عدن (عدن الغد) خاص :

عُقِدَ صباح اليوم بالعاصمة عدن اللقاء الثامن عشر للجنة الإستشارية للحماية الإجتماعية برئاسة معالي وزير الشؤون الإجتماعية والعمل الدكتور محمد سعيد الزعوري رئيس اللجنة الإستشارية، الذي أكد في كلمة له خلال اللقاء على أهمية تحديد وإعداد رؤية إستراتيجية للحماية الإجتماعية تستند لأُسس ومعايير واضحة لمعالجة الفقر ومساعدة الأُسر الضعيفة للوصول الى الخدمات الأساسية الضرورية.

وأشار الوزير الزعوري الى أهمية اتباع نهج أكثر وضوحاً من أجل بناء استراتيجية وطنية للحماية الاجتماعية أكثر قابلية لتمثيل الواقع المعيشي للمجتمع بكل فئاته ، لافتاً الى الواقع المعقد الذي تمر به البلاد في مختلف المجالات الإجتماعية والإقتصادية والسياسية والبيئية نتيجة للحصار الاقتصادي الذي تمارسه المليشيات الارهابية والتي دخلت عامها التاسع .

وشدّد الوزير الزعوري على ضرورة تحديد الأولويات من أجل برمجة متطورة وتعزيز الجانب المؤسسي بغية إنشاء نظام حماية شامل يحقق التوازن في تقديم الخدمات ويحمي الفئات الضعيفة والفقراء وذوي الدخل المحدود ، ويوفر الاحتياجات الانسانية الضرورية للمجتمع .

ولفت الوزير الزعوري الى دور اللجنة الإشرافية المنبثقة عن اللجنة الإستشارية في بلورة الآراء والمقترحات والرؤى المقدمة من ممثلي الوزارات والمؤسسات الرسمية الاعضاء باللجنة الاستشارية ، والإشراف على أعمال فريق الخبراء، منوهاً لدور اللجنة ايضاً في الإطلاع على تقرير خارطة الحماية وتحليل الفجوات المرسل من اليونيسف، ومتابعة رؤية الوزارة التي تمحورت على أساس أن يكون هناك خارطة حماية تستجيب للواقع الاقتصادي والاجتماعي الميداني في البلاد .

وأعرب الوزير الزعوري عن شكره لدور اليونيسف في دعم وإعداد خطة الحماية والإطار الإستراتيجي، وحسن التنسيق والشراكة بين الوزارة والمنظمة لخدمة المجتمعات الضعيفة للوصول بهم الى الخدمات الأساسية التي تقدمها القطاعات الحكومية المختلفة كالتعليم والصحة والمياه.

من جانبهم أكد أعضاء اللجنة الإستشارية خلال الإجتماع على دعوة معالي الوزير الزعوري  لممثلي االجهات الحكومية المعنية للإضطلاع بدورهم في جمع البيانات والتحليل الدقيق لواقع الإقتصاد لتحقيق رؤية وطنية للحماية الإجتماعية تسهم في حشد الجهود الدولية وإشراك المنظمات والدول المانحة لتنفيذ  البرامج والأنشطة لإعداد الإطار الإستراتيجي للحماية الإجتماعية في المحافظات المحررة .
وكان اللقاء الثامن عشر للجنة الإستشارية قد استعرض باستفاضة الخطوات التحضيرية لإعداد  الإطار الإستراتيجي للحماية الإجتماعية، والتي أغناها أعضاء اللجنة بالملاحظات والمقترحات والآراء المختلفة.

المصدر: عدن الغد

كلمات دلالية: للحمایة الإجتماعیة اللجنة الإستشاریة الوزیر الزعوری

إقرأ أيضاً:

صليت صلاة العيد في مسجد السفارة السودانية بالعاصمة الصينية بكين

صليت صلاة العيد اليوم في مسجد السفارة السودانية بالعاصمة الصينية بكين، فعيد هذا العام جاء وأنا خارج السودان، ما لفت نظري كحال الكثيرين هو مسجد السفارة السودانية هناك، هو قصة فريدة وعجيبة. بدأ مع تأسيس السفارة نفسها بمبناها الجديد، ودونا عن كل السفارات الأخرى فتح المسجد أبوابه لكل الجاليات المسلمة، ووجد في مذهبه هذا موافقة من السلطات المحلية، فصار قبلة لكل الناس في صلوات الجمعة وفي الأعياد والمناسبات الكبيرة مثل رمضان وعيد الفطر.

