رئيس مجلس النواب: القيادة السياسية أولت قضايا الطفولة والأمومة اهتماما كبيرا منذ توليها المسئولية
تاريخ النشر: 30th, October 2023 GMT
أكد المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، أن مشروع قانون إنشاء المجلس القومي للطفولة والأمومة، له أهمية خاصة لأنه مقدم من المجلس، الموقر تنفيذا لالتزام دستوري وهو المادة (214) من الدستور والمتعلقة بالمجالس القومية المستقلة.
وقال جبالي في كلمته خلال الجلسة العامة اليوم: لا شك أن هذا الالتزام الدستوري تأخر كثيرا، في ضوء الأهمية الكبرى التي أولاها الدستور لهذه المجالس، ومنها المجلس القومي للطفولة والأمومة.
وتابع جبالي: لم يُرد المشرع الدستوري أن يتم تنظيم تلك المجالس بأداة تشريعية أدنى من القانون، فأوكل إلى السلطة التشريعية مهمة تنظيمها بقانون يتضمن تشكيلها واختصاصاتها وضمانات استقلال وحياد أعضائها، واستقلالها الفني والمالي والإداري، لكن أن تأتي مؤخرا خير من ألا تأتى.
وأكد أنه بالنظرة الشمولية والقراءة المتعمقة للدستور المصري، نجد أن أهمية هذا المشروع من الوجهة الدستورية لا تتوقف عند المادة (214) فحسب، بل إن الدستور المصري أيضًا أولى أهمية خاصة وعناية فائقة بالأسرة المصرية، باعتبارها اللبنة الأولى التي يتكون منها المجتمع وتنطلق منها روافد حضارته واستقراره.
ولفت إلى أن القيادة السياسية منذ اللحظة الأولى لتولي المسئولية وجهت كافة جهودها واهتماماتها إلى القضايا المتعلقة بالطفولة والأمومة، كما حرصت على تخصيص العديد من المشروعات والبرامج التي تتبني حقوقهم، بهدف الارتقاء بمستوى الرعاية والعناية والمتابعة لشئون الطفولة والأمومة، وتقديم الدعم اللازم لذلك في شتى المجالات اتفاقا مع رؤية مصر لتحقيق التنمية المستدامة على كافة الأصعدة وفي شتى المجالات.
وأوضح رئيس مجلس النواب، أن أهمية هذا المشروع تتجلى في توقيت إصداره حيث إن مصر على موعد مع عرض تقريرها أمام اللجنة المعنية بحقوق الطفل بالأمم المتحدة والمحدد لمناقشته النهائية مايو من عام 2024، والذي سيتضمن بالتأكيد موقف المجلس القومي للطفولة والأمومة، وهو مع يُعظم من انجاز المجلس لهذا المشروع، خاصة بهذا الانضباط التشريعي، بما ينعكس بشكل إيجابي على صورة مصر أمام المؤسسات والمنظمات الدولية ويُعين الحكومة والجهات القائمة على هذا الملف وفى مقدمتها وزارة الخارجية في أداء مهامها.
وتوجه بالشكر والتقدير إلى النائب عبد الهادي القصبي، رئيس لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، والنائبة أمل زكريا، وكافة أعضاء اللجنة المشتركة، على المجهود الوافر الذي بذلوه لإعداد مشروع القانون المعروض.
وأشاد بالتنسيق والتعاون المثمر مع مجلس الوزراء، والذي كان له عظيم الأثر وظهرت نتائجه واضحة جلية في نصوص مشروع القانون.
اقرأ أيضاًمجلس النواب يبدأ مناقشة قانون المجلس القومي للطفولة والأمومة
صحة النواب توافق على إنشاء صندوق مواجهة الطوارئ الطبية
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: البرلمان المجلس القومي للطفولة والأمومة مجلس النواب المجلس القومی للطفولة والأمومة مجلس النواب
إقرأ أيضاً:
برلمان موزمبيق يقر قانونًا جديدًا لتهدئة الساحة السياسية
في تحول سياسي بارز، صادق برلمان موزمبيق أمس الثلاثاء على قانون جديد يحمل عنوان "قانون الحوار الوطني" في خطوة وُصفت بأنها محطة مفصلية على طريق المصالحة الوطنية وإرساء أسس سلام دائم بعد عقود من التوترات والصراعات السياسية.
وينظر إلى القانون -الذي أُقرّ بأغلبية مريحة وسط أجواء توافقية نادرة- على أنه مؤشر على نضج سياسي متنامٍ داخل المؤسسات الوطنية، وإرادة جماعية لإيجاد حلول مستدامة للمشاكل المزمنة التي أرّقت البلاد.
آلية مؤسساتية للحوار الوطنيينصّ القانون الجديد على إنشاء "المجلس الوطني للحوار" -وهو هيئة دائمة تُعنى بتنظيم اللقاءات والمشاورات بين مختلف الفاعلين السياسيين والاجتماعيين، بمن فيهم الحكومة- والأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، القادة الدينيين، والقيادات التقليدية.
ووفقًا لما أوردته صحيفة "أفريكا نيوز" فإن هذا المجلس سيتولى مناقشة قضايا حيوية تمس حاضر البلاد ومستقبلها، مثل العدالة الانتقالية، وتقاسم الثروات، والتنمية المحلية، وقضايا الأمن والسلم الاجتماعي، في محاولة لتقليص الهوة بين مؤسسات الدولة والمواطنين، وتعزيز آليات التفاهم داخل المجتمع الموزمبيقي.
وأكد الناطق باسم البرلمان أن هذه الخطوة تهدف إلى بناء الثقة بين الفرقاء السياسيين، وتكوين إطار دائم لتبادل وجهات النظر، بعيدًا عن منطق الصدام أو الإقصاء.
تأتي هذه المبادرة في سياق تاريخ معقّد من المواجهات بين حزب فريليمو الحاكم وحركة "رينامو" التي كانت في الأصل حركة متمردة خلال الحرب الأهلية (1977-1992) قبل أن تتحول إلى حزب معارض.
إعلانوعلى الرغم من توقيع اتفاقيات سلام متتالية، استمرت التوترات المسلحة بشكل متقطع، لا سيما وسط البلاد، حتى عام 2019.
لكنّ ما عجّل بإقرار القانون هو موجة الاحتجاجات العنيفة التي اجتاحت البلاد عقب الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها في 9 أكتوبر/تشرين الأول، والتي خلّفت ما لا يقل عن 360 قتيلًا، وفق مصادر محلية ودولية.
وقد شكّلت هذه الأحداث نقطة تحوّل دفعت الطبقة السياسية إلى الإقرار بالحاجة الماسّة لإطار قانوني يُنظّم الحوار، ويمنع تكرار العنف السياسي.
دعم برلماني وتحفّظات ميدانيةمن جانبها، أشارت وكالة الأناضول إلى أن عددًا من النواب اعتبروا القانون الجديد "انتصارًا للديمقراطية والحوار" ووسيلة لإعادة ترتيب المشهد السياسي بطريقة أكثر شمولًا وعدلًا، مؤكدين أنه يُشكل بداية مرحلة جديدة قوامها المشاركة بدل الإقصاء، والتفاهم بدل المواجهة.
ورغم الترحيب الكبير الذي لقيه القانون، حذّر بعض المراقبين من تحديات التنفيذ، وعلى رأسها ضرورة ضمان استقلالية المجلس الوطني للحوار وتمثيله الحقيقي لجميع مكونات المجتمع، دون أن يتحول إلى جهاز شكلي بيد السلطة التنفيذية.
كما أبدى عدد من النشطاء مخاوفهم من إمكانية سيطرة الحزب الحاكم على تركيبة المجلس، مما قد يفرغ المبادرة من مضمونها.