ينشد الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، بأن يتمتع كل إنسان وفي كل الأعمار بصحة جيدة وحياة أفضل. وهذا في الوقت الذي تتفشى فيه أمراض السمنة والسمنة المفرطة، التي تمهد الطريق للإصابة بالأمراض المزمنة كالسكري وضغط الدم المرتفع وأمراض القلب والأوعية الدموية والجلطات الدماغية. وتمثل الأمراض أعلاه نسبة تقدر بحوالي 74% كمسؤل أول في حالات الوفاة من ضمن الأمراض الغير معدية.

وفيما يخص الصحة العامة، فإنه يعتبر من نجاحات الطب من تطوير مصل للحد من اصابات فيروس كورونا وفي وقت قياسي. والذي بلغت نسبة الاصابات به، وحتى منتصف هذا العام ما يفوق ال 800 مليون اصابة في كل دول العالم.

ويؤمل عبر الهدف الثالث لأهداف التنمية المستدامة، تمكين الإنسان من العلاج من دون تكلفة باهظة، وتوفير العلاج للمصابين بالأمراض المزمنة بثمن زهيد ومدعوم، خصوصا دعم النظام الصحي للدول النامية والفقيرة، وتبادل الخبرات مع الدول ذات المجال الصحي والوقائي الأمثل عن طريق التدريب والتوسع في مجالات التخصصات المختلفة. كما يرجى من هذا الهدف أيضا تطوير صحة الأسرة والأفراد عن طريق تنظيم الأسرة، وتعزيز الصحة الجنسية، وتقوية حقوق المرأة والفتيات بترك الخيار لهن في أمري الزواج والانجاب، وتوفير سبل منع الحمل الممكنة، ومحاربة تفشي زواج الأطفال والحد من الزواج المبكر، وبه تقليل نسبة موت المرأة أثناء فترتي الحمل والولادة. كما يعمل الهدف الثالث على تخريج عدد أكبر من القابلات المدربات، وتوفير أمصال التطعيم للأطفال والرضع بعد الولادة.

يعمل هذا الهدف أيضا على تعزيز الصحة النفسية، والحد من تدخين التبغ والافراط في شرب الكحول، ومحاربة تعاطي المخدرات، خصوصا أنواعها التي تحضر كيمائيا في المعامل. وأيضا الاهتمام بالجانب البيئي للحد من تلوث هواء التنفس الداخلي والخارجي وما يترتب عليه من أشياء تضر بصحة الإنسان. كما يعمل هذا الهدف على محاربة الأمراض المنقولة، خصوصا الملاريا والسل الرئوي والأيدز، والحماية من خطر الاصابة بالأمراض غير المنقولة كالسكري وضغط الدم المرتفع والسرطانات. ويبني هذا الهدف هنا على فائدة الإنذار المبكر للحد من حدوث المرض وتطوره بالمتابعة والتشخيص ثم العلاج. وهذا خصوصا إذا كانت العوامل المؤدية للمرض ذات تاريخ أسري ووراثية المنشأ. ويناشد هنا أيضا العمل المشترك بين إختصاصيي الطب البشري، والطب البيطري، للحد من انتقال عدوى التهابية ذات أصل حيواني (سونوزيس). والتي تنتقل من الحيوان للإنسان لتنتشر بسرعة، وتصبح بمثابة وباء عابر للقارات أو جائحة عالمية، كما كان عليه الحال في جائحة كورونا.

وإذا رجعنا مرة أخرى لنسبة الوفيات للأطفال دون الخامسة من العمر، نجد أن نسبتهم هي الأعلى عالميا، وتمثل حوالي 46% من ضمن الوفيات. وتتمثل الأسباب الأساسية المؤدية للوفيات عند الأطفال في الآتي: الالتهاب الرئوي بنسبة 13%، الإسهالات بنسبة 8%، والملاريا بنسبة 5%، وكلها تعتبر أمراض سهلة العلاج، إذا توفرت سبله وتم اسعاف الأطفال المصابين سريعا. كما يلعب سوء التغذية أهم المسببات للوفيات، وليس هذا في وفيات الأطفال فقط، بل أيضا في وفيات الأمهات الحوامل والمرضعات. ومقارنة لنتائج سوء التغذية فيما يتخص بعدد الوفيات لكل الفئات العمرية، فإنها تكلف وفيات ذات نسبة أكبر من مجموع نسبة وفيات الأمراض الثلاثة المنقولة الكبيرة (ذا توب ثري كيلرس)، والتي تتمثل في وفيات التهابات الملاريا والسل الرئوي والأيدز معا.

