أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي اليوم الإثنين أنه يعمل على "تجنيب لبنان دخول الحرب"، في وقت تشهد الحدود الجنوبية منذ ثلاثة أسابيع تبادلاً للقصف بين حزب الله والاحتلال الاسرائيلي، على وقع الحرب في غزة.

وقال ميقاتي في مقابلة مع وكالة فرانس برس "أقوم بواجبي في ما يتعلق بتجنيب لبنان دخول الحرب"، معتبراً أن البلاد اليوم "في عين العاصفة".

وأضاف "نعمل للسلم.. ونحن كحكومة قيمون على الأوضاع العامة وعلى أي تداعيات يمكن أن ننجر اليها عقب أي توتر إضافي".

وتشهد المنطقة الحدودية تبادلاً للقصف خصوصاً بين حزب الله والاحتلال الاسرائيلي منذ أن شنّت حركة حماس في السابع من الشهر الحالي هجوماً غير مسبوق على إسرائيل التي ترد بقصف مركز على قطاع غزة المحاصر. وتشارك مجموعات عدة بينها فصائل فلسطينية بإطلاق صواريخ وتنفيذ عمليات تسلل عبر الحدود، وإن بوتيرة أقل من حزب الله.

ويردّ جيش الاحتلال الإسرائيلي على استهداف مواقعه بقصف أطراف بلدات حدودية عدة وتحرّكات مقاتلي حزب الله، ما أسفر عن مقتل 62 شخصاً، بينهم 47 مقاتلاً من حزب الله وأربعة مدنيين ضمنهم مصور في وكالة أنباء رويترز، وفق حصيلة جمعتها فرانس برس. وأعلن الاحتلال إسرائيلي من جهته مقتل أربعة أشخاص.

وخلال ثلاثة أسابيع من التصعيد، نزح نحو 29 ألف شخص في لبنان، خصوصاً من جنوب البلاد، وفق ما أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة الجمعة الماضية.

ويثير التصعيد عبر الحدود خشية من تمدد الحرب المستمرة بين الاحتلال الاسرائيلي وحركة حماس في قطاع غزة إلى جنوب لبنان. ويحذر الاحتلال وقوى غربية حزب الله، الطرف السياسي والعسكري الأبرز في لبنان، من مغبة فتح جبهة جديدة.

وقال ميقاتي رداً على سؤال عما إذا كان لمس خلال اتصالاته مع حزب الله نيّة بعدم التصعيد، "حتى اليوم، أرى أن حزب الله يقوم بعقلانية وحكمة بإدارة هذه المواضيع، وشروط اللعبة لا تزال محدودة".

لكنه قال في الوقت ذاته إنه لا يستطيع "طمأنة اللبنانيين" لأنّ "الأمور مرهونة بأوقاتها"، مشدداً في الوقت ذاته على أن الشعب اللبناني "لا يريد دخول أي حرب ويريد الاستقرار، خصوصا بعد أن وصل الى مستويات من الفقر والعوز" على وقع الانهيار الاقتصادي غير المسبوق الذي تعيشه البلاد منذ أكثر من أربع سنوات.

وتابع "لا يمكن أن ألغي أي تصعيد (في لبنان) يمكن أن يحصل لأن ثمة سباق بين وقف إطلاق النار (في غزة) وبين التصعيد في كل المنطقة".

وأبدى خشيته من "فوضى أمنية لا في لبنان فقط، بل في منطقة الشرق الأوسط" كلها في حال عدم التوصل الى وقف لإطلاق النار في غزة.

وشنت حركة حماس في السابع من أكتوبر الحالي هجوما غير مسبوق في تاريخ إسرائيل تسللت خلاله الى مناطق تحتلها اسرائيل، وتسبب بمقتل أكثر من 1400 شخص قضوا في اليوم الأول للهجوم الذي احتجزت خلاله حماس أيضا 239 رهينة، وفق السلطات الإسرائيلية.

وتردّ إسرائيل منذ ذلك التاريخ بقصف مدمر على قطاع غزة، يترافق منذ أيام مع عمليات عسكرية برية داخل القطاع. واستشهد في قطاع غزة 8306 أشخاص، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة التابعة لحركة حماس صدرت اليوم، معظمهم مدنيون.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الاحتلال الاسرائیلی حزب الله قطاع غزة فی لبنان

إقرأ أيضاً:

ميقاتي في الجنوب مجددا اليوم وتراجع زخم الاتصالات السياسية على خط الملف الرئاسي

يقوم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بزيارة الجنوب مجددا اليوم، بعدما كان رأس في السابع من الشهر الحالي جلسة لمجلس الوزراء في ثكنة الجيش في صور .
اما زيارة اليوم فتأتي في اطار الجهود المبذولة لوقف الخروقات الاسرائيلية تنفيذا لتفاهم على وقف اطلاق النار.
ويزور رئيس الحكومة وقائد الجيش جوزف عون ثكنة الجيش في جديدة مرجعيون للقاء كبار ضباط الجيش وقوات اليونيفل والاطّلاع ميدانياً على خطة انتشار الجيش في الخيام، على أن يتم وضع جدول زمني لاستكمال انتشار الجيش في الخيام والقطاع الشرقي.
وكان  الجنوب شهد تطورات متسارعة تعكس خطورة الوضع على الحدود مع إسرائيل، حيث بذلت جهود واتصالات ديبلوماسية مكثفة يقودها رئيس الحكومة مع المسؤولين الأميركيين والفرنسيين والأمم المتحدة ودول عربية، في محاولة لمعالجة الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي اللبنانية.
رئاسيا، دخلت البلاد عطلة عيدي الميلاد ورأس السنة للطوائف التي تتبع التقويم الغربي، وتراجع زخم المشاورات والاتصالات السياسية على خط الملف الرئاسي من دون تلمس ما إذا كانت الاتصالات ستسمح بفتح ثغرة في الحائط الرئاسي المسدود، وسط مؤشرات بأن كشف كل القوى اوراقها ومرشحيها لن يحصل الا قبل الربع ساعة الأخيرة، التي تسبق جلسة التاسع من كانون الثاني المقبل.
وبدا واضحاً أنّ قوى المعارضة لم تحسم بعد الاتجاه الذي ستسلكه في ما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي، وتنكّب مكوناتها المختلفة على إجراء مشاوراتها الخاصة والمتعددة الاتجاهات. وحتى الآن لا مؤشرات إلى بلوغ هذا الفريق مرحلة توحيد الرؤية تجاه هذا الملف.
وقال مصدر نيابي معارض إنّ المعارضة عموماً منفتحة إيجاباً على فكرة انتخاب قائد الجيش العماد جوزف عون رئيساً للجمهورية. لكن هذا الخيار لا يجوز اعتباره خياراً خاصاً بالمعارضة حصراً، بل هو خيار توافقي. ولذلك، إذا تمّ، فيجب أن يوازيه تشكيل حكومة توافقية أيضاً.  
واشارت مصادر معنية  الى ان الوسيط الأميركي اموس هوكشتاين سيزور لبنان قبل رأس السنة لاستكمال البحث في الأوضاع الجنوبية.
وكان رئيس الحكومة بحث مع  المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس- بلاسخارت امس التطورات الراهنة ولاسيما الوضع في الجنوب واستمرار الخروقات الاسرائيلية لتفاهم وقف اطلاق  
النار.
كما استقبل رئيس الحكومة وكيل الامم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فلتشر وشكره على اهتمام الامم المتحدة الدائم بلبنان والعناية التي توليها للجانب الانساني ودعم المحتاجين بسبب العدوان الاسرائيلي.
كما نوّه باهتمام السيد توم فلتشر المستمر بلبنان منذ تولى مهام السفير في بيروت قبل سنوات.  
واطلع فلتشر رئيس الحكومة على المساعدات الإنسانية المقدمة للبنان. كما تم البحث في التعاون بين الدولة اللبنانية ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وعلى المشاريع المستقبلية لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية في لبنان .


المصدر: لبنان 24

مقالات مشابهة

  • حماس تكشف سبب تأجيل مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة
  • خرق إسرائيلي جديد للهدنة في لبنان.. ونجيب ميقاتي يطالب بالانسحاب الفوري
  • الاحتلال يتحدث عن صعوبات في صفقة التبادل.. ومزاعم بتراجع حماس
  • الاحتلال الاسرائيلي يقتحم قرية النبي صالح غرب رام الله
  • مباشر. الحرب في يومها الـ445: الأونروا تؤكد مقتل طفل كل ساعة في غزة وانسحاب بطيء لإسرائيل من جنوب لبنان
  • ماذا قال وزير الحرب الاسرائيلي بشأن صنعاء..!
  • ميقاتي يؤكد ضرورة انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية  
  • حصاد 2024| لبنان يزداد أوجاعه مع اتساع الحرب بين إسرائيل وحزب الله.. الاحتلال يضرب بقوة الضاحية الجنوبية لبيروت.. وتفجيرات أجهزة بيجر واغتيال حسن نصر الله أبرز الأحداث المؤلمة
  • ميقاتي وقائد الجيش يصلان جنوب لبنان لتفقد الوحدات على الخطوط الأمامية
  • ميقاتي في الجنوب مجددا اليوم وتراجع زخم الاتصالات السياسية على خط الملف الرئاسي