ما زال الجدل دائرًا حول حقيقة الهجوم البري على غزة، وشهدت الساعات الماضية، تصريحات متناقضة بشأنه، فبينما أكدت قوات الاحتلال أنها بدأت عمليات برية موسعة داخل غزة تمهيدًا لبدء الهجوم البري، خرج خطاب «أبو عبيدة» المتحدث الرسمي لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الفلسطينية المعروفة باسم «حماس»، ليكشف العديد من الأمور، فما القصة؟.

«أبو عبيدة» يكذِّب رواية الاحتلال الإسرائيلي 

مع إعلان «نيويورك تايمز» وفقا لمصادرها عن قرار قوات الاحتلال الإسرائيلية إيقاف خطة الغزو الواسع على قطاع غزة والاكتفاء بتوغلات برية محدودة استجابةً لاقتراح وزير الدفاع الأمريكي، قال المتحدث باسم جيش الاحتلال بعدها بدقائق، إن النشاط البري في غزة معقد، ويتضمن مخاطر على قوات الاحتلال.

«كسرنا العدو وهزمناه أمام العالم وسنذيق العدو هزيمة أكبر مما كان يتوقع»، بهذه الكلمات خرج «أبو عبيدة» في بيانه الرسمي المصور أمس، ليكشف خلاله تفاصيل جديدة بشأن الحرب في غزة، منها تخوفات قوات الاحتلال من الهجوم البري.

الفرا: العدو يعلم أن الاجتياح البري سيدفع ثمنه باهظًا

وفي تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أكد بركات الفرا، سفير فلسطين الأسبق في القاهرة، أن جيش الاحتلال لديه مخاوف من القيام بعملية برية شاملة على قطاع غزة، والاكتفاء بعمليات خاطفة: «هذا المنطق غير دقيق، العمليات المحدودة لا تحل ولا تربط، إذا كان الطيران مع الدبابات، والحصار برًا وبحرًا لم يمكن الاحتلال من فعل شيء سوى ارتكاب المجازر، كلها تهديدات للاستهلاك المحلي».

وأوضح السفير الفلسطيني الأسبق: «هدف الاحتلال من الحرب البرية هو القضاء على حركة حماس، وهو الأمر المستحيل تحقيقه، لأن حماس ليست مجرد تنظيم، بل هي فكرة يؤمن العديد من الناس بها، ورغم كل هذا الدمار الناس هناك متمسكون بالفكرة».

قوات الاحتلال تفكر في مصير المحتجزين

وشدد «الفرا» على أن قوات الاحتلال تخشى من تنفيذ الاجتياح البري، لما يعرضهم لخسائر كبيرة، وسيدفعه ثمنه باهظًا، مع عدم تمكنهم من تحقيق ما يريدونه، موضحًا: «يفكرون أيضا في 230 محتجزا، ماذا سيكون مصيرهم؟».

واختتم: «أؤكد أنهم رغم المجازر والقضاء على أكثر من 50% من مباني غزة وسقوط أكثر من 8 آلاف شهيد، العدوان يعرف أنه غير قادر على فعل شيء بعد العملية المباغتة التي نفذتها المقاومة يوم 7 أكتوبر في يوم لن يمحى من تاريخهم».

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الاحتلال الهجوم البري على غزة الهجوم البري غزة أبو عبيدة قوات الاحتلال الهجوم البری

إقرأ أيضاً:

حماس: "فيديو المسعفين" وثيقة دامغة لجرائم الحرب الإسرائيلية

اعتبرت حركة حماس أن الفيديو الذي نشرته طواقم الإسعاف في رفح، يوثّق جريمة إعدام ميداني ارتكبها الجيش الإسرائيلي بحق مسعفين وعاملين إنسانيين، ويفنّد الروايات الإسرائيلية، التي وصفتها الحركة بـ"المضللة". 

ووصفت الحركة الفيديو بأنه "ليس مجرد مشهد مأساوي، بل وثيقة دامغة على وحشية الاحتلال، وانتهاكه للقوانين والمواثيق الدولية"، مجددة مطالبتها للأمم المتحدة بالتحرك العاجل لتوثيق الجرائم، ومحاسبة قادة الاحتلال كمجرمي حرب.

ووفق الهلال الأحمر الفلسطيني، يوثق المقطع المصور، الذي عُثر عليه في هاتف محمول لأحد المسعفين، الذين قتلوا في رفح في 23 مارس (آذار) الماضي، لحظات إطلاق نار كثيف على سيارات إسعاف، كانت تحمل إشارات واضحة، وتتحرك بمصابيح مضاءة.

فيديو نشرته "نيويورك تايمز" اليوم يظهر قتل إسرائيل لعناصر الهلال الأحمر لطواقم طبية فلسطينية قبل أيام.#غزة_تحت_القصف #Palestine #Gaza #Barcelona pic.twitter.com/jHTm6d6Spm

— Mohamed Fared (@Mohamedfared10_) April 5, 2025

وأسفر الهجوم الإسرائيلي حينها عن مقتل 15 مسعفاً وعاملاً إنسانياً، بينهم 8 من الهلال الأحمر، و6 من الدفاع المدني، وموظف تابع للأمم المتحدة. وعُثر على جثثهم بعد أيام في "مقبرة جماعية" في رفح، وفق مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة (أوتشا).

وخلال مؤتمر صحافي في نيويورك، قال نائب رئيس الهلال الأحمر الفلسطيني مروان الجيلاني إن الفيديو سُلّم لمجلس الأمن الدولي كدليل على الجريمة. ويظهر المقطع، الذي صُوّر من داخل إحدى المركبات المستهدفة، قافلة من سيارات الإسعاف، وشاحنة إطفاء تسير في الظلام، قبل أن تتعرض لإطلاق نار كثيف.

ويُسمع في الفيديو صوت المسعف الذي كان يصوّر المشهد وهو يتلو الشهادة ويودّع والدته قائلاً: "سامحوني يا شباب.. يا أمي سامحيني لأني اخترت هذا الطريق، أن أساعد الناس... يا رب تقبلني شهيداً".

في المقابل، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ناداف شوشاني في وقت سابق إن قوات الاحتلال لم تستهدف سيارات الإسعاف دون سبب، زاعماً أن الهجوم استهدف "مركبات مشبوهة" كانت دون إضاءة، غير أن الفيديو يناقض هذه الرواية، حيث تُظهر المشاهد أن القافلة كانت تستخدم مصابيحها أثناء التحرك.

رداً على إسرائيل..فيديو من القبر يكشف استهداف مسعفين في غزة - موقع 24كشف مقطع مصور بهاتف محمول لمسعف قتل في غزة في مارس (آذار)، حسب الهلال الأحمر الفلسطيني، سيارات إسعاف بشارات واضحة، أضاءت مصابيحها مع صوت إطلاق نار كثيف.

وأكد الهلال الأحمر أن الطواقم هرعت لتلبية نداءات استغاثة من مدنيين حوصروا تحت القصف، ما يعزز الرواية بأن الهجوم استهدف مسعفين أثناء تأدية واجبهم الإنساني.

مقالات مشابهة

  • “حماس”: جرائم العدو الصهيوني ضدّ أطفالنا لا تسقط بالتقادم
  • حماس: "فيديو المسعفين" وثيقة دامغة لجرائم الحرب الإسرائيلية
  • الاحتلال يوسّع عدوانه البري شمال غزة وسط قصف وأحزمة نارية
  • جيش الاحتلال يبدأ عملية برية في الشجاعية.. وقصف عنيف بمختلف مناطق غزة
  • جيش الاحتلال يعلن بدء عملية برية في الشجاعية شرقي مدينة غزة
  • جيش الاحتلال يبدأ عملية برية في الشجاعية تحت غطاء ناري كثيف
  • قوات الاحتلال تقصف مجددا مدرسة دار الأرقم التي تؤوي نازحين في مدينة غزة.. وحركة حماس ترد
  • تصعيد خطير في غزة.. قصف مكثف وعمليات إخلاء وإسرائيل تعتزم توسيع الهجوم
  • الفنان سامح حسين يوضح حقيقة طلبه إلغاء الإجازات بعد الهجوم عليه
  • 30 شهيدا غالبيتهم من الأطفال باستهداف الاحتلال عيادة «أونروا»