خبراء يحذرون من تفاقم الأزمات الإنسانية في اليمن جراء التغيرات المناخية
تاريخ النشر: 31st, October 2023 GMT
حذر محللون سياسيون وخبراء حقوق الإنسان من خطورة الظواهر والتقلبات المناخية المتطرفة على الوضع الإنساني والمعيشي في اليمن، تزامناً مع الأضرار الكبيرة التي خلفها إعصار "تيج" الذي ضرب البلاد مؤخراً وتسبب في مقتل وإصابة أكثر من 40 شخصاً، وأكثر من 13 ألف نازح، بالإضافة إلى استمرار انتهاكات جماعة الحوثي.
ونقلت صحيفة الاتحاد الإماراتية عن رئيس مركز اليمن والخليج للدراسات وليد الأبارة، قوله إن اليمن تعرض خلال الأسبوع الماضي لأمطار غزيرة أضرت بالبنية التحتية، وفاقمت معاناة آلاف النازحين في محافظة مأرب والتي تستضيف قرابة 2 مليون و300 ألف نازح، بالإضافة إلى تضرر المناطق الزراعية وفساد المحاصيل.
ونبه الأبارة إلى ضرورة تحسين البنية التحتية، خاصة في المناطق الجبلية التي تشهد خسائر كبيرة في الأرواح أثناء سقوط الأمطار الغزيرة، لافتاً إلى أن محافظة المهرة والمحافظات الجنوبية والغربية، تتعرض دائماً للعديد من الأعاصير نتيجة التغيرات المناخية.
وفي السياق، قال الأبارة إن "التغيرات المناخية التي يشهد اليمن تداعياتها حالياً، تفاقم الأزمة الإنسانية التي يعاني منها الشعب اليمني بسبب استمرار الحرب التي أشعلتها جماعة الحوثي"، محذراً في الوقت نفسه من عدم قدرة الحكومة التي تعاني من شح الإمكانيات، مواجهة مثل هذه الظروف القاسية، ما يستدعي دعماً دولياً خلال الفترة المقبلة.
ومن جانبه، أشار مدير مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة صنعاء فهمي الزبيري إلى أن أكثر من 4.5 مليون نازح يتعرضون لمعاناة شديدة، لاسيما في الظروف المناخية التي يشهدها اليمن حالياً، مع دخول فصل الشتاء في الوقت الذي يحتاجون فيه إلى المأوى وأدوات الوقاية من البرد القارس.
وحذر مدير مكتب حقوق الإنسان في تصريح لـ"الاتحاد" من الوضع السيئ الذي يتعرض له النازحون في اليمن بسبب التغيرات المناخية وإعصار "تيج"، حيث يعيش معظمهم في خيام مهترئة لا تصلح للسكن، مشيراً إلى ضرورة توفير دعم عاجل من المنظمات الدولية والأممية لاستبدال الخيام القديمة كحل مؤقت لحمايتهم، إلى جانب تقديم المواد الإغاثية والصحية، وتوفير المياه النقية والخدمات الأساسية.
وطالب الزبيري المجتمع الدولي بتوفير الحماية للشعب اليمني، والضغط على جماعة الحوثي للاستجابة لمساعي السلام، وتفعيل دور القانون الدولي لحقوق الإنسان وتوفير الحياة الكريمة للنازحين المدنيين.
كما أشار إلى أن استهداف الحوثي المتواصل لمخيمات النزوح، يعد انتهاكاً صارخاً لكل القوانين الدولية، ويزيد من مأساة اليمنيين.
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن تغيرات مناخية أز التغیرات المناخیة
إقرأ أيضاً:
فشل حملة الاحتلال ضد المقررة الأممية ألبانيز.. ستبقي بموقعها حتى 2028
صوت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على إبقاء فرانشيسكا ألبانيز في منصبها كمقررة الأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية حتى عام 2028.
وأكدت جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة، أن فرانشيسكا ألبانيز، المحققة الأممية تستطيع البقاء في منصبها حتى عام 2028 على الرغم من جهود المشرعين الأمريكيين والأوروبيين والجماعات الداعمة لدولة الاحتلال لإزاحتها.
BREAKING!
Congratulations to the amazing@FranceskAlbs who has done a remarkable job.
Despite disingenuous efforts to have her fired, the UN human rights council voted to keep hey in the position as UN rapporteur for the Palestinian territories till 2028! pic.twitter.com/rX9efUpsUQ — Trita Parsi (@tparsi) April 5, 2025
وشنت منظمات موالية للاحتلال، ضغوطات كبيرة، لمنع تجديد ولاية، فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، قبيل التصويت في مجلس حقوق الإنسان الأممي.
وسعت هذه المنظمات إلى عرقلة التجديد لفترة ثانية مدتها ثلاث سنوات، في التصويت الذي أجري الجمعة، في ختام الدورة الـ58 لمجلس حقوق الإنسان.
وتدعي منظمة "يو ان واتش" (UN Watch)، إحدى أبرز الجهات المؤيدة للاحتلال، أن بعض تصريحات ألبانيز "تنتهك مدونة السلوك المرتبطة بالمنصب"، وتسعى لعرقلة إعادة تعيينها استنادا إلى ذلك.
ومن بين 47 دولة عضوا في المجلس، كانت هولندا الدولة الوحيدة التي أعلنت رسميا معارضتها لتجديد ولاية المقررة الأممية، في حين ألغت ألمانيا في شباط/ فبراير الماضي سلسلة من محاضرات ألبانيز في جامعات ألمانية.
وقدم ليكس تاكنبرغ، المسؤول الأممي السابق الذي عمل مع ألبانيز، تقييما للأسباب والدوافع الكامنة وراء الحملة التي تستهدفها.
ليكس تاكنبرغ، الذي شارك ألبانيز في تأليف كتاب "اللاجئون الفلسطينيون في القانون الدولي"، وعمل في وكالة "الأونروا" 31 عاما، منها 10 سنوات في غزة، قال إن التزام ألبانيز بولايتها أقلق الاحتلال وداعميه.
وأضاف: "طوال السنوات الثلاث الماضية حاولوا عرقلة عملها بوسائل مختلفة، والآن يحاولون منع تجديد ولايتها".
وأوضح تاكنبرغ أن المقررين الأمميين ينتخبون لفترة مدتها ست سنوات، وعادة ما يعد تجديد الولاية بعد الثلاث سنوات الأولى إجراء شكليا، لكن في حالة ألبانيز، سعت المنظمات الموالية للاحتلال إلى إحباطه.
وأشار إلى أن غالبية الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان دعمت استمرار ولايتها، وأن الدول المعارضة اقتصرت على عدد قليل من الدول الغربية.
وأكد أن الرئيس الحالي للمجلس السفير يورغ لاوبر "لم ير سببا لتحقيق أعمق في الاتهامات الموجهة للمقررة الأممية، ما لم تظهر أدلة جديدة ضدها".
وفق تاكنبرغ، فإن كل انتقاد لسياسات دولة الاحتلال يقابل بمحاولات قمع من جانبها وحلفائها.
وقال: "غالبا ما ينشرون رسائلهم من خلال سياسيين يمينيين شعبويين أو أعضاء في الكونغرس الأمريكي، ويستخدمونهم لإثارة الضغوط. هذه المساعي لا تستهدف ألبانيز فقط، بل تمتد أيضا إلى السياسيين والحكومات التي تجرؤ على انتقاد إسرائيل".
وأشار إلى أن المقررين الخاصين ليسوا موظفين لدى الأمم المتحدة، وبالتالي لا يخضعون لتسلسلها الهرمي أو لتأثيراتها السياسية.
وأردف: "لهذا السبب، لديهم حرية قول الحقيقة. ألبانيز تفعل ذلك بثبات، وهي جزء محوري في آلية حقوق الإنسان، لذلك من الضروري للغاية تجديد ولاياتها".
ووصف تاكنبرغ ما يجري في غزة بأنه "عملية إبادة جماعية تجري على البث المباشر"، مؤكدا وجود أدلة كثيرة على أفعال إسرائيل وخطابات قادتها العسكريين والسياسيين، والتي تعكس نية الإبادة الجماعية بشكل غير مسبوق.
تجدر الإشارة إلى أن الخبيرة القانونية الأممية ألبانيز لطالما انتقدت انتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين ووصفت في أكثر من مناسبة الهجمات والممارسات في الأراضي الفلسطينية بأنها "إبادة جماعية".