وبالتركيز على سوء التغذية عند الأطفال، نعود مرة أخرى لدراسات العالم البريطاني الراحل والمختص في علوم الأوبئة، البروفيسور ديفيد جيمس باركر (1938-2013). إذ يصوغ باركر نظرياته في كتبه ومراجعه المعروفة (نظريات باركر) لأصل بعض الأمراض المزمنة التي تنتج في في سن الطفولة، أو في بطن الأم بسوء التغذية، وترافق الإنسان لأعوام لاحقة، لتسود في سن الشيخوخة وما بعدها سنوات العمر. ويوثق باركر تاريخيا لأمراض مزمنة كالسكري وضغط الدم المرتفع وأمراض السمنة المفرطة، التي تضع لبناتها الأولى عند حالات الجوع الطويلة (الهند وبنجلاديش في القرن الثامن عشر، وهولندا، أثناء الحرب العالمية الأولى، وأثيوبيا في ثمانينات القرن الماضي). ثم تستفحل هذه الأمراض تدريجيا بعد نهاية الجوع (المجاعات)، وبحصول الإنسان على كمية كافية من الغذاء اليومي مرة أخرى.

وبخصوص صحة المجتمع، والصحة العامة، وصحة الأسرة وأفرادها، يحمد لمنظمة الصحة العالمية نجاحها من تطعيم 83% من الأطفال الرضع وحتى العام 2020. الشيء الذي قلل من نسبة الوفيات عن الأطفال، ونسبة وفيات الأمهات في مراحل الحمل والرضاعة والولادة إلى النصف في الفترة ما بين العام 2000 إلى العام 2020. وهنا لا بد من ذكر القضاء على شلل الأطفال، الذي تراجع بنسبة 99% ومنذ العام 1988. وهذا النجاح يسجل خطوات ايجابية في 47 دولة أفريقية فقيرة، والتي تقلص فيها شلل الأطفال. ولكن يظل النجاح في مجالي الصحة والوقاية العامة عموما محصور في دول ذات نظام صحي ووقائي متطور فقط. وتكون حاجة الدول النامية والفقير لنطم صحية ووقاية هي الأعلى، خصوصا دول أفريقيا جنوب الصحراء. وعليه يظل عدد وفيات الأطفال والرضع عاليا فيها، بسبب أمراض يمكن تجنبها، تتمثل في أمراض سوء التغذية والأمراض الالتهابية، والتي تؤدي في كل يوم بحياة حوالي 14 ألف طفل ورضيع.

لكي نضع الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة في الاعتبار فيما يخص شأن السودان بعد انهاء هذه الحرب الشعواء، لا بد من مزيد من الإهتمام بصحة الأمومة والطفولة والأسرة ككل. وهنا على المثال سبيل لابد من وضع حد لختان الفتيات، وترك العادات القديمة والبائدة، التي تضر بصحة المرأة العامة وتعثر عندها الولادة. ويأتي هذا بأعادة بناء القطاعين الصحي والوقائي أحسن بناء، بعد أن دمر تدميرا كاملا بسبب الحرب. ويأتي تنفيذ هذه الخطوة ببناء المستشفيات والمراكز الصحية والصيدليات في المدن والقرى والأحياء، وتيسير سبل الوصول إليها، خصوصا لكبار السن والمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة من الناس. كما لا بد من دعم الأنتاج المحلي للعقاقير الطبية البسيطة التركيب في البلاد وعدم استيرادها من الخارج، ببناء مصانع لها، وبهذا توفير مبالغ مالية طائلة يحتاج لها المواطن في مجالات أخرى، لتضاف لآداء الدولة المالي وخزينتها.

