تانياهو اعتبر خلال مؤتمره الصحافي في تل أبيب إنّ "الدعوات لوقف إطلاق النار هي دعوات لإسرائيل للاستسلام في مواجهة حماس.

رفض  رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو  في وقت متأخر من مساء الإثنين وقف إطلاق النار في الحرب ضد حماس مؤكدا أن الجيش يحرز تقدما "منتظما" على الأرض. 

وأكد نتانياهو أنالجيش الإسرائيلي "وسع نطاق عملياته البرية في قطاع غزة ويقوم بذلك على مراحل مدروسة وقوية جدا ويتقدم بشكل منتظم" مشددا على أن "المرحلة الثالثة" بدأت.

وأكد الناطق باسم الجيش جوناتان كونريكوس صباح اليوم الثلاثاء (31 أكتوبر/ تشرين الأول) أن "القوات الإسرائيلية متواجدة في أجزاء مختلفة من شمال قطاع غزة".

مختارات تحذيرات من تداعيات إعلان إسرائيل توسيع هجومها على غزة برميل الشرق الأوسط المتفجر: الخوف من حرب إقليمية الصراع بين إسرائيل وحماس: ما هي قواعد القانون الدولي؟

ترد إسرائيل على هجوم حماس الإرهابي في السابع من تشرين الأول/أكتوبر بالقنابل وحصار قطاع غزة، وربما بشن هجوم بري في مرحلة لاحقة. ما الذي يقوله القانون الدولي؟ وأين تبدأ جرائم الحرب؟ وماذا عن الإخلاء؟

وأضاف: "أدخلنا آليات مدرعة ودبابات وآليات قتال مصفحة وجرافات"، مشيرا إلى انه يدرك "أن  الوضع الإنساني  صعب لكن هذا ليس من فعلنا".

وللمرة الأولى منذ بداية الحرب، شوهدت دبابات إسرائيلية عند أطراف مدينة غزة على ما أفاد شهود وكالة فرانس برس. وقالوا إنّ الدبابات قصفت طريق صلاح الدين الرئيسي الذي يربط شمال القطاع بجنوبه. ثم انسحبت في اتجاه الحدود، وفق المصادر ذاتها. وقالت حركة حماس إنّها أطلقت قذائف مضادة للدبابات في اتجاه "دبابتين" إسرائيليتين.

ومنذ مساء الجمعة توسعت العمليات البرية وتكثفت الضربات الإسرائيلية في قطاع غزة الذي يتعرض لقصف دون هوادة منذ شنّت حركة حماس هجوماً إرهابياً غير مسبوق في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر تسلّل خلاله مقاتلون الى مناطق إسرائيلية عبر السياج الفاصل، وهاجمت بلدات حدودية وتجمعات سكنية، ما تسبب بمقتل أكثر من 1400 شخص معظمهم مدنيون قضوا في اليوم الأول للهجوم الذي احتجزت خلاله حماس أيضا 239 رهينة، وفق السلطات الإسرائيلية.

وعلى إثر ذلك شنت إسرائيل هجوما واسعا قالت إنه يستهدف البنية التحتية لحركة حماس في قطاع غزة. وتسبب 

القصف الإسرائيلي  في قطاع غزة في مقتل 8306، بينهم 3457 طفلا، حسب وزارة الصحة التابعة لحركة حماس. 

وتفرض إسرائيل "حصارا مطبقا" على قطاع غزة وتقطع عنه الماء، والكهرباء، والإمدادات الغذائية، والوقود. ويبقى معبر رفح مع مصر، الوحيد غير الخاضع لسيطرة إسرائيل، مقفلا. وقد مرت عبره شحنات محدودة من المساعدات.

ويخضع قطاع غزة البالغ عدد سكانه 2,4 مليون نسمة، أصلا لحصار بري وجوي وبحري من إسرائيل منذ إمساك حركة حماس بالسلطة فيه عام 2007.

وقال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني "لنكن واضحين: العدد القليل لقوافل المساعدة التي سمح لها الدخول عبر رفح لا يقارن بحاجات أكثر من مليوني شخص عالقين في غزة".

