تحديات التغيرات المناخية وما ينتج عنها من موجات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة وما ينتج عنها من زيادة الاستخدامات المائية والتى توثر على مصر وعدد كبير من الدول العربية والإفريقية ، وهو ما يتطلب تعزيز التعاون لتحسين عملية إدارة المياه .
وتوجه الدكتور سويلم بالدعوة لنظيره التونسي لزيارة المركز القومى لبحوث المياه التابع للوزارة للتعرف على الإمكانيات البحثية المتميزة التى يمتلكها المركز من خلال المعاهد البحثية الـ ١٢ التابعة له بتخصصاتها المختلفة ، والنظر فى استفادة الجانب التونسي من هذه الإمكانيات المتميزة فى خدمة ملف المياه بتونس .
كما أكد على أهمية تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين البلدين تحت مظلة مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين فى عام ٢٠١٥ .
وأشار الدكتور سويلم لقيام مصر بطرح مبادرة AWARe خلال مؤتمر المناخ الماضى ، معرباً عن أمله في مشاركة تونس في هذه المبادرة الهامة التي تهدف لدعم الدول خاصة الدول الافريقية والنامية في التكيف مع تغير المناخ ، كما دعا الجانب التونسى للاستفادة من إمكانيات "المركز الإفريقي للتدريب وبناء القدرات في مجال التكيف مع التغيرات المناخية" ، والذي تم إنشاؤه تحت مظلة المبادرة .
ومن جانبه أشار الوزير التونسى لما تواجهه تونس من تحديات عديدة نتيجة ندرة المياه الناتجة عن التغيرات المناخية ، مشيرا لتوجه بلاده للتوسع فى الاعتماد على التحلية لاستخدامات مياه الشرب ، ورغبة الجانب التونسى فى التوسع فى مجال إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي على غرار ما تقوم به مصر حاليا من تنفيذ مشروعات كبرى فى هذا المجال .
وتوجه السيد بلعاتى بالدعوة للدكتور سويلم للمشاركة فى "منتدى المتوسط" المزمع عقده فى تونس فى شهر فبراير ٢٠٢٤ للتحضير للمنتدى العالمى العاشر للمياه والمقرر عقده فى اندونيسيا فى شهر مايو ٢٠٢٤ ، مشيرا لأهمية الخروج من منتدى المتوسط برؤية موحدة لعرضها خلال المنتدى العالمى العاشر للمياه .
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الفرنسي يزور الجزائر الأحد.. الهدف طي صفحة التوتر بين البلدين
تستعد الجزائر لاستقبال وزير الشؤون الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، في زيارة رسمية بعد غد الأحد 6 أبريل الجاري، بدعوة من وزير الشؤون الخارجية الجزائري، أحمد عطاف.
تأتي هذه الزيارة في وقت حساس بعد سلسلة من الاتصالات والمكالمات الهاتفية بين المسؤولين في البلدين، بهدف تسوية الخلافات التي شهدتها العلاقات الجزائرية الفرنسية في الفترة الأخيرة.
وحسب بيان وزارة الخارجية الجزائرية، فإن هذه الزيارة ستكون فرصة هامة لتحديد تفاصيل البرنامج المشترك بين البلدين، ولتوضيح ملامح العلاقات الثنائية في المرحلة المقبلة. كما ستسمح بتوسيع التعاون في العديد من المجالات بما يتماشى مع مصالح الشعبين الجزائري والفرنسي، وفي إطار سعي الطرفين لتعزيز استقرار العلاقات بينهما.
والإثنين الماضي جدد الرئيسان الجزائري عبد المجيد تبون، والفرنسي إيمانويل ماكرون، رغبتهما في استئناف الحوار المثمر بين بلديهما استنادا على "إعلان الجزائر" الصادر في أغسطس/ آب 2022.
