السومرية نيوز – اقتصاد

يخشى البنك الدولي من اشتعال أسعار النفط العالمية إذا اتّسع الصراع في الشرق الأوسط، مع إصرار إسرائيل على شنّ مزيد من الهجمات على قطاع غزة وعدم استجابتها لدعوات وقف إطلاق النار الأممية ومناشدات المؤسسات الإنسانية والحقوقية الدولية بوقف الحرب الممتدة منذ 23 يومًا.
وحذّر التقرير من خطورة تصعيد الصراع الأخير في الشرق الأوسط وأثاره المحتملة في الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة والسلع الأولية.



ورسم تقرير آفاق أسواق السلع الأساسية -الصادر عن البنك الدولي، 3 سيناريوهات محتملة سترتفع فيها أسعار النفط بدرجات متفاوتة على حسب درجة تصعيد الصراع وتأثيراته في إمدادات النفط الإقليمية والعالمية، بحسب وحدة أبحاث الطاقة.

ورغم أن الاقتصاد العالمي بوضع أفضل بكثير ما كان عليه في سبعينيات القرن الـ20، ما يمكّنه من مواجهة صدمة كبيرة في أسعار الخام، فإن الصراع في الشرق الأوسط واستمرار إسرائيل في شنّ هجماتها على قطاع غزة، إضافة إلى الاضطرابات الناجمة عن الغزو الروسي لأوكرانيا، قد تدفع أسواق السلع الأساسية العالمية لحالة من عدم اليقين.

توقعات أسعار النفط قصيرة الأجل
ما زال تأثير الصراع في أسواق السلع الأولية العالمية محدودًا حتى الآن، إذ ارتفعت أسعار النفط بنسبة 6% منذ بداية حرب غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينما لم تتعرض أسعار السلع الزراعية ومعظم المعادن والسلع الأولية الأخرى لتأثير واضح.

وأعدّ تقرير البنك الدولي تقييمًا أوليًا للتداعيات المحتملة للصراع في الشرق الأوسط على أسواق السلع الأولية في الأجل القصير.
تشير توقعات خط الأساس الذي وضعه البنك الدولي لارتفاع متوسط أسعار النفط إلى 90 دولارًا للبرميل في الربع الحالي من عام 2023، قبل أن تتراجع إلى 81 دولارًا في عام 2024، مع تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي العالمي.

كما يُتوقع انخفاض أسعار السلع الأساسية بنسبة 4.1% في العام المقبل، مصحوبة بتراجع أسعار السلع الزراعية مع زيادة إمداداتها، وانخفاض أسعار المعادن بنسبة 5%، قبل أن تستقر في 2025.

3 سيناريوهات لأسعار النفط
يتوقع البنك الدولي تأثّر أسعار السلع الأساسية بسرعة في حالة تصعيد الصراع في الشرق الأوسط، ما يهدد سعر النفط بارتفاعات متفاوتة، حسب 3 سيناريوهات محتملة لانقطاع إمدادات النفط مستندة إلى تجارب تاريخية سابقة مرّ بها العالم منذ سبعينيات القرن الماضي.

وتتوقف آثار كل سيناريو على درجة نقص أو تعطّل إمدادات النفط وما سيعقبها من تأثيرات في أسعار الخام، إذ يُتوقع أن تنخفض إمدادات النفط العالمية في سيناريو "التعطل أو الاضطراب المحدود"، إلى ما يتراوح بين 500 ألف إلى مليوني برميل يوميًا، ما يعادل الانخفاض الذي شهده العالم أثناء الحرب الأهلية الليبية عام 2011.

استنادًا إلى هذا السيناريو، يمكن لأسعار النفط أن ترتفع بين 3% و13% لتتراوح من 93 دولارًا إلى 102 دولارًا للبرميل، مقارنة بمتوسط الأسعار خلال الربع الحالي قرب 87 دولارًا للبرميل.

أمّا في سيناريو "الاضطراب المتوسط"، فيمكن لإمدادات النفط العالمية أن تتقلص بما يتراوح بين 3 ملايين و5 ملايين برميل يوميًا، ما يعادل حجم الانخفاض خلال الغزو الأميركي للعراق عام 2003.

وإذا حدث هذا السيناريو، سترتفع أسعار النفط العالمية بين 21% و35%، لتتراوح من 109 دولارات إلى 121 دولارًا للبرميل، بحسب تقديرات تفصيلية رصدتها وحدة أبحاث الطاقة من تقرير البنك الدولي.

ويتبقى السيناريو الأخطر والأخير "الاضطراب الكبير"، الذي قد يعادل تأثيره المحتمل تأثير حظر النفط العربي خلال حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، بين مصر وسوريا وإسرائيل.

ويتوقع هذا السيناريو هبوط إمدادات النفط العالمية بصورة حادة تتراوح بين 6 ملايين و8 ملايين برميل يوميًا، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط بين 56% و75%، لتتراوح بين 140 دولارًا و157 دولارًا للبرميل.

المصدر: السومرية العراقية

كلمات دلالية: دولار ا للبرمیل فی الشرق الأوسط السلع الأساسیة النفط العالمیة إمدادات النفط البنک الدولی أسعار السلع أسواق السلع أسعار النفط الصراع فی

إقرأ أيضاً:

تراجع الذهب فى الأسواق العالمية 0.8٪ بسبب جنى الأرباح

شهدت أسعار الذهب، اليوم الجمعة، تراجعًا ملحوظًا على المستويين المحلي والعالمي، نتيجة استمرار عمليات جني الأرباح، وذلك عقب تسجيله مستويات قياسية خلال جلسات سابقة، وسط ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية أمريكية مرتقبة قد تحدد مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وكشف تقرير جولدن بيليون عن تراجع سعر الذهب في الأسواق العالمية بنسبة 0.8%، ليسجل أدنى مستوياته عند 3078 دولارًا للأونصة، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 3114 دولارًا، ويتداول حاليًا قرب 3089 دولارًا للأونصة.

سعر الذهب الآن في مصر وعيار 21 بعد الارتفاع الأخيرسعر الذهب يسجل رقماً قياسياً مع تزايد الطلب على الملاذ الآمن

ولفت التقرير إلى أنه  جاء هذا الانخفاض استكمالًا لتراجعات سابقة تجاوزت 2% في الجلسة الماضية، نتيجة موجة بيع واسعة عقب إعلان الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية جديدة.

ورغم التراجع، لا يزال المعدن النفيس قريبًا من أعلى مستوياته التاريخية، مع توقعات بتحقيق مكاسب للأسبوع الخامس على التوالي، بدعم من استمرار الإقبال على الملاذات الآمنة في ظل التوترات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.

وجاءت هذه التراجعات بعد إعلان الرئيس الأمريكي امس الأول الأربعاء ، فرض رسوم جمركية شاملة بنسبة 10% على جميع الواردات، إلى جانب رسوم إضافية متبادلة على عدد من الدول، حيث بلغت الرسوم على الصين 54%، وعلى الاتحاد الأوروبي 20%، بينما فرضت رسوم بنسبة 26% على الهند.

وقد أثار هذا القرار مخاوف متزايدة من اندلاع موجة جديدة من الحرب التجارية العالمية، وهو ما قد ينعكس على أسعار السلع، ويؤدي إلى زيادات حادة في مستويات الأسعار داخل الأسواق العالمية.

وأوضح التقرير انه يتطلع المستثمرون حاليًا إلى صدور تقرير الوظائف الأمريكي لشهر مارس، والذي يُعد مؤشرًا رئيسيًا لتوجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وبالتالي سيكون له تأثير مباشر على حركة أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين، واصلت البنوك المركزية عالميًا دعم احتياطاتها من الذهب. ووفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي، أضاف البنك المركزي البولندي 29 طنًا من الذهب إلى احتياطيه خلال شهر فبراير، كما واصل البنك المركزي الصيني شراء الذهب للشهر الرابع على التوالي بإضافة 5 أطنان جديدة.

وبالنسبة للسوق المحلى، فقد تأثرت أسعار الذهب في السوق المصرية بانخفاض الأسعار العالمية، حيث شهدت تراجعًا طفيفًا في بداية تداولات اليوم الجمعه ، قبل أن تدخل في نطاق تحركات عرضية ترقبًا لاتجاه السوق العالمي.

وسجل الذهب عيار 21  الأكثر تداولًا  نحو 4400 جنيه للجرام عند افتتاح التعاملات، قبل أن يرتفع بشكل طفيف إلى 4415 جنيهًا، مقارنة بإغلاق أمس عند 4425 جنيهًا، حيث كان قد بدأ تداولات الأمس عند 4440 جنيهًا، أي بتراجع يومي قدره 15 جنيهًا.

ويظل السعر المحلي للذهب مرتبطًا بشكل مباشر بتحركات السوق العالمية، إلى جانب استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري.

وعن توقعات الخبراء فاوضح التقرير انه يتوقع الخبراء أن يواصل الذهب تحركه داخل نطاق عرضي على المدى القصير، في انتظار نتائج بيانات الوظائف الأمريكية، والتي من شأنها تحديد اتجاهات أسعار الفائدة الفيدرالية، وبالتالي التأثير على الذهب.

أما على المستوى المحلي، فقد يسهم استقرار سعر الصرف، إلى جانب إعلان صندوق النقد الدولي صرف شريحة جديدة من التمويل بقيمة 1.2 مليار دولار لمصر، في استقرار العوامل الداخلية المؤثرة في تسعير الذهب.

وعلى الرغم من التراجعات الحالية، فإن الذهب لا يزال مدعومًا بالطلب العالمي القوي، ويُنظر إلى هذا الانخفاض باعتباره حركة تصحيح سعري طبيعية ضمن اتجاه صاعد مستمر، وليس إشارة إلى انعكاس في الاتجاه العام لأسعار المعدن النفيس.

مقالات مشابهة

  • الإحصاء الأمريكي للتجارة:حصة السلع العراقية من اجمالي واردات السلع الامريكية من دول العالم تساوي 0.22%
  • أسعار النفط عند أدنى مستوياتها منذ أكثر من 3 سنوات
  • خام برنت يهبط إلى أدنى مستوياته منذ آب 2021 وسط ضغوط السوق العالمية
  • مفاجأة.. غضب سعودي من العراق وراء قرار أوبك+ وتراجع أسعار النفط
  • تراجع الذهب فى الأسواق العالمية 0.8٪ بسبب جنى الأرباح
  • استقرار نسبي لأسعار الغذاء العالمية في مارس
  • النفط يتراجع 7% بعد رسوم ترامب
  • كردستان.. أكثر من 500 مليون برميل من النفط الإنتاج التراكمي في حقل "كورمور"
  • أسعار النفط العراقي تتراجع في الأسواق العالمية
  • ما هو شرط البنك الدولي لتقديم الـ250 مليون دولار للبنان؟