ألغى البرلمان التونسي جلسة عامة كانت مقررة يوم غد الاثنين للنظر في قانون يجرم التطبيع مع إسرائيل.

ألغى البرلمان التونسي جلسة عامة مقررة يوم غد الاثنين (29 أكتوبر/ تشرين الأول 2023) للنظر في قانون يجرم التطبيع مع إسرائيل. كان من المقرر أن ينظر البرلمان في القانون الذي وافقت عليه لجنة الحقوق والحريات في وقت سابق الشهر الجاري، في ظل تصاعد النزاع في قطاع غزة.

مختارات مصادر سعودية: الرياض تعلّق محادثات تطبيع العلاقات مع إسرائيل بعد حديث بن سلمان.. هل بات التطبيع السعودي مع إسرائيل وشيكا؟

بعد حديث بن سلمان مع قناة "فوكس نيوز"، وزير الخارجية الإسرائيلي يشير إلى أن اتفاقا للتطبيع بين بلاده والسعودية قد يصبح جاهزا بالربع الأول من العام المقبل. ولكن هناك نقاط خلافية مازالت تعيق التوصل لهذا الاتفاق. ما أبرزها؟

حرب حماس وإسرائيل .. كيف نتجنب السقوط في فخ الأخبار الكاذبة؟

شهد الصراع بين حركة حماس وإسرائيل انتشار كم كبير من المعلومات المضللة، فريق DW لتقصي الحقائق يقدم نصائح تساعد على تمييز ما هو حقيقي وما هو مضلل وزائف.

ألمانيا تتعامل "بحذر" مع حصيلة ضحايا الحرب التي تعلنها حماس

قال المتحدث باسم الخارجية الألمانية إن حكومة بلاده تتعامل بنوع من الحذر مع أرقام الضحايا الفلسطينيين التي تعلن عنها حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، فيما أكدت الأونروا و هيومن رايتس ووتش صحة الأرقام.

ولا يتضمن برنامج عمل البرلمان أي جلسة مخصصة لهذا القانون الأسبوع الجاري. ولم يحدد مكتب المجلس أي تاريخ آخر. وقال النائب بلال المشري إن إلغاء الجلسة العامة من قبل رئيس البرلمان إبراهيم بودربالة "هو هروب إلى الأمام من أجل تعطيل للقانون ومحاولة للتسويف قصد إسقاطه".

وأشار إلى أن طلب رئيس البرلمان الاستماع إلى رأي وزارة الخارجية في مشروع القانون يعد "مغالطة للرأي العام" وطالبت "الحملة التونسية لمناهضة التطبيع" في بيان لها، بتنظيم وقفات احتجاجية أمام مقر البرلمان في باردو بهدف الضغط وتمرير القانون.

ويفرض القانون الذي تقدمت به كتلة "الخط السيادي الوطني" في البرلمان، عقوبات بين عامين وخمسة أعوام مع خطية (غرامة) مالية تتراوح بين 10 آلاف و100 ألف دينار تونسي(اليورو يعادب 3,3 دينار تونسي)، ضد كل من ربط علاقات من أي نوع كان مع إسرائيل، أو سعى إلى ذلك.

ولا ترتبط تونس بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، ولكن يفد سنويا سياح إسرائيليون أغلبهم من أصول تونسية على جزيرة جربة السياحية جنوب البلاد، والتي تضم أقلية يهودية، للمشاركة في الاحتفالات السنوية في كنيس الغريبة.

مبنى السفارة الألمانية في تونس (أرشيف: 24/4/2014)

مظاهرة أمام سفارة ألمانيا بتونس

على صعيد آخر، تجمع محتجون اليوم الأحد على مقربة من مقر السفارة الألمانية في تونس، للاحتجاج على موقف برلين من الحرب الدائرة في قطاع غزة. ووصل المحتجون المؤيدون للفلسطينيين سيرا على الأقدام إلى محيط مقر السفارة بمنطقة البحيرة القريبة من وسط العاصمة، حيث أحاطت بها قوات الأمن وفرضت حاجزا حديديا.

وقبل ذلك نفذ المحتجون وقفة احتجاجية أمام مقر سفارة الولايات المتحدة الأمريكية المتواجدة بنفس المنطقة. وردد المتظاهرون شعارات تطالب بغلق السفارة وطرد السفير الألماني احتجاجا على دعم برلين لإسرائيل في حربها على حماس في غزة. وهذا أول احتجاج علني في تونس على سياسة برلين في المنطقة، حيث تشهد الشوارع مسيرات يومية ضد السياسات الغربية.

وكان السفير الألماني بيتر بروغل قد أثار جدلا في تونس حينما أشار في تصريحه يوم الخميس الماضي إلى "التصعيد الحالي الناتج عن هجوم إرهابي وحشي شنته حماس على إسرائيل". وقال وزير التربية التونسي محمد علي البوغديري إن "هذا الكلام مرفوض".

ويشار إلى أن حركة حماس، وهي مجموعة مسلحة فلسطينية إسلاموية، تصنفها ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى على أنها منظمة إرهابية. 

وقال السفير الألماني أيضا إن بلاده تتعاطف مع جميع الضحايا من الفلسطينيين والإسرائيليين والأجانب، وهي تصريحات نقلتها السفارة الألمانية بتونس. وأضافت السفارة أن "الحكومة الألمانية تبذل كل ما في وسعها على جميع المستويات من أجل إيجاد حل للصراع ودعم السكان المدنيين في غزة، وفي ضوء الوضع المأساوي، قامت ألمانيا مؤخرا بزيادة المساعدات الإنسانية لغزة بمقدار 50 مليون يورو إضافية".

ع.ش/ ص.ش/ م.س (د ب أ)

المصدر: DW عربية

كلمات دلالية: البرلمان التونسي التطبيع مع إسرائيل إسرائيل حركة حماس دويتشه فيله البرلمان التونسي التطبيع مع إسرائيل إسرائيل حركة حماس دويتشه فيله مع إسرائیل فی تونس

إقرأ أيضاً:

توصيات برلمانية.. «سري الدين»: حان وقت الإصلاح الشامل للقانون الموحد للشركات التجارية

عرض الدكتور هاني سري الدين، رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشيوخ، خلال الجلسة العامة اليوم برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار، ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، عن الدراسة المقدمة منه بشأن دراسة الأثر التشريعي لأحكام الفصل الأول من الباب الثاني من قانون التجارة الصادر بالأمر العالي في 13 من نوفمبر سنة 1883، الخاص بشركات الأشخاص.

وقال سري الدين إن قانون التجارة الصادر بالأمر العالي رقم (13) لسنة 1883 ظل ينظم الشركات التجارية في مصر، إلى أن صدر قانون التجارة الحالي رقم (17) لسنة 1999، والذي نص في مادته الأولى على إلغائه، لكنه أبقى على نصوص الفصل الأول من كتابه الثاني المنظم لشركات الأشخاص في المواد من (19) إلى (65)، وهي لا تزال سارية حتى الآن.

وتابع: لقد تعاقبت على ذلك القانون عدة قوانين تناولت في بعض نصوصها جوانب من تنظيم شركات الأشخاص، من بينها قانون شركات المساهمة، وشركات التوصية بالأسهم، والشركات ذات المسؤولية المحدودة، وشركات الشخص الواحد الصادر بالقانون رقم (159) لسنة 1981، وقانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم (8) لسنة 1997 وتعديلاته، وقانون الاستثمار الصادر بالقانون رقم (72) لسنة 2017.

وقال: لقد ترتب على ذلك ظهور تعددية في نظم تأسيس شركات الأشخاص، دون أن يعالج هذا التدخل التشريعي ما يشوب بعض الأحكام الموضوعية من قصور واضح، وعدم ملاءمة لواقع الممارسات الاقتصادية المعاصرة، على النحو الذي سنعرض له تفصيلًا في هذه الدراسة.

رئيس الشيوخ يدعو لتنسيق الجهود لتسهيل إجراءات عمليات تسجيل العقاراترئيس الشيوخ يهنئ الرئيس السيسي بذكرى العاشر من رمضان ويوم الشهيد

وتابع: لأن الاقتصاد الوطني في أي دولة يعتمد على دعائم رئيسية، في مقدمتها الشركات التجارية، التي تضطلع بدور محوري في دعم مسيرة التنمية وتعزيز القدرة التنافسية للدولة، من خلال ما تنفذه من مشروعات، وما تجذبه من رؤوس أموال محلية وأجنبية، فإن الشركات التجارية بمختلف أشكالها القانونية تمثل المحرك الأساسي لعجلة النمو الاقتصادي، وتسهم بفعالية في تحقيق عوائد مالية مستدامة للمستثمرين، كما تمكن الدولة من مواكبة التحولات العالمية في مجالات التقنية والتصنيع والخدمات.

وأضاف: لأن الشركات التجارية تؤدي أدوارًا متعددة في منظومة الاقتصاد الحديث، إذ تعمل في معظم القطاعات الاقتصادية على نقل وتسويق التكنولوجيا الحديثة، كما تسهم بشكل ملحوظ في إنشاء وتطوير البنية التحتية، لا سيما من خلال شراكاتها الاستراتيجية مع شركات القطاع العام.

وقال: نظرًا لأن شركات الأشخاص تُعد - في ذلك الإطار - من أهم الأشكال القانونية للشركات التجارية، والتي وردت في التشريع المصري على سبيل الحصر، وهي: شركات التضامن، وشركات التوصية البسيطة، وشركات المحاصة، وهي من أكثر أنماط الشركات شيوعًا في مصر، حيث لا تزال تمثل النسبة الكبرى من الشركات العائلية والصغيرة والمتوسطة. ولا تزال شركات التضامن وشركات التوصية البسيطة، التي تشكل عصب النشاط التجاري في مصر، تخضع لإجراءات قانونية وإدارية بالغة التعقيد، سواء في تأسيسها أو قيدها أو تعديل عقودها، وهي إجراءات ترجع في أصلها إلى أنماط تنظيمية تعود إلى القرن قبل الماضي، دون أن تواكب ما شهده العالم من تحديث مستمر في بنية الاقتصاد المعاصر.

وتابع: نظرًا لتعقيد وقدم تلك الإجراءات، وفي ظل ما يشهده الاقتصاد من تطورات متلاحقة وسريعة، ومع الأخذ في الاعتبار الأهمية البالغة للدور الذي تقوم به شركات الأشخاص في الحياة الاقتصادية، فضلًا عن ازدواجية نظم الشهر القانوني التي تخضع لها، ونظرًا لأن الإطار التشريعي الحاكم لأغلب تلك الشركات يستند إلى نصوص قانونية مضى عليها ما يقارب مائة وخمسين عامًا، ما أفرز بدوره تعقيدات تشريعية وتنظيمية متراكمة، وأسهم في عدد من المنازعات المتعلقة بهذه الشركات أمام المحاكم المصرية، سواء تلك المتصلة بإنشائها، أو إدارتها، أو تصفيتها، أو توزيع أرباحها.

وقال: فإن الأمور المتقدمة مجتمعة تستدعي اليوم، وبإلحاح، إعادة النظر في التنظيم القانوني لشركات الأشخاص، بما يكفل حماية المتعاملين في السوق، سواء كانوا من الشركاء، أو ورثتهم، أو من الغير ذوي المصلحة، كالموردين، والمقاولين، والمستهلكين، والبنوك الدائنة، والعاملين في هذه الشركات.

واستطرد: لذلك، تم إعداد هذه الدراسة، في وقت يشهد فيه العالم تحولات اقتصادية متسارعة، تفرض على الدولة تطوير بنيتها التشريعية بما يتماشى مع سياسات السوق الحر، وتحفيز بيئة الاستثمار، وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين، الأمر الذي يتطلب مواءمة منظومة شركات الأشخاص مع مقتضيات الحاضر والمستقبل، من خلال توحيد الأسس والقواعد العامة الحاكمة لها، بصرف النظر عن طبيعة نشاطها، وإزالة ما قد يشوب النصوص القائمة من تعارض، وهو ما خلصت إليه اللجنة في دراستها التفصيلية لمواد القانون.

وأوصت اللجنة بإلغاء أحكام الفصل الأول من الباب الثاني من قانون التجارة الصادر بالأمر العالي في 13 من نوفمبر سنة 1883، والخاص بشركات الأشخاص، وإصدار تنظيم قانوني مستحدث لشركات الأشخاص، على النحو المبين والمتفق عليه بجدول المناقشات، بالإضافة إلى تعديل أحكام قانون شركات المساهمة، وشركات التوصية بالأسهم، والشركات ذات المسؤولية المحدودة، وشركات الشخص الواحد، الصادر بالقانون رقم (159) لسنة 1981، بحيث يكون قانونًا موحدًا للشركات التجارية، تُضاف إليه الأحكام المستحدثة بشأن شركات الأشخاص، وتكون جزءًا لا يتجزأ منه.

وطالبت بأن تكون الجهة الإدارية المختصة بشركات الأشخاص هي الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، باعتبارها الجهة الإدارية المنوط بها تنفيذ أحكام القانون رقم (159) لسنة 1981 المشار إليه ولائحته التنفيذية، وذلك مع عدم الإخلال بأحكام قانون السجل التجاري.

مقالات مشابهة

  • بعد كلامه عن التطبيع مع إسرائيل.. تصريح جديد للبعريني!
  • وزير الشئون النيابية: يجوز إلغاء القانون بالكامل مع الإبقاء على بعض مواده
  • رئيس حزب التجمع يُعلن تأييده لدراسة برلمانية بشأن تعديل قانون التجارة
  • البرلمان البرازيلي يحتضن جلسة تضامنية مع فلسطين.. دعوات قوية لمقاطعة إسرائيل
  • توصيات برلمانية.. «سري الدين»: حان وقت الإصلاح الشامل للقانون الموحد للشركات التجارية
  • يقيد انتقاد إسرائيل.. قانون الجنسية الجديد يثير خلافات حادة بألمانيا
  • مجلس الشيوخ يستأنف جلسة العامة ويناقش دراسة بتعديل قانون التجارة.. غدًا
  • بعد تحرك البرلمان.. غرامة 500 ألف جنيه بقانون تنظيم حيازة الكلاب الخطرة
  • رسالة عمدة لندن للمسلمين في العيد تثير غضب سفارة الاحتلال ببريطانيا
  • وزير الخارجية اللبناني: التطبيع مع إسرائيل غير مطروح