شهد الدكتور عرفة صبري نائب رئيس جامعة الفيوم لشئون الدراسات العليا والبحوث، ورشة العمل التي نظمتها مجموعة عمل مشروع oppm بجامعة الفيوم، التي تضم كليات الزراعة والصيدلة والحاسبات والذكاء الاصطناعي حول فعاليات تقديم برنامج الدراسات العليا في علم الصيدلة الجينية والطب الشخصي، حاضر خلالها الدكتور أحمد وحيد منسق عام مشروع الاتحاد الأوروبي و الدكتورة سلوى أبو راجح منسق المشروع بجامعة الإسكندرية.

 بحضور الدكتورة سناء هارون منسق المشروع بجامعة الفيوم، وعدد من  أعضاء هيئة التدريس بكلية الصيدلة والطلاب والباحثين  وذلك اليوم الأحد  بالمكتبة المركزية.

أشاد الدكتور عرفة صبري ببرنامج الصيدلة الجينية والطب الشخصي، حيث يمثل نقلة نوعية في علم الصيدلة.

 وأوضح أن الحصول على تمويل المشروعات من الاتحاد الأوروبي ليس بالأمر الهيِّن، ووجه الباحثين بالالتحاق بالمنح المقدمة من خلال هذا المشروع.

تميز جامعة الفيوم ..

 

كما أشار  إلى التميز الكبير لجامعة الفيوم في التصنيفات العلمية في الآونة الأخيرة، الذى يعكس جهود الأساتذة والباحثين، مؤكدًا أهمية العمل داخل مجموعات بحثية من خلال البحوث والدراسات البينية لاكتساب خبرات البحث العلمي، والخروج بأفكار إبداعية تعالج المشاكل الراهنة في مختلف المجالات.

من جانبه أوضح الدكتور أحمد وحيد أن الطبي الشخصي يهتم بدراسة الشخص ذاته وتحليل جيناته الوراثية قبل تشخيص المرض، من أجل منحه الدواء الملائم لحالته بشكل دقيق، حيث يسهم هذا التشخيص في تحليل كيفية تفاعل الجينات مع الدواء المقدم له.

وأشار إلى أن مشروع الاتحاد الأوروبي الخاص ببرنامج الصيدلة الجينية والطب الشخصي تشارك فيها جامعات الأسكندرية والفيوم والنيل ومستشفى 57357 وجامعة الإمارات ببيروت، وبعض الجامعات الأوروبية من المانيا وإسبانيا وإنجلترا، ويضم البرنامج الدبلوم والماجستير لمدة عامين.

من جانبها أوضحت الدكتورة سناء هارون أن برنامج الصيدلة الجينية والطب الشخصي هو الأول من نوعه في مصر والشرق الأوسط، ومن ثم فإن مصر تسعى لنشر العمل البحثي في هذا المجال لتكون دولة رائدة فيه، حيث يسهم في تحسين الخدمات الصحية وخفض الوفيات بين الأطفال حديثي الولادة، ويتناسب مع رؤية مصر لتحسين الصحة، ويعد هذا المجال أحد المشروعات الواعدة في مجال البحث العلمي، ووجهت الباحثين بضرورة دراسة هذا العلم الجديد.

وتناولت الدكتورة سلوي أبو راجح شرح كيفية التقدم للالتحاق بالمنح المقدمة من خلال المشروع، وشروط القبول ونظام الدراسة الذي يعتمد على النظام الهجين (الحضور والتعليم عن بعد) بنسبة خمسين بالمائة، وأشارت إلى أن المنح متاحة لطلاب الطب والصيدلة والعلوم.

وفي ختام ورشة العمل استمع الضيوف لتساؤلات الطلاب وقاموا بالرد عليها.


 


 


 


 





 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الفيوم جامعة ورشة عمل الصيدلة كلية الجينية الدراسات العليا

إقرأ أيضاً:

المرحوم الدكتور زكي مصطفي: العالم واللغو

(أدين للدكتور زكي مصطفي، شقيق الدفعة كامل مصطفى، بالاجتهادات التي أخاطر بها في موضوع الماركسية والإسلام. وأدين في هذا لكتابه "القانون العام في السودان: في سيرة مادة العدل والقسط والوجدان السليم" (1971).The Common Law in the Sudan: An Account of the 'justice, Equity, and Good Conscience' Provision
وكتبت أنعيه لمأثرته رحمه الله
توفي في ديسمبر 2003 الدكتور زكي مصطفي عميد كلية القانون بجامعة الخرطوم والنائب العام الأسبق. ولم يكن زكي قانونياً فحسب، بل كان مفكراً قانونياً من الطراز الأول. ولم أجد له مثيلاً في غلبة الفكر عنده على محض الممارسة سوي المرحوم الدكتور نتالي أولاكوين والدكتور أكولدا ماتير وعبد الرحمن الخليفة (في طوره الباكر). وقد قطع عليه انقلاب مايو في طوره اليساري الباكر حبل تفكيره نتيجة تطهيره من الجامعة ضمن آخرين بغير جريرة سوي الظن برجعيتهم. وهذه الخرق العظيم لحقوق الإنسان ظل عالقاً برقبة الشيوعيين. وقد نفوا مراراً وطويلاً أنهم كانوا من ورائه. وربما كان إنكارهم هذا حقاً. فقد كانت مايو سراديب تنضح بما فيها. فأنا أشهد بالله أن الشيوعيين لم يصنعوا التقرير الختامي المنشور للجنة إصلاح جامعة الخرطوم (1970) على انهم كانوا عصبة لجان ذلك الإصلاح. فقد أملى المرحوم محي الدين صابر التقرير النهائي من رأسه وكراسه معاً. وهذه عادة فيه. وما زلت احتفظ بأوراق اعتراضاتنا الشيوعية على ذلك التقرير لمفارقته لتوصيات اللجان. وتحمل الشيوعيون وزر التقرير وبالذات ما ورد عن تحويل الكليات الي مدارس. وعليه ربما لم يأمر الشيوعيون بتطهير زيد أو عبيد غير انهم لم يدافعوا صراحة عن حق العمل. بل أداروا له ظهرهم مطالبين بحق الشورى قبل أن تقدم مايو علي خطوة في خطر التطهير في مجال عملهم. وفهم الناس أنهم لا يمانعون في فصل الناس متي شاوروهم في الأمر.
حين قطعنا حبل تفكير المرحوم زكي في 1969 كان مشغولاً بأمرين. كان عميداً للقانون في قيادة مشروع قوانين السودان (1961) الذي هدف لتجميع السوابق بتمويل من مؤسسة فورد. وقد تم علي يد المشروع توثيق كل القضايا التي نظرتها المحاكم قبل 1956. أما الأمر الثاني الذي لم يكتب لزكي أن ينشغل به حقاً بسبب التطهير فهو تطوير فكرته المركزية التي درسها في رسالة الدكتوراة ونشرها في كتاب في 1971. فقد تساءل زكي في كتابه لماذا لم يأذن الاستعمار الإنجليزي للشريعة أن تكون مصدراً من مصادر القانون السوداني. وأستغرب زكي ذلك لأن الإنجليز لم يجعلوا قانونهم قانوناً للسودان، بل وجهوا القضاة للاستعانة بما يرونه من القوانين طالما لم تصادم العدالة والسوية وإملاءات الوجدان السليم. وقال زكي لو ان الإنجليز أحسنوا النية بالشريعة لوجدوها أهلاً للمعاني العدلية المذكورة. وقد صدر زكي في فكرته هذه من خلفية إخوانية. ولكنه شكمها بلجام العلم فساغت. وستنفلت قضية الشريعة والقانون في السودان من أعنة زكي الأكاديمية الشديدة لتصبح محض حلقمة سياسية دارجة ما تزال ضوضاؤها معنا.
ولعله من سخرية القدر أن يسترد زكي بعد 15 عاماً القانون الموروث عن الإنجليز الذي خرج لمراجعته وتغييره في دعوته التي أجملناها أعلاه. فقد أصبح في 1973 نائباً عاماً مكلفاً بإعادة ترتيب البيت القانوني على هدي من القانون الموروث عن الاستعمار. فقد اضطرب القانون كما هو معروف علي عهد نميري. وأشفق زكي كمهني مطبوع على فكرة القانون نفسها من جراء هذا الاضطراب. وكان أكثر القوانين استفزازاً هو القانون المدني لعام 1971 الذي نجح القوميون العرب في فرضه على البلد بليل. وقد وجد فيه زكي إساءة بالغة للمهنية السودانية. فتحول من فكرته الإسلامية التي أراد بها هز ساكن القانون الموروث عن الاستعمار الي الدفاع عن إرث ذلك القانون. ففي مقالة بليغة في مجلة القانون الأفريقي لعام 1973 جرّد زكي علي القانون المدني حملة فكرية عارمة. فقد ساء زكي أن لجنة وضع القانون المدني تكونت من 12 قانونياً مصرياً و3 قضاة سودانيين لنقل القانون المصري بضبانته قانوناً للسودان. وعدد أوجه قصور القانون الموضوعية بغير شفقة. واستغرب كيف نسمي استيراد القوانين العربية تحرراً من الاستعمار بينما هي في أصلها بنت الاستعمار الفرنسي. وأحتج زكي أن القانون المدني أراد ان يلقي في عرض البحر بخبرة سودانية عمرها سبعين عاماً واستحداث قانون لم يتهيأ له المهنيون وكليات القانون ولا المتقاضون.
لم اقصد في هذه السيرة القول أن زكي لم يثبت على شيء. فعدم ثباته على شيء هو نفسه ميزة. فقد أملت عليه مهنيته العالية أن "خليك مع الزمن" بما يشبه الإسعاف حتى لا تسود الفوضى في حقل حرج كالقانون بفضل النَقَلة ضعاف الرأي. رحم الله زكي مصطفي فهو من عباد ربه العلماء.

ibrahima@missouri.edu  

مقالات مشابهة

  • وكيل تعليم الفيوم يتابع التقييمات وسير العملية التعليمية ويشدد على الانضباط في العمل
  • تركي آل شيخ يثير الجدل بمنشور على حسابه الشخصي.. ماذا قال؟
  • ندوة علمية بصيدلة عين شمس تكشف عن آفاق جديدة لعلاج السرطان الشخصي
  • جامعة جدة تبدأ القبول لبرامج الدراسات العليا
  • جامعة جدة تعلن بدء استقبال طلبات القبول لبرامج الدراسات العليا
  • غدًا.. انطلاق النسخة الثانية من برنامج صناعة القيادات النسائية المشرقة بجامعة الأزهر
  • المرحوم الدكتور زكي مصطفي: العالم واللغو
  • مستشار الأمن القومي الأمريكي استخدم بريده الشخصي لمراسلات حساسة
  • قصور الثقافة تقدم أنشطة متنوعة في برنامج العيد فرحة بالإسكان البديل
  • قصور الثقافة تقدم أنشطة متنوعة في برنامج "العيد فرحة" بالإسكان البديل