الأمم المتحدة ترحب بعقد محادثات بين الجيش السوداني والدعم السريع في جدة
تاريخ النشر: 29th, October 2023 GMT
رحبت بعثة الأمم المتحدة في السودان باستئناف المحادثات بين ممثلي القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في جدة بالمملكة العربية السعودية. وأبدت الأمل في أن تؤدي هذه الجولة الجديدة من المفاوضات إلى تنفيذ إعلان الالتزام بحماية المدنيين في السودان- الموقع في أيار/مايو- والوقف الشامل لإطلاق النار.
وذكرت البعثة، في بيان صحفي صدر اليوم الأحد، أن محادثات جدة تُعقد بتيسير من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد).
ورحبت بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان (يونيتامس) أيضا بالمبادرات الحالية من قبل مجموعة واسعة من الجهات الفاعلة المدنية التي تدعو إلى إنهاء الحرب، مؤكدة الحاجة الملحة إلى إيجاد حل يؤدي إلى استئناف عملية الانتقال السياسي الديمقراطي.
وأكدت البعثة أنها ستواصل العمل مع الجهات الفاعلة الدولية والإقليمية - بما في ذلك الاتحاد الأفريقي والإيغاد لدعم جهود الوساطة الجارية من أجل التوصل إلى حل سلمي للصراع في السودان.
فرصة حاسمة
وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية مارتن غريفيثس شدد على أهمية المحادثات في مدينة جدة، وقال: "نحتاج من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع أن يلتزما التزاما كاملا بالقانون الدولي الإنساني، وتأمين إتاحة الوصول الآمن والمستدام ودون عوائق إلى الأشخاص المحتاجين، سواء كان ذلك في دارفور أو الخرطوم أو كردفان".
وفي ضوء الأزمة الإنسانية الهائلة في السودان، قال غريفيثس إن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، سيقوم بتسهيل المسار الإنساني لهذه المفاوضات.
وفي إطار ترحيبه باستئناف المحادثات، أُعرب عن امتنانه للمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة لاستضافتهما المشتركة لها.
وقال إن هذه المحادثات "تمثل فرصة حاسمة لإعلام شعب السودان بأنه لم يُنس، وبأننا نأخذ مسؤولياتنا الدولية على محمل الجد، وأننا ملتزمون بضمان حصوله على الرعاية والحماية والمساعدات المنقذة للحياة التي يحتاجها".
وتحدث غريفيثس عن المأساة الإنسانية الناجمة عن مرور أكثر من ستة أشهر من بدء الأزمة في السودان. وقال إن آلاف الأشخاص قتلوا وأصيبوا، وفرَّ واحد من كل تسعة من منازلهم.
وأشار إلى احتمال أن يعاني ما يقرب من ثلث السكان عما قريب من انعدام الأمن الغذائي، فيما أصبح النظام الصحي في حالة يرثى لها، مع شبح تفشي الأمراض، بما في ذلك الكوليرا التي تلوح في الأفق.
وقال إن هناك جيلا من الأطفال يواجه خطر الحرمان من التعليم الكامل، في ظل نقص التمويل للإغاثة الإنسانية يقدر بالمليارات.
وذكر أن المجتمع الإنساني بذل قصارى جهده لتلبية هذه الاحتياجات المتصاعدة باستمرار. فمنذ منتصف نيسان/ أبريل تمكن عاملو الإغاثة من الوصول إلى 3.6 مليون شخص وتزويدهم بشكل من أشكال المساعدات – ولكن هذا لا يمثل سوى 20 في المائة فقط من الأشخاص الذين تأمل الأمم المتحدة في تقديم المساعدات لهم.
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: الأمم المتحدة فی السودان
إقرأ أيضاً:
تقرير: طهران أرسلت أسلحة إلى الجيش السوداني
كشف موقع "إيران إنترناشيونال"، الخميس، أن الحرس الثوري الإيراني أرسل شحنة أسلحة ومعدات عسكرية إلى الجيش السوداني في شهر مارس الماضي.
ونقل الموقع ، وهو معارض، عن مصدر استخباراتي أوروبي أن الحرس الثوري أرسل في 17 مارس الماضي، شحنة أسلحة إلى السودان عبر طائرة تابعة لشركة "فارس إير قشم"، وهي شركة طيران مملوكة للحرس الثوري.
ووفقا لمصدر استخباراتي أوروبي، هبطت في طهران طائرة بوينغ 747 تابعة لـ"فارس إير قشم"، تحمل رمز التسجيل "EP-FAB"، قادمة من بورتسودان.
كما نقلت عن مصدر مقرب من الحرس الثوري أن شحنة طائرة البوينغ هذه كانت تحتوي على أسلحة ومعدات عسكرية، وبالأخص طائرات مسيرة متنوعة تم تسليمها إلى الجيش السوداني لاستخدامها في الحرب الأهلية ضد خصومه. ولم يتسن التحقق من مصادر مستقلة.
وفي 14 يوليو من العام الماضي، نقلت إيران، باستخدام الطائرة ذاتها، شحنة مماثلة من بندر عباس إلى السودان. وقبل ذلك بشهر، قامت الطائرة برحلة أخرى من إيران إلى السودان.
وقبل نحو عام، نقلت وكالة "رويترز" عن ستة مصادر إيرانية أن الطائرات المسيرة التي أرسلتها إيران إلى السودان لعبت دورا في الحرب هناك.
واستنادًا إلى صور الأقمار الصناعية التي نشرتها "هيئة الإذاعة البريطانية" من قاعدة عسكرية قرب الخرطوم، ترسل طهران نموذجين من الطائرات المسيرة إلى السودان، الأول "أبابيل 3" وهي طائرة تستخدم بشكل رئيسي لأغراض التجسس، والثاني "مهاجر 6" وهي طائرة قادرة على حمل قنبلتين ذكيتين من طراز "قائم"، وهي طائرات سبق أن قدمتها إيران إلى الحشد الشعبي في العراق وفنزويلا وروسيا.
كما نشرت صورة تظهر وجود صاروخ مضاد للدروع من طراز "صاعقة 2" من صنع إيران في معسكر للجيش السوداني، حيث تدعم طهران الجيش ضد قوات الدعم السريع.
وفي الأول من مارس، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن إيران عرضت على حكام السودان تزويدهم بسفينة حربية قادرة على حمل وإطلاق مروحيات من على سطحها، مقابل إنشاء قاعدة عسكرية دائمة مماثلة، لكن السودان رفض العرض.
وبعد أسبوعين من زيارة وزير الخارجية السوداني إلى طهران، كتب موقع "دبلوماسي إيراني"، التابع لصادق خرازي، السفير السابق للنظام الإيراني في الأمم المتحدة، مقالاً جاء فيه أن طهران تسعى لتحقيق هدفين في السودان؛ أحدهما استغلال احتياطيات اليورانيوم السودانية لتعزيز برنامجها النووي العسكري.
أما الهدف الثاني فهو إضافة السودان إلى ما يسمى "محور المقاومة"، والقوات الوكيلة لطهران في المنطقة.