خبراء: اليمن في فخ «اللاسلم واللاحرب»
تاريخ النشر: 30th, October 2023 GMT
دينا محمود (لندن)
أخبار ذات صلةبعد عام على إفشال جماعة «الحوثي» جهوداً إقليمية ودولية مكثفة بُذِلَت للإبقاء على الهدنة الأممية التي طُبِقت في اليمن لـ6 أشهر خلال العام الماضي، جدد الخبراء الغربيون تحذيراتهم، من أن ممارسات الجماعة، ورفضها التجاوب مع مساعي تحويل هدنة الأمر الواقع الحالية إلى وقف رسمي لإطلاق النار، يُعَرِّضان الهدوء الهش الراهن، للانهيار في أي وقت.
فإصرار الحوثيين على طرح مطالب تعجيزية مقابل استئناف العملية التفاوضية وتشبثهم برفض التحاور مع الحكومة اليمنية الشرعية بجانب مواصلتهم لاعتداءاتهم العسكرية ضد المدنيين، تمثل عوامل مُنذرة بإمكانية تجدد القتال دون سابق إنذار، وبشكل واسع النطاق، على النحو الذي كان قائماً، قبل سريان الهدنة الأممية للمرة الأولى في أبريل 2022.
وبحسب الخبراء، صَعَّد الحوثيون على مدار الشهور الاثني عشر الماضية، من مطالبهم بشكل متكرر ومتعنت، بما شمل رهنهم لوقف إطلاق النار المرتقب بدفع رواتب المسلحين في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، فضلاً عن إجهاضهم لأي مفاوضات تستهدف إعادة فتح الطرق المؤدية لمدينة تعز المحاصرة، بجانب محاولاتهم للسماح بفتح مطار صنعاء وميناء الحُديدة أمام الطائرات والسفن من دون ضوابط، كي يتسنى لهم جلب الأسلحة والإمدادات اللوجستية العسكرية عبرهما.
وشدد الخبراء، في تصريحات نشرتها موقع «وورلد بوليتيكس ريفيو» الإلكتروني، على أن استمرار هذه الانتهاكات والمماطلات الحوثية، يجعل الأزمة في اليمن عالقة إلى أمد غير منظور في دائرة «اللاسلم واللاحرب»، دون وجود فرص تُذكر في الأفق، لإيجاد أي تسوية نهائية، أو حتى إطلاق عملية سلام حقيقية.
وفي هذا الإطار، أشار بيتر سالزبري كبير الباحثين سابقاً في شؤون اليمن بمركز «مجموعة الأزمات الدولية» للدراسات والأبحاث، إلى أن الأزمة في هذا البلد، باتت تواجه «خطرا حقيقيا»، لأن يتم نسيانها من جانب المجتمع الدولي، المنهمك في الوقت الحاضر، في الاهتمام بصراعات إقليمية ودولية أخرى ملتهبة، على أكثر من جبهة.
وشدد سالزبري، على أن جماعة الحوثي تقاوم بشدة فكرة الانخراط في أي محادثات سياسية، خشية أن تقود مثل هذه الخطوة، إلى إسدال الستار، على حكمها للمناطق الخاضعة لسيطرتها في اليمن، منذ انقلابها على الحكومة المعترف بها دولياً في خريف 2014، مما أدى لاندلاع الصراع، بما نجم عن ذلك من الزج بالبلاد في أزمة إنسانية، تؤكد الأمم المتحدة أنها الأسوأ من نوعها في العالم بأسره.
وحذر الخبير الغربي المخضرم، من أن الوضع الراهن، بما يشهده من ركود، يعزز فرص بقاء الصراع اليمني في «طي النسيان الدولي»، ما يشكل أمراً مخيباً لآمال من كانوا يأملون في أن يمهد الهدوء الهش الحالي، للتوصل إلى نهاية سريعة للأزمة المستمرة، منذ أكثر من 9 سنوات.
المصدر: صحيفة الاتحاد
إقرأ أيضاً:
“جمعية الخبراء” تطالب بتعليق ضريبة الملاهي قبل افتتاح المتحف المصري الكبير
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
طالبت جمعية خبراء الضرائب المصرية بتعليق ضريبة الملاهي قبل افتتاح المتحف المصري الكبير، حيث من المتوقع أن تصل وفود من مختلف دول العالم للمشاركة في الاحتفال ويصاحب ذلك العديد من الفعاليات الثقافية والفنية والرياضية والترفيهية والتي ستؤدي ضريبة الملاهي إلى رفع قيمة تذاكرها بنسبة تصل إلى 45%.
وأكد المحاسب الضريبي أشرف عبد الغني، مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، أن العالم كله يتابع باهتمام شديد أخبار المتحف المصري الكبير وينتظر بشغف افتتاحه رسميًا حيث يمثل المتحف منظومة ثقافية حضارية متكاملة ومن المتوقع أن يعادل في أهميته متحف اللوفر بالعاصمة الفرنسية باريس.
قال "عبد الغني"، إن افتتاح المتحف المصري الكبير يتيح فرصة هائلة لإظهار أن التنوع السياحي في مصر لا مثيل له في العالم حيث يضم سياحة الشواطيء والسياحة الأثرية والدينية والنيلية والثقافية مما يجعل مصر ضمن أفضل الوجهات السياحية في العالم.
أوضح المحاسب الضريبي أشرف عبد الغني، أن عدد السائحين في العام الماضي حقق رقمًا قياسيًا تجاوز 15.7 مليون سائح رغم التوترات الجيوسياسية في المنطقة والحرب الروسية الاوكرانية، لكن رؤية مصر 2030 تستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح وذلك يتطلب العديد من الإجراءات من بينها إلغاء أو تعليق ضريبة الملاهي التي تتدرج من 5 إلى 30% يضاف إليها 14% ضريبة قيمة مضافة بخلاف ضريبة الأرباح التجارية.
أكد "مؤسس الجمعية"، أن معظم دول المنطقة وفي مقدمتها السعودية والإمارات قامت بإلغاء ضريبة الملاهي مما أدى إلى تنظيم العديد من مسابقات السيارات والقوارب والمصارعة والحفلات الأجنبية في البلدين، في حين أن ضريبة الملاهي في مصر لم تتجاوز قيمتها العام الماضي مليار جنيه لأن المبالغة في ضريبة الملاهي أضاعت على مصر عشرات الفعاليات التي تم إلغاؤها بسبب هذه الضريبة.
قال "عبد الغني"، إن السياحة يرتبط بها 72 صناعة كثيفة العمالة وهي مصدر رئيسي للعملة الصعبة وتحسين الوضع الاقتصادي ومعالجة أزمة نقص الدولار.
طالب مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية أيضًا بالاهتمام بالسياحة العربية التي يمكن أن تحقق أضعاف ما تحققه حاليًا عن طريق تكثيف التواصل مع شركات السياحة العربية والمشاركة في المعارض السياحية في الأسواق العربية وزيادة عدد خطوط الطيران وتنظيم برامج تدريب لتعديل سلوكيات المتعاملين مع السياحة العربية.