سواليف:
2025-04-05@06:33:24 GMT

تعليقا على تحليل أمني

تاريخ النشر: 31st, October 2023 GMT

تعليقا على تحليل أمني

تعليقا على #تحليل_أمني – #ماهر_أبوطير

حين تطلع على بعض التحليلات السياسية والامنية لمسؤولين اسرائيليين، تدرك أسباب عدم قدرتهم على توقع سيناريوهات المستقبل، او تحديد الاخطار وفقا لمفاهيهم بشكل دقيق.

تكتب نعومي نيومان تحليلا سياسيا وامنيا يسأل عن الوضع في كل فلسطين، وهي التي عملت سابقاً كرئيسة لوحدة الأبحاث في وكالة الأمن الإسرائيلية أي الشاباك وفي وزارة الخارجية الإسرائيلية، وتتناقش في تحليلها اسباب هدوء القدس والضفة الغربية وفلسطين المحتلة عام 1948، امام الظرف الواقع في غزة، وفقا لتقييمها، دون ان تتناسى وقوع عشرات الحوادث في الضفة او القدس، لكنها في مجمل النص تحاول تحليل ما تعتبره سببا لانخفاض الحدة او تراجعها في هذه المناطق، مع اشارتها الضمنية الى قلة التجاوب مع الوضع في غزة، لمخاوف المقدسيين واهل الضفة الغربية وفقا لرأيها، كما قامت بتفكيك اسباب كل حالة مع اشاراتها الى دور سلطة رام الله هنا، ومحاولتها منع ردود الفعل الواسعة وحصرها بمسيرات سلمية محدودة، لتخوفها من انهيار سلطتها، وانفجار كل الوضع في الضفة بما سيؤدي الى جبهة ثانية.

تتطرق نيومان الى ما تعتبره عدم تجاوب اهل فلسطين المحتلة عام 1948، مع الاحداث الواقعة الان في غزة وفقا لطريقة تحليلها، مقارنة برد فعلهم الغاضب عام 2021 اثر عملية ” حارس الجدران” التي شنتها اسرائيل ضد غزة، وادت الى ردود فعل ساخطة واشتباكات يومية.
نص التحليل طويل، لكن الاستخلاص الاخطر وفقا لرأي كاتبته استنادا لخبرتها الامنية، يقول.. “ان الحرب على غزة هذه المرة فشلت في فتح جبهة ثانية كما ان المجتمعات العربية المقيمة في الضفة الغربية والقدس الشرقية وإسرائيل ترفض تكرار أعمال الشغب العنيفة التي وقعت عام 2021، حيث يعكس ضبط هذه المجتمعات لنفسها مزيجاً من الاشمئزاز من الطبيعة المتطرفة لهجوم السابع من تشرين الأول، والخوف من قيام إسرائيل بتكبيدها ثمناً باهظاً إذا لجأت إلى العنف، والوضع قد يتغير نحو الأسوأ بسبب مشاعر الاستياء المتراكمة المرتبطة بالمشاكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تواجهها هذه الفئات السكانية، فضلاً عن التحديات المرتبطة بالهوية، وقد يتبيّن أن هذه الديناميكيات قابلة للاشتعال عندما تختلط مع حساسية اليهود الإسرائيليين المرتفعة حالياً، إزاء التصريحات أو الأفعال التي تهدد الحياة”.
اللافت للانتباه في ان تحليلا مثل هذا يستند الى عدة افكار معتادة في الذهنية الاسرائيلية تعد سطحية وبائسة حقا، اولها التعامي عن حقوق الفلسطينيين التاريخية في بلدهم، وثانيها استمرار التعامل مع الفلسطينيين من زاوية تقسيمهم الاجتماعي على اساس 4 مجموعات، غزة، والضفة، والقدس، وفلسطين 48، مع تكريس التقسيمات وان لكل كتلة اجتماعية حسبتها وتضاريسها المختلفة، وثالثها استمرار التعامي عن الواقع الحالي حاليا في القدس، مثلا، حيث يتم منع الفلسطينيين من الوصول للأقصى ويتم اقتحامه، ويتم اغلاق الشوارع، واغلب الناس يجلسون في بيوتهم ولا يذهبون للعمل بسبب اعتداءات المستوطنين، كما يتم التضييق عليهم في كل نواحي الحياة، والوضع في الضفة الغربية أسوأ بكثير حيث استشهد اكثر من 120 فلسطينيا منذ السابع من تشرين الأول، وتم اعتقال اكثر من 1650 فلسطينيا خلال الاسابيع القليلة الماضية، ويتعرض الكل في القدس والضفة وفلسطين 48 الى اذى يومي وسط مستوطنين مسلحين، يقومون بوقفهم واطلاق النار عليهم احيانا وحرق سياراتهم ومزارعهم وممتلكاتهم.
كل هذا يقودنا الى ان القصة ليست قصة غزة حصرا التي ستجر كل فلسطين الى رد فعل واسع، بل ان قصة الاحتلال ذاته في كل فلسطين ستؤدي الى هذه النتيجة، خصوصا، ان الاوضاع تتدهور بشكل متسارع، امنيا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وتراكمات الاحتلال ليست بحاجة الى شرارة غزة كي تنفجر، بل اصبحنا امام بيئة مهيأة بطبيعتها لرد الفعل، وفتح جبهات ثانية، ليس تنفيذا لتعليمات احد، بقدر كونها ردة فعل طبيعية على المذابح بحق الابرياء الفلسطينيين، من اطفال ونساء وشباب، وما نراه من حرق لمدينة كاملة بكل ما فيها من حياة بشرية وانسانية، وفي ظل جرائم اسرائيلية تحظى بتغطية دولية لا سابق لها.

مقالات ذات صلة علماء الإسلام وقوة الجاذبية وقوانين الحركة 2023/10/30

الغد

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: تحليل أمني الضفة الغربیة فی الضفة

إقرأ أيضاً:

الأونروا: شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ 1967

حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا ، من أن "الوضع في شمال الضفة الغربية لا يزال مقلقا للغاية" نتيجة للعدوان الإسرائيلي المتواصل، مشيرة إلى أن العدوان أسفر عن أكبر موجة نزوح سكاني منذ حرب عام 1967.

وذكرت وكالة "الأونروا" أن العدوان الإسرائيلي أسفر عن تدمير ممنهج وتهجير قسري وتضمن أوامر هدم أثرت على العائلات الفلسطينية ومخيمات اللاجئين.

وأشارت الوكالة أنها تواصل العمل مع شركائها لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة ودعم نفسي واجتماعي للعائلات النازحة، كما قامت بتكييف الخدمات الأساسية وتوفير عيادات صحية متنقلة وخدمات التعلم عبر الإنترنت.

ومنذ 21 كانون الثاني/ يناير الماضي، يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على مدن ومخيمات شمال الضفة الغربية، وتحديدا في محافظات جنين وطولكرم وطوباس و نابلس ، ما أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات من المواطنين، بينهم أطفال ونساء، ونزوح أكثر من 40 ألف مواطن قسرا، وتدمير مئات المنازل والبنية التحتية.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين الخارجية تجدد مطالبتها مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته لوقف حرب غزة فصائل فلسطينية تعقب على تصاعد الجرائم الإسرائيلية في غزة الأردن: نؤكد رفضنا بشكل مطلق لتوسيع إسرائيل عدوانها على غزة الأكثر قراءة نتنياهو: المعادلة تغيّرت وما حدث في 7 أكتوبر لن يتكرر الأمم المتحدة : الترحيل القسري لسكان غزة جريمة حرب مطالبة للأمم المتحدة بالتراجع عن قرارها سحب موظفيها الدوليين من غزة كان : وقف إطلاق النار في غزة من المفترض أن يتزامن مع عيد الفطر عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • أونروا: شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ 1967
  • الأونروا: شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ 1967
  • عاجل | لو فيغارو عن وزير الخارجية الإسرائيلي: الضفة الغربية بالنسبة لنا أرض متنازع عليها وليست أرضا محتلة
  • الاحتلال يصعد الاعتقالات والهدم بالضفة ومستوطنون يقتحمون الأقصى
  • حملة اعتقالات صهيونية في الضفة الغربية
  • رئيس "القدس للدراسات": إسرائيل تستخدم الحرب لفرض واقع أمني جديد في غزة
  • رئيس القدس للدراسات: إسرائيل تستخدم الحرب لفرض واقع أمني جديد في غزة
  • تعليقا على اقتحام بن جفير المسجد الأقصى.. الخارجية: انتهاك سافر للقانون الدولي
  • استشهاد 22 فلسطينيًا في قصف إسرائيلي على الضفة الغربية وقطاع غزة
  • استشهاد 22 فلسطينيًا في إطلاق نار وقصف إسرائيلي على الضفة الغربية وقطاع غزة