رويترز: صفقة إماراتية لـالاستحواذ على نصف مليون فدان في مصر
تاريخ النشر: 29th, October 2023 GMT
قال مصدران مطلعان إن شركة "الظاهرة" الزراعية الإماراتية تجري محادثات للاستحواذ على المزيد من الأراضي الزراعية في مصر، في صفقة قد تقلل اعتماد القاهرة على واردات المحاصيل الأساسية، لكنها تثير أيضا مخاوف بشأن استخدام المياه.
ولم يوضح المصدران ما إذا كان إبرام الصفقة قريبا، إلا أنها قد تتطلب مئات الملايين من الدولارات لاستصلاح الصحراء وزراعة محاصيل رئيسية مثل القمح والذرة، وفق ما أوردت "رويترز"، الأحد.
وقال المصدران اللذان طلبا عدم كشف هويتيهما، إن "الظاهرة" تجري محادثات عبر شركتها "الظاهرة مصر" مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع للجيش المصري، لشراء أراض في منطقة توشكى بجنوب البلاد، وتدرس أيضا مناطق أخرى.
ونصف شركة "الظاهرة" مملوك للشركة القابضة (إيه.دي.كيو)، وهي أحد صناديق الثروة السيادية في أبوظبي.
وقال أحد المصدرين إن الصفقة قد تشمل الاستحواذ على 500 ألف فدان على مراحل، إما من خلال صفقة شراء، أو عقد إيجار طويل الأمد.
وأشار المصدر الثاني إلى حوالي نصف تلك المساحة من الأرض.
وتحاول مصر، وهي من أكبر مستوردي السلع الأساسية، خفض فاتورة وارداتها في الوقت الذي تواجه فيه نقصا في العملة الأجنبية اضطرها إلى تأجيل مدفوعات القمح.
وتمكنت مصر من استصلاح بعض الأراضي الصحراوية في سعيها لتوفير الغذاء مع تزايد عد السكان، لكنها لا تزال تزرع حوالي 4 بالمئة فقط من إجمالي مساحة أراضيها، وفقا للبيانات الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو).
وقالت "الظاهرة" لرويترز في بيان إنها تعمل بشكل وثيق مع الأطراف المعنية للبحث عن فرص للتوسع بطريقة مستدامة.
وأضافت الشركة أنه في حالة إبرام اتفاقيات أو شراكات جديدة في مصر فإن "الظاهرة" ستعلن عنها في الوقت المناسب.
ولم تتمكن رويترز من التواصل مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية للحصول على تعقيب.
وكثيرا ما انتقد ناشطون استحواذ دول الخليج الغنية بالنفط على الأراضي الزراعية في البلدان الفقيرة، سعيا إلى تعزيز أمنها الغذائي.
وخلال التسعينيات استحوذ مستثمرون من السعودية والإمارات ، بما في ذلك "الظاهرة"، على حصص في مشروع زراعي ضخم في توشكى حاول الرئيس السابق حسني مبارك تطويره عن طريق ضخ المياه من خزان السد العالي في أسوان إلى الأراضي الزراعية المستصلحة في الصحراء التي تبعد 50 كيلومترا.
واستحوذت "الظاهرة" على حوالي 100 ألف فدان لكن المشروع الضخم توقف على الرغم من الاستثمارات الحكومية الكبيرة، وسط انتقادات من دعاة حماية البيئة بشأن