جريدة الوطن:
2025-04-17@07:35:34 GMT

شذرات : إلَّا الاستثنائية

تاريخ النشر: 30th, October 2023 GMT

شذرات : إلَّا الاستثنائية

ما زالت أداة (إلَّا) الاستثنائيَّة تُستخدم في خضمِّ الأحداث السَّاخنة الحاليَّة وما قَبلها خلال السنوات الماضية، فالمستثنى معروف دائمًا بأنَّه خارج دائرة الحُكم العامِّ الوارد قَبله، والحُكم العامُّ بذاتِه أنواعُه عديدة ومتنوِّعة، إنِ استطعتَ أنْ تُحصيَها فحاسَّتك الحسابيَّة جيِّدة بالطبع، وإن لَمْ تستطعْ فسنعذرك؛ لأنَّها لا تُحصى ولا تُعدُّ، وبَيْنَ هذا المستَثنى ومَنْ يستثنيه دائمًا علاقة مشتركة ومصالح مترابطة قَدْ تكُونُ ظاهرة وأغْلَبُها مخفي في ملفات محصَّنة.


مهما حاولنا أن ننمِّقَ الحديث ونزيِّنَه ونعطيَه صبغة عامَّة، ومهما كتَمْنا مشاعرنا وحبسناها في جوفنا؛ فلا يُمكِننا ذلك حين نشاهد على شاشات التلفاز مآسيَ ودمارًا وتنكيلًا بمَدنيِّين يُفترض أنَّهم محميُّون بحُكم القوانين الدوليَّة، ماذا تراني كتبت (القوانين الدوليَّة)؟! نعم صحيح هي بذاتها الَّتي سُطِّرت على أوراق الأُمم المُتَّحدة، وتُحاكم بها دوَل وترفعها الأيادي في مناسبات واجتماعات عديدة، ولكن في حالة الهجوم البربري على المَدنيِّين في قِطاع غزَّة فإنَّ ملزمات هذه القوانين تُترك جانبًا ولا تُمَسُّ إلَّا بعد أنْ يتمَّ القضاء على الأطفال والنساء والشيوخ المسالمين، لَمْ أنتبهْ لقَدِ استخدمتُ (إلَّا) كما يستخدمها صُنَّاع الأكاذيب في اجتماعاتهم، أعتذر عن ذلك، سأرجع قليلًا إلى القوانين الدوليَّة الَّتي لا تُبرِّر أيَّ احتلال دَولة لدَولة أخرى مهما كان السَّبب والمُبرِّر لذلك، وفرضت في بنودها حقَّ البلد المحتلِّ مقاومة الاحتلال بأيِّ شكلٍ أو وَجْهٍ يراه مناسبًا، ولَنْ أخوضَ في الحديث عن ذلك لأنَّ القوانين الدوليَّة ـ ومِنْها القانون الدولي الإنساني ـ متوافرة ويُمكِن لأيِّ شخص قراءتها في أيِّ وقت يشاء. ما شدَّني كثيرًا في الأيَّام القليلة الماضية أنَّ منظَّمة الأُمم المُتَّحدة الَّتي فرَضتْ هذه القوانين وتُحاسِبُ المخالِفين عليها وقفَتْ عاجزةً عن إنقاذ المَدنيِّين في قِطاع غزَّة، وكأنَّ مشهد الأمين العامِّ للأُمم المُتَّحدة على حدود معبر رفح وهو يطالب بفتح المَعْبَر لدخول المساعدات لشَعب غزَّة مُخزٍ وغير منطقي البتَّة. ولكن نعذره حقيقة فهو يعلَمُ جيِّدًا أنَّ هذا المستثنى لَنْ يستطيعَ أحَد أنْ يوقفَه مهما تزايدت وعلَتِ الأصواتُ وتغيَّرتِ النبراتُ، فالمستثنى ما زال يُعربد ويُهلك الحرْثَ والنَّسْلَ والجميع يشاهد فحسب.

على جميل النعماني
alijameel1000@gmail.com

المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: القوانین الدولی

إقرأ أيضاً:

جوتيريش: على المجتمع الدولي إيجاد سبل لمساعدة الشعب السوداني وخروجه من الكارثة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، إن أعمال القصف والغارات الجوية العشوائية في السودان تواصل قتل وتشويه الناس، فيما تُهاجَم الأسواق والمستشفيات والمدارس وأماكن العبادة ومواقع النزوح.

تعرض النساء والفتيات للعنف الجنسي

وأضاف، أن العنف الجنسي الذي تتعرض له النساء والفتيات لأعمال مروعة، كما يعاني المدنيون من انتهاكات جسيمة من جميع الأطراف المتقاتلة. 

السودان أصبح أكبر أزمة نزوح في العالم

وأشار إلى أن السودان أصبح أكبر أزمة نزوح في العالم، إذ نزح ما يقرب من 12 مليون شخص، عبر أكثر من 3.8 مليون منهم الحدود إلى الدول المجاورة، ويحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى الدعم الإنساني، ويعاني أكثر من نصف عدد السكان- أي نحو 25 مليون شخص من الجوع الحاد. 

وأشار الأمين العام في بيانه إلى استهداف العاملين في المجال الإنساني، إذ فقد 90 شخصا منهم حياتهم منذ اندلاع الحرب، مشيرًا إلى  تدمير الخدمات الأساسية وحرمان ملايين الأطفال في التعليم، وعدم قدرة سوى أقل من ربع المنشآت الصحية على مواصلة العمل في أكثر المناطق تضررا.

ونوه أنه قد وصلت الأمم المتحدة وشركاؤها، خلال العام الماضي، إلى أكثر من 15.6 مليون شخص بنوع واحد على الأقل من المساعدة، إلا أن الاحتياجات لا تزال هائلة كما قال الأمين العام.

العاملين في المجال الإنساني غير قادرين على تعزيز وجودهم

وذكر أن العاملين في المجال الإنساني غير قادرين على تعزيز وجودهم في الكثير من المناطق التي تشتد فيها الحاجة، بسبب الصراع وانعدام الأمن المقرونين بالعوائق البيروقراطية والخفض الحاد للتمويل.

واستكمل، يواصل المدنيون تحمل عبء تجاهل الأطراف للحياة البشرية" كما قال الأمين العام الذي أشار إلى الالتزامات التي أعلنتها الأطراف بشأن حماية المدنيين بما في ذلك في إعلان جدة في مايو 2023، بالإضافة إلى الالتزامات التي تقع عليها بموجب القانون الدولي وقانون حقوق الإنسان.

وأكد جوتيريش ضرورة ترجمة مثل هذه الالتزامات إلى عمل حاسم، وأهمية إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة وشفافة في جميع التقارير التي أفادت بوقوع انتهاكات.

وأعرب الأمين العام عن القلق البالغ بشأن مواصلة تدفق الأسلحة والمقاتلين إلى السودان بما يسمح باستمرار الصراع وانتشاره عبر أنحاء البلد. وشدد على ضرورة توقف الدعم الخارجي وتدفق الأسلحة.

وقال، إن على المتمتعين بأكبر نفوذ لدى الأطراف، استخدام هذا النفوذ لتحسين حياة شعب السودان بدلا من إطالة أمد هذه الكارثة.

وشدد على الحاجة الماسة لبذل جهود سياسية شاملة ومنسقة جيدا لمنع المزيد من التجزئة في السودان، وقال إن على المجتمع الدولي إيجاد سبل لمساعدة الشعب السوداني على إنهاء هذه الكارثة وإقامة تدابير انتقالية مقبولة.

السودان يظل أولوية كبرى لدى الأمم المتحدة

وأكد أن السودان يظل أولوية كبرى لدى الأمم المتحدة، وقال: "سأواصل الانخراط مع القادة الإقليميين حول سبل تعزيز جهودنا الدولية من أجل السلام، ويُكمّل هذا، العمل المستمر الذي يقوم به مبعوثي الشخصي رمطان لعمامرة الذي سيسعى إلى ضمان أن تعزز الجهود الوساطة الدولية بعضها".

وأفاد الأمين العام بأن لعمامرة سيواصل أيضا - مع الأطراف - استكشاف سبل تقريبها من حل سلمي ودعم وتمكين المدنيين فيما يعملون من أجل رؤية مشتركة لمستقبل السودان.

وشدد الأمين العام على ضرورة تجديد التركيز على إيجاد نهاية لهذه الحرب الوحشية، وعلى ألا ينسى العالم شعبَ السودان.

مقالات مشابهة

  • «أسبوع أبوظبي» يكرّم الإنجازات الاستثنائية
  • بمشاركة 640 دار نشر من 34 دولة.. الكشف عن تفاصيل الدورة الـ 29 من معرض مسقط الدولي للكتاب
  • سفارة المملكة لدى قرغيزستان: القوانين تحظر تغطية الوجه في الجهات الرسمية والأماكن العامة
  • السعودية تعتزم سداد ديون على سوريا للبنك الدولي
  • الأوقاف تصدر تنويها مهما لحجاج غزة
  • جوتيريش: على المجتمع الدولي إيجاد سبل لمساعدة الشعب السوداني وخروجه من الكارثة
  • سعيود يترأس اجتماعا مهما وهذا ما أمر به
  • التربية تبحث القوانين والتّشريعات الخاصة بـ«لائحة التّعليم الأجنبي»
  • الصين: أمريكا خرقت القوانين الدبلوماسية بفرضها قيودا على تأشيرات مسؤولينا
  • الصين: أمريكا خرقت القوانين الدبلوماسية بفرضها قيودا على تأشيرات مسئولينا