وفقا لما انتهى إليه تقرير نشرته صحيفة إيندبندنت الأمريكية، فإن القوة العسكرية بكتائب القسام، هي بالتأكيد قوة بدائية، ولكنها كافية بقوة لتحقيق الهدف الرئيسي لحماس، وهو نشر الرعب داخل إسرائيل، وما حدث خلال الحرب الحالية، ومع دخول حزب الله في الشمال الفلسطيني لمعركة الصواريخ والقصف على مستوطنات الداخل الإسرائيلي مع قصف حماس في الجنوب، فإن الحلم أو الخيال أصبح واقعا داخل الكيان الإسرائيلي، وما كشفته صحيفة إسرائيل هايوم في تقريرها المنشور صباح اليوم، يكشف عن حالة الهلع المنتشر داخل الكيان الإسرائيلي.

وبحسب شهادات المهجرين من داخل المستوطنات الإسرائيلية المتاخمة للحدود الإسرائيلية الشمالية والجنوبية، فإن هناك حالة رعب منتشرة بين سكان إسرائيل، وزاد من خطورة الأمر الاستهداف المركز الذي طال وسط إسرائيل، وبالأخص تل أبيب، وهو ما يؤكد ما ذكرته التقارير الأجنبية أن قوة حماس كافية لتدمير إسرائيل، وذلك عبر نشر الرعب، وهو ما يزيد من الهجرة العكسية من داخل إسرائيل، وتلك تفاصيل شهادات نشرتها الصحيفة العبرية. 

 

لن نعود إذا لم يتم القضاء على حزب الله 

 

وبحسب ما جاء بالتقرير المنشور صباح اليوم بحصيفة إسرائيل هايوم العبرية، فإنه بعد ثلاثة أسابيع خارج منازلهم، يدرك السكان النازحون على خط النزاع في الشمال أن العودة إلى ديارهم ليست في الأفق، والحديث في بهو فندق ليوناردو في طبريا يدور فقط حول مسألة اليوم التالي، وفي حديث تجمعات المستوطنين التي تم تشكيله، هناك مزارعون من قدامى المحاربين في المستوطنة يخططون للعودة إلى ديارهم، وكذلك عائلات شابة تجد صعوبة في رؤية كيف ستربي أطفالها تحت تهديد حزب الله. يقول نوعام وولف، الذي يغادر منزله في المطلة: "لقد أصابني الحادث في الجنوب".

 

وقبل أيام قليلة فقط ولدت ابنته الثالثة، وبقيت المعدات التي تم شراؤها للولادة في المطلة، وذهبت زوجته ليمور إلى غرفة الولادة في فندق ليوناردو، حيث تم إجلاء سكان المستعمرة، ويقول : "سأعود، لكن زوجتي وأطفالي يتعرضون للضغوط .. نعيش هذا الفيلم منذ 20 عامًا، في عام 2006 لم نقم بالإخلاء، لكنني لم أتخيل أبدًا آلاف الإرهابيين يعبرون السياج كما هو الحال في الجنوب، لقد فكرنا في ذلك أنه عدد قليل من الإرهابيين، ولكن الواقع مخيف"، ويؤكد وولف: "إذا لم يقضوا على حزب الله في لبنان - فكيف سنعود؟ هل نعود إلى الوضع الذي يدخلون فيه إلى بيتك ويقتلون؟ سنعيد بناء المجتمع، لكن إذا لم توفر لنا الدولة مع الأمن، لن يحدث هذا في تولا".

 

نفق الإرهاب في المزرعة

 

ومن الشهادات التي نقلتها الصحيفة العبرية، كانت من باين سبارو، وهو يتجول بلا هوادة في أروقة الفندق، لم يكن لديه الوقت لقطف 30 دونماً من التفاح، فالبساتين قريبة من الحدود، ولا يستطيع الاقتراب منها، ويأمل أن تعوضه الدولة عن الضرر، لكنه يتفهم الواقع أيضاً، فقبل خمس سنوات عثروا على نفق لحزب الله في مزرعتي، وصادر جيش الدفاع الإسرائيلي المنطقة وأخذ مني 20 دونما، وحتى يومنا هذا، لم أتلق أي تعويض، وباين هو الجيل الرابع من مؤسسي المستعمرة، ويقول : "في وصية والدي، كتب أننا لن نتخلى عن المنطقة بأي ثمن، وأن الزراعة ستستمر، ولكن الواقع صعب".

 

وتنضم إليه زوجته ميلي: "نعود في أي موقف، هذا هو بيتنا إذا غادرنا الأرض، سيكون أعداؤنا هنا في مكاننا، أنا أفهم أننا أُلقي القبض علينا وسراويلنا منخفضة، لكننا سنتعافى، ومن ناحية أخرى، أتفهم أولئك الذين لا يريدون العودة إلى ديارهم دون تحرك شامل في الشمال، ويبدوا أن محاولة الحفاظ على الروتين في الوضع الجديد وعدم اليقين ليس بالأمر السهل على سكان المطلة، فنحن مجتمع كامل يعيش في فندقين، وعادت المدرسة إلى العمل بشكل مختلف، اتحاد بين طبقتين، رياض الأطفال تعمل، ومجتمع المستوطنة يحاول بكل قوته الحفاظ على روتين الحياة، وهذا هو الوقت الذي تظهر فيه النكات السوداء، مثل تلك التي تقول إننا سنقوم بالفعل بتجربة شكل تلفزيوني جديد - لتقديم مستوطنة كاملة إلى "الأخ الأكبر".

 

سأبيع وأغادر حتى ولو نشروا جيشا 

 

ومن بين سكان منطقة المطلة هناك أيضًا العديد من أعضاء قوات سوريا الديمقراطية، بعضهم نشأ في لبنان أو ولدوا في إسرائيل لعائلات من قدامى المحاربين في قوات سوريا الديمقراطية، وهم مندمجون جيدًا في المجتمع، وقد بنى العديد منهم منازلهم في المطلة، وهم يشرفون على منازلهم وعلى أفراد عائلاتهم الذين بقوا في لبنان، إحداهن ماري أبو جمارة، التي ليست متأكدة الآن من أنها ستعود إلى منزلها الجديد، وتقول: "زوجي ليس خائفا، لكنني سأعود لفترة، وعندما يصبح ذلك ممكنا - سأبيع وأغادر. حتى لو نشروا جيشا، فنحن سنظل هدفا لحزب الله، ولا أعرف ما هو السبب؟ سوف يجعلني أبقى، فقد بنينا منزلنا في المطلة، أردت أن أعيش هناك، ولكني لا أريد أن يستمر أطفالي في تجربة ذلك، فقبل 20 عاما غادرنا لبنان، مكثنا في الفندق لمدة عام ونصف - والآن مرة أخرى."

 

فيما وصل ياكير ليشانسكي إلى المطلة قبل بضعة أشهر فقط وانضم إلى شريكه الذي كان من العائلات المؤسسة للمستعمرة، ويقول بحزم: "لن أعود إلى المنزل، فالشعور هو أنه لا يوجد من نثق به، فأنا أنتظر أن تبدأ الحملة في الشمال، وبعدها سنصعد إلى واقع جديد، كان من الممكن أن يكون معنا بنفس القدر الذي كان عليه في الجنوب، فلا يمكنك تربية الأطفال في خوف، وإذا لم يتغير الواقع، فسيتم التخلي عن الشمال، فقد سمعت أن الجميع يفكرون في المغادرة، ولن يبقى سوى عدد قليل".

 

مهما حدث .. لن يعود الوضع كما قبل 7 أكتوبر 

 

بارنا رويزر ترى حزب الله من باحة المنزل، على بعد أمتار قليلة من السياج الحدودي. وبينما هو يعمل في حديقته، يمكنك بسهولة سماع اللبنانيين وهم يشتمون سكان المطلة من الجانب الآخر من السياج. مشهد من سلسلة جبال هاميس ووادي العيون من منزله في المطلة، وتقول: "لن أعود إلا إذا كانت هناك عملية كبيرة في الشمال، فلدي مزرعة ومنزل والدي في موشاف إيلانيا، سأذهب إلى هناك إذا لم تعتني الدولة بالشمال، فالمستوطنة ستكون فارغة، ولقد استثمرت كل أموالي في المنزل في المطلة، لكن لم يتم دفع أي مبلغ يستحق المخاطرة بحياة أطفالي، وسيبقى المنزل حتى تفعل الدولة شيئًا".

 

فيما يروي رويزر شعوره بالإحباط: "أنا حقًا لا أعرف ما الذي يمكن أن يساعد بعد الآن،  لم أتخيل أبدًا مثل هذا السيناريو الذي يستهدف الشمال بهذه الطريقة القوية، ومعنا قد يكون الأمر أكثر من ذلك بكثير، فهناك مسؤول أمني تحدثنا معه في الأيام الأخيرة يتفهم مخاوف سكان المطلة، وقال لنا إنه يتفهم جيداً أن الواقع هنا على حدود قوة الرضوان مع سكان الشمال معادلة لن تصمد، وسيتعين علينا تغييرها. كيف سنتغير؟ سنرى لاحقاً الحرب، ولكن الوضع لن يعود إلى ما كان عليه في 7 أكتوبر، وهذا واضح لا خلاف في ذلك".

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: فی المطلة فی الشمال فی الجنوب حزب الله إذا لم

إقرأ أيضاً:

إسرائيل تعلن اغتيال قائد المنظومة المضادة للمدرعات بجنوب لبنان بحزب الله

أعلن الجيش الإسرائيليّ، اليوم الثلاثاء 25 مارس 2025، اغتيال قائد المنظومة المضادة للمدرعات بمنطقة جنوب لبنان في حزب الله في النبطية، أمس الإثنين.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إنه "هاجم يوم أمس، في منطقة النبطية جنوب لبنان، وقضى على حسن كمال حلاوي، قائد منظومة الصواريخ المضادة للدروع في جبهة الجنوب في حزب الله".

وأضاف أن "حلاوي عمل خلال الحرب على ترويج مخططات عديدة، ضد دولة إسرائيل، وكان مسؤولًا عن نقل عناصر إرهابية، والتسلح بوسائل قتالية في منطقة جنوب لبنان"، على حدّ وصف البيان.

وذكر أنه "على مدار الأشهر الأخيرة، واصل حلاوي العمل على تنفيذ مخططات، ضد الجبهة الداخلية الإسرائيلية"، لافتا إلى أن "أنشطة حلاوي، شكّلت تهديدًا على دولة إسرائيل ومواطنيها".

وكان مركز عمليات الطوارئ التابع لوزارة الصحة اللبنانية، قد أعلن، أمس الإثنين، أن "غارة إسرائيلية من مسيّرة، استهدفت سيارة في بلدة قعقعية الجسر"، مضيفا أن الغارة "أدت في حصيلة أولية إلى مقتل مواطن".

والسبت، صعَّدت إسرائيل هجماتها على لبنان بعد ادعاء تعرّض إحدى مستوطناتها في الشمال لهجوم صاروخي مصدره الجانب اللبناني، فيما نفى حزب الله أي علاقه له به.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية على لبنان، السبت، عن استشهاد 8 أشخاص وأصاب 31، وفق مصادر رسمية لبنانية.

وفي نهاية الأسبوع، أجرى مسؤولون لبنانيون اتصالات مع واشنطن وباريس لاحتواء التصعيد الإسرائيلي والحؤول دون استهداف بيروت، على ما أفاد مسؤول لبناني، الإثنين.

وفي 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بدأت إسرائيل عدوانا على لبنان تحول لحرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول 2024، ما خلّف أكثر من 4 آلاف شهيد ونحو 17 ألف جريح.

ورغم سريان اتفاق لوقف النار في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، ارتكبت إسرائيل 1263 خرقا له، ما خلّف 100 شهيد و331 جريحا على الأقل.

وتنصلت إسرائيل من استكمال انسحابها من جنوب لبنان بحلول 18 شباط/ فبراير الماضي، خلافا للاتفاق، إذ نفذت انسحابا جزئيا وتواصل احتلال 5 تلال لبنانية إستراتيجية.

كما شرعت مؤخرا في إقامة شريط حدودي يمتد لكيلومتر أو اثنين داخل أراضي لبنان.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار العربية والدولية مسؤولون أمريكيون يطلعون صحفيا "بالخطأ" على خطط هجمات باليمنر مصر وقطر تعقبان على إنشاء إسرائيل وكالة لتهجير سكان غزة نائبة ويتكوف : أطلقنا العنان لإسرائيل لمواصلة الحرب في غزة الأكثر قراءة تفاصيل اجتماع وفد حماس مع وزير خارجية تركيا في أنقرة ليس استعادة الأسرى.. هآرتس تكشف عن هدف العملية العسكرية على غزة! الرئاسة الفلسطينية تُطالب الإدارة الأميركية بوقف العدوان على غزة محدث: إدانات عربية ودولية لتجدّد عدوان الاحتلال على غزة عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • تمرد في مخيمات تندوف ينذر بتفكك الكيان الإنفصالي
  • اعتقال نائب رئيس جنوب السودان.. وحزب رياك مشار: «انتهاك صارخ للدستور»
  • عبد اللطيف القانوع متحدث باسم حماس اغتالته إسرائيل
  • قائد في حزب الله... إسرائيل نشرت فيديو لعمليّة إستهداف في جنوب لبنان
  • الاحتلال يختطف شابا من مركبة على مدخل عين سينيا برام الله
  • وزير دفاع إسرائيل يوجه رسالة إلى سكان غزة بشأن الاحتجاجات ضد حماس
  • الحية: الاحتلال انقلب على الاتفاق الذي وقعه وضمنه الوسطاء
  • سلام: لا أحد يريد التطبيع مع إسرائيل في لبنان
  • سكان شمال غزة يبدأون رحلة نزوح جديدة نحو المجهول
  • إسرائيل تعلن اغتيال قائد المنظومة المضادة للمدرعات بجنوب لبنان بحزب الله