لا بد من مراجعة الاعتداء السافر الذي وقع على المستشفيات برميها بالقنابل أو باحتلالها كمأوى للفئات المتحاربة. هذا التصرف غير المسؤول تجاه المرضى الذين كانت المستشفيات ملاذهم الأخير بعد تركهم لذويهم وأهليهم. ثم أتى اليوم الذي لم يعرف السودان مثله من قبل على مدار تاريخه كقطر ذو كيان. أن يجبر المريض على مغادرة مكان العلاج الطبي تحت وابل من الرصاص والقنابل. الشيء الذي أدى لموت نساء في آخر شهور الحمل أو حديثات الولادة، بل أيضا أدى لموت عدد كبير من مرضى السكري والفشل الكلوي القلب والسرطانات، والمنتظرين لإجراء عمليات منقذة للحياة. والشيء الذي أدى لموت عدد كبير من أطفال المالجيء، خصوصا الأطفال حديثي الولادة وعديمي السند. وكان أحد الأسباب هو انقطاع التيار الكهربائي وتعطل الأجهزة التي كانت تمد الأطفال بغاز الأوكسجين الضروري للحياة.

ولا بد من توفير الحماية الكافية للكوادر الطبية العاملة في المستشفيات والمراكز الصحية، وهذا بعدم تهديدهم واختطافهم وقتلهم لأسباب سياسية. وعمل توصيات وتطبيقها على أرض الواقع، فيما يخص الإستخدام الخاطئ والغير موصوف طبيا للمضادات الحيوية والمنشطات الجنسية ومسكنات الألم، والعقاقير التي تزيد وزن الجسم (حبوب وحقن التسمين)، والتعامل مع والكريمات الغير مختبرة طبيا وعدم صلاحيتها لبشرة الإنسان. وتأمين العلاج السريري والدوائي المدعوم للمرضى، وتخصيص تأمين صحي موسع للمصابين بأمراض مزمنة.

كما لا بد بعد الحرب من وضع حد حاسم لتهريب المخدرات التي تستهدف الأطفال والشباب في البلاد. وضع حد لتهريبها عبر الحدود ووصولها والاتجار بها، لتدمير الأطفال جسديا وعقليا مبكرا، والزج بالشباب العامل في متاهات الخمول والعطالة، أو في معسكرات التجنيد للحرب والقتال. ولا بد من إعادة بناء الكليات ومدارس الطب والصحة العامة والمعاهد البحثية المرجعية للتشخيص والعلاج، وسلامة العقاقير الطبية والأغذية. ومعالجة الآثار التي ترتبت على صحة المواطن النفسية من جراء صدمات (تراوما) الحرب. وهنا لا بد من رصد مبالغ مالية كافية لمعالجة صدمات الحرب وصدمات ما بعد الحرب. ولا بد من فتح أبواب عادلة التوزيع لتأهيل وتدريب وتخصص الكوادر العاملة في مجالات الطب البشري والطب البيطري والصيدلة وتركيب الأدوية والصحة العامة. وأخيرا لا بد من بناء ملاجيء آمنة وملائمة لكبار السن والمشردين واليتامى والأطفال حديثي الولادة وعديمي السند بغياب الأبوين والأهل بعد الحرب.

حظ العالم في نهاية هذا العام هو عدم تفشي أمراض معدية والتهابات فيروسية فتاكة كحميات إيبولا ولاسا وماربورغ، تنطلق من السودان بسبب الحرب الدائرة. والمعروف أن السودان هو موطن (الدورادو) الأمراض الالتهابية المعدية، خصوصا حمى إيبولا التي تم تحديد نوع منها في منطقة أنزارا، بالسودان، وعلى نهر إيبولا، في بالكنغو، لأول مرة في العام 1976 وفي وقت واحد. الشيء الذي أدي لتسمية الفيروس المسبب لهذه الحمى النزفية بأسم إبولا. وتقسم أنواع هذا الفيروس الفتاك إلى خمسة أنواع تتمثل في الآتي: فيروس-إيبولا-زائير، فيروس-إيبولا-السودان، فيروس-إيبولا-رستون ( مسمى على مختبر رستون بولاية فرجينيا الأمريكية)، فيروس-إيبولا-غابات تايلاند، وفيروس-إيبولا-بونديبوجيي (مسمى على منطقة في يوغندا). وكل هذه الحميات المذكورة تنتقل عن طريق الحيوانات القارضة، أو القوارض (رودنتس). وتمثل الجثث الغير مدفونة مرتع ملائم لانتقالها وتفشيها بين الناس. ولنا أن نتصور كم يكون اخفاق العالم (دول ومنظمات) تجاه الحرب المنسية في السودان وتجاهلها. وكم يكون الثمن الباهظ الذي يمكن أن يدفعه كل مواطن فيه، إذا ما نتجت أوبئة أو جوائح، ذات ارتباط وثيق بمثل هذه الفيروسات النزفية الثلاثة المذكورة أعلاه، الفتاكة والقاتلة، والتي يمكن أن تتفشى في أي منطقة حرب، توجد بها جثث غير مدفونة.

