«الشباب»: مبادرة حماية البيئة البحرية.. تعزز قيمة التطوع
تاريخ النشر: 30th, October 2023 GMT
أكدت الهيئة العامة للشباب أن المبادرة التطوعية الوطنية لحماية البيئة البحرية التي تنطلق غداً الثلاثاء بالتعاون مع فريق الغوص الكويتي تهدف إلى حماية السواحل الكويتية ورفع الضرر عنها وتعزيز قيمة التطوع لدى الشباب الكويتي لاسيما طلبة المدارس وكليات التعليم العالي.
وقال مدير إدارة العمل التطوعي بالهيئة وليد الأنصاري، في كلمة له بالمؤتمر الصحافي الذي عقد اليوم الاثنين في أكاديمية العمل التطوعي بمركز شباب الشامية، إن المبادرة التي ستركز على تنظيف سواحل البلاد تشهد إقبالاً كبيراً من مدارس وزارة التربية للمشاركة بالحملة.
وأضاف أن هناك نية لإشراك الجاليات العربية والأجنبية بالحملة بناء على رغبتهم، مؤكداً أن الهيئة لن تألو جهداً في دعم كافة المبادرات المميزة التي تهدف إلى خدمة المجتمع ومن أهمها الحفاظ على بيئة البلاد.
من جانبه، قال رئيس فريق الغوص الكويتي وليد الفاضل إن المبادرة تتضمن إقامة حملات تنظيف متخصصة بالتعاون مع الجهات المختصة والمتطوعين لرفع أي مخلفات على سواحل البلاد، مضيفاً أن المبادرة لها أهداف توعوية بأهمية البيئة الساحلية للبلاد وضرورة المحافظة عليها.
وتوقع أن تشهد هذه الحملات التي تستمر لعدة أشهر مشاركة نحو 2000 طالبا وطالبة وستركز على رفع المخلفات من السواحل مثل القطع البلاستيكية وشباك الصيد والأخشاب والأحبال المهملة ومخلفات الأمطار وغيرها، معتبراً أن الحملة فرصة لإبراز دور الشباب الكويتي في العمل التطوعي.
وأوضح أن الحملات ستشمل تنظيف أهم سواحل البلاد ومنها الشويخ والدوحة وعشيرج والصليبخات والبدع البحري والفحيحيل والزور والخيران والفنطاس والجديليات وساحلي المستشفيات وسوق شرق وتأهيل ساحل محمية الجهراء، منوهاً بجهود الهيئة والشركات الوطنية الداعمة للمبادرة.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي للعلاقات والشؤون المؤسسية في شركة زين الكويت للاتصالات، وليد الخشتي، إن مساهمتهم في هذه المبادرة التطوعية الوطنية لحماية البيئة البحرية تأتي للأثر الإيجابي الذي تحدثه في المجتمع لا سيما لدى الأطفال والشباب إذ تغرس فيهم المفاهيم المستدامة بالتطوع لخدمة الوطن وأبنائه.
وأشار الخشتي إلى تعاون القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني والفرق التطوعية لإنجاح هذه المبادرة ما يعد نموذجاً مميزاً لتحقيق الهدف الأهم وهو خدمة الكويت وبيئتها البرية والبحرية.
المصدر: الراي
إقرأ أيضاً:
بعد تحرير الخرطوم.. قوى سياسية سودانية تستعرض رؤيتها لمستقبل البلاد في لندن
عقد وفد من القوى السياسية والمجتمعية السودانية اجتماعًا في معهد تشاتام هاوس بالعاصمة البريطانية لندن، برئاسة الدكتور التجاني سيسي محمد، حيث استعرض خلاله الأوضاع الراهنة في السودان، في ظل التحديات السياسية والأمنية التي تواجه البلاد. وناقش الوفد مبادرة القوى الوطنية المطروحة في بورتسودان، والتي تهدف إلى إطلاق فترة تحضيرية تمهد لحوار شامل يحقق الاستقرار السياسي والدستوري.
