تساءل مذيع بريطاني بارز عما إذا كانت بريطانيا تقف في "الجانب الخاسر"، برفضها الدعوة لوقف إطلاق النار في غزة بخلاف موقف غالبية دول العالم.

وقال المذيع أندرو مار عبر إذاعة "إل بي سي": "هل أدى الغزو البري الإسرائيلي في غزة أخيرا لكشف الميزان الحقيقي للقوة في العالم، وجعل واضحا أن دولا مثل بريطانيا هي في الجانب الخاسر؟".



وأضاف: "خط الانقسام المباشر هو حول من يطلب وقفا فوريا لإطلاق النار، وهو أمر تراه إسرائيل يعادل الاستسلام لحماس".

وأشار إلى دول تؤيد وقف إطلاق النار، مثل "روسيا والصين، وهذا ليس مفاجئا، إضافة إلى غالبية الدول العربية، وهذا مرة أخرى ليس مفاجئا، ثم هناك دولة عضو في الناتو، تركيا، حيث قال الرئيس (رجب طيب) أردوغان إن حماس ليست منظمة إرهابية. ثم الهند، ودول أخرى لديها شكوك قوية حول عملية إسرائيل في غزة؛ من بينها الجزائر وجنوب أفريقيا إضافة إلى الاتحاد الأفريقي.. باكستان وصفت القصف الإسرائيل لغزة بأنه كإبادة جماعية. إلى أقصى الشرق، إندونيسيا وماليزيا كانت منتقدتين بشدة. في أمريكا الجنوبية، دول مثل البرازيل وكولومبيا تحدثتا علنا ضد إسرائيل. في أوروبا، الاتحاد الأوروبي يبقى منقسما، رغم أن أيرلندا وإسبانيا والنرويج جميعها انتقدت الإسرائيليين".

وقال: "هذا الأسبوع رأينا خلافا عنيفا بين الأمين العام للأمم المتحدة (أنتونيو غوتيرش) وإسرائيل حول المسؤولية عن القتل. وأعتقد هناك قائمة طويلة تثير قلقا لأنها تظهر أن بريطانيا والولايات المتحدة تبدوان الآن وحيدتين إلى حد ما، في مقاومة دعوات وقف إطلاق النار".

View this post on Instagram

A post shared by LBC Radio (@lbc)


وترفض الحكومة تبني الدعوة لوقف إطلاق النار، وتتحدث عن هدنة إنسانية لفترة محددة وفي أماكن معينة، وهو موقف تتحدث عنه الولايات المتحدة ودول أوروبية أخرى مثل فرنسا وألمانيا.

كما يتخذ حزب العمال المعارض الموقف ذاته، رغم التحذيرات من الانقسام في الحزب واحتمال أن يشهد استقالات جماعية وخسارة أصوات المسلمين بشكل خاص ومؤيدي فلسطين بشكل عام، على خلفية انحياز قيادة الحزب إلى جانب إسرائيل بشكل كامل، ورفض مطالبات من قيادات في الحزب وفي المجالس المحلية بضرورة الدعوة لوقف فوري لإطلاق النار. وتبنت هذه الدعوة شخصيات مثل عمدة لندن صادق خان، وعمدة مانشستر أندي بيرنهام، ورئيس حزب العمال في أسكتلندا أنس ساروار، إلى جانب نحو ربع نواب الحزب في البرلمان.

وفي هذا السياق، أقالت الحكومة البريطانية، النائب في البرلمان بول بريستو، من منصبه الحكومي سكرتيرا برلمانيا لوزيرة العلوم والابتكار والتكنولوجيا، وهو أدنى درجات السلم الوزاري في الحكومة، وذلك بسبب دعوته إلى وقف إطلاق النار في غزة.

وبحسب رئاسة الوزراء، فإن بريستو أدلى بتعليقات لا تمثل "المسؤولية الجماعية"، وهي مصطلح يشير إلى أن جميع أعضاء الحكومة يجب أن يدعموا علنا السياسات الحكومية حتى لو اختلفوا معها.

وفي رسالة إلى رئيس الوزراء الأسبوع الماضي، قال بريستو إن "وقف إطلاق النار الدائم" من شأنه أن ينقذ الأرواح ويسمح للمساعدات بالوصول إلى من هم في أمس الحاجة إليها.

وبعد إقالته قال لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): "أتفهم تماما قرار رئيس الوزراء، ومن المؤسف أنني أترك الوظيفة التي استمتعت بها. لكن يمكنني الآن التحدث بصراحة عن قضية يهتم بها الكثير من ناخبي بشدة".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية سياسة دولية بريطانيا غزة الإسرائيلي وقف إطلاق النار بريطانيا إسرائيل غزة وقف إطلاق النار سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة وقف إطلاق النار الدعوة لوقف فی غزة

إقرأ أيضاً:

لماذا لم تلتزم إسرائيل بوقف إطلاق النار؟ | فيديو

أكد الدكتور مختار غباشي في حديثه لقناة صدى البلد أن إسرائيل تُظهر عدم التزامها بالاتفاقيات الدولية، رغم وجود ضمانات أمريكية ودولية. 

أستاذ علوم سياسية: مصر تتصدر جهود وقف العدوان الإسرائيلي على غزةملك الأردن: يجب أن تتوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة

وأوضح أن الولايات المتحدة ضمنت اتفاقيات بين إسرائيل ولبنان، وكذلك مع المقاومة الفلسطينية، لكن لم تفرض أية التزامات عملية.

الافتقار إلى العقوبات الدولية على إسرائيل

غاشي أشار إلى أن غياب العقوبات الدولية على إسرائيل يجعلها تواصل انتهاكاتها. 

كما أكد أن إسرائيل تتصرف وكأنها "من أمن العقاب أساء الأدب"، مشيرًا إلى فرض عقوبات قاسية على روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا في حين لا يُفرض نفس الضغط على إسرائيل رغم الجرائم التي ترتكبها في فلسطين.

مواقف الدول العربية والإسلامية: دبلوماسية غير فعالة

رغم الانتقادات، تظل مواقف الدول العربية والإسلامية ضمن إطار الدبلوماسية الناعمة، بينما اتخذت دول مثل جنوب إفريقيا وبعض دول أمريكا اللاتينية خطوات عملية ضد إسرائيل، مما يشير إلى تباين في التحركات الدولية.

ضرورة تحرك عربي وإسلامي أكثر فاعلية

في ختام حديثه، شدد الدكتور غباشي على ضرورة تحرك عربي وإسلامي أكثر فاعلية ضد إسرائيل، خاصة مع وجود قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة التي لم تفرض أي ضغوط فعلية على واشنطن.

مقالات مشابهة

  • غزة.. 1309 شهداء وإصابة 3184 آخرين منذ خرق الاحتلال لوقف إطلاق النار
  • إعلام عبري: مصر تقدمت بمقترح لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى
  • بريطانيا وفرنسا تتهمان روسيا بالتباطؤ في السلام مع أوكرانيا
  • بريطانيا وفرنسا تتهمان بوتين بتعطيل جهود السلام في أوكرانيا وتطالبانه برد فوري
  • إسرائيل: العمليات في غزة ستتوسع تدريجياً وهذا هو الطريق الوحيد لوقف الحرب
  • مستشار ألمانيا يدعو لوقف إطلاق النار في غزة وإدخال المساعدات الإنسانية
  • مستشار ألمانيا: نحتاج لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وإدخال المساعدات
  • لماذا لم تلتزم إسرائيل بوقف إطلاق النار؟ | فيديو
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” قتلت 288 من موظفينا بغزة
  • الأمم المتحدة: ” إسرائيل” قتلت 288 من موظفينا في غزة