سياسة فرق تسد ابتدعها الإنجليز وورثها الامريكان ومازال العالم يتجرع من ويلاتها !!..بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
تاريخ النشر: 30th, October 2023 GMT
لعلنا نحن معشر السودانيين من أكثر الشعوب التي اكتوت بسياسة فرق تسد الماركة المسجلة للانجليز والي يوم الناس هذا ونحن نرنو بعين باكية الي شمس بلادنا وهي تنحدر الي المغيب لم يخرج من بين صفوفنا قائد يقول كفي للتشتت وهل من عودة هل للوحدة الوطنية الحقيقية التي يستظل تحت دوحتها الوارفة الظلال الجميع بكل صدق وبدون شعارات جوفاء واناشيد للاستهلاك العاطفي الفارغ الذي لا يسمن ولا يغني من جوع !!.
يبقي السؤال الماثل مثل الوشم في باطن اليد ... متي تتحقق هذه الوحدة ؟!
يجيب علي هذا السؤال كل حالم بأن يري ارض النيلين تعود إلي مصاف الدول علي الأقل غير الفاشلة وان يكون لها دور ولو قليل في تقديم الحد الأدنى لمواطنيها ليشعروا بأنهم مواطنون مثل غيرهم يعاملون كبشر وليس كعجماوات تنهال عليهم هراوات أبناء جلدتهم من الحكام المفروضين عليهم فرضا ومهما حاولوا الانعتاق من ربق العبودية يتدخل الخارج ليكسر شوكتهم ويعيدهم الي بيت الطاعة وحياة الذلة والمهانة ويطبطب علي ظهورهم بشوية اغاثات وفتح مسارات آمنة لإيصال هذه الاغاثات التي تتم سرقتها قبل أن تصل إلي العنوان الصحيح !!.
برزت امريكا تريد الانفراد بحكم العالم وكل حروبها مصداق لذلك ولعبة الكر والفر مع روسيا والصين هي من أجل الفوز بجائزة القطبية العالمية الواحدة !!..
في هذا اليوم التاريخي السابع من أكتوبر قالت كتائب القسام كلمتها واجتاحت المستوطنات في محيط غزة في مفاجئة لم تكن في حسبان استخبارات العدو الإسرائيلي ورأي العالم لاول مرة حكام إسرائيل يتشحون بالسواد ويولولون مثل النساء وهالهم عدد قتلاهم واسراهم الذين قادهم المجاهدون الي داخل سراديب غزة في وضح النهار والداخل الإسرائيلي شرب من نفس الكأس التي طالما اذاقها للفلسطينيين وعرفوا سكني الخيام والنزوح ونادوا بذهاب نتنياهو وطاقمه العسكري عندما أدركوا أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قد صار نمرا من ورق واكذوبة كبري كشفت عنها الفصائل الفلسطينية الباسلة !!..
طيب اذا كانت الفصائل الفلسطينية قد مسحت بالصهاينة الأرض لهذا الحد فكيف كان سيكون الموقف لو ان الأمة الإسلامية والعربية كانتا علي قلب رجل واحد ؟!
نعود ونقول إن الخبث الانجليزي ابتدع سياسة فرق تسد وورثت امريكا هذه السياسة الجهنمية وفرقت بها شمل العرب والمسلمين ... حيث صاروا جزرا معزولة وصارت لهم اسطوانة مشروخة يرددونها كلما ألمت بهم مصيبة وهي الشجب والاستنكار ... وبس !!..
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم بمصر .
ghamedalneil@gmail.com
////////////////
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
جاك فوكار.. أمير الظلام الذي أرسى سياسة فرنسا الأفريقية
كلما وقع انقلاب عسكري في إحدى المستعمرات الفرنسية السابقة في أفريقيا، تتجه الأنظار مباشرة إلى باريس، بحثا عن دورها المحتمل في تلك الأحداث، بالنظر إلى الروابط العميقة التي تجمعها مع الأنظمة الحاكمة هناك، والمصالح الاقتصادية والسياسية المتجذرة في تلك البلدان.
فقد حافظت فرنسا على هذه المصالح عن طريق اتفاقات ومعاهدات وترتيبات مع مستعمراتها السابقة، ولا تزال بعض هذه الروابط قائمة حتى اليوم، مثل استخدام دول غرب أفريقيا العملة الفرنسية "الفرنك الأفريقي" (CFA) التي فرضتها فرنسا خلال أربعينيات القرن الماضي.
ورغم أن العلاقات بين فرنسا ومستعمراتها الأفريقية السابقة استمرت بعد الاستقلال عبر قنوات علنية في السياسة والدبلوماسية والاقتصاد والأمن، فإنها تطورت مع مرور الوقت إلى سياسة خاصة عُرفت باسم "فرنسا الأفريقية" (Françafrique)، والتي تشمل قنوات سرية وشبكات خاصة وأشخاصا مميزين وطقوسا مغلقة.
