وقع قطاع غزة والضفة الغربية منذ العام 1967 تحتالاحتلال الإسرائيلي، وعانى من العمليات العسكرية التى كبدت اقتصاده العديد من الخسائر، حيث تم تدمير آلافالوحدات السكنية والبنى التحتية والمباني الحكوميةومحطات تحلية المياه والكهرباء والمصانع والمزارع والمدارسوغيرها التى خلفت خسائر قُدرت بمليارات الدولارت جراءالأضرار المباشرة وغير المباشر بشكل كبير وبالتالى بات المناخ الاستثماري غير جاذباً سواء للاستثمار المحلي أوالخارجي، حيث أصبحت عملية الاستثمار تتسم بالمجازفةوارتفاع نسبة المخاطرة، بالاضافة للسياسات التي جعلتمن الاقتصاد الفلسطيني ككل اقتصاداً تابعاً خاضعاً لمتطلبات السوق الإسرائيلي، وحرمته من تحقيق مستوياتمرتفعة من النمو الاقتصادي، وكذلك من البنى التحتيةاللازمة لنهوضه، وتحكمت في تجارته الخارجية ومنافذهالبرية والبحرية والجوية، ومنعته من تكوين بيئة استثماريةوإنتاجية حقيقية، و قد تجد حكومة التوافق الوطني الموجودةفي رام الله والمفترض أن تدير قطاع غزة، ملزمة باشتراطاتوإجراءات الاحتلال الإسرائيلي وما يرتبط بذلك من اتفاقاتوترتيبات اقتصادية وتحويل أموال وإجراءات أمنية وسياسيةوغيرها ومن أهم معوقات الاحتلال لعملية التنمية افتقارالسلطة إلى سيادة وطنية كاملة على الأرض والمواردوالحدود والمعابر، التشوهات الهيكلية في الاقتصاد، والتيتتمثل في مجموعة من الاختلالات نذكر منها الاختلالات فيأسواق السلع الخدمات والموارد وهياكل الإنتاج والعلاقاتالاقتصادية مع الخارج والموارد المالية وغيرها، وعدم القدرةعلى وضع سياسة اقتصادية فاعلة، حيث إن عدم قدرةالسلطة على استخدام أدوات السياسة المالية والنقديةبالكامل يعزز من صعوبة تمكينها من وضع رؤية تنمويةملائمة، التدهور الاقتصادي وتآكل القاعدة الإنتاجية، حيثيعاني اقتصاد القطاع من نقص شديد في استخدام القدرة الإنتاجية نظراً لصعوبة الوصول إلى المدخلات والأسواق، والقيود المالية والسياسة العامة، حيث إن عدم توفر أدواتالسياسة العامة إلا بقدر محدود، إضافة إلى تحكم اسرئيلبتحصيل الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة علىالواردات يمنع السلطة من تنفيذ خططها التنموية.

و يعدقطاع غزة فقيراً في الموارد الأولية من بترول ومعادن وغيرها، الأمر الذي يخفض من فرص الاستثمار والاعتماد علىالذات، ويُضعف عمليات الإنتاج الصناعي، وبذلك يصبحمُعتمداً على الاستيراد لتوفير العديد من احتياجاتهومتطلبات نموه. فضلاً عن الانقسام الفلسطيني الداخلي، حيث نشوء سلطتين سياسيتين وتنفيذيتين منذ عام 2007 في قطاع غزة والضفة الغربية، إحداهما تحت سيطرة حركةفتح في الضفة الغربية والأخرى تحت سيطرة حركة حماسفي قطاع غزة، وبالرغم من اتفاق المصالحة بين الطرفينوتنازل حكومة تسيير الأعمال عن إدارة قطاع غزة وتشكيلحكومة الوفاق الوطني إلا أن مؤشرات الخلاف ما تزالقائمة، فضلاً عن معدل البطالة في القطاع حيث سجلمعدلاً منخفضاً نسبياً يصل إلى حوالى%18.9 عام ٢٠٠٠وارتفع بعد ذلك الى حوالى 43.9% عام 2021 بسبب القيودالمفروضة على حركة الأيدي العاملة وعلى إعادة تخصيصرأس المال المنتج بين قطاع غزة والضفة الغربية، وانخفاضمستويات الاستثمارات الخاصة، بلاضافة الى الفقر الذى لم ينخفض عن 38%، وأظهرت التقارير الدولية أن حوالي٧٥%من سكان قطاع غزة يعانون انعدام الأمن الغذائيونتيجة لذلك يضطر معظم السكان الاعتماد على المساعداتلتغطية احتياجاتهم الأساسية، و ألقى التدهور الناجم عنالحصار بظلاله على المرأة الفلسطينية في قطاع غزة، فقدزادت أعباؤها وتدهورت أوضاعها من كافة مناحي الحياةالمختلفة مما أدى الى خروج النساء للبحث عن سبل لتخفيفهذه الأزمة الخانقة، كما عمل الحصار على تدمير وضعفالبني الصحية كالمواد والتجهيزات الطبية من أدوية وأجهزةومستلزمات طبية.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

أوروبا في مرمى نيران رسوم ترامب الجمركية... ما العواقب الاقتصادية المتوقعة؟

أوروبا في مرمى نيران رسوم ترامب الجمركية... ما العواقب الاقتصادية المتوقعة؟

مقالات مشابهة

  • أوروبا في مرمى نيران رسوم ترامب الجمركية... ما العواقب الاقتصادية المتوقعة؟
  • فلسطين.. 8 شهداء في غارة للاحتلال على خيام نازحين شمالي خان يونس
  • استشهاد 68 فلسطينيًا بغارات للاحتلال على عدة مناطق بغزة منذ فجر اليوم
  • وزير الخارجية ونظيره الأردنى يناقشان تطورات الأوضاع فى قطاع غزة والضفة الغربية
  • 19 شهيدا بينهم 9 أطفال.. مجزرة للاحتلال بحق عيادة تابعة لـ"الأونروا" شمال غزة (فيديو)
  • 15 شهيدا إثر غارة للاحتلال استهدفت عيادة أونروا بغزة
  • الخارجية الفلسطينية تدين اقتحام وزراء بحكومة الاحتلال للضفة الغربية
  • إعلام فلسطيني: قصف مدفعي للاحتلال على المناطق الشرقية لمخيم البريج وسط قطاع غزة
  • 10 شهداء بينهم أطفال بقصف للاحتلال شرق مدينة غزة
  • القسام تعلن تفجير دبابة للاحتلال شرق خان يونس