المسجد يحكي قصة دبلوماسية شعبية ويترك انطباعا في نفس كل من يتصل به، من الأسر وأبناء الجالية، وفيه تجد خليطا من أجناس أمة الإسلام، وبسماحة شديدة وفضل وكرم وقبول تفتح السفارة أبوابها للمصلين، وتتحول سفارة السودان لشيء حميمي وإنساني وتمتلك ميزة لا تدانيها فيها جهة أخرى، الأمر يبدو وكأن بركة شيخ من شيوخ السودان قد حلت هناك، كأن الشيخ إدريس ود الأرباب جاء وصنع لنفسه مكانا ودارا ومسيدا تأوي إليه أفئدة من الناس من كل جنس.

حينما تتأمل بعد الصلاة سترى مشهد جميل وعجيب بالمقاييس المعروفة لعالم مساحات العمل الرسمي والدبلوماسي، سترى في باحة السفارة أناس من المغرب العربي بكل دوله، ستلاقي أفارقة من كل جنس، غربها ووسطها وشرقها، مصر وعرب المشرق كلهم والخليج العربي، ثم من نواحي باكستان وأفعانستان والهند، وكذلك دول الأوزبكستان والطاجكستان وغيرها من تلك الأقاليم حتى الصينيين أنفسهم. كنت قد صليت اليوم وعن يميني مغربي وعن شمالي شخص من السنغال مع أطفاله الثلاثة، وبعد الصلاة سلمت على طلبة من غامبيا، وكذلك صينيين وهنود وأفغان.

كل تلك الوجوه واللغات والسحنات، رجالا ونساء، صغارا وكبارا، يجمعهم الإسلام والقبلة الواحدة، لكنهم اجتمعوا في السودان، سفارة السودان وعلمه يرفرف في منتصف الباحة الواسعة، تلك التي جمعتهم بعد الصلاة للتهنئة والسلام ولعب الأطفال، هذه دبلوماسية شعبية منحت السودان وشعبه صلة قوية بآخرين، ربما لا يشعر البعض بأهمية ووزن هذه الحالة سياسيا ورسميا، لكنها ذات معنى عظيم ثقافيا وحضاريا، فالمشهد ليس غريبا عن السودان، بل هو جزء من ثقافة وحياة أهل السودان، كرمهم ومباشرتهم للغير وسماحتهم وكسرهم لنمط التعاقد والبروتوكول نحو أفق التراحم والتواصل الإنساني. الأمر ليس فوضى، لن تفهم منه ذلك ياعزيزي إذا رأيته، بل تفهم منه تفوقا فكريا وأخلاقيا وثقة بالنفس والشخصية. لذلك فإن العائد من هذه الحالة وفي أرض بعيدة هو عائد مهم لا يقل عن أدوار ثقافية وإعلامية تؤديها مؤسسات وتصرف فيها أموال.

إن حالة مسجد السفارة السودانية في الصين حالة فريدة وتستحق النظر والتشجيع، هي كسر للنمط وإعادة صياغة للأشياء من جديد، وفق منظومة قيم خاصة بدور المسجد، ومنظومة قيم متجسدة في شخصية السوداني.
الصورة من مسجد السفارة السودانية_ بكين.
كل عام وأنتم بخير.
هشام عثمان الشواني

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • محافظ الدقهلية في جولة تفتيشية منفردًا برئاسة مركز ومدينة أجا
  • اقرأ غدا في عدد البوابة: قتل وانتهاكات.. الوزير الإسرائيلي المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
  • شاهد| غارات إسرائيلية على دمشق وحماة
  • حكومة  الخرطوم تعقد أول اجتماع بمقرها في العاصمة وتدرس حل مشكلة المياه
  • وزيرة التضامن تشارك في القمة العالمية للإعاقة بالعاصمة الألمانية برلين
  • صليت صلاة العيد في مسجد السفارة السودانية بالعاصمة الصينية بكين
  • اللجنة العليا لموسوعة تاريخ الإمارات تعقد اجتماعها بمقر الأرشيف والمكتبة الوطنية
  • الجزيرة ترصد حجم الدمار بأماكن سيادية بالعاصمة الخرطوم
  • طيران الاحتلال يستهدف الضاحية الجنوبية بالعاصمة بيروت
  • استقالة الوزير الإسرائيلي المتطرف سموتريتش من منصبه بسبب انتهاك الاتفاقات بين نتنياهو وبن غفير