وإذ طالب الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي  باتخاذ قرار بشأن "وقف إطلاق نار انساني فوري"، حذّر من أنّ "الترتيب الراهن... محكوم عليه بالفشل ما لم تتوافر إرادة سياسية لجعل تدفق المساعدات جادّاً ومتلائماً مع الاحتياجات الانسانية غير المسبوقة".

إلا ان نتانياهو اعتبر خلال مؤتمره الصحافي في تل أبيب إنّ "الدعوات لوقف إطلاق النار هي دعوات لإسرائيل للاستسلام في مواجهة حماس". وقال: "هذا لن يحصل"، داعياً المجتمع الدولي للانضمام الى الدولة العبرية بطلب "تحرير فوري وغير مشروط" للرهائن الذين تحتجزهم الحركة منذ هجومها في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

يذكر أن حركة   حماس هي مجموعة مسلحة فلسطينية إسلاموية، تصنفها ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى على أنها منظمة إرهابية.

ع.أ.ج/ ع ج م/ ع.غ (أ ف ب)

المصدر: DW عربية

كلمات دلالية: بنيامين نتنياهو الحرب الإسرائيلية على غزة حرب غزة الثالثة العملية البرية في غزة الحكومة الاسرائيلية حركة حماس قطاع غزة بنيامين نتنياهو الحرب الإسرائيلية على غزة حرب غزة الثالثة العملية البرية في غزة الحكومة الاسرائيلية حركة حماس قطاع غزة إطلاق النار تشرین الأول فی قطاع غزة حرکة حماس

إقرأ أيضاً:

تقرير: 3 بدائل لحكم حماس لن تحل معضلات إسرائيل في غزة

أكد تقرير صادر عن "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، أن أمام إسرائيل ثلاثة بدائل فقط لإنهاء الحرب على غزة ، مشدداً على أنه لم يعد بإمكان إسرائيل إرجاء البحث في مستقبل قطاع غزة، إذ أن هذه البدائل الثلاثة مطروحة منذ بداية الحرب.

والبدائل الثلاثة حسب التقرير، هي: احتلال قطاع غزة كله وإقامة حكم عسكري إسرائيلي فيه؛ استمرار "الحصار المدني" على غزة وإبقاء حكم حماس مستضعف إلى حين انهيارها من الداخل؛ حكم مدني فلسطيني بديل لحماس، وإبقاء المسؤولية الأمنية بأيدي إسرائيل من أجل تنفيذ عمليات لمنع هجمات فلسطينية ومنع حماس من إعادة بناء قوتها.

إقرأ ايضاً: هآرتس: حكومة إسرائيل قررت التخلي عن الأسرى في غزة

وبحسب التقرير الذي أعدّه مدير المعهد ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الأسبق تَمير هايمان، "لقد سعى التخطيط الإستراتيجي للحرب إلى إقامة نظام حكم مدني بديل. لكن إسرائيل لم تعرّف من هو ذلك البديل التي تسعى إلى إقامته".

وأشار إلى أن حماس ملتزمة بفكرة المقاومة، كونها حركة إخوان مسلمين، ولذلك فإن "إخفاءها من على وجه الأرض من خلال عملية عسكرية ليس ممكنا. وحركة الإخوان المسلمين لن تختفي في قطاع غزة، مثلما لم تختف بسبب ضغط عسكري في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وفي مصر وسورية والأردن وداخل إسرائيل نفسها. ولذلك كان واضحا منذ البداية أنه إلى جانب حكم مدني بديل لحماس ستبقى في القطاع جهات من الحركة والإخوان المسلمين".

إقرأ أيضاً: إسرائيل: العمليات في غزة ستتوسع تدريجياً وهذا هو الطريق الوحيد لوقف الحرب

واعتبر أن "الرد على هذا الوضع كان وما زال الاحتفاظ بالمسؤولية الأمنية عن القطاع بأيدي إسرائيل".

