رأي الوطن : الإرهاب صناعة صهيونية
تاريخ النشر: 30th, October 2023 GMT
تسعى المزاعم الصهيونيَّة الَّتي يريد كيان الاحتلال الصهيونيِّ تصديرها للعالَم أجمع إلى الربط بَيْنَ حركات المقاومة الفلسطينيَّة مِثل حماس والجهاد الإسلامي وكافَّة أطياف المقاومة، وبَيْنَ تنظيم «داعش» الإرهابيِّ، رغم أنَّ القانون الدوليَّ وميثاق الأُمم المُتَّحدة يكفل حقَّ المقاومة المُسلَّحة لتلك الحركات ضدَّ القوَّة الغاشمة القائمة بالاحتلال، ويهدف العدوُّ الصهيونيُّ من وراء هذا الربط إلى تبرير الجرائم الَّتي يرتكبها بحقِّ أبناء فلسطين العُزَّل.
إنَّ ما تحمله حركات التحرُّر الوطنيِّ الفلسطينيَّة من أفكار يهتمُّ في المقام الأوَّل بتحرير أرض فلسطين المحتلَّة، فحماس والجهاد وفتح وبقية الفصائل ـ على الرغم من مرجعيَّتها ـ تظلُّ حركات مقاومة يقُودُها فلسطينيون وطنيون تمامًا مِثل منظَّمة التحرير الفلسطينيَّة، الَّتي كان لها باعٌ كبير في المقاومة المُسلَّحة في الستينيَّات من القرن الماضي، على العكس من تنظيم «داعش» الإرهابيِّ، الَّذي تقوم أفكاره على مَحْوِ الحدود الوطنيَّة، وتجاهل العُمق الوطنيِّ، ومحاربة الهُوِيَّة الوطنيَّة واستبدالها بأفكاره الرجعيَّة الَّتي سعى إلى فرضها بالقوَّة والإرهاب، مُطْلِقًا العنان للرعب في الدوَل الَّتي انطلق مِنْها، ونفَّذ هجمات في دوَل إسلاميَّة أخرى، وهي أفكار في الأساس تَعُودُ إلى المُنشئِ والمُكوِّن. إنَّ المزاعم الصهيونيَّة والغربيَّة الزائفة والخبيثة، الَّتي تسعى إلى وصْمِ المقاومة الفلسطينيَّة المشروعة بصبغة الإرهاب، وأمام قوَّة الحقِّ الفلسطينيِّ، قَدِ انكشفت لدى مُعْظم قادة العالَم، حيث أعلنت العديد من الدوَل وعلى رأسها سلطنة عُمان على لسان معالي السَّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجيَّة، أنَّ «حماس» حركة مقاومة وليست منظَّمة إرهابيَّة، بحسب ما يُروِّجه الاحتلال الصهيونيُّ وبعض الدوَل الغربيَّة. فبحسب تعريف الإرهاب وفق القانون الدوليِّ، هو الاستخدام غير القانونيِّ للعنف لترويع السكَّان لحملهم على الانقلاب على حكومتهم وتسهيل تغيير النظام. ومن هذا التعريف فإنَّ الكيان الصهيونيَّ بموجب القانون الدوليِّ هو قوَّة احتلال، ما يعني أنَّه في وضع هجوميٍّ، وبالتَّالي لا يُمكِنه التذرُّع بالدِّفاع عن النَّفْسِ ضدَّ الفلسطينيِّين في غزَّة الَّذين يُحاصِرهم، وعِندما يتجلَّى أنَّ العنف الصهيونيَّ يهدف إلى ترويع السكَّان لإسقاط حكومة حماس، فالكيان المحتلُّ يندرج تحت تعريف الإرهاب، وهو الأقرب إلى أفكار «داعش» من حركات التحرُّر الوطنيِّ الفلسطينيَّة.
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
محاكمة 37 متهماً بتنظيم داعش الإرهابي اليوم
تستكمل الدائرة الأولى إرهاب، المنعقدة بمجمع محاكم بدر، برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، اليوم السبت، المرافعة في محاكمة 37 متهما، فى القضية رقم 38 لسنة 2023، جنايات أمن دولة، والمعروفة بـ"خلية التجمع".
كشفت تحقيقات النيابة العامة أنه فى الفترة من 2013 وحتى 19 مارس 2023، انضم المتهمون جميعا إلى جماعة إرهابية بأن انضموا لجماعة داعش، التى تهدف إلى ارتكاب جرائم الإرهاب وتدعوا لتغيير نظام الحكم بالقوة، والاعتداء على الأفراد والمنشآت العامة بغرض تعطيل أحكام الدستور والقانون، ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحريات الشخصية للمواطنين والحريات والحقوق العامة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى، وكان الإرهاب من الوسائل التى تستخدمها هذه الجماعة فى تحقيق أغراضها، وتلقى المتهمون الأول والثانى والرابع والثلاثين والسادس والثلاثين تدريبات لتحقيق أهداف تلك الجماعة.
وأضافت التحقيقات أن المتهمين من الأول للثالث ومن الخامس وحتى العاشر، ومن الرابع عشر وحتى السابع عشر، ومن التاسع عشر وحتى الثالث والعشرين، والسادس والعشرين والثلاثين، ومن الثالث والثلاثين وحتى الخامس والثلاثين، ارتكبوا جريمة تمويل الإرهاب، وكان التمويل لجماعة إرهابين ولإرهابيين، بان جمعوا وتلقوا وحازوا وأمدوا ونقلوا ووفروا أمولا ومستندات ومقرات وأطعمة للجماعة موضوع الاتهام.
وأكدت التحقيقات أن المتهمين الأول والثانى والرابع والثلاثون والسادس والثلاثون، تلقوا التدريب على استعمال الأسلحة، وفكها وتركيبها والتدريب على حرب العصابات، بقصد ارتكاب جرائم إرهابية فى الداخل والخارج.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين الأول، الخامس، السابع، والرابع والثلاثون، والخامس والثلاثون، استخدموا موقعين على شبكة المعلومات الدولية بأن استخدموا تطبيقى "واتس اب"، وتلجرام"، بغرض تبدل الرسائل والتكليفات المتعلقة بأعمالهم الإرهابية فى الداخل والخارج.