وقالت الرئاسة الجزائرية في بيان إن "رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون تلقى مساء (الاثنين) اتصالا هاتفيا من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، أعرب من خلاله عن تمنياته للرئيس تبون والشعب الجزائري بالتوفيق والازدهار بمناسبة عيد الفطر المبارك".
وأشارت إلى أن الرئيسين تحادثا "بشكل مطول وصريح وودّي حول وضع العلاقات الثنائية والتوترات التي تراكمت في الأشهر الأخيرة"، في أول اتصال بين الزعيمين منذ يوليو/ تموز الماضي في ظل أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين البلدين.
واتفقا خلال المكالمة الهاتفية على عقد لقاء قريب بينهما، دون تحديد موعد معين.
وجدد رئيسا البلدين رغبتهما في "استئناف الحوار المثمر الذي أرسياه من خلال إعلان الجزائر الصادر في أغسطس 2022، والذي أفضى إلى تسجيل بوادر هامة تشمل إنشاء اللجنة المشتركة للمؤرخين الفرنسيين والجزائريين، وإعادة رفات شهداء المقاومة والاعتراف بالمسؤولية عن مقتل الشهيدين علي بومنجل والعربي بن مهيدي"، وفق البيان.
ووفق البيان الجزائري، اتفق الرئيسان على "متانة الروابط - ولاسيما الروابط الإنسانية - التي تجمع الجزائر وفرنسا، والمصالح الاستراتيجية والأمنية للبلدين، وكذا التحديات والأزمات التي تواجه كل من أوروبا والحوض المتوسطي والإفريقي".
وتحدث البيان عن أهمية "العودة إلى حوار متكافئ بين البلدين باعتبارهما شريكين وفاعلين رئيسيين في أوروبا وإفريقيا، مُلتزمين تمام الالتزام بالشرعية الدولية وبالمقاصد والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة".
واتفق تبون وماكرون بحسب الرئاسة الجزائرية، على "العمل سويا بشكل وثيق وبروح الصداقة هذه بُغية إضفاء طموح جديد على هذه العلاقة الثنائية بما يكفل التعامل مع مختلف جوانبها ويسمح لها بتحقيق النجاعة والنتائج المنتظرة منها".
واتفق الرئيسان على "استئناف التعاون الأمني بين البلدين بشكل فوري".
وأكدا على "ضرورة الاستئناف الفوري للتعاون في مجال الهجرة بشكل موثوق وسلس وفعّال، بما يُتيح مُعالجة جميع جوانب حركة الأشخاص بين البلدين وفقا لنهج قائم على تحقيق نتائج تستجيب لانشغالات كلا البلدين".
كما أشاد الرئيسان بما أنجزته اللجنة المشتركة للمؤرخين التي أنشئت بمبادرة منهما (عقب زيارة ماكرون في أغسطس 2022)، وأعربا عن عزمهما الراسخ على مواصلة العمل المتعلق بالذاكرة وإتمامه بروح التهدئة والمصالحة وإعادة بناء العلاقة التي التزم بها رئيسا الدولتين، وفق البيان.
وأوضح البيان أن اللجنة المشتركة للمؤرخين "ستستأنف عملها بشكل فوري وستجتمع قريباً في فرنسا، على أن ترفع مخرجات أشغالها ومقترحاتها الملموسة إلى رئيسي الدولتين قبل صيف 2025".
وقد شهدت العلاقات الجزائرية الفرنسية توترات عدة في السنوات الأخيرة، أبرزها في يوليو 2024 بعد اعتراف فرنسا بمقترح الحكم الذاتي المغربي للصحراء الغربية، وهو ما أثار غضب الجزائر. ومنذ عقود يتنازع المغرب وجبهة البوليساريو بشأن السيادة على الإقليم، وبينما تقترح الرباط حكما ذاتيا موسعا في الإقليم تحت سيادتها، تدعو الجبهة إلى استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر.
كما زادت حدة التوترات في نوفمبر 2024 بعد توقيف الكاتب الجزائري بوعلام صنصال في فرنسا، مما عمق الخلافات بين البلدين.