(نواصل في الهدف الرابع: التعليم الجيد...)

E-Mail: hassan_humeida@yahoo.de

المصدر: ترجمة معدلة من أوراق ومحاضرات للكاتب.  

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: التنمیة المستدامة الهدف الثالث الصحة العامة سوء التغذیة هذا الهدف لا بد من للحد من

إقرأ أيضاً:

الجنجويد والطائرات المسيرة: سيمفونية الدمار التي يقودها الطمع والظلال الإماراتية

كتب الدكتور عزيز سليمان استاذ السياسة و السياسات العامة

في زمن يتداخل فيه الدخان الأسود برائحة البارود، وتصدح فيه أنين الأطفال وسط خرائب المستشفيات والمدارس و محطات الكهرباء و المياه ، يبدو السودان كلوحة مأساوية رسمها الجشع البشري. لكن، يا ترى، من يمسك بالفرشاة؟ ومن يرسم خطوط التدمير الممنهج الذي يستهدف بنية تحتية سودانية كانت يومًا ما عصب الحياة: محطات الكهرباء التي كانت تضيء الدروب، والطرق التي ربطت المدن، ومحطات مياه كانت تنبض بالأمل؟ الإجابة، كما يبدو، تكمن في أجنحة الطائرات المسيرة التي تحمل في طياتها أكثر من مجرد قنابل؛ إنها تحمل مشروعًا سياسيًا وجيوسياسيًا ينفذه الجنجويد، تلك المليشيا التي فقدت زمام المبادرة في الميدان، وانكسرت أمام مقاومة الشعب السوداني و جيشه اليازخ و مقاومته الشعبية الصادقة، فاختارت أن تُدمر بدلاً من أن تبني، وتُرهب بدلاً من أن تقاتل.
هذا النهج، يا اهلي الكرام، ليس عبثًا ولا عشوائية. إنه خطة مدروسة، يقف خلفها من يدير خيوط اللعبة من الخارج. الجنجويد، التي تحولت من مجموعة مسلحة محلية إلى أداة في يد قوى إقليمية، لم تعد تعمل بمفردها. الطائرات المسيرة، التي تقصف المدارس والمستشفيات، ليست مجرد أدوات تكنولوجية؛ إنها رسول يحمل تهديدًا صامتًا: “إما أن تجلسوا معنا على طاولة المفاوضات لننال حظنا من الثروات، وإما أن نجعل من السودان صحراء لا تحتمل الحياة”. ومن وراء هذا التهديد؟ الإجابة تلوح في الأفق، وهي دولة الإمارات العربية المتحدة، التي باتت، بحسب الشواهد، الراعي الأول لهذه المليشيا، مستخدمةً مرتزقة من كل أنحاء العالم، وسلاحًا أمريكيًا يمر عبر شبكات معقدة تشمل دولًا مثل تشاد و جنوب السودان وكينيا وأوغندا.
لكن لماذا السودان؟ الجواب يكمن في ثرواته المنهوبة، في أرضه الخصبة، ونفطه، وذهبه، ومياهه. الإمارات، التي ترى في السودان ساحة جديدة لتوسيع نفوذها الاقتصادي والسياسي، لم تتردد في استغلال الخلافات الداخلية. استخدمت بعض المجموعات السودانية، التي أُغريت بوعود السلطة أو خدعت بذريعة “الخلاص من الإخوان المسلمين”، كأدوات لتفكيك النسيج الاجتماعي والاقتصادي للبلاد. لكن، هل هذه الذريعة الدينية أو السياسية كافية لتبرير تدمير أمة بأكملها؟ بالطبع لا. إنها مجرد ستار يخفي وراءه طمعًا لا حدود له.
الجنجويد، التي انهزمت في المعارك التقليدية، لجأت إلى استراتيجية الإرهاب المنظم. الطائرات المسيرة ليست مجرد أسلحة؛ إنها رمز لعجزها، ولكن أيضًا لدعمها الخارجي. فكل قصف يستهدف محطة كهرباء أو طريقًا أو مصدر مياه، هو رسالة موجهة إلى الحكومة السودانية: “لن نوقف حتى تجلسوا معنا”. لكن من يجلسون حقًا؟ هل هي الجنجويد وحدها، أم القوات المتعددة الجنسيات التي تجمع بين المرتزقة والمصالح الإماراتية؟ أم أن الجلسة ستكون مع الإمارات نفسها، التي باتت تتحكم في خيوط اللعبة؟ أم مع “التقدم”، ذلك الوهم الذي يبيعونه على أنه مخرج، بينما هو في الحقيقة استسلام للعدوان؟
هنا، يجب على الحكومة السودانية أن تتذكر أنها ليست مجرد ممثلة لنفسها، بل هي وكيلة عن شعب دفع ثمن أخطاء الحرية والتغيير، وأخطاء الإخوان المسلمين، وأخطاء السياسات الداخلية والخارجية. الشعب السوداني، الذي قاوم وصبر، يطالب اليوم بموقف واضح: موقف ينبع من روحه، لا من حسابات السلطة أو المصالح الضيقة. يجب على الحكومة أن تتحرى هذا الموقف، وأن تعيد بناء الثقة مع شعبها، بدلاً من الاستسلام لضغوط خارجية أو داخلية.
ورأيي الشخصي، أن الحل لا يبدأ بالجلوس مع الجنجويد أو راعيها، بل بفك حصار الفاشر، وتأمين الحدود مع تشاد، ورفع شكاوى إلى محكمة العدل الدولية. يجب أن تكون الشكوى شاملة، تضم الإمارات كراعٍ رئيسي، وتشاد كجار متورط، وأمريكا بسبب السلاح الذي وصل عبر شبكات دول مثل جنوب السودان وكينيا وأوغندا. كل هذه الدول، سواء من قريب أو بعيد، ساهمت في هذا العدوان الذي يهدد استقرار إفريقيا بأكملها.
في النهاية، السؤال المرير يبقى: مع من تجلس الحكومة إذا قررت الجلوس؟ هل مع الجنجويد التي أصبحت وجهًا للعنف، أم مع القوات المتعددة الجنسيات التي لا وجه لها، أم مع الإمارات التي تختبئ خلف ستار الدعم الاقتصادي، أم مع “صمود” التي يبدو وكأنها مجرد وهم؟ الإجابة، كما يبدو، ليست سهلة، لكنها ضرورية. فالسودان ليس مجرد ساحة للصراعات الإقليمية، بل هو تراب يستحقه اهله ليس طمع الطامعين و من عاونهم من بني جلدتنا .

quincysjones@hotmail.com

   

مقالات مشابهة

  • وزارة التنمية المحلية تدعو المواطنين لاستكشاف أطلس المدن المستدامة عبر الموقع التفاعلي
  • مشروع الجزيرة وآفاق ما بعد الحرب
  • الجنجويد والطائرات المسيرة: سيمفونية الدمار التي يقودها الطمع والظلال الإماراتية
  • حيدر الغراوي: صناديق الاستثمار بوابة لتحقيق التنمية المستدامة
  • هايمان: ثلاثة خيارات “لتحقيق أهداف الحرب” وأسهلها أصعبها
  • الخلايا النائمة…أفاعي كومة القش
  • قطاع التعدين .. ركيزة أساسية لتعزيز الاقتصاد المحلي ودعم التنمية المستدامة
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • الصحة العالمية: حل وكالة التنمية الأمريكية يؤثر على 50 دولة
  • ما الذي يجعل الإحتفاء بذكرى فض الإعتصام لا يقبل الحياد والصمت على (..)