بوابة الوفد:
2025-04-05@16:37:48 GMT

العالم فى ثلاجة الـ«كومة»

تاريخ النشر: 29th, October 2023 GMT

سؤال غريب مَن الظالم ومَن المظلوم فى الصراع العربى الإسرائيلي؟ بمعنى آخر من المحتل؟ مغتصب الأرض وهاتك العرض وميتم الأطفال وقاتل الشيوخ والنساء أم صاحب الأرض؟ كيف انقلب الحق لباطل وزين الباطل بهذه الصورة الفجة ليصيب بعض الدول حول العالم بغيبوبة واستغباء وتوحد فكرى وقناعة عمياء بأن مصاصى الدماء أبرياء مساكين يستحقون الشفقة.

وأقنعهم بأن الفلسطينيين شرسون لا يعرفون كيف يتعاملون مع محتل غاصب، ولا يقدمون له فروض الولاء والطاعة كما ينبغى، وفقًا لبروتوكول الخزى والعار، ويأخذون وقتًا أكثر من اللازم عندما يتعرضون للإبادة والذبح والدمار، كما أنهم بـ«7 أرواح» وهذا الأمر يصيب الصهاينة أحفاد إبليس بضيق فى التنفس وزغللة فى العين وصداع مزمن لا علاج له سوى عمليات التهجير والإبادة والوطن البديل.. حاجة تجنن!

ونقدم خلال السرد التالى للأجيال التى لم تعاصر الصراع أو لم تقرأ عنه لهدفين أولهما إقرار الحقيقة، وثانيهما مواجهة تضليل السوشيال ميديا الموجهة لتزييف التاريخ.

الحكاية عمرها أكثر من 100 عام عندما سيطرت بريطانيا على منطقة فلسطين بعد هزيمة الإمبراطورية العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى، حيث كان يعيش على الأرض أغلبية ساحقة من العرب وقلة نازحة من اليهود، وبدأ الصراع الفعلى عندما أعلنت بريطانيا عن تأسيس وطن قومى لليهود فى فلسطين الأمر الذى عارضه العرب بشدة داخل فلسطين وفى دول الجوار.

وخلال الفترة من عشرينيات إلى أربعينيات القرن الماضى تزايد وصول اليهود الفارين من الاضطهاد الدينى فى أوروبا بعد «محرقة الهلوكست» فى الحرب العالمية الثانية، وتطورت الأمور سريعا ففى عام 1947 صوتت الأمم المتحدة لإقامة دولتين منفصلتين إحداهما عربية والأخرى يهودية على أن تصبح القدس مدينة دولية، ووافق اليهود ورفض العرب، ومن يومها منذ 76 عاما وحتى يومنا هذا مازال حل الدولتين حلمًا صعب المنال.

فى عام 1948 أعلن اليهود تأسيس دولة إسرائيل عقب مغادرة البريطانيين للمنطقة، واندلعت حرب «النكبة» وأجبر مئات الفلسطينيين على ترك منازلهم وتصاعدت وتيرة الصراع فى المنطقة حيث كان العدوان الثلاثى على مصر 1956، ثم حرب 1967، حتى كان نصر أكتوبر عام 1973 ثم اتفاقية كامب ديفيد 1979.

وبقيت مسألة تقرير المصير والحكم الذاتى للفلسطينيين دون حل جذرى، وانتفض مئات الآلاف من الفلسطينيين سكان الضفة الغربية وغزة ضد حكومة الاحتلال فى الانتفاضتين الأولى والثانية وامتد الصراع لما تشهده غزة الآن من حرب إبادة جماعية وارتكاب جرائم وحشية لم تعرفها الإنسانية من قبل.

باختصار.. الفلسطينيون أصحاب الأرض، وفلسطين عربية وستبقى أبية صامدة شامخة رغم أنف اليهود وأعوانهم، وإسرائيل دولة غاصبة وجيش محتل لا مفر أمامهم إلا حل الدولتين الذى أقرته الأمم المتحدة منذ 76 عاما بالتمام والكمال.

أما ثلاجة الـ «كومة» التى دخلتها دول تتشدق بالحرية وهى أبعد ما تكون عنها فلابد وأن تفيق من كبوتها لتجنب المنطقة والعالم ويلات عدم الاستقرار والإرهاب التى ربما كانت كافية لتحول هذه الدول من الموت الفكرى السريرى إلى الفناء، وربما شارك الجميع عن قصد أو بدون قصد فى فناء كوكب احتضن جميع الموبيقات والرذائل فاستحق الرحيل!

[email protected]

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: باختصار سؤال غريب

إقرأ أيضاً:

نائب: إدخال قرابين اليهود للمسجد الأقصى يمثل تصعيدًا خطيرًا للحرب الدينية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعرب النائب علاء عابد، رئيس لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، ونائب رئيس حزب مستقبل وطن، إدانته الشديدة للدعوات التي أطلقتها جماعات "الهيكل" المزعوم، والتي تهدف إلى إدخال القرابين وذبحها داخل باحات المسجد الأقصى المبارك خلال ما يُعرف بعيد الفصح العبري.

وقال النائب علاء عابد، إن هذه الدعوات تمثل تصعيدًا خطيرًا ضمن الحرب الدينية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي ضد المقدسات الإسلامية، محذرًا من أن المساس بالمسجد الأقصى هو تجاوز لكل الخطوط الحمراء واستفزاز لمشاعر المسلمين حول العالم.

وأشار رئيس لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، إلى أن إصرار الاحتلال على السماح لمثل هذه الجماعات المتطرفة بتنفيذ مخططاتها في قلب الحرم الشريف يُعد انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية ولقرارات منظمة الأمم المتحدة واليونسكو، التي تؤكد على ضرورة حماية الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس ومقدساتها.

وطالب النائب علاء عابد، المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن والأمم المتحدة، بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، محذرًا من أن استمرار هذه السياسات العدوانية سيؤدي إلى انفجار الأوضاع في المنطقة برمتها.

وأكد رئيس نقل النواب، أن المسجد الأقصى خط أحمر، وأن الشعب الفلسطيني ومعه جميع الشعوب العربية والإسلامية لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام أي محاولة لتغيير هويته أو تهويده.

مقالات مشابهة

  • عماد حمدان: أطفال فلسطين يُبادون أمام أعين العالم وسنواصل الدفاع عن حقهم في الحياة والثقافة
  • «الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي
  • الخلايا النائمة…أفاعي كومة القش
  • نائب: إدخال قرابين اليهود للمسجد الأقصى يمثل تصعيدًا خطيرًا للحرب الدينية
  • مصرع شخص صدمته سيارة بالشرقية
  • مندوب فلسطين لدى مجلس الأمن: إسرائيل تسعى لتهجير الفلسطينيين خارج غزة
  • كاتب أمريكي: إذا كانت مكافحة التشهير تعتقد أن بلطجة ترامب تحمي اليهود فهي مخطئة
  • تتعقب موقع الشمس وتُخبرك بموعد رؤية النجوم.. ألق نظرة على ساعة اليد الأكثر تعقيدًا في العالم
  • مجلس حقوق الإنسان الأممي يصادق على قرار لصالح فلسطين
  • العالم سيكون أسعد لو امتلك الناس القدرة على الصمت!