استضافت جامعة جورجتاون في قطر أحدث ضيوفها ضمن سلسلة «متحدثين في فلسطين» البروفيسور مايكل لينك المقرر الخاص السابق لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ألقى لينك هو أيضا أستاذ فخري للقانون في جامعة ويسترن في كندا، محاضرة ثاقبة اتسمت بالقوة والعمق والغزارة المعرفية.
وقال الدكتور صفوان المصري، عميد جامعة جورجتاون في قطر، كلمة افتتاحية، إن محاضرة البروفيسور الكندي مايكل لينك بعنوان القانون الدولي والحرب الجديدة على غزة تعد حدثا مهما في سلسلة المتحدثين عن فلسطين، حيث سلطت الضوء على الجوانب القانونية للصراع وعكست دوره كمقرر خاص للأمم المتحدة في الإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها إسرائيل في فلسطين».


وخلال المحاضرة، التي أدارها الدكتور خالد الحروب، الأستاذ المقيم في جامعة نورثويسترن في قطر، رجع البروفيسور لينك إلى خبرته الواسعة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان الفلسطيني لمشاركة التحديات التي واجهها في حث المجتمع الدولي على التمسك بمبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي ودعمها في الأراضي المحتلة.
 بالرجوع إلى تقريره لعام 2020 كمقرر خاص، أوضح لينك بالتفصيل كيف أدى العقاب الجماعي، وهو انتهاك للقانون الدولي محظور صراحة في اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، إلى حدوث تجاوزات وانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان في غزة. وشدد لينك على أنه «لا ينبغي معاقبة أي شخص على جرائم لم يرتكبها»، منددا بالممارسات والسياسات التي أدت إلى كارثة إنسانية.
وأشار البروفيسور لينك إلى التقارير العديدة الصادرة عن منظمات حقوق الإنسان التي تذكر تفاصيل الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية والتي تدعو إلى المساءلة والالتزام بالقانون الدولي لحقوق الإنسان. وأشار إلى أنه في حين تم تجاهل هذه التقارير إلى حد كبير، كان هناك تحول في التصورات العامة والمفردات المستخدمة في الوصف بما في ذلك استخدام «الفصل العنصري» والإبادة الجماعية» لوصف الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار إلى أن اقتصاد غزة أصيب بالشلل الشديد بسبب الحصار والحرب، مما أدى إلى أعلى معدل بطالة على مستوى العالم. كما وثق تقريره أن 97٪ من المياه في غزة غير صالحة للاستهلاك البشري بسبب التلوث، وأن نظام الرعاية الصحية على وشك الانهيار. «لكل هذه الأسباب، كانت غزة بالفعل أزمة إنسانية، وبعد 7 أكتوبر، صارت نكبة إنسانية في طريقها لتصبح مصيبة وكارثة إنسانية».
وبقيادة الأساتذة المشاركين عبد الله العريان وكارين والثر والأستاذة المساعدة الزائرة نادية السبايتي، تعد سلسلة «متحدثين في فلسطين» جزءا من مشروع أكبر في جامعة جورجتاون في قطر يهدف إلى توفير منصة للحوار وتحليل القضايا التاريخية والمعاصرة التي تواجه فلسطين.

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: قطر جامعة جورجتاون الأراضي الفلسطينية حقوق الإنسان فی قطر

إقرأ أيضاً:

منظمتان حقوقيتان تطالبان مجلس حقوق الإنسان بآلية دولية لسد فجوة المساءلة في ليبيا

دعت منظمتا “محامون من أجل العدالة في ليبيا” و”لجنة الحقوقيين الدولية”، في ورقة مشتركة نشرت الخميس، الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى التحرك العاجل لسد “فجوة المساءلة” المتزايدة في ليبيا، وذلك عبر إنشاء آلية متابعة دولية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة وضمان عدم إفلات مرتكبيها من العقاب.

وجاءت هذه الدعوة على خلفية ما وصفته المنظمتان بـ “الافتقار إلى الإرادة السياسية لدى السلطات الليبية” لضمان المحاسبة على الانتهاكات والتجاوزات الجسيمة والمنهجية لحقوق الإنسان، سواء السابقة أو المستمرة.

وشدد مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لجنة الحقوقيين الدولية، سعيد بيناربيا، على أن عدم اتخاذ إجراءات عاجلة، يسهم في استمرار الإفلات من العقاب، ويزيد من ترسيخ حالة حقوق الإنسان “المتدهورة بالفعل ويحرم الضحايا من الوصول إلى العدالة وسبل الانتصاف الفعالة”.

وتأتي هذه المطالبة بعد عامين من إصدار البعثة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن ليبيا تقريرها النهائي، الذي أوصى بإنشاء آلية تحقيق دولية مستقلة وآلية أخرى للرصد والإبلاغ، إلا أن مجلس حقوق الإنسان اكتفى بمطالبة مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بتقديم المساعدة التقنية وبناء القدرات للسلطات الليبية، وهو ما اعتبرته المنظمتان غير كافٍ.

وأشارت الورقة المشتركة إلى استمرار تدهور الوضع الحقوقي في ليبيا، حيث تواجه النساء والمدافعون عن حقوق الإنسان والناشطون والصحفيون والمهاجرون واللاجئون والمجتمع المدني حملات قمع منهجية.

كما لفتت إلى قضية المقابر الجماعية في ترهونة كدليل على الجرائم واسعة النطاق وفشل السلطات الليبية في التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية لتسليم المشتبه بهم.

وأكدت المنظمتان أن المفوضية السامية لحقوق الإنسان تواجه تحديات كبيرة في تنفيذ ولاية المساعدة التقنية، بما في ذلك القيود على الوصول للمواقع والمخاوف الأمنية وعدم التعاون الجاد من السلطات الليبية، مما يستدعي ولاية دولية “أكثر قوة”.

المصدر: لجنة الحقوقيين الدولية.

لجنة الحقوقيين الدولية Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0

مقالات مشابهة

  • مسيرات مليونية في مصر دعماً للشعب الفلسطيني
  • برلمانية: إنشاء إسرائيل وكالة لتهجير الفلسطينيين انتهاك صارخ للقانون الدولي
  • منال عوض: الاستجابة لـ78 شكوى لمواطنين بالمحافظات بوحدة حقوق الإنسان
  • كتاب إسرائيليون: يا للعار.. حارسة الديمقراطية الإسرائيلية تفخر بانتهاك القانون الدولي
  • مسيرة شعبية في المغرب إسنادا للشعب الفلسطيني وتنديدا بجرائم الاحتلال
  • دعوات دولية لإنشاء آلية متابعة لانتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا
  • قاضية أمريكية تأمر بوقف ترحيل طالبة دكتوراه تركية مناصرة للشعب الفلسطيني
  • "مفوضية حقوق الإنسان": قلقون من سياسة التهجير القسري في غزة
  • منظمتان حقوقيتان تطالبان مجلس حقوق الإنسان بآلية دولية لسد فجوة المساءلة في ليبيا
  • سجل حافل في حقوق الإنسان.. أمينة بوعياش تحظى من جديد بثقة جلالة الملك