مناقشة المبادرة السودانية للتحول الديمقراطي
ركز الاجتماع، الذي عُقد أمس الأربعاء، على المبادرة التي طرحتها القوى السياسية والمجتمعية السودانية في بورتسودان خلال شهر فبراير الماضي، والتي تقوم على إطلاق فترة تحضيرية مدتها عام، تهدف إلى معالجة القضايا العاجلة التي تواجه السودان وتهيئة الأوضاع لعقد حوار سوداني–سوداني شامل داخل البلاد، دون إقصاء لأي طرف، باستثناء من يواجهون تهما جنائية أو يسعون إلى تشكيل حكومة موازية تهدد وحدة السودان.
وأكد أعضاء الوفد أن هذه المبادرة تعكس حرص القوى السياسية على دعم التحول المدني والديمقراطي، والانتقال إلى مرحلة جديدة تُبنى فيها مؤسسات الدولة على أسس قانونية ودستورية متينة. كما شددوا على أهمية أن تكون العملية السياسية سودانية خالصة، تحظى بتأييد شعبي ودعم دولي متوازن.
دعم القوات المسلحة وبحث الضمانات الدستورية
خلال الاجتماع، أكد الوفد دعمه للقوات المسلحة السودانية، ووقوف القوى الوطنية معها في أداء دورها لحماية وحدة البلاد وأمنها واستقرارها. كما تطرق النقاش إلى التعديلات المقترحة على الوثيقة الدستورية، وضمانات الحوار السياسي، والترتيبات اللازمة للعدالة الانتقالية، وبناء الثقة بين مختلف القوى السياسية السودانية لضمان نجاح المبادرة.
وشهد الاجتماع نقاشًا بناءً اتسم بالشفافية والانفتاح، حيث تبادل الطرفان وجهات النظر حول سبل دعم الاستقرار السياسي في السودان وتعزيز فرص الحل الشامل والتحول الديمقراطي.
التجاني سيسي.. خلفية عن الشخصية القيادية
يعد الدكتور التجاني سيسي محمد من الشخصيات السياسية السودانية البارزة، حيث شغل عدة مناصب قيادية، من بينها رئاسة السلطة الإقليمية لدارفور. لعب دورًا محوريًا في المفاوضات المتعلقة بالسلام والاستقرار في السودان، وساهم في العديد من المبادرات السياسية الهادفة إلى تحقيق المصالحة الوطنية. يتمتع بخبرة طويلة في العمل السياسي والدبلوماسي، ما جعله شخصية مؤثرة في المشهد السوداني، خاصة في ما يتعلق بالتحولات الديمقراطية وجهود بناء الدولة.
أهمية تشاتام هاوس في دعم الحوارات السياسية الدولية
يُعتبر معهد تشاتام هاوس من أبرز المراكز البحثية في بريطانيا والعالم، حيث يوفر منصة للنقاشات السياسية والدبلوماسية، ويستضيف لقاءات بين قادة دوليين وممثلين عن المجتمع المدني. ويأتي هذا الاجتماع في سياق الجهود الدولية لدعم التحول الديمقراطي في السودان، بعد سنوات من الاضطرابات السياسية، حيث تسعى القوى السودانية إلى الحصول على دعم دولي لتعزيز فرص نجاح المرحلة الانتقالية.
ويأتي هذا اللقاء بعد تمكن الجيش السوداني من السيطرة على العاصمة الخرطوم، وتراجع مناطق نفوذ قوات الدعم السريع المدعومة من الإمارات.
وضم وفد القوى السياسية والمجتمعية السودانية كلًا من نبيل أديب، نور الدائم طه، علي عسكوري، والدكتور محمد زكريا، فيما شارك من جانب معهد تشاتام هاوس السفيرة روزاليند مارسدن، والأستاذ أحمد سليمان، كبير الباحثين في برنامج أفريقيا.
في ظل استمرار التحديات التي تواجه السودان، يبقى الرهان على نجاح المبادرة السياسية الجديدة في خلق بيئة توافقية تضمن استقرار البلاد وتمهد لمرحلة ديمقراطية جديدة.