على مدار عقود، تجسدت هذه السياسة في شخصية واحدة هي جاك فوكار (1913-1997)، الذي كان يُعرف في دوائر صنع القرار الفرنسي بـ"مستر أفريقيا".
بدأ فوكار بتعزيز علاقاته مع الجنرال شارل ديغول خلال الحرب العالمية الثانية، وكان من مؤيدي سياساته الاستعمارية، خاصة في الجزائر.
وساهم لاحقا في عودة ديغول إلى الحكم عام 1958، فاختاره ليكون أول وزير دولة للشؤون الأفريقية في حكومة الجمهورية الخامسة سنة 1960، وهو المنصب الذي احتفظ به حتى عام 1974 في عهد الرئيس جورج بومبيدو.
إعلانوخلال فترة الرئيس فاليري جيسكار ديستان (1974-1981)، واصل فوكار أداء دوره في السياسة الأفريقية، وإن كان من خلف الكواليس، من خلال شبكة علاقات سرية ومصالح مترابطة مع عدد من القادة الأفارقة.
وفي عهد الرئيس فرانسوا ميتران (1981-1995)، ظل فوكار شخصية محورية في العلاقات بين فرنسا وأفريقيا رغم عدم توليه أي منصب رسمي، إذ استمر في تقديم المشورة بشأن سبل الحفاظ على النفوذ الفرنسي في القارة.
ومع وصول جاك شيراك إلى الحكم، واصل فوكار تقديم دعمه الإستراتيجي حتى وفاته عام 1997.
الغموض والقوةيُعد فوكار حالة فريدة في تاريخ الجمهورية الخامسة، إذ ظل في قلب السلطة طوال 4 عقود.
ويصفه الصحفي الاستقصائي الفرنسي بيير بيان، في كتابه "رجل الظل"، بأنه "أكثر الشخصيات غموضا وتأثيرا في الجمهورية الخامسة".
وقد وصفته مجلات مختصة بالشأن الأفريقي مثل جون أفريك بألقاب متعددة، منها "أمير الظل"، و"رجل المهمات القذرة"، و"صانع المخبرين". أما مدير تحرير المجلة فرانسوا سودان، فاعتبره "حارس أسرار فرنسا في أفريقيا" و"ساحرا لا يرحم" في تعامله مع الرؤساء والمتمردين على حد سواء.
مصالح متبادلةخدم فوكار المصالح الاستعمارية الفرنسية مستخدما مختلف الوسائل لضمان بقاء الأنظمة الموالية لباريس في السلطة.
وأشار الإعلامي التونسي عبد العزيز دهماني إلى أن فوكار لعب دورا حاسما في استمرار حكم عديد من الزعماء الأفارقة، مثل فيليكس أوفوي بوانيي رئيس كوت ديفوار، وعمر بونغو رئيس الغابون.
كما كشف السياسي والمحامي الفرنسي من أصل لبناني روبير برجي، في مذكراته، عن أن فوكار كان يُشرف على تدفقات مالية من دول أفريقية لدعم مرشحين سياسيين في الانتخابات الفرنسية، مما يُبرز بوضوح المصالح المتبادلة بين بعض الحكام الأفارقة والنخبة السياسية الفرنسية.
الاغتيالات والقضايا الغامضةأثيرت كثير من التساؤلات حول دور فوكار في قضايا شائكة مثل اغتيال المعارض الكاميروني فيليكس موميي عام 1960، والتدخلات العسكرية الفرنسية في الغابون.
إعلانوقد اعترف فوكار -في مذكراته "فوكار يتحدث"- بأنه كان مطلعا على تفاصيل بعض هذه الأحداث، لكنه نفى تورطه المباشر.
كما طُرحت تكهنات بشأن ضلوعه أو ضلوع فرنسا في اغتيال المعارض المغربي المهدي بن بركة في باريس عام 1965، وكذلك في اغتيال رئيس بوركينا فاسو توماس سانكارا عام 1987، لكن هذه القضايا لا تزال تكتنفها السرية والغموض.
التحولات السياسية الفرنسية في أفريقيارغم رحيل فوكار عام 1997 حاملا معه أسرارا كثيرة عن دور باريس في الشأن الأفريقي، فقد استمرت السياسات الفرنسية في القارة على النهج ذاته لفترة غير قصيرة، قبل أن تبدأ بالتراجع التدريجي مع تولي نيكولا ساركوزي الحكم عام 2007، وهو التوجه الذي تعزز في عهد فرانسوا هولاند.
ومع الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون، باتت سياسة "فرنسا الأفريقية" موضوعا لانتقادات واسعة، وارتفعت أصوات تطالب بإنهاء هذا الإرث الاستعماري القديم.
ولو قُدّر لفوكار أن يعود إلى الحياة اليوم، لدُهش من هذه التحولات التي تنذر بإغلاق فصل طويل من تاريخ فرنسا في أفريقيا.