انسحاب صيني وتنافس إماراتي جنوب أفريقي على منجم للنحاس بزامبيا
تاريخ النشر: 30th, October 2023 GMT
كشفت أربعة مصادر مطلعة عن أن شركة أبو ظبي الدولية القابضة (مملوكة للدولة) تهتم بالاستحواذ على موباني، وهو منج رئيسي لإنتاج النحاس في زامبيا، بحسب تقرير لصحيفة "فياننشال تايمز" البريطانية (Financial Times) ترجمه "الخليج الجديد".
المصادر، التي لم تكشف الصحيفة عن هويتها، أضافت أن شركة التعدين الجنوب أفريقية سيباني تتنافس مع الشركة الإماراتية للاستحواذ على المنجم المعروض للبيع.
وهذا المنجم أصل ثمين في زامبيا، ثاني أكبر دولة منتجة للنحاس في أفريقيا، وينتج المعدن المستخدم في خطوط الكهرباء والسيارات الكهربائية والطاقة المتجددة، كما ذكرت الصحيفة.
وقالت ثلاثة من المصادر إن شركتين صينيتين، هما زيجين ونورينكو، كانتا مهتمتين في البداية بالاستحواذ على المنجم، لكنهما انسحبتا.
وأوضح مصدر أن رحيل زيجين كان بسبب التأخير من الجانب الزامبي في العملية، في حين فرضت الولايات المتحدة عقوبات على نورينكو.
اقرأ أيضاً
الإمارات بين شركاء محتملين للكونغو في أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في العالم
توترات جيوسياسية
ويأتي بيع المنجم وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الصين والولايات المتحدة، التي تكثف جهودها لتأمين المعادن الاستراتيجية مثل النحاس والكوبالت والجرافيت، بحسب الصحيفة.
وتابعت أن "واشنطن تركز بشكل متزايد على منع الشركات الصينية من تقييد مصادر التوريد المهمة في أفريقيا".
وأردفت أن "واشنطن تدرس تقديم تمويل بقيمة 250 مليون دولار للمساعدة في بناء الجزء الأنجولي من خط سكة حديد لوبيتو كوريدور الذي سيساعد جمهورية الكونجو الديمقراطية وزامبيا على تصدير السلع الأساسية، كما تدعم بالاشتراك مع الاتحاد الأوروبي إطلاق دراسة جدوى أولية لمد الخط إلى زامبيا".
وفي عام 2021، باعت شركة جلينكور لتجارة السلع الأساسية حصتها الأغلبية في موباني إلى زامبيا، مقابل وعد من الحكومة بسداد 1.5 مليار دولار من القروض مقابل الإنتاج المستقبلي، كما تابعت الصحيفة.
وأفادت بأن المنجم يواجه تحديات تشغيلية وتكاليف مرتفعة؛ مما أدى إلى خسائر قبل خصم الضرائب بلغت 300 مليون دولار في العام الماضي، وسيتعين على أي مشترٍ أن يسدد بالكامل الديون المستحقة عليه لجلينكور أو يستمر في تزويد دار التجارة السويسرية بإمدادات المعدن المنتج لتسوية الديون.
اقرأ أيضاً
بقيمة 4.5 مليار دولار.. الإمارات تعلن مبادرة تمويلية للطاقة النظيفة بأفريقيا
تنويع الاقتصاد
وبحسب مصدرين فإن شركة أبو ظبي الدولية القابضة، التي ارتفعت قيمتها السوقية إلى 240 مليار دولار خلال سنوات، وعدت بالحفاظ على التوظيف الكامل تقريبا في المنجم، بينما اقتراح سيباني يتضمن خفض الوظائف لتحويل المنشأة لتصبح مربحة.
واعتبرت الصحيفة أن اهتمام الشركة الإماراتية بالمنجم "يسلط الضوء على النفوذ المتزايد لأموال الشرق الأوسط في صناعة التعدين العالمية، إذ تسعى حكومات المنطقة إلى تنويع اقتصاداتها بما يتجاوز الوقود الأحفوري".
وتنفذ دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها الإمارات والسعودية، خططا لتنويع وتوسيع اقتصاداتها بعيدا عن الاعتماد على النفط والغاز كمصدرين رئيسيين للإيرادات؛ في ظل تقلبات أسعارهما وتحول العالم نحو الطاقة المتجددة غير الملوثة للبيئة.
الصحيفة قالت إن تعزيز إنتاج النحاس يمثل محور خطط رئيس زامبيا هاكايندي هيشيليما لإنعاش الاقتصاد، بعد التخلف عن سداد الديون السيادية في 2020، وسوء إدارة عمليات التأميم ونقص الاستثمار في قطاع التعدين خلال عهد سلفه إدجار لونجو.
وأوضحت أن هيشيليما وضع هدفا لزيادة إنتاج المعدن الأحمر إلى أكثر من ثلاثة أضعاف من حوالي 800 ألف طن سنويا إلى ما يزيد عن ثلاثة ملايين بحلول عام 2032.
ويأمل المسؤولون في زامبيا في رفع الإنتاج في موباني من ما يزيد قليلا عن 70 ألف طن العام الماضي إلى 200 ألف طن سنويا، وقدرت سيباني أنه سيكون من الضروري استثمار مليار دولار على مدى خمس سنوات، بحسب الصحيفة.
اقرأ أيضاً
ماذا تريد الإمارات من أفريقيا؟.. تنزانيا نموذجا
المصدر | فياننشال تايمز- ترجمة وتحرير الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: الإمارات زامبيا منجم نحاس استحواذ ملیار دولار
إقرأ أيضاً:
644 مليار دولار الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي التوليدي في 2025
كشفت توقعات جارتنر للأبحاث عن أن الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي التوليدي سيصل إلى 644 مليار دولار في 2025، أي بزيادة 76.4% عن 2024.
ومن المتوقع أن يشهد الإنفاق على الذكاء الاصطناعي التوليدي نموا كبيرا في جميع الأسواق الرئيسية والفرعية خلال 2025، وسيكون للذكاء الاصطناعي التوليدي أثر تحولي على جميع جوانب أسواق الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات، ما يشير إلى مستقبل تصبح فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي مكونا متزايد الأهمية لعمليات الأعمال والمنتجات الاستهلاكية.
وسيكون الإنفاق على الذكاء الاصطناعي التوليدي في 2025 مدفوعا بشكل كبير بدمج قدرات الذكاء الاصطناعي في الأجهزة مثل السيرفرات والهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر، حيث سيتجه 80% من إجمالي الإنفاق على الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى الأجهزة.
وتشير «جارتنر» إلى أن التوقعات المتعلقة بقدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي تشهد تراجعا بسبب ارتفاع معدلات الفشل أعمال إثبات المفهوم الأولية وعدم الرضا عن النتائج الحالية، ومع ذلك فإن مقدمي النماذج الأساسية يستثمرون مليارات الدولارات سنويا لتعزيز حجم وأداء وموثوقية نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي.