القدس المحتلة-سانا

في مراكز الإيواء التي اكتظت بمئات آلاف النازحين والمنكوبين في قطاع غزة المحاصر جراء عدوان الاحتلال الإسرائيلي المستمر لليوم الرابع والعشرين، يكابد أكثر من 50 ألف فلسطيني من ذوي الاحتياجات الخاصة مرارة النزوح، فمنهم من يتنقل على كرسي متحرك، ومنهم من فقد أحد أطرافه أو حاسة السمع أو البصر.

حكايات كثيرة ومؤلمة يرويها ذوو الاحتياجات الخاصة وعائلاتهم عن فظاعة ما حدث لهذه الفئة التي استشهد الكثير من أفرادها تحت أنقاض المنازل التي قصفها الاحتلال، لعدم قدرتهم على الحركة وعدم تمكن ذويهم من إنقاذهم بسبب كثافة قصف طيران الاحتلال.

ويروي إسماعيل الجبور الموجود حالياً في مركز إيواء تابع للأونروا وسط القطاع معاناته في نقل شقيقه المصاب بإعاقة في السمع والحركة لمراسل سانا: شقيقي يوسف كابد معي العناء عندما حملته على ظهري في ظل عدم وجود مركبات لنقله من منزله الذي تعرض للقصف في بيت لاهيا شمال القطاع، إلى مركز الإيواء في مخيم النصيرات وسطه، لافتاً إلى أن العناء الأكبر ناجم عن شح الطعام والمياه والأدوية، وعدم وجود أمكنة مناسبة لهذه الفئة التي تنام على الأرض بسبب عدم توافر الأسرة والأغطية في مراكز الإيواء.. نعيش كارثة إنسانية والوضع في تفاقم مستمر حتى الملابس غير متوافرة.

ويجلس في زاوية أخرى في مركز الإيواء مسن مقعد على كرسيه المتحرك وقد قارب الثمانين عاماً وعن معاناته يتحدث نجله محمد غبن: لا يتوافر لوالدي مكان لينام فيه في المركز، وهو ينام على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية على كرسيه المتحرك، مركز الإيواء مكتظ بالنازحين والمنكوبين ولا يتوافر طعام ولا شراب لهم.. يعيش والدي على بعض المعلبات كي يبقى على قيد الحياة.

المختص الاجتماعي سعيد أبو رحمة يوضح أن فئة ذوي الاحتياجات الخاصة تموت ببطء داخل مراكز الإيواء وحتى في مناطق نزوحهم، حيث لا يتوافر لهم مكان للمبيت ولا الطعام وحتى المستشفيات لا يستطيعون الوصول إليها لكثافة قصف طيران الاحتلال واستهدافه للمستشفيات، مشيراً إلى أن وضع هذه الفئة مروع ومؤلم، بعد أن تقطعت بهم سبل الحياة وفقدوا الأمان جراء العدوان المتواصل ومأساة النزوح، ومؤكدا أن الاحتلال يرتكب جريمة حرب بحق هذه الفئة التي تحتاج رعاية مضاعفة افتقدتها خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وباتت تعيش ظروفاً صحية ونفسية تهدد حياتها.

محمد أبو شباب

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

كلمات دلالية: الاحتیاجات الخاصة مراکز الإیواء

إقرأ أيضاً:

الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة الإسرائيلية في مركز إيواء للأونروا شمال قطاع غزة

أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق النازحين في عيادة تتبع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا” في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، وأسفرت عن استشهاد 19 فلسطينيًا، بينهم 9 أطفال، وعشرات الجرحى.

وطالبت الخارجية الفلسطينية في بيان اليوم المجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الإبادة والتهجير والضم، وفرض الحلول السياسة وفقًا للقانون الدولي، معربة عن قلقها إزاء توسيع نطاق العدوان البري الإسرائيلي على قطاع غزة، وما يرافقه من قتل جماعي للفلسطينيين.

وحذرت من مخططات حكومة الاحتلال الإسرائيلي الرامية لتكريس الاحتلال العسكري للقطاع، وتوسيع نطاق المناطق العازلة، وتهجير سكانه، وسط فرض حصار شامل عليه، وإغلاق المعابر، وتعميق سياسة التجويع والتعطيش والحرمان من أبسط مقومات الحياة.

مقالات مشابهة

  • أهالي درعا يشيعون الشهداء الذين ارتقوا نتيجة قصف الاحتلال الإسرائيلي حرش سد الجبيلية
  • أشلاء تناثرت ورؤس تهشمت.. ناجون يكشفون ما حدث في مجزرة مركز الأونروا يوم أمس
  • استشهاد 9 مواطنين وإصابة آخرين جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي حرش سد الجبيلية غرب درعا
  • ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في قصف مركز الإيواء بجباليا إلى 22
  • "سانا": غارات إسرائيلية على مدينتي حماة ودمشق
  • مراسل سانا بحماة: غارة لطيران الاحتلال الإسرائيلي تستهدف محيط مدينة حماة
  • الاحتلال يستهدف 228 مركز نزوح وإيواء في غزة
  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة الإسرائيلية في مركز إيواء للأونروا شمال قطاع غزة
  • إرادة الحياة تنتصر.. أجواء الفرح في إدلب في أول عيد بعد تحرير سوريا
  • إدارة مراكز غسيل الكلى بـالجزيرة تتفقد مركز عبد المحسن بفداسي