شن زعيم عشائري الأحد، هجوما شرسا، ضد دولة الإمارات، محملا الدولة الخليجية كافة التجاوزات والأوضاع المتدهورة في محافظة حضرموت، كبرى المحافظات اليمنية شرق البلاد.

وقال بيان صادر عن حلف قبائل حضرموت، الذي يتزعمه، عمرو بن حبريش العليي، عقب اجتماع استثنائي عقده الأحد بمدينة المكلا، عاصمة المحافظة،: "ندين بأشد العبارات ما تعرض له مجموعة من جنود النخبة الحضرمية (قوات جزء منها نظامية تدعمها السعودية والإمارات) أمام بوابة معسكر الربوة بمنطقة خلف في مدينة المكلا، من اعتداء وحشي يخالف كل الاعتبارات الإنسانية والقانونية".



وأضاف البيان أن " ما حدث في معسكر ربوة خلف ـ حيث يقع مقر قيادة المنطقة العسكرية الثانية بالجيش اليمني ويخضع لإدارة ضباط إماراتيين ـ بتلك الطريقة الهمجية ينذر ببوادر الفتن والكوارث في حضرموت"، معبرا عن استنكار الحلف "عدم التحقيق فيما حصل، داعيا في الوقت ذاته "الجهات المختصة إلى تحمل مسؤوليتها في محاسبة المتورطين وإطلاق المسجونين من قوات النخبة".

"اعتداء واعتقال"

وفي مطلع سبتمبر/ أيلول الماضي، شكي ضباط وجنود من قوات النخبة المكلفة بحماية القصر الرئاسي في مدينة المكلا، مركز حضرموت الإداري، من "اعتداءات تعرضوا لها من قبل ضباط إماراتيين في معسكر الربوة، بسبب مطالبتهم بمستحقات المالية.

وقال بيان صادر عن أفراد الكتيبة إنهم ذهبوا إلى أمام بوابة معسكر "ربوة خلف" (30 أغسطس/ أب 2023) للمطالبة بصرف مرتباتهم المتوقفة منذ سنتين، غير أنهم تفاجؤوا بهجوم شنته قوة كبيرة وأطقم مسلحة وتم الاعتداء عليهم بالعصي وأعقاب البنادق والدهس بالسيارات دون سابق إنذار.

وأشاروا إلى أنه تم اعتقال عدد كبير من أفراد الحماية الرئاسية أثناء الاعتداء، حيث أن من بينهم جرحى ومصابين، مؤكدين أنه تم "تقييد أيديهم وأرجلهم وربط أعينهم ومواصلة ركلهم ورفسهم بالأقدام وأعقاب البنادق وتم تفريق الحشد بالقوة المفرطة".

"انتهاك الحرمات"

كما أدان حلف قبائل حضرموت (أكبر تكتل قبلي في المحافظة) "ما حدث لأبناء أحياء المكلا وما تعرضوا له من تعسفات وإهانات وانتهاك لحرمات البيوت واعتقالات من خلال تنفيذ عملية ما أطلق عليه ميزان العدل، في الوقت الذي كنا نترقب التحقيق في حصول ذلك وإحالة المذنب إلى الجهات المختصة ورد الاعتبار للأبرياء وعودة كافة الممتلكات الخاصة لأصحابها وتشكيل لجنة محايده في ذلك".

ومطلع أكتوبر/ تشرين أول الحالي، نفذت قوات عسكرية وأمنية حملة باسم "ميزان العدل" ضد من وصفتهم "مطلوبين أمنيين" إلا أن الحملة شابتها انتهاكات واقتحامات للمنازل دون سابق إنذار، الأمر الذي أثار ردود غاضبة على هذه الإجراءات التي اعتبرت "غير قانونية"، وفق يمنيين

"أبوظبي هي المسؤولة"

وحمل الحلف العشائري دولة الإمارات "كامل المسؤولية في كافة التجاوزات الحاصلة في حضرموت وبحق أهلها".

وقال إن أبو ظبي هي المسؤولة عن دعم أجندات سياسية خاصة وفرضها على المجتمع الحضرمي بالمال وقوة السلاح، إضافة إلى معاناة المجتمع من ضنك العيش وتردي وانهيار الخدمات الأساسية ومنع بعض الصيادين من مزاولة عملهم وإيقاف مطار الريان الدولي عن الخدمة واستخدامه ثكنة عسكرية".

وحذر حلف قبائل حضرموت بزعامة بن حبريش، الذي يشغل أيضا، وكيل أول المحافظة النفطية، الدولة الخليجية من التمادي في كل ذلك، كونه ينذر بكوارث وصراعات داخل حضرموت نحن حريصون على تجنبها".

وأشار بيان الحلف القبلي إلى أن الحلف يؤيد التعاون والعمل المشترك مع دول الجوار بما يعزز الأمن والسكينة العامة ويخدم استقرار المنطقة، ولا نقبل التطاول على كرامة المجتمع وسيادة الدولة".
كما وجه تحذيرا شديد اللهجة إلى "كل مسؤول أو جهة يحاول شرعنة تلك التصرفات ويبرر حصول هذه التجاوزات".

وطالب الحلف "القيادة اليمنية بإظهار موقفهم تجاه تلك التصرفات والتجاوزات وإنهاء كل الظواهر التي تستهدف حضرموت والذي نعده من صميم مهامهم ولا شرعية لهم علينا في حال خلاف ذلك".
كما طالبها أيضا، بـ"اعتماد مستحقات 20 ألفا من أبناء حضرموت في الكشوفات التي أعدها الحلف واستيعابهم في إطار مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية".

كما شدد على "توحيد كل القوى العسكرية في نطاق حضرموت تحت منطقة عسكرية موحدة تجنبا للنتائج السيئة من صراعات ظاهرة للعيان مما يحدث في بعض المحافظات والدول العربية"،
وجدد التكتل القبلي الحضرمي "رفضه تواجد أي قوات غير حضرمية على كامل تراب المحافظة"، معبرا عن تضامنه مع "إخوانه في فلسطين بشكل عام، وأحرار غزة خاصة، المقاومين للعدو الصهيوني ومناصريه أعداء الأمة"، وفق البيان


وتعيش محافظة حضرموت الاستراتيجية، صراعا محتدما بين الإمارات والسعودية عبر الفصائل الموالية لهما، حيث تسعى كل دولة للهيمنة الكلية على هذه المحافظة الغنية بالنفط، في الوقت الذي تتحكم أبو ظبي بالعديد من المرافق الحيوية والاستراتيجية بينها مطار الريان وميناء ضبة النفطي على بحر العرب.

وفي حزيران/ يونيو الماضي، أعلنت قوى سياسية وقبلية في محافظة حضرموت، من العاصمة الرياض، عن تشكيل "مجلس حضرموت الوطني"، لمواجهة محاولات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبو ظبي السيطرة على المحافظة.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية اليمنية قبائل حضرموت اليمن الإمارات العربية قبائل حضرموت سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة أبو ظبی

إقرأ أيضاً:

محافظ الغربية يترأس اجتماعاً موسعاً لمناقشة ملف الإزالات والتعديات على الأراضي الزراعية والبناء المخالف

اللواء أشرف الجندي: هيبة الدولة فوق كل اعتبار

ترأس اللواء أشرف الجندي، محافظ الغربية، اليوم اجتماعًا موسعًا في ديوان عام المحافظة، بحضور اللواء أحمد أنور السكرتير العام للمحافظة، اللواء حازم محمد عاطف مساعد مدير الأمن، بالإضافة إلى رؤساء المدن والمراكز، وممثلي الجهات المعنية، وذلك لمناقشة ملف التعديات على أراضي الدولة وأملاكها، فضلاً عن متابعة ملف البناء المخالف في مختلف أنحاء المحافظة.

وخلال الاجتماع، أكد اللواء أشرف الجندي أن الحكومة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لن تتهاون في حماية حقوق الدولة، وأن أي محاولة للمساس بهيبة الدولة أو اختراق قوانينها لن يتم التساهل معها. وأوضح الجندي أن المرحلة الحالية تشهد تكثيفًا غير مسبوق في حملات إزالة التعديات على أراضي الدولة والأراضي الزراعية، والتصدي بكل حزم للبناء العشوائي الذي يهدد كيان الدولة ويؤثر سلبًا على التنمية المستدامة.

وأوضح المحافظ أن التصدي لهذا الفساد هو واجب وطني لا يمكن التهاون فيه، ونحن في حرب شاملة ضد البناء العشوائي والتعديات التي تهدد بنية الدولة واستقرار المجتمع.

واستعرض المحافظ خلال الاجتماع عددًا من التقارير المفصلة حول الوضع الراهن للتعديات والبناء المخالف في مختلف مراكز ومدن المحافظة، كما قدمت المتغيرات المكانية تقارير تفصيلية عن جميع المخالفات، وتحديد المناطق الأكثر تضررًا. كما تم التأكيد على أهمية تكامل الجهود بين جميع الجهات المعنية من الشرطة، والزراعة، والوحدات المحلية لضمان سرعة اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين دون أي تسويف أو مماطلة.

وأعلن اللواء الجندي عن توجيهاته بتكثيف الحملات الميدانية في الأيام المقبلة، مؤكداً أن هذه الحملات لن تقتصر فقط على إزالة التعديات والبناء المخالف، بل ستشمل أيضًا محاسبة المسؤولين عن التقصير أو التراخي في التصدي لهذه الظواهر السلبية، محذرًا من أن أي شخص يساهم في تدمير الأراضي أو إعاقة جهود التنمية سيواجه محاسبة قانونية صارمة.

كما شدد محافظ الغربية على ضرورة استمرارية التنسيق الكامل بين كافة الأجهزة الأمنية والتنفيذية لضمان تنفيذ خطة مكافحة البناء المخالف بشكل فعال، داعيًا جميع المسؤولين في المحافظة إلى بذل المزيد من الجهد والعمل الميداني لمواجهة هذه الظواهر بكل قوة وحسم. وأشار إلى أن الظواهر السلبية مثل البناء العشوائي تعد خرقًا للقوانين وتساهم في زيادة المشاكل البيئية والاجتماعية والاقتصادية، مما يعطل جهود التنمية في المحافظة ويؤثر سلبًا على جودة الحياة للمواطنين.

وفي ختام الاجتماع، أكد اللواء أشرف الجندي أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة حاسمة في مواجهة التعديات والبناء المخالف، وأن جميع الأجهزة المعنية ستعمل بتنسيق كامل للقضاء على هذه الظواهر السلبية. وأضاف أن الإجراءات التي سيتم اتخاذها تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاجتماعي وحماية حقوق المواطنين، مشددًا على أن الجميع في المحافظة مسؤول عن حماية أراضي الدولة والمساهمة في تحقيق خطط التنمية المستدامة.

ختامًا، أكد اللواء الجندي على أن هيبة الدولة فوق كل اعتبار، وأن الدولة المصرية عازمة على تطبيق القانون بكل حزم على الجميع، وأن أي مخالفة ستواجه بإجراءات قانونية صارمة لا استثناء فيها.

مقالات مشابهة

  • بن حبتور: اليمن يقدم النموذج الحي من الصمود والتحدي على كافة المستويات
  • المكلا.. تسعيرة مفاجأة لأسعار الروتي عقب اجازة العيد
  • قائد الحرس الثوري الإيراني: أمريكا فشلت في اليمن الذي يواصل الصمود رغم القصف المستمر
  • محافظ الغربية يترأس اجتماعًا موسعًا لمناقشة ملف الإزالات والتعديات
  • محافظ الغربية يترأس اجتماعاً موسعاً لمناقشة ملف الإزالات والتعديات على الأراضي الزراعية والبناء المخالف
  • تقرير أممي: هذه المحافظة تسجل أعلى معدل تقزم في اليمن
  • ترامب يهدد الصين بعد ردها على رسومه الجمركية ويحذرها من “خطوة خوف خاطئة”
  • رئيس الوزراء العراقي: أصوات انفعالية كانت تريد جر البلاد للحرب
  • ما الذي يريده هؤلاء الناس؟
  • الأماكن المقدسة والدور الذي تقوم به اليمن في الحفاظ عليها