رمضان عبد المعز: علينا أن نكون صفا واحدا وقت الأزمات
تاريخ النشر: 29th, October 2023 GMT
أكد الشيخ رمضان عبد المعز الداعية الإسلامي، أنه يجب أن نقتدي برسول الله – صلى الله عليه وسلم -، ونوحد صفوفنا ونكون على قلب رجل واحد، وعندما نكون متماسكين فإن الله سبحانه وتعالى ينصرنا.
. تعرف عليها
وأشار خلال تقديمه برنامج "لعلهم يفقهون"، عبر قناة "DMC"، أن عبد الله بن رواحه خطب في الجيش وقال لهم : "ما نقاتل القوم بعتاد وعدة وإنما نقاتلهم بهذا الدين الذي أكرمنا الله به"، أي نقاتلهم بأن معنا الحق، والله ينصر أهل الحق، فيجب ألا نعصي الله ولا نخالفه، حيث قال الله سب حانه وتعالى :"كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة"، فهي ليست بالكثرة، حيث قال "بإذن الله".
وتابع: "لما تيجي في أزمة زي دي، لازم الأول وحدة الصف وعمل مصالحة بين أبناء الأمة، ولازم نبقى يد واحدة ونتنازل عن سفاسف الأمور والفرعيات، ولا يضخم الفروع إلا أصحاب الفكر المختل، أهل بيزنطة ضاعت مدينتهم وهم مختلفون، الدجاجة أصلها بيضة أم أصلها كتكوت"، مشددا على أنه في المحن ووقت الأزمات والعدو يشهر سيفه علينا جميعا أن نتحد ونكون يدا واحدة، "ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الداعية الإسلامي رمضان عبد المعز الشيخ رمضان عبد المعز القضية الفلسطينية
إقرأ أيضاً:
فلسفة العيد التي علينا البحث عنها
ينتظر المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها وهم يحيون العشر الأواخر من رمضان يوم الجائزة وهو يوم العيد. والعيد في الفكر الإسلامي لحظة وجودية بالغة العمق، تتجلّى فيها روح الإنسان بعد أن تُصقل بالتهذيب والتطهر المعنوي طوال شهر كامل من الصيام والقيام، يخرج الصائم منها كيوم ولدته أمه؛ لذلك تبدو فكرة عيد الفطر السعيد أكبر من كونها مناسبة تأتي بعد أن أكمل المسلم صوم شهره الذي هو أحد أركان الإسلام الخمسة فهي أقرب إلى الولادة المعنوية للإنسان بعد أن يكون قد نجح في مجاهدة النفس، وتكون العبادة قد نقته من شوائب العادة، فأصبح أكثر صفاء وطهرا، والصوم هو ثورة داخلية على شهوات الإنسان وترسيخ لحالة السمو النفسي، وقرب من الذات العليا للإنسان.. وهي الفطرة التي فطر الله الإنسان عليها؛ لذا يكون العيد لحظة احتفاء بانبثاق الإنسان الجديد الذي هذبه الصيام ونقته العبادة.
وفي فلسفة العيد، يتلاقى البعد الفردي مع الجماعي، إذ يخرج الناس من حالة الاعتكاف والعبادة التي يبدو عليها في الكثير من الأوقات البعد الفردي إلى حالة الفرح الجماعية وكأن العيد يقول لهم: أنتم أكثر نقاء الآن وأكثر تسامحا وأقل أنانية، وبهذا البعد وهذه الفلسفة تتجلّى عبقرية الإسلام في مزجه بين الروح والواقع، بين الإيمان والسلوك، بين الذات والآخر.
ويتجاوز العيد بمنطقه الإنساني الحدود الجغرافية وأسوار اللغة واللون ليتحول إلى رمز كوني تبدو فيه حاجة الإنسان أكثر وضوحا للحظة يتوقف فيها الزمن ليستطيع تأمل ذاته ويعاهد نفسه على أن يبدأ من جديد. وتبدو هذه الفرصة/ المناسبة مواتية للصفح، وموعدا لمحو الضغائن، وإعلانا للخروج على العادات السيئة، يبدأها الفرد من ذاته، وينسجها في علاقاته مع من حوله.
والعيد كما يربي الإسلام أفراده عليه أكبر بكثير من فرحة تعاش في يوم واحد ولكنه معنى يُبنى وسؤال يُطرح في وجدان الجميع: هل خرجت من رمضان كما دخلت؟ أو أنك الآن أكثر صفاء، وأكثر قربا من حقيقتك الكبرى؟ هنا، تبدأ صفحة جديدة تسطر بالنوايا الصادقة والأعمال الخيرة التي تتعالى فوق الضغائن وفوق الأحقاد وفوق المصالح الفردية المؤقتة؛ لذلك يكون المجتمع بعد العيد أكثر تماسكا وأكثر قدرة على فهم بعضه البعض والعمل في إطار واحد.
وهذه المعاني التي على الإنسان أن يستحضرها وهو مقبل على أيام العيد السعيد، حتى يستطيع أن يعيش العيد في معناه العميق لا في لحظته الآنية التي قد يبدو فيها الاحتفاء أقرب إلى احتفاء مادي بعيدا عن العمق المعنوي المقصود من فكرة بناء الإسلام للمسلمين في يوم العيد.