لجنة كينية حقوقية تطالب الملك البريطاني تشارلز الثالث باعتذار علني عن انتهاكات لحقوق الإنسان
تاريخ النشر: 30th, October 2023 GMT
إعداد: فرانس24 تابِع إعلان اقرأ المزيد
دعت اللجنة الكينية لحقوق الإنسان الأحد تشارلز الثالث إلى تقديم "اعتذارات علنية لا لبس فيها" عن انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبت خلال الفترة الاستعمارية في كينيا (1895-1963)، وذلك قبل يومين من زيارة دولة يقوم بها الملك إلى البلد الواقع في شرق أفريقيا.
ومن المتوقع أن يزور الملك تشارلز الثالث وزوجته كاميلا كينيا من 31 تشرين الأول/أكتوبر إلى 3 تشرين الثاني/نوفمبر في أول زيارة دولة له كملك إلى بلد من بلدان الكومنولث.
وشهد تاريخ بريطانيا وكينيا قمع ثورة الماو ماو ضد القوة الاستعمارية البريطانية، ما خلف أكثر من عشرة آلاف قتيل بين عامي 1952 و1960، معظمهم من اتنية الكيكويو، في إحدى أكثر عمليات القمع حصدا للأرواح في الإمبراطورية البريطانية.
وبعد سنوات من الإجراءات، وافقت لندن في العام 2013 على دفع تعويضات لأكثر من خمسة آلاف كيني، لكن ينتظر البعض أن يصدر الملك اعتذارا رسميا عن تصرفات بريطانيا السابقة.
وقالت اللجنة الكينية لحقوق الإنسان، وهي مجموعة مستقلة: "ندعو الملك، نيابة عن الحكومة البريطانية، إلى تقديم اعتذارات علنية غير مشروطة ولا لبس فيها (...) عن المعاملة العنيفة واللاإنسانية التي تعرض لها المواطنون الكينيون طوال الفترة الاستعمارية"، بين عامي 1895 و1963.
كذلك طالبت اللجنة بتعويضات "عن كل الفظائع التي ارتكبت بحق المجموعات المختلفة في البلاد"، مشيرة إلى الاستيلاء على أراض، بالإضافة إلى قمع الماو ماو.
وأكد قصر باكنغهام قبل الزيارة أنها تشكل فرصة لمناقشة "الجوانب الأكثر إيلاما" في التاريخ بين البلدين، وسيأخذ الملك تشارلز "الوقت (...) لتعميق فهمه للأخطاء التي تعرض لها الشعب الكيني خلال هذه الفترة".
كما دعت اللجنة الكينية لحقوق الإنسان الرئيس الكيني ويليام روتو إلى إعطاء "الأولوية (لهذه المطالب) خلال لقاءاته مع الملك".
وسيستقبل الرئيس روتو الملك وزوجته في العاصمة نيروبي الثلاثاء.
وعلى مدى يومين، سيلتقي الملك برجال أعمال وشباب، ويشارك في مأدبة رسمية، ويزور متحفا جديدا مخصصا لتاريخ كينيا، ويضع إكليلا من الزهور على قبر الجندي المجهول في حدائق أوهورو، في وسط العاصمة.
ومن المقرر أن يتوجه تشارلز وكاميلا بعد ذلك إلى مدينة مومباسا الساحلية (جنوبا)، حيث سيزور الملك المهتم بالقضايا البيئية محمية طبيعية، ويلتقي بممثلي ديانات مختلفة.
وترتبط كينيا بشكل خاص بتاريخ العائلة المالكة، إذ كانت إليزابيث الثانية في كينيا عندما توفي والدها الملك جورج السادس الذي اعتلت عرش بريطانيا خلفا له.
فرانس24/ أ ف بالمصدر: فرانس24
كلمات دلالية: الحرب بين حماس وإسرائيل الحرب في أوكرانيا ريبورتاج تشارلز الثالث أفريقيا بريطانيا الملك تشارلز الثالث مالي لحقوق الإنسان
إقرأ أيضاً:
مفوض حقوق الإنسان يشعر بالفزع إزاء القتل خارج القانون في الخرطوم
مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، حث قادة القوات المسلحة السودانية على اتخاذ تدابير فورية لوضع حد للحرمان التعسفي من الحق في الحياة.
جنيف: التغيير
أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن فزعه إزاء التقارير التي تفيد بوقوع عمليات قتل خارج إطار القانون، على نطاق واسع، ضد المدنيين في الخرطوم، عقب استعادة القوات المسلحة السودانية السيطرة على المدينة في 26 مارس.
وقال فولكر تورك في بيان اليوم الخميس: “أشعر بفزع كبير إزاء التقارير الموثوقة التي تشير إلى وقوع العديد من حالات الإعدام بإجراءات موجزة لمدنيين في عدة مناطق من الخرطوم، للاشتباه، على ما يبدو، في تعاونهم مع قوات الدعم السريع”.
وحث المسؤول الأممي قادة القوات المسلحة السودانية على اتخاذ تدابير فورية لوضع حد “للحرمان التعسفي من الحق في الحياة”.
وقال المفوض السامي إن عمليات القتل خارج إطار القانون هي انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، مشددا على ضرورة محاسبة الأفراد المرتكبين لهذه الانتهاكات، وكذلك من يتحملون المسؤولية القيادية، على هذه التصرفات غير المقبولة بموجب القانون الجنائي الدولي.
إعدامات بدم باردوذكر تورك أن مفوضية حقوق الإنسان راجعت العديد من مقاطع الفيديو المروعة المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي منذ 26 مارس، يبدو أن جميعها قد صُوّرت في جنوب وشرق الخرطوم.
وتُظهر هذه المقاطع، وفقا للبيان، رجالا مسلحين- بعضهم يرتدي الزي العسكري وآخرون بملابس مدنية- ينفذون إعدامات بدم بارد ضد مدنيين، غالبا في أماكن عامة. “في بعض المقاطع، صرّح الجناة بأنهم يعاقبون مؤيدي قوات الدعم السريع”.
ونسبت التقارير عمليات القتل إلى القوات المسلحة السودانية وأفراد من الأجهزة الأمنية التابعة للدولة، بالإضافة إلى ميليشيات ومقاتلين مرتبطين بالقوات المسلحة السودانية.
على سبيل المثال، يزعم أن ما لا يقل عن 20 مدنيا، بينهم امرأة واحدة، قتلوا في منطقة جنوب الحزام بجنوب الخرطوم على يد القوات المسلحة السودانية والميليشيات والمقاتلين المرتبطين بها.
تصاعد خطاب الكراهيةوأوضح تورك أن مكتبه وثّق تصاعدا مقلقا في خطاب الكراهية والتحريض على العنف عبر الإنترنت، إذ تم نشر قوائم على الإنترنت بأسماء أفراد متهمين بالتعاون مع قوات الدعم السريع. “ويبدو أن الجماعات الإثنية من إقليمي دارفور وكردفان تتعرض للاستهداف بشكل غير متناسب” وفق ما جاء في البيان.
ودعا المفوض السامي جميع الأطراف مجددا لاتخاذ خطوات فورية لضمان احترام قواتها الحق في الحياة، دون تمييز، بما يتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
ودعا فولكر تورك السودان إلى الشروع فورا في إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة وفعالة في هذه الحوادث، وفقا للمعايير الدولية ذات الصلة، بهدف محاسبة المسؤولين عنها، وضمان حق الضحايا في الحقيقة والعدالة.
الوسومالسودان القوات المسلحة خطاب الكراهية دارفور فولكر تورك قوات الدعم السريع كردفان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان