نيويورك تايمز: ‘إسرائيل’ أوقفت خطط الاجتياح البري لقطاع غزة
تاريخ النشر: 30th, October 2023 GMT
نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين أمريكيين قولهم، إن “إسرائيل” قررت وقف الغزو البري لقطاع غزة، واستبداله بتوغلات برية محدودة، بما يتماشى مع مقترح وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستين.
وأثارت خطط الغزو البري الإسرائيلي قلق المسؤولين في واشنطن من افتقارها إلى أهداف عسكرية قابلة للتحقيق، عدا عن قلقهم بشأن جهوزية الجيش الإسرائيلي لشن غزو بري.
ومساء الجمعة الماضية، أعلن جيش الاحتلال توسيع العملية البرية، وشن قصف مكثف في مختلف أنحاء قطاع غزة، بالتزامن مع تعطل شبكات الاتصالات والإنترنت، قبل أن يُعلن صباح أمس عن عودتها إلى العمل بشكل جزئي.
وقال مسؤولون أمريكيون يوم أمس الأول السبت، للصحيفة، إن التوغلات التي تقوم بها القوات البرية الإسرائيلية في غزة حتى الآن أصغر حجما وأكثر تركيزا مما وصفه المسؤولون العسكريون الإسرائيليون في البداية لأوستن وغيره من كبار المسؤولين العسكريين الأمريكيين.
وبحسب ما تنقل “نيويورك تايمز” عن مسؤول أمريكي لم تكشف عن اسمه، فإن الإسرائيليين قاموا بتحسين وتنقيح خطتهم بعد جهود بذلها أوستن ومسؤولون آخرون.
وكان أوستن قد شدد، خلال محادثة مع “وزير الأمن الإسرائيلي” يوآف غالانت، على أهمية إجراء دراسة متأنية لكيفية قيام القوات الإسرائيلية بالغزو، في ظل امتلاك حماس شبكة واسعة ومعقدة من الأنفاق.
بالمقابل، تقول إدارة الرئيس جو بايدن إن الولايات المتحدة لم تبلغ الكيان الإسرائيلي بما يجب فعله في “الحرب”، وإنها ما زالت تدعم الغزو البري لقطاع غزة.
وتشير الصحيفة إلى أن مسألة المفاوضات حول “الرهائن” هي أحد العوامل الرئيسية التي دفعت الكيان الإسرائيلي لإعادة التفكير بالغزو، إضافة إلى وجود انقسام بين القادة السياسيين والعسكريين الإسرائيليين حول كيفية وموعد الغزو، حتى إن كان سيتم أم لا.
وقالت إن مسؤولين حاليين وسابقين في البنتاغون، إضافة إلى قادة أمريكيين سابقين أجروا عمليات عسكرية في المناطق الحضرية، أعربوا عن اعتقادهم أن الكيان الإسرائيلي ينفذ عملية تدريجية، إذ تتقدم وحدات استطلاع إلى داخل قطاع غزة لـ”تحديد مواقع مقاتلي حماس والاشتباك معهم وتحديد نقاط ضعفهم”.
من جانبه، قال ميك مولروي، وهو مسؤول كبير سابق في سياسة الشرق الأوسط في البنتاغون وموظف متقاعد في وكالة المخابرات المركزية، للصحيفة: “بمجرد اكتشاف إسرائيل نقاط الضعف والفجوات، ستستعين بالقوة الهجومية الرئيسية”، فيما قال فريدريك بي. هودجز، وهو جنرال متقاعد بالجيش، إن هذا التكتيك يبدو وسيلة للقوات الإسرائيلية “لتقليل أو الحد من الخسائر البشرية وكذلك الأضرار الجانبية” للمباني.
وخلال لقائه مع عائلات الأسرى والمحتجزين في قطاع غزة يوم أمس، قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إن هناك “قوة خاصة دخلت إلى شمال قطاع غزة الليلة الماضية”، وإن جيش الاحتلال كثّف ضرباته الجوية في الأيام الأخيرة لـ”مساعدة قواتنا على الدخول البري”، معرباً عن اعتقاده أن “الهجوم البري قد يساعد في إعادة الرهائن”، وأنه “لا تناقض بين توسيع العملية البرية والسعي إلى الإفراج عن المخطوفين”.
وكان جيش الاحتلال قد أعلن أكثر من مرة تنفيذ عمليات توغل بري في قطاع غزة، زعم خلالها تدمير بنى ومواقع لحركة حماس، فيما أشارت مصادر فلسطينية إلى أن عمليات التوغل التي يتحدث عنها الاحتلال محدودة جدًا، كما أعلنت كتائب القسام أكثر من مرة تصدي مقاتليها لعميات توغل بري وبحري.
يأتي ذلك فيما تواصل طائرات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ22على التوالي، غاراتها المكثفة على قطاع غزة، مستهدفةً عدداً من المباني والتجمعات السكنية والمؤسسات الحكومية، فيما بلغت حصيلة العدوان الإسرائيلي، في آخر إحصائية لوزارة الصحة الفلسطينية، 8005 شهداء و17439 مصاباً بجراح مختلفة.
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
العسال: إسرائيل تشن حرب إبادة جماعية لقطاع غزة والمجتمع الدولي يغض بصره
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد المهندس هاني العسال، عضو مجلس الشيوخ، أن الاحتلال الإسرائيلي يشن حرب إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني من أجل إجبار الأشقاء في غزة على تنفيذ مخطط التهجير القسري، منوهًا بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي قد وسع عدوانه البري شمال القطاع، مرتكبا مجازر دامية أودت بحياة الأبرياء دون أي تحرك من المجتمع الدولي، الذي يتجاهل ويغض بصره عن جرائم الاحتلال التي لم ترتكب من قبل في تاريخ الإنسانية بتلك الوحشية، موضحًا أن الاحتلال يجبر النازحين الفلسطينيين في المناطق التي يتوغل بها على إخلائها قسرا، عبر إرسال إنذارات بالإخلاء يتبعها تنفيذ أحزمة نارية حول المناطق المستهدفة للضغط على سكانها وإجبارهم على النزوح أو الموت.
وحذر العسال من استمرار تفاقم العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة، بعدما خرق اتفاقية وقف إطلاق النار وبدأ في العدوان دون رادع من المجتمع الدولي، مما يكشف عن حجم المجازر وجرائم الإبادة التي يرتكبها المحتل بحق الأبرياء من المدنيين والأبرياء، وسط دعم غربي لا محدود يقدمه ترامب لنتنياهو مما يطيل من عمر الحرب ويهدد بفشل مفاوضات السلام التي قد أطلقت خلال الأشهر الماضية.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن غزة تستغيث بالمجتمع الدولي دون أي استجابة، حيث يعيش القطاع أزمة إنسانية ومعيشية متلاحقة نتيجة استمرار إغلاق كافة المعابر وعدم إدخال السلع الأساسية التي يحتاجها النازحين الفلسطينيين في مخيمات اللجوء، بعدما أغلق الاحتلال منافذ المساعدات في بداية مارس الماضي، ما تسبب في معاناة لا تتوقف للمواطنين خاصة مع إغلاق كافة المخابز في القطاع خلال الساعات الماضية، مع استمرار القصف المباشر على المساكن وخيم النازحين ومناطق اللجوء التي لم تعد آمنة بل باتت هدفاً لطائرات الاحتلال.
وطالب المهندس هاني العسال، المجتمع الدولي بوقف حرب الإبادة الجماعية التي تعيشها غزة الآن، ورفع الحصار عن القطاع وتنفيذ العقوبات الدولية التي أقرتها المواثيق والاتفاقيات الدولية ضد الاحتلال الإسرائيلي الذي لا يوجد رادع له، موضحًا أن المحنة الراهنة للشعب الفلسطيني تستلزم ضرورة إصدار قرارات من مجلس الأمن لإدانة الاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن هذه الجرائم لا يمكن السكوت عنها، مؤكدًا على أهمية الضغط السياسي والاقتصادي على إسرائيل، بهدف تحفيز المجتمع الدولي للقيام بدور أكثر فاعلية لوقف الجرائم المستمرة ضد الفلسطينيين.