حكومات الغرب ... فضيحة أمام شعوبها
تاريخ النشر: 30th, October 2023 GMT
إذا كانت بعض الحكومات الغربية قد منحت "دعما غير مشروط " للكيان المحتل لتنفيذ حرب إبادة ضد الفلسطينين، فإن شعوب نفس هذه الدول تبرأت من مواقف حكوماتها ، وخرجت للشوارع بمئات الآلاف في نيويورك ولندن وباريس وستوكهولم، لتصرخ في وجه المجتمع الدولي "أوقفوا هذه الحرب" وتطالب بعدم إفلات حكومة نتانياهو من الحساب على جرائم الحرب العديدة المرتكبة في غزة.
لم يثني قرار الداخلية الفرنسية بمنع المظاهرات ولا عقوبة غرامة الـ 135 أورو ضد كل من لم يلتزم بذلك، من خروج آلاف الفرنسيين إلى الشوارع في مختلف المدن الفرنسية، رافعين الرايات الفلسطينية ومطالبين بالتنفيذ الفوري لوقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين المحاصرين في غزة. ورغم أن كل المظاهرات التي جرت في فرنسا، قد فرضت فيها الشرطة الفرنسية غرامات بـ 135 أورو على المواطنين المحتجين، وهي غرامة موجعة ماليا بالنظر إلى تدهور القدرة الشرائية، غير أنها لم تمنع المساندين للحق الفلسطيني من تحدي الحظر والخروج للشوارع للضغط من أجل وقف إطلاق النار وفك الحصار اللاإنساني الذي يفرضه الكيان المحتل على الشعب الفلسطيني منذ عدة سنوات.
يأتي هذا، رغم دفع حكومة نتانياهو أكثر من 5 ملايين أورو على إشهار دعائي، عبارة عن مقاطع فيديوهات ضد "حماس" أرسلته وزارة خارجيتها عن طريق منصات شبكات التواصل الاجتماعي في حسابات المواطنين الفرنسيين، من أجل التأثير على مواقفهم واستمالتهم إلى الرواية الصهيونية، بالإضافة إلى عدم حيادية القنوات التلفزيونية العمومية والخاصة الفرنسية وتنكرها للمهنية في تغطيتها لهذه الحرب الجديدة ضد الفلسطينيين، إلا أنها فشلت في ربح معركة الرأي العام الفرنسي الذي عاكس توجهات حكومة ماكرون المتهم بالمعايير المزدوجة. لقد اكتشف العالم، بفضل غزة، أن فرنسا انقلبت بنسبة 360 درجة، ولم يعد فيها حق التظاهر والتعبير عن الرأي مكفولا ولو بالتنديد بـ "الإبادة"، وهي التي ترفع شعار عدالة أخوة مساواة!! ولم تفلح أيضا الـ 2 ملايين أورو من الإشهار الدعائي "البروباغندا" التي غزت عنوة صفحات الشعب الإنجليزي في شبكة التواصل الاجتماعي، وأيضا التغطيات المنحازة التي مارستها قناة "بي بي سي"، عرابة الترويج لخرافة قطع رؤوس الأطفال، من كسب تعاطف الشارع في لندن الذي شهد أكبر المظاهرات الشعبية في السنوات الأخيرة التي حدثت في إنجلترا تضامنا مع الشعب الفلسطيني، وهتفت حناجر مئات الآلاف منه "الحرية لفلسطين" نكاية في حكومة المحافظين لريشي سوناك الذي تقول استطلاعات الرأي، إنه يعدّ أيامه الأخيرة في شارع داون ستريت، وأيضا تنديدا بوعد بلفور المشؤوم الذي أنتج هذا الكيان المحتل البشع.
رغم الضغط الممارس من قبل إدارة البيت الأبيض التي سعت لشحن المواطن الأمريكي بروايات دعائية دون أدلّة لها ولا صور، لتمرير البروباغندا التي سوّقتها حكومة نتانياهو غداة عملية "طوفان الأقصى"، والغلق المتعمد ضد ما يجري في غزة خلال تغطيات "سي أن أن" و"فوكس نيوز" وغيرها، فإن ذلك لم يمنع حتى يهود نيويورك من الخروج للشارع للتنديد بما تفعله حكومة الكيان المحتل ضد الشعب الفلسطيني من مجازر وإبادة جماعية، ناهيك عن مئات الآلاف الأخرى من المواطنين الأمريكيين الذين خرجوا في شوارع أمام البيت الأبيض وفي مدن أمريكية أخرى، للتضامن مع القضية الفلسطينية والضغط من أجل توقيف هذه الحرب التي شجعتها إدارة الرئيس بايدن، من خلال البوارج الحربية التي بعثت بها للمنطقة، بحجة ما أسمته "حق الدفاع عن النفس" دون أدنى التزام بالضوابط المنصوص عنها في القانون الدولي الإنساني.
أمام كل هذا التعتيم السياسي والإعلامي والتضييق على الحريات الفردية والجماعية، الذي تمارسه حكومات الغرب منذ عملية "طوفان الأقصى" وقبله، للحيلولة دون انتفاضة شوارعها ضد الظلم المسلط على الفلسطينيين، إلا أنها لم تنجح فقط في مخططها وانكشفت حقيقتها أمام شعوبها، بل تعرت سياستها بشكل غير مسبوق، خصوصا لدى شعوب منطقة الجنوب التي رأت بالصورة والصوت، أن الإنسانية لدى الغرب مجرد شعارات كاذبة وقوقعة فارغة.
المصدر: الخبر
إقرأ أيضاً:
مصر ترحب بتعيين حسين الشيخ وتؤكد دعمها الثابت لحقوق الشعب الفلسطيني
ترحب جمهورية مصر العربية بقرار تعيين حسين الشيخ نائبا لرئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ونائبا لرئيس دولة فلسطين يوم السبت الموافق ٢٦ أبريل ۲۰۲٥.
وتؤكد مصر دعمها لهذه الخطوة والتي تأتي في سياق جهود السلطة الفلسطينية للإصلاح والتي تم الاعلان عنها في القمة العربية غير العادية في القاهرة : مارس، وبما يستهدف تدعيم الجبهة الداخلية واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق في هذه المرحلة الفارقة والتاريخية التي تمر بها القضية الفلسطينية.
سفير مصر بنيودلهي ينقل رسالة تعازي وتضامن وزير الخارجية لنظيره الهندي في ضحايا حادث كشمير
وتشدد جمهورية مصر العربية أنها ستواصل تقديم الدعم الكامل للسلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني الشقيق في إطار نضاله ومسعاه المشروع لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط : يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، كما ستواصل جهودها الحثيثة لاستئناف اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والعمل على نفاذ المساعدات الإنسانية للقطاع، بما يسهم في بدء عملية التعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة وإنهاء المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني.
في هذا السياق، قدم د. بدر عبد العاطى وزير الخارجية والهجرة التهنئة إلى السيد حسين الشيخ في اتصال هاتفي على اختياره لمنصبه الجديد، وأعرب عن تمنياته بالتوفيق في جهوده وجهود السلطة الفلسطينية الرامية لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ القضية الفلسطينية.