وأضاف أنه على الرغم من الاحتمالية المتدنية لتنفيذ مخطط التهجير، وأنه حتى لو تم تهجير نصف مليون من سكان القطاع إلى دولة أخرى، فإن هذا "عدد هائل من البشر. وسيقلص المشكلة الديمغرافية في غزة بقدر معين ولعدة سنوات، لكن هذه الهجرة لن تحل أي مشكلة جوهرية. ولذلك، وبنظرة طويلة الأمد، سيتعالى مجددا السؤال الأساسي: ما هي الخطة حيال قطاع غزة؟".

وحسب التقرير، فإن البديل الأول، وهو احتلال قطاع غزة وإقامة حكم عسكري "معقد جدا لكنه ممكن"، وستكون مراحله باحتلال المنطقة كلها، "وتطهير" المنطقة فوق سطح الأرض وتحته، وإعادة تقسيم القطاع إلى مناطق تحت سيطرة ألوية عسكرية، وتعيين مندوب عن الحكم العسكري في كل مدينة وضاحية ليكون مسؤولا عن الإدارة المحلية، وأن تهتم دولة الاحتلال بتوفير الاحتياجات المدنية.

ولفت إلى أن احتلال القطاع يتطلب تخصيص قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي، "وسيكون بالضرورة على حساب القوات في الضفة وحدود الشمال. ونتيجة لذلك، سيكون هناك تراجعا في الشعور بالأمن في هذه المناطق وارتفاعا في عدد العمليات المسلحة"، إلى جانب التكلفة التي تقدر بـ5.3 مليار شيكل سنويا.

وأضاف التقرير أن تجنيد قوات الاحتياط بالحجم المطلوب سيلحق ضررا بالاقتصاد الإسرائيلي، والأعباء على جنود الاحتياط من شأنها أن يؤدي إلى تراجع المحفزات والامتناع عن الامتثال في الخدمة العسكرية، كما سيؤدي احتلال القطاع إلى انعدام شرعية دولية ستؤثر سلبا على علاقات إسرائيل التجارية وعلى اقتصادها. "وستنظر دول كثيرة، باستثناء الولايات المتحدة، إلى إعادة احتلال القطاع على أنها خطوة غير قانونية وغير تناسبية، وتتناقض مع قيمها. والتهديد الأخطر هو مقاطعة أوروبية صامتة لإسرائيل".

وفيما يتعلق بالبديل الثاني، وهو فرض حصار على القطاع وحماس مستضعفة ومرتدعة، اعتبر التقرير أن إسرائيل ستفرض على القطاع الذي تحكمه حماس حصارا جزئيا، ولا يُسمح بإعادة الإعمار وبالحركة التجارية، وستسعى إسرائيل إلى تعميق الخلافات بين السكان وحماس. "وهذه الفكرة لم تكن ممكنة خلال ولاية إدارة بايدن وتبدو أنها ممكن أكثر خلال ولاية إدارة ترامب".

وأشار التقرير إلى أن هذا البديل ينطوي على "مشكلة إستراتيجية خطيرة"، وهي أن تصوّر حماس هذا البديل على أنه انتصار ودليل على أنها حاربت بنجاح ضد إسرائيل، وأنه أدى إلى طرد إسرائيل من القطاع وأنها باتت تواجه الحصار، "وهذا ليس وضعا جديدا بالنسبة لها"، وستسعى إلى توجيه الغضب الشعبي ضد إسرائيل، ومن شأن عواقب حملة دولية ضد إسرائيل إلى إضعاف اقتصادها.

ووفقا للتقرير، فإن المشكلة المركزية في هذا البديل هي الهزيمة العسكرية الإسرائيلية. "لأول مرة، إسرائيل لا تنجح في تحقيق أهداف الحرب، كما وصفتها. المخطوفون لم يحرروا وحماس باقية كما كانت. والدلالات الإستراتيجية لهذا الوضع أوسع بكثير من الدلالات المتعلقة بقطاع غزة فقط. ومن شأن ذلك أن يجعل الولايات المتحدة تنظر إلى ذلك على أنه مؤشر ضعف، وفي عالم ترامب لا مكان لدعم أمم ضعيفة وزعماء ضعفاء، وأنظر إلى ما حدث خلال اللقاء مع (الرئيس الأوكراني) فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض".

وحسب التقرير، فإن الميزة الكبرى في البديل الثالث، حكم مدني بديل وإبقاء حماس تحت السطح، هي اقتصادية، لأنه بوجود حكومة تكنوقراط حماس لن توزع المساعدات الإنسانية ولن تتعاظم اقتصاديا. وبمرار الوقت ستتراجع مكانتها المدنية. "وبإمكان إسرائيل أن ترى بذلك تحقيقا لهدف الحرب. ورغم ذلك، ثمة ضعف كبير في بقاء حماس تحت السطح. وسيدعي البعض، وبحق، أنها مسألة وقت وحسب إلى حين يلقي عناصر حماس مندوبي الحكم المدني البديل عن الأسطح، مثلما فعلوا بعناصر السلطة الفلسطينية، في العام 2007. وستسمر حماس في تعزيز قوتها والتهديد القادم منها".

واعتبر التقرير أن البدائل الثلاثة إشكالية ولا تحل معضلات إسرائيل في غزة. "فمن الناحية العسكرية، الحكم العسكري هو المفضل؛ ومن ناحية الأمن القومي، نموذج حكومة تكنوقراط هو المفضل؛ وفي جميع الأحوال، استمرار حكم حماس هو الإمكانية الأسوأ ويجب الامتناع عنه، ولذلك فإن بديل الحصار على غزة ليس جذابا".

وأضاف أنه "إذا كان الحكم المدنيّ البديل هو الخيار الأقلّ سوءا، فإنه يجب التعامل مع مشاكله ومنع مَظاهر في قطاع غزة شبيهة بـ"نموذج حزب الله"، أي وجود ميليشيا مسلحة وذات تأثير كبير في إطار الدولة ويشلها ويهدد استقرارها من الداخل".

وتابع التقرير أنه "يجب تحديد المُركبات الأمنية، بحيث يكون بإمكان إسرائيل العمل من أجل إحباط تهديدات وتضمن فرض قيود على حماس، وأن تشمل هذه المُركبات مفهوما دفاعيا جديدا عن البلدات في النقب الغربي... وإقامة قوة شرطة فلسطينية في القطاع بتدريب أميركي، وتعمل مقابل إسرائيل وبالتنسيق معها، وتسمح بعمليات عسكرية إسرائيلية في القطاع، على غرار العمل المشترك بين الجيش الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية" في الضفة الغربية المحتلة.

المصدر : وكالة سوا - عرب 48 اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية هآرتس: حكومة إسرائيل قررت التخلي عن الأسرى في غزة بالصور: الجيش الإسرائيلي يعلن توسيع عمليته البرية شمال قطاع غزة إسرائيل: العمليات في غزة ستتوسع تدريجياً وهذا هو الطريق الوحيد لوقف الحرب الأكثر قراءة تحذير فلسطيني من خطورة إجراءات الاحتلال لتقويض مؤسسات الدولة غزة: جيش الاحتلال استهدف بشكل مباشر 26 تكية طعام منذ بدء حرب الهلال الأحمر: مصير 9 من طواقمنا في رفح ما زال مجهولا نتنياهو: المعادلة تغيّرت وما حدث في 7 أكتوبر لن يتكرر عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • روبرت باتيلو: إسرائيل لا تنوي الالتزام بوقف إطلاق النار في لبنان أو غزة
  • الأونروا: 1.9 مليون شخص تشردوا قسريا في قطاع غزة
  • تقرير: 3 بدائل لحكم حماس لن تحل معضلات إسرائيل في غزة
  • إسرائيل: العمليات في غزة ستتوسع تدريجياً وهذا هو الطريق الوحيد لوقف الحرب
  • باحث: إسرائيل تريد عرقلة أي مساعي للتهدئة أو وقف إطلاق النار
  • مصرع عنصر جنائى شديد الخطورة عقب تبادل إطلاق النار مع قوات الشرطة بالأقصر
  • مستشار ألمانيا: نحتاج لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وإدخال المساعدات
  • لماذا لم تلتزم إسرائيل بوقف إطلاق النار؟ | فيديو
  • المستشار الألماني: يجب العودة إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة
  • مستشار ألمانيا: أوروبا سترد بشكل مناسب على تعريفات ترامب الجمركية