للاسف انطبق علينا المثل القائل : (أُكِلتُ يوم أُكِل الثور الأبيض.). فقد جلس الناس في بلادنا المنكوبة يتفرجون بلا مبالاة علي ما فعله الجنجويد (الدعم السريع) في مدينة الجنينة لدرجة أخذ واليها ،رحمه الله، وذبحه والتمثيل بجثته وحرقه ثم تهجير سكان الجنينة وقتلهم ونهب ممتلكاتهم وتفتيش حتي النساء والأطفال ونهب أشياءهم البسيطة التي لا تساوي شيئا من حطام الدنيا ،ولكن النفس الدنيئة لا يملأ جوفها إلا التراب كما جاء في الحديث الشريف.


وهذه اللامبالاة هي التي جعلت نظام الإسلاميين مجازا يطغون ويتحبرون حين أتوا بهؤلاء الجنجويد ولم يعترضهم الا قلة قليلة من شرفاء الجيش والمواطنين . وظن الغالبية من الناس بأن فساد وبطش الجنجويد سيظل هناك بعيدا في دارفور ولن يخرجوا منها ، حتي سقط النظام وجاء فض الاعتصام ثم انقلاب اكتوبر ثم محاولة حميدتي وجنوده الاستيلاء على السلطة ففشل ولازال الناس في استقطاب هذا كوز وهذا قحاتي إلي أن سقطت الخرطوم ثم تلتها الجنينة ثم نيالا والزحف الجنجويدي مستمر فغدا ستسقط كل حاميات الجيش والمدن في دارفور وكردفان وبعدها سيتجه الجنجويد الي باقي المدن وحاميات الجيش في كل ربوع السودان من أقصاها الي أقصاها وكل ذلك بسبب اللامبالاة وبعضا من خيانة كبار المسؤولين الذين اشترتهم دولة الامارات التي هي الداعمة الأساسية للجنجويد منذ استغلالهم في محاربة الحوثيين في اليمن والتي كانت فرية تريد الامارات من ورائها وضع يدها علي موانئ اليمن السعيد.
وهنا ، في السودان ، تريد الامارات موانئ البحر الأحمر وخيرات باطن الأرض من ذهب ويورانيوم و غيرها في دارفور وكردفان والشمالية ، وتريد خيرات ظاهر الأرض من مياه النيل وروافده لتنشيء مشاريع لإنتاج العلف والماشية كما فعلت في الدبة في المشروع الزراعي الضخم المعروف بمشروع أمطار.
الان السودان أصبح كيكة موضوعة علي المائدة ليتقاسمها عدة دول طامعة فيها أبرزهم الامارات وروسيا وامريكا التين دنا عذابهما دهورا وهاهم من أرادوا لهما ذلك هم من تسببوا بسعادتهما وعذبوا بدلهما الشعب السوداني الذي سيفقد بلاده لانهم صمتوا حين اكل الطامعون الثور الأبيض علي ايدي مخلبهم الجنجويد الذين انتشروا الآن في كل البلاد لياكلوا كل ثور وكل نعجة وهدفهم الرئيسي والأساسي تكوين دولة المحاميد الكبري من السودان وتشاد والنيجر وأفريقيا الوسطي ومالي وبوركينا فاسو . فهل سيكتفون بالسودان فقط ام سيستمر الحلم بالدولة الكبري مملكة آل دقلو ؟!
الأيام وحدها ستكشف ذلك رغم ضآلة التحقيق لاستيقاظ دول أفريقيا وتفمهم للمخططات الرامية الي ابقائهم في ظلام التخلف والفقر والمرض بنهب ثرواتهم من كل من هب ودب .

kostawi100@gmail.com  

المصدر: سودانايل

إقرأ أيضاً:

لترجيح كفتهم ضد الجيش.. السودان يتهم دولا بتزويد “الدعم السريع” بصواريخ  

 

الجديد برس|

 

اتهم متحدث باسم الحكومة السودانية دولا (لم يسمها) بتوفير صواريخ مضادة للطيران لفرض حصار جوي على الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، فيما أبدت حركات مسلحة استعدادها لإجلاء سكان محاصرين.

 

وشنت قوات الدعم السريع، صباح السبت، قصفا مدفعيا على مخيم زمزم الواقع على بعد 12 كيلومترا جنوب غرب الفاشر.

 

وقال المتحدث باسم الحكومة خالد الأعيسر في بيان إن “بعض الدول تورطت في تزويد الدعم السريع بالأسلحة والصواريخ المضادة للطيران مؤخرا، في محاولة لتشديد الحصار البري على الفاشر ليصبح بريا وجويا”.

 

وأشار إلى أن الحكومة قامت بإسقاط مساعدات غذائية وطبية عبر الجو إلى الفاشر، منتقدا صمت وتقاعس الأمم المتحدة وعدم اتخاذها خطوات فعالة وجادة لوقف الجرائم ضد المدنيين ومنع وصول المساعدات إلى الفاشر.

 

وفي 13 يونيو الماضي طالب مجلس الأمن الدولي “قوات الدعم السريع” برفع الحصار الذي تفرضه على الفاشر.

 

وخلال العام 2025، شددت الدعم السريع الحصار على الفاشر بعد تهجير سكان قرى جنوب وغرب وشمال المدينة وتدمير مصادر المياه، مما تسبب في شح السلع وانعدام بعضها.

 

وأعلنت القوات ذاتها يوم الخميس إسقاط طائرة حربية بينما كانت تلقي براميل متفجرة على المدنيين، فيما قال ناشطون إنها كانت تسقط مواد غذائية لسكان الفاشر المحاصرين.

 

من جهتها أعلنت القوة المحايدة لحماية المدنيين في دارفور عن فتح ممرات آمنة لنقل المدنيين في الفاشر ومخيم زمزم من جحيم النزاع إلى قرى تحتضنهم بالأمان بالتنسيق مع الدعم السريع.

 

ودعا المدنيين في الفاشر ومخيمات أبو شوك وزمزم وأبوجا والمناطق المحيطة بهم إلى إخلاء مواقع التماس العسكري والعملياتي بصورة مؤقتة والتوجه إلى المحليات والمناطق الآمنة في شمال دارفور أو خارجها.

 

وفر 605 آلاف شخص من ديارهم في مناطق شمال دارفور خلال الفترة من 1 أبريل 2024 إلى 31 يناير 2025، نتيجة للاشتباكات العسكرية واجتياح قوات الدعم السريع لقرى شمال كتم وشمال وغرب الفاشر.

 

مقالات مشابهة

  • لترجيح كفتهم ضد الجيش.. السودان يتهم دولا بتزويد “الدعم السريع” بصواريخ  
  • آن لعقلاء دارفور عامة والضعين ونيالا خاصة أن يقفوا في وجه هذا المعتوه
  • القائد المهزوم عاد لقبائل دارفور لإجبارها على الدفع بمزيد من الشباب لمحرقة الحرب
  • عقدة الدونية لدى الجنجويد
  • الجنجويد، كجماعة، لديهم خطاب ينكر الأصل العربي أو النوبي أو البربري لسكان شمال السودان
  • استرجاع الحواضن … واجب لا يؤخر
  • طبعا الجنجويد وبعض الناس شايفين انه ماف ألوية في الشمالية ونهر النيل.. لكن (..)
  • يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير
  • التهديد العسكري لشمال السودان من قيادة المليشيا ليس غريبا
  • دلفت إلى مكتبي بوسط الخرطوم ، وجدت الجنجويد قد نهبوا كل شيء ما عدا مكتبتي