رئيس هيئة الرقابة الصحية: القطاع الخاص شريك أساسي لنجاح منظومة التأمين الصحي
تاريخ النشر: 30th, October 2023 GMT
شاركت الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية في أولى الحملات التوعوية الموجهة للقطاع الخاص بمحافظة الأقصر والتي نظمتها شركة إي هيلث لتكنولوجيا تشغيل وإدارة خدمات التأمين الصحي، ومجموعة شركات إي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية بالتعاون مع الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، ونقابة الأطباء بالأقصر، وذلك بهدف تعزيز الوعي الرقمي للأطباء وتشجيع العيادات والمراكز الطبية الخاصة على تقديم خدماتها لمنتفعي التأمين الشامل وتفعيلا لبروتوكول التعاون المشترك وتحت عنوان: "التوعية بـالسجلات الالكترونية للمرضي في العصر الرقمي".
استهدفت الحملة تعزيز الوعي الرقمي للأطباء بالسجلات الطبية الإلكترونية وأهميتها في التعامل مع منظومة التأمين الصحى الشامل، من خلال شرح ميكنة الملفات الطبية للمرضى ومراحل التحول الرقمي اللازم لتمكين القطاع الخاص من الربط بالمنظومة بشكل رقمي متكامل طبقا للمعايير التي وضعتها الدولة المصرية لمجتمع الصحة الرقمية، وذلك بحضور أصحاب العيادات الخاصة، وممثلي الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل بالأقصر والهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية ونقيب الأطباء بالأقصر.
وصرح الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، بأن امتلاك المنشآت الصحية لأدوات التحول الرقمي هو السبيل الأساسي للانضمام لمنظومة التأمين الصحي الشامل ولاستدامة جودة الخدمات الصحية المقدمة للمنتفعين، مؤكدا أن القطاع الخاص هو شريك أساسي لنجاح المشروع حيث يلقى متابعة مستمرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي وكل الدعم من القيادة السياسية.
واشادت مي فريد معاون وزير المالية والقائم باعمال المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل بأهمية دور القطاع الخاص في تقديم الخدمة الطيبة للمواطنين لتوسيع شبكة مقدمي الخدمة والارتقاء بمستوي الخدمات لكافة المواطنين دون تمييز حيث يقتصر دور الهيئة على إدارة وتمويل المنظومة والشراء الاستراتيجي للخدمات من الأماكن التي يختارها المواطن سواء مقدمي خدمات من القطاع العام أو الخاص.
وخلال اللقاء، استعرض د.ممدوح الوشيحي، مدير فرع الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية بالأقصر، خطوات الحصول على الاعتماد في رحلة إنضمام المنشآت الخاصة لمنظومة التأمين الصحي الشامل، مؤكدا علي أهمية التحول الرقمي و وجود نظام اليكتروني لربط المنشأة بالمنظومة الالكترونية لهيئات التأمين الشامل، وموضحا المزايا التنافسية السوقية لتأسيس واستدامة نظم قوية للجودة داخل المنشأة الصحية فضلا عن شرح متطلبات الاعتماد وفقا لدليل معايير اعتماد المراكز الطبية المتخصصة وجراحات اليوم الواحد الصادر عن الهيئة والحاصل على الاعتماد الدولي من "الاسكوا".
ومن جانبه، أكد المهندس حسن السكري، المدير التنفيذى لشركة أي هيلث "شركة تكنولوجيا تشغيل وإدارة خدمات التأمين الصحي" ، أن هذا التعاون يعد علامة بارزة في تعزيز المعرفة الرقمية لأطباء القطاع الخاص حيث يهدف الحدث إلى سد الفجوة بين التكنولوجيا والرعاية الصحية، ودعم أطباء ى القطاع الخاص لتبني السجلات الطبية الإلكترونية والاستفادة من إمكاناتهم لتعزيز تقديم خدمات الرعاية الصحية للمرضى بجودة عالية و تكلفة اقل، مما يمهد الطريق أمام المبادرات المستقبلية مع مختلف أطراف المنظومة الصحية للوصول الى رعاية صحية متطورة تلبي احتياجات الجمهورية الجديدة.
وكانت هيئة الاعتماد والرقابة الصحية قد قامت بتوقيع بروتوكول تعاون مشترك مع الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، وشركة تكنولوجيا تشغيل وإدارة خدمات التأمين الصحي (eHealth برعاية وزيري الصحة والسكان والمالية، يستهدف وضع آلية فعالة لتوسيع الخدمات الصحية على مستوى الرعاية الأولية واشراك القطاع الخاص من خلال وضع مسار تكاملي بين الجهات المعنية.
يذكر أن شركة "إي هيلث" هي شركة تكنولوجيا تشغيل وإدارة خدمات التأمين الصحي وهي قائمة على تطوير وإدارة الحلول التكنولوجية والرقمية لخدمات القطاع الصحي.
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
"أساسي لثقة السياح"... إيطاليا تشدد الرقابة على التقييمات الزائفة للفنادق والمطاعم بقوانين جديدة
في خطوة تهدف إلى حماية قطاع الضيافة والسياحة من التقييمات الزائفة، تتجه إيطاليا نحو فرض لوائح أكثر صرامة لضمان مصداقية التعليقات المنشورة عبر الإنترنت حول الفنادق والمطاعم والمعالم السياحية.
ويقود هذه الجهود الشيف الشهير أليساندرو جيلموتزي، رئيس جمعية "سفراء الذوق" (Ambasciatori del Gusto)، التي تسعى إلى تعزيز التميز في فن الطهي الإيطالي.
إلى جانب كونه أحد أبرز الطهاة في إيطاليا، يعد جيلموتزي من أشد المؤيدين للحملة التي تسعى إلى وضع حد للمراجعات الوهمية التي قد تضر بسمعة المطاعم والفنادق.
وفي حديثه مع صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية، كشف مالك مطعم "إل مولين" الحائز على نجمتي ميشلان عن واقعة شخصية قائلاً: "أحد الأشخاص كتب أنه تناول حلوى البانا كوتا في مطعمي، لكنني لم أقدم هذا الطبق قط!".
وأضاف أن المراجع لم يزر المطعم أساسًا وارتكب خطأ غير مقصود، لكنه حذر من أن "حتى الأخطاء البريئة قد تلحق الضرر بسمعة المنشآت".
إيطاليا تفرض قوانين جديدة لمواجهة التقييمات المزيفةوللتصدي لهذه الظاهرة، اعتمدت الحكومة الإيطالية لوائح جديدة تهدف إلى ضمان أن تكون التقييمات المنشورة تعكس تجارب حقيقية. وفي تعليق لها على هذه القوانين، قالت وزيرة السياحة الإيطالية دانييلا سانتانكيه: "يعكس اليوم خطوة مهمة في حماية مؤسساتنا، إذ ستضمن هذه القوانين أن تكون التقييمات صادقة، مما يسهم في تعزيز نجاح الشركات وبناء ثقة المستهلكين والسياح".
لكن إلى أي مدى تمثل هذه المشكلة أزمة فعلية في قطاع الضيافة الإيطالي؟ وما الإجراءات المتبعة لمواجهتها؟
"إيطاليا تحقق الأرقام القياسية واحدًا تلو الآخر، لكن هدفنا التالي هو الارتقاء بالجودة، لأن إيطاليا دولة تُعنى بالجودة"تأثير التقييمات الوهمية على قطاع الضيافةوفقًا لوزارة المشاريع الإيطالية، يتسبب المحتوى المزيف أو المتلاعب به في خسائر تتراوح بين 6% و30% من إيرادات الشركات في قطاعي الضيافة والسياحة، مما يجعل التقييمات غير العادلة مصدر قلق متزايد للفنادق. وقد أكد عدد من أصحاب الفنادق لـ"يورونيوز ترافل" أنهم واجهوا مراجعات مضللة أثرت على سمعتهم وأعمالهم.
في هذا السياق، تقول سيمونا لوليني، مديرة الإيرادات في فندق "بالازو دي فارينيانا" قرب بولونيا: "مثل العديد من المؤسسات في هذا القطاع، واجهنا مراجعات لا تعكس التجربة الحقيقية للنزلاء، بل تأثرت بعوامل خارجية مثل المنافسة غير العادلة أو التوقعات غير الواقعية".
وبالمثل، يشير منتجع "فورت فيلدج" في سردينيا إلى تعرضه لتقييمات مضللة، موضحًا: "للأسف، يزداد عدد الأشخاص الذين ينشرون مراجعات زائفة بهدف الحصول على مزايا من الفندق، أو حتى من أفراد لم يزوروا المنشأة أساسًا".
ما القواعد الجديدة لكتابة تقييمات الفنادق والمطاعم في إيطاليا؟في يناير/ كانون الثاني الماضي، اقترحت الحكومة الإيطالية مشروع قانون جديد للحد من التقييمات المضللة أو المسيئة، وهو لا يزال قيد الموافقة البرلمانية. ورغم أن التقييمات المزيفة غير قانونية بالفعل في إيطاليا، إلا أن التشريعات الجديدة تهدف إلى منع حدوثها من الأساس من خلال فرض قواعد أكثر صرامة.
من بين هذه التدابير، ضرورة إثبات الزيارة عند كتابة أي تقييم، سواء عبر تقديم فاتورة أو إيصال يؤكد الإقامة. كما يشترط المشروع التحقق من هوية المراجع لضمان مصداقية التقييمات، إلى جانب تحديد مهلة قصوى لنشرها لا تتجاوز 15 يومًا من تاريخ الزيارة. ويسعى القانون أيضًا إلى تعزيز الشفافية من خلال إلزام المراجعين بتقديم تفاصيل واضحة حول تجربتهم الفعلية، مع حظر تقديم أي حوافز مالية أو خدمات مجانية مقابل تقييمات إيجابية.
بالإضافة إلى ذلك، يمنح القانون الجديد المنشآت الفندقية الحق في طلب إزالة التقييمات القديمة التي مرّ عليها أكثر من عامين أو تلك التي لم تعد دقيقة، مثل الشكاوى المتعلقة بمرافق تم تحديثها لاحقًا. كما يسمح لأصحاب المنشآت بالرد على التقييمات المضللة وطلب حذفها في حال ثبت عدم صحتها.
لم توضح منصات مثل "بوكينغ.كوم" (booking.com) و"تريب أدفايزور"(Trip Advisor) بعد كيفية التكيف مع هذه القوانين، لا سيما مع شرط إثبات الزيارة الذي قد يؤثر على طريقة إدارة التقييمات.
وفي بيان صادر عن "بوكينغ.كوم" لـ"يورونيوز ترافل"، أكدت الشركة أن نظام التقييمات لديها يسمح فقط للعملاء الذين أتموا حجوزاتهم عبر منصتها بترك مراجعات، مشيرة إلى أنها تتابع تطورات التشريع الجديد وسترى كيف سيتم تطبيقه عليها.
عقوبات صارمة على المخالفينولضمان الامتثال للقوانين الجديدة، فرضت السلطات الإيطالية غرامات تتراوح بين 5 آلاف و10 ملايين يورو على المخالفين، في خطوة تعكس إحباط قطاع الضيافة من انتشار التقييمات الكاذبة التي لم تكن تخضع لعقوبات في السابق.
ويؤكد ماورو براسيولي، مدير الاتصالات في مجموعة إيه جي أوتيلز، أن هناك خللًا في التوازن بين "حق" العملاء في ترك تقييمات سلبية و"حق" المنشآت في الدفاع عن نفسها، مشيرًا إلى أن التعليقات السلبية تُنشر بلا مبالاة نظرًا لغياب أي تبعات قانونية على المراجعين، حتى في حال ثبوت عدم صحة تقييماتهم.
Relatedاحتفالات الكرنفال في إيطاليا: من البندقية إلى فياريجيو وروماهو الأقوى منذ 40 عاما.. زلزال يهز شمال غرب إيطاليا والذعر يدفع السكان إلى الشوارع إيطاليا: مزارعون ينتفضون ضد زيت الزيتون التونسي ودعوات لحماية الإنتاج المحليمن المسؤول عن تحديد صحة التقييمات؟لم تحدد الحكومة الإيطالية بعد الجهة المختصة بفحص التقييمات المزيفة، لكن من المتوقع أن تتولى هيئة المنافسة الإيطالية مسؤولية مراقبة المحتوى وفرض العقوبات لضمان تنفيذ التشريعات الجديدة.
ولا تقتصر هذه المشكلة على إيطاليا، إذ تواجه منصات السفر تحديات مماثلة في جميع أنحاء العالم. ووفقًا لتقرير الشفافية السنوي لـتريب أدفايزور، فقد حذفت المنصة 2.7 مليون تقييم مزيف خلال عام 2024 وحده، كما حذّرت نحو 9 آلاف منشأة بسبب ممارسات غير نزيهة، مثل تقديم حوافز مالية مقابل تقييمات إيجابية. وفي خطوة أكثر صرامة، أزالت تريب أدفايزور نحو 360 ألف مراجعة مرتبطة ببرامج تحفيزية لموظفي الفنادق والمطاعم.
وفي تعليق على جهودها المستمرة، أكدت المنصة أنها تعمل على تطوير أنظمة كشف الاحتيال باستمرار لضمان الشفافية والمصداقية، مشددة على التزامها بالبقاء دائمًا "متقدمة بخطوة على المحتالين".