بين الحزن الشديد على ما يجرى فى قطاع غزة، والفرحة بإدخال المساعدات عبر المعبر، يعيش سائقو الشاحنات المرابطون فى رفح حالة ملتبسة بين الألم والسعادة فى آنٍ واحد.

«رجب»: نحن خلف القيادة السياسية فى كل خطوة

الأسطى مراد رجب، عاد عبر بوابة رفح ليُطلق بوق السيارة، معبّراً عن فرحته بإدخال المساعدات، إلا أنه فور نزوله من سيارته لمعت عيناه بالدموع، قائلاً: «لو بإيدى أعمل أكتر من كده هاعمل والله وهارجع القاهرة وسأعود بشحنة جديدة من المساعدات لإدخالها إلى أهالينا فى قطاع غزة».

وقال «مراد»، وهو من محافظة القاهرة، إن عدداً كبيراً من السائقين عاشوا الوضع على المعبر واقتربوا من الحالة التى يعيشها أهالى قطاع غزة والقصف المستمر فى العمق الفلسطينى، مما زاد من حماسهم، خاصة مع دخولهم وتفريغ الشحنة والخروج بكل أمان. وتابع: «نحن خلف قيادتنا السياسية وخلف الرئيس عبدالفتاح السيسى فى كل خطوة يُقرّرها، ولن نخاف مهما حدث، فالجميع هنا يعلم دور مصر الكبير، وأنها حلقة الوصل بين دول العالم وبين غزة لإدخال المساعدات للمدنيين المقيمين فى القطاع المحاصر».

«فايز»: لو طُلبت منى العودة مرة أخرى سأعود

وقال حمادة فايز، سائق من محافظة البحيرة، إنه وصل إلى معبر رفح البرى ضمن قافلة ضخمة ضمّت عشرات السيارات ومحمّلة بكميات كبيرة من المواد الغذائية ونجح فى الدخول إلى الجانب الفلسطينى والخروج بعد تفريغ الشحنة وتسليمها للهلال الأحمر الفلسطينى. وتابع: «مستمرون فى إدخال المساعدات طالما أمامنا قائد عظيم كالرئيس عبدالفتاح السيسى، لأنه القائد العربى الوحيد الذى نجح فى إدخال المساعدات عبر المعبر لإخوتنا فى فلسطين». وأضاف أن «مصر هى الدولة الوحيدة التى استطاعت إدخال المساعدات من المياه والمواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية، وأنا فخور بأننى مصرى وشاركت فى إدخال المساعدات، ولو طلبت منى العودة مرة أخرى سأعود من أجل مساعدة إخوتى فى قطاع غزة». وقال خالد محمد عبدالله، سائق من الشرقية: «رغم طول المسافة من القاهرة إلى معبر رفح وانتظار السائقين عدة أيام أمام المعبر، إلا أنه فور دخول المساعدات يزول الألم ومرارة الانتظار، وكنت أقود شاحنة محمّلة بالكامل بعلب التونة، وتم تفريغها داخل رفح الفلسطينية، باعتبارها إحدى أهم الوجبات السريعة التى يعتمد عليها الأهالى، خاصة المقيمين فى المدارس أو المخيمات، التى تم إعدادها فى الجانب الفلسطينى».

وقال محمود كمال، سائق من القاهرة، إنه يحيى الرئيس السيسى على قراره وتصميمه على دخول المساعدات إلى قطاع غزة رغم الرفض الكبير من الاحتلال الإسرائيلى، ووقوفه إلى جوار الشعب الفلسطينى وتأمين دخول وخروج السائقين رغم ما يحدث فى الجانب الآخر وعلى بوابة المعبر الفلسطينى. وأضاف: «قوات الاحتلال كان لديها تخيّل أن القصف قُرب المعبر سيخيف السائقين، وسنعود من حيث أتينا، لكننا هنا لن نعود ولن نتحرك خطوة واحدة إلى الخلف حتى إنزال وتفريغ جميع الشحنات فى قطاع غزة».

 

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: فلسطين إدخال المساعدات فى قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

60 شهيداً فلسطينياً في غزة خلال يوم واحد والاحتلال يوسّع توغلاته البرية

 

الثورة/ متابعات

يواصل العدو الصهيوني جرائمه الوحشية ضد المواطنين الفلسطينيين من المدنيين العزل في قطاع غزة باستهداف ممنهج عبر ارتكابه مجازر وحشية نفذتها طائراته ومدافعه وقواته الموجودة على الأرض مخلفة العشرات من الشهداء والمصابين والآلاف من النازحيين الفارين من الموت المحقق، كما يواصل الاحتلال استخدام الغذاء والمساعدات الإنسانية كسلاح إبادة في غزة.

واستشهد مساء أمس 15 فلسطينيا وأصيب آخرون، إثر قصف الاحتلال المتواصل على قطاع غزة.

وقالت وزارة الصحة، إن 60 شهيدا و162 مصابا وصلوا إلى مستشفيات القطاع خلال 24 ساعة الماضية جراء القصف الإسرائيلي المتواصل.

في غضون ذلك، أفاد موقع «والا» بأن الجيش الإسرائيلي قد وسع نطاق المناورة البرية في قطاع غزة، حيث سيطر على مناطق إضافية في بيت حانون وبيت لاهيا ورفح وخان يونس.

ووفقا لتقديرات المؤسسة الأمنية للعدو، فإن السيطرة على محور موراغ ستؤدي إلى فصل مدينة رفح عن غزة، وإعاقة الوصول إلى مستودعات الغذاء والمعدات، بحسب الموقع الإسرائيلي.

وأضاف الموقع أن رئيس أركان الجيش إيال زامير أصدر تعليمات بالتكتم على الخطة العسكرية، وأوعز باستدعاء عدد كبير من الطائرات الحربية، بالإضافة إلى إطلاق القذائف المدفعية وتقديم الدعم الاستخباري من قبل شعبة الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن العام.

في الوقت ذاته، ناشدت عشرات العائلات الفلسطينية- معظمهم من النساء والأطفال والمرضى في منطقة الشجاعية شرق مدينة غزة- بضرورة إنقاذهم بشكل عاجل.

وأعربت العائلات عن خوفها من مغادرة منازلها وخيامها بسبب كثافة وعشوائية القصف الإسرائيلي. وأكدت العائلات أن أغلب الخيام تمزقت نتيجة القصف المدفعي، مشيرة إلى أن الطائرات الإسرائيلية تفتح نيرانها بشكل مفاجئ.

يأتي ذلك فيما قال فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، إن الاحتلال يستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحا في غزة.

وذكر لازاريني أن الجوع واليأس ينتشران في قطاع غزة مع استخدام الاحتلال الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحا.

وأشار إلى أن الاحتلال يفرض حصارا خانقا على غزة منذ أكثر من شهر، ويواصل منع دخول البضائع الأساسية، مثل الغذاء والدواء والوقود، وهو ما وصفه بـ”العقاب الجماعي”.

وأوضح أن النظام المدني في القطاع بدأ يتدهور بسبب الحصار الخانق الذي تفرضه إسرائيل.

ولفت إلى أن الفلسطينيين في غزة متعبون جدا، لأنهم محاصرون في مساحة صغيرة، وطالب برفع الحصار ودخول المساعدات الإنسانية.

وارتفعت حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى أكثر من 50 ألفا و615، بينما بلغ عدد المصابين 115 ألفا و63، منذ بدء الإبادة في السابع من أكتوبر 2023.

مقالات مشابهة

  • عاجل | مراسل الجزيرة: 46 شهيدا في القصف الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة خلال 24 ساعة
  • اليونيسيف: آلاف طرود المساعدات تنتظر الدخول إلى غزة
  • 60 شهيداً فلسطينياً في غزة خلال يوم واحد والاحتلال يوسّع توغلاته البرية
  • اليونيسيف : أكثر من مليون طفل في غزة حرموا من المساعدات
  • اليونيسف: منع دخول المساعدات إلى غزة يؤثر على أكثر من مليون طفل
  • جنايات القاهرة تقضى بعقوبة الإعدام على المتهم في قضية مقهى أسوان
  • الاتحاد الأوروبي: يجب أن تتوقف معاناة سكان غزة
  • الاتحاد الأوروبى: يجب أن تتوقف معاناة سكان قطاع غزة
  • «الفارس الشهم 3» تُوزع المساعدات في وسط غزة
  • نصف غزة تحت التهديد بالإخلاء ومنظمات تحذر من خطر الجوع