كشفت دراسة جديدة أن الذهاب إلى المتاحف والمسرح والمعارض الفنية والسينما، مرة في الشهر، يمكن أن يحد من مرض السكري من النوع الثاني. وسابقا، عرف العلماء أن المشاركة في الفنون يمكن أن تحافظ على صحة القلب، وتمنع التدهور المعرفي في الشيخوخة، وتقاوم القلق والاكتئاب. لكن الدراسة الأخيرة قد تكون الأولى التي تشير إلى إمكانية مكافحة مرض السكري من خلال المشاركة في الفعاليات الثقافية.



وحللت الدراسة، التي أجراها فريق من جامعة بكين في الصين وجامعة أوساكا في اليابان، بيانات أكثر من 4000 شخص في إنجلترا على مدى 12 عاما.

وتم سؤال المتطوعين عن عدد المرات التي استمتعوا فيها بالذهاب إلى السينما أو المسرح أو المعارض الفنية أو المتاحف.

وعندما قام العلماء بمطابقة هذه البيانات مع عدد الأشخاص في الدراسة الذين أصيبوا بمرض السكري من النوع الثاني، وجدوا أن الذهاب المنتظم إلى السينما - مرة واحدة في الشهر أو نحو ذلك - يبدو أنه يقلل من فرص الإصابة بالمرض بنسبة 35% مقارنة بأولئك الذين نادرا ما يذهبون أو لم يذهبوا أبدا.

وكان الحال كذلك حتى عند وجود عوامل أخرى مرتبطة بالمرض، مثل انخفاض الدخل وضعف التعليم، وفقا لتقرير نشر في المجلة الدولية للصحة العامة.

وشوهدت نتائج مماثلة لدى أولئك الذين ذهبوا في كثير من الأحيان إلى المسرح أو الحفلات الموسيقية أو الأوبرا أو صالات العرض.

ولم يُكشف بوضوح كيف يمكن للاستمتاع بالفعاليات الثقافية المنتظمة أن يحمي من مرض السكري، لكن الباحثين قالوا إنه قد يعوض بعض الضرر الذي يمكن أن يلحقه التوتر بالجسم.

ووفقا لجمعية السكري البريطانية الخيرية، يمكن أن يؤدي الإجهاد المزمن إلى تراكم الهرمونات الضارة - مثل الكورتيزول - الذي قد يمنع الخلايا المنتجة للإنسولين في البنكرياس من العمل بشكل صحيح.

ويؤدي الانخفاض اللاحق في إنتاج الإنسولين إلى مرض السكري من النوع 2.

وفي تقرير عن النتائج التي توصلوا إليها، قال الفريق: "المشاركة في الأنشطة الفنية ممتعة ومريحة وتمنح النشاط وتخفف من التوتر وتفاعلية اجتماعيا".

ومع ذلك، لم تبحث الدراسة في تأثير تناول الوجبات الخفيفة في أثناء مشاهدة الأفلام، على خطر الإصابة بالسكري.

المصدر: السومرية العراقية

كلمات دلالية: مرض السکری من یمکن أن

إقرأ أيضاً:

بين السرطان والأمراض العصبية.. كيف يمكن لاكتشاف الإجهاد الخلوي أن ينقذ الإنسان؟

كشفت دراسة حديثة، نُشرت في مجلة "Nature"، أنّ: "خلايا الجسم تستجيب للإجهاد، سواء كان سموما أو طفرات أو جوعا أو أي اعتداءات أخرى، وذلك بإيقاف وظائفها الطبيعية مؤقتا، للتركيز على الحفاظ على الطاقة وإصلاح المكونات التالفة وتعزيز الدفاعات".

وأوضح الباحثون في جامعة كيس ويسترن ريزيرف، بحسب نتائج الدراسة التي ترجمتها "عربي21"، أنّه: "إذا كان الإجهاد قابلا للإدارة، فإنّ الخلايا تستأنف نشاطها الطبيعي؛ وإلا، فإنها تدمر نفسها".

وتابعت الدراسة: "اعتقد العلماء لعقود أن هذه الاستجابة تحدث كسلسلة خطية من الأحداث: تُطلق أجهزة الاستشعار في الخلية "إنذارا" وتُعدّل بروتينا رئيسيا، والذي بدوره يُغيّر بروتينا ثانيا يُبطئ أو يُوقف الوظيفة الطبيعية للخلية".

"استجابة الخلية أكثر دقة وتقسيما، وليست ثابتة أو جامدة كما كان يُعتقد سابقا" وفقا للدراسة نفسها، فيما أشارت إلى أنه: "يُمكن استغلال هذه الاستجابة التكيفية للإجهاد -يُطلق عليها الباحثون "استجابة الإجهاد المنقسمة المتكاملة" أو s-ISR- لقتل الخلايا السرطانية وعلاج الأمراض العصبية التنكسية بشكل أكثر فعالية".

وفي السياق نفسه، وجدت أستاذة قسم علم الوراثة وعلوم الجينوم في كلية الطب بجامعة كيس ويسترن ريزيرف والباحثة الرئيسية في الدراسة، ماريا هاتزوغلو، لأول مرة، أنه يمكن ضبط استجابة الخلية للإجهاد بدقة بناء على طبيعته وشدته ومدته. 


وأوضحت هاتزوغلو، أنّ هذه المرونة توفّر رؤى جديدة حول كيفية تكيف خلايا الكائنات الحية -من الخميرة إلى البشر- مع بيئتها، فيما قالت: "تمثل هذه الدراسة طريقة جديدة للتفكير في الإجهاد الخلوي". 

وأضافت: "استجابة الخلية للإجهاد ليست نظاما واحدا يناسب جميع الحالات كما كنا نعتقد. بل يمكن أن تتغير وتتكيف وفقا لنوع وقوة ومدة الإجهاد الذي تتعرض له الخلية".

إلى ذلك، استخدمت الدراسة نماذج فئران لمرض تلاشي المادة البيضاء، الذي يسبب تنكسا تدريجيا للمادة البيضاء في الدماغ لدى الأطفال، ما يؤدي إلى مشاكل عصبية مثل صعوبات الحركة والنوبات والتدهور المعرفي.

وكشف بحث هاتزوغلو أنّ: "الخلايا التي تحمل الجين المسبب للمرض تحتوي على طفرات في البروتين الرئيسي المسؤول عادة عن إيقاف العمليات في الخلية تحت الضغط. بطريقة ما، تتكيف خلايا الدماغ وتعمل بشكل طبيعي في الغالب، لكنها معرضة للخطر بشكل استثنائي، حيث تدمر نفسها حتى تحت ضغط خفيف".

أيضا، حدّد فريق البحث، الذي ضم زملاء من جامعة كيس ويسترن ريزيرف وجامعة ماكغيل ومعهد كارولينسكا، كيفية تفاعل الخلايا، ويفسّر سبب ظهور انخفاض كبير في القدرات الإدراكية والحركية لدى المرضى بعد ضغوط طفيفة نسبيا مثل الحمى أو صدمة خفيفة في الرأس.


وقال الباحثون إنّ: "أمراضا عصبية تنكسية أخرى متأخرة الظهور، مثل التصلب اللويحي والتصلب الجانبي الضموري المعروف باسم (ALS)،  قد تشترك في آلية مماثلة. تتكيف خلايا الدماغ المريضة للحفاظ على وظائفها في الظروف العادية، لكن الضغوطات البسيطة تُسرّع من تدهورها".

وأبرزت هاتزوغلو أنّ: "فهم هذا التكيف مع الضغط قد يؤدي إلى أهداف جديدة للعلاج الكيميائي للسرطان، لأن خلايا السرطان تستجيب لضغوط مثل العلاج الكيميائي بإحدى طريقتين: إما التدمير الذاتي أو التحور للحفاظ على وظيفتها، لتصبح مقاومة للعلاج".

وبناء على هذه المعرفة، قالت إنها تخطّط لدراسة خلايا سرطان الثدي المقاومة للعلاج الكيميائي لفهم أفضل لكيفية تكيف هذه الخلايا مع الضغوط وإيجاد أهداف جديدة لعلاج المرض.

مقالات مشابهة

  • دراسة: الوشم يضاعف خطر الإصابة بالسرطانات القاتلة!
  • الأوهام البصرية وخدع العقل هل يمكن تفاديها؟
  • بين السرطان والأمراض العصبية.. كيف يمكن لاكتشاف الإجهاد الخلوي أن ينقذ الإنسان؟
  • اكتشاف جديد يساعد على فهم العلاقة بين السكري والأمراض العصبية
  • بعد المشاركة مع منتخب النمسا.. لايبزج الألماني يفقد نجمه للإصابة
  • هل السكر سبب داء السكري؟
  • داء السكري بين الحقيقة والأسطورة: ما الذي يسبب هذا المرض حقًا؟
  • هل يمكن لهرمون النوم أن يحل مشكلة السمنة؟ دراسة تكشف المفاجأة!
  • اختراق طبي ياباني.. مريض شلل كلي يستعيد حركته بعد علاج بالخلايا الجذعية
  • الرجال الذين يغفلون إجراء فحص البروستاتا تتزايد احتمالات وفاتهم بالسرطان