50 ألف امرأة حامل في غزة يواجهن مصيرا مجهولا
تاريخ النشر: 30th, October 2023 GMT
يواجه نحو 50 ألف امرأة حامل في قطاع غزة أوضاعا مأساوية، في ضوء الأزمة التي تعيشها المستشفيات والقطاع الصحي نتيجة استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة لليوم الـ24 على التوالي.
وأظهرت مشاهد خاصة بالجزيرة، الأوضاع الصعبة التي يمر بها قسم النساء والولادة بمجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، حيث يشهد اكتظاظا بالنازحين والنساء الحوامل، بالتزامن مع نقص حاد بالإمكانيات وظروف صعبة تواجه الكوادر الطبية في التعامل مع الحالات اليومية.
وقال رئيس القسم في مستشفى الشفاء بغزة الدكتور عائد أبو حصيرة، إن "نسبة الولادة القيصرية زادت بشكل كبير، إضافة إلى ارتفاع نسبة الإجهاض للنساء الحوامل بحوالي 3 أضعاف عن الوضع الطبيعي".
وأضاف أن "النساء الحوامل يواجهن ظروفا صعبة خاصة أن معظم الإصابات التي تصل نتيجة القصف الإسرائيلي تعاني من انفصال في المشيمة".
وأشار إلى أن عددا كبيرا من الإصابات تخللها وفاة مباشرة للمرأة الحامل والجنين، في حين تحاول الطواقم المتخصصة التعامل مع إصابات أخرى بعمليات جراحية لكنها تفقد حياة الأم والجنين في نهاية المطاف بسبب شدة الإصابة.
وأوضح أبو حصيرة أن النساء الحوامل يعشن شعور خوف بسبب عدم وجود بيئة مناسبة للولادة لاكتظاظ المستشفيات بالمصابين والضحايا، لافتا إلى أن أقسام الولادة تأثرت بسبب العجز بالإمكانيات وعدم قدرتها على تقديم خدمة مناسبة، وشمل العجز أيضا الكوادر الطبية والأدوات والغرف، الأمر الذي زاد من نسبة الولادة المبكرة.
ويعاني قسم الولادة بشكل أكبر من الأقسام الأخرى بمجمع الشفاء الطبي بسبب أنه يتعامل مع الأم قبل وبعد ولادتها ومع الجنين كذلك الذي يحتاج لرعاية صحية فائقة، في الوقت الذي يواجه فيه المستشفى أزمة حادة بالإمكانيات، وفق أبو حصيرة.
وأكد أن الأطباء الذين يعملون في قسم الولادة يتم استدعاؤهم بشكل يومي للتعامل مع حالات إصابات نساء حوامل نتيجة القصف الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة.
وبيّن أن قسم الولادة اضطر لرفع الرحم للكثير من النساء رغم أنهن صغيرات بالسن للحفاظ على حياتهن، خاصة أن الأطباء لا يستطيعون التعامل مع المضاعفات للعمليات الجراحية المختلفة.
ولا يختلف واقع قسم النساء والولادة والسيدات الحوامل بمجمع الشفاء الطبي عن غيره من باقي المستشفيات في قطاع غزة.
وفي 16 أكتوبر/تشرين الأول الجاري كشف صندوق الأمم المتحدة للسكان في فلسطين عن وجود 50 ألف امرأة حامل في قطاع غزة لا تستطعن الحصول على الخدمات الصحية الأساسية.
وأضاف الصندوق في بيان على منصة "إكس"، "50 ألف امرأة حامل في قطاع غزة لا تستطعن الحصول على الخدمات الصحية. 5500 منهن سوف يلدن خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري".
وأكد الصندوق أن هؤلاء النساء "يحتجن إلى رعاية صحية وحماية عاجلة"، وحث جميع الأطراف على "التقيد بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان".
وقال مدير الصندوق دومينيك ألين في تصريحات صحفية، إنّ "نظام الرعاية الصحية نفسه في غزة في وضع حساس. إنه يتعرض للهجوم، وهو على شفا الانهيار".
وأضاف ألين أنّ "هؤلاء النساء الحوامل، اللاتي نشعر بقلق بالغ بشأنهن، ليس لديهن مكان يذهبن إليه"، مؤكدا أنهن يواجهن تحديات "لا يمكن تصورها".
وتابع "تخيل المرور بهذه العملية في تلك المراحل النهائية والأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل قبل الولادة، مع حدوث مضاعفات محتملة، بدون ملابس، بدون نظافة ودعم، من دون معرفة ماذا سيحدث لهن في اليوم التالي والساعة التالية والدقيقة التالية".
وأكد أن "القصص الواردة من المستشفيات كانت مروعة، وأن إحدى القابلات في مستشفى الولادة في غزة أخبرته أنه منذ بداية العدوان، لم تتمكن بعض القابلات حتى من الوصول إلى جناح الولادة لتقديم المساعدة بسبب البيئة غير الآمنة".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: ألف امرأة حامل فی النساء الحوامل الشفاء الطبی فی قطاع غزة فی غزة
إقرأ أيضاً:
وفاة 3 أطفال حديثي الولادة في قطاع غزة نتيجة البرد القارس (شاهد)
توفي 3 رضع فلسطينيين حديثي الولادة في مدينة غزة، وأصيب 3 أطفال آخرين بمضاعفات صحية حرجة، نتيجة البرد القارس الذي يضرب القطاع، بالتزامن مع منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية قطبية.
وأكد المدير الطبي لمستشفى "أصدقاء المريض الخيرية" سعيد صلاح، أن قسم الحضانة استقبل مؤخرا ثماني حالات تعاني آثار البرد الشديد، حيث تم إدخالها إلى العناية المركزة.
المدير الطبي لمستشفى أصدقاء المريض في غزة الطبيب سعيد صلاح: توفي 3 أطفال نتيجة البرد الشديد وهناك حالات أخرى خطيرة، ونناشد الجهات المختصة بتوفير كرفانات ومخيمات ووقود لتأمين الدفء للناس وحماية الأطفال، خاصة مع قدوم منخفض جوي جديد. pic.twitter.com/aTpu2DBth3
— أنس الشريف Anas Al-Sharif (@AnasAlSharif0) February 24, 2025وتابع: "توفيت ثلاث حالات خلال ساعات من دخولها، وكانت في أعمار صغيرة (يوم إلى يومين) ووزنها بين 1.7 كيلوغرام و2 كيلوغرام"، موضحا أن 3 حالات أخرى في وضع صحي "حرج".
وناشد صلاح الجهات المختصة ضرورة تقديم الدعم لقطاع غزة في هذه الظروف الصعبة من خلال توفير بيوت متنقلة ومخيمات ووقود لتأمين الدفء للفلسطينيين، خاصة بالتزامن مع المنخفض الجوي الجديد.
ودعا إلى ضرورة "تجنب تكرار هذه المصيبة، وحماية الأطفال خاصة أطفال الحضانة والخدج".
وفجر الثلاثاء، انتشر الصقيع والتجمد بشكل واسع في العديد من البلدات الفلسطينية جراء منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية قطبية يضرب البلاد منذ أيام، وفق الراصد الجوي ليث العلامي.
يأتي ذلك وسط ظروف إنسانية يصفها مسؤولون حكوميون بـ"الكارثية" يعيشها فلسطينيو قطاع غزة جراء نقص الخيام وانعدام توفر البيوت المتنقلة، بسبب المماطلة الإسرائيلية في إدخالها وفق اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي.
كما ينعدم توفر وسائل التدفئة لدى الفلسطينيين بغزة الذين فقدوا مع منازلهم كافة ممتلكاتهم وأمتعتهم، وفي ظل انعدام القدرة الشرائية لديهم لتوفير البدائل.
وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، فإن قرابة 1.5 مليون فلسطيني أصبحوا بلا مأوى بعد تدمير منازلهم.
في حين يعاني جميع فلسطينيي القطاع البالغ عددهم 2.4 مليون شخص عدم توفر أبسط الخدمات الحياتية الأساسية، وانعدام البنى التحتية.
ويتنصل الاحتلال من السماح بإدخال مساعدات إنسانية "ضرورية" للقطاع خاصة 200 ألف خيمة و60 ألف منزل متنقل "كرفان" لتوفير الإيواء العاجل للفلسطينيين المتضررين، منتهكا بذلك اتفاق وقف إطلاق النار، بحسب المكتب الحكومي.
وأكثر من مرة طالبت حركة "حماس" الوسطاء بالضغط على إسرائيل، للسماح بإدخال بيوت متنقلة ومعدات ثقيلة لرفع الركام وانتشال جثامين الشهداء الفلسطينيين.
وبدعم أمريكي ارتكب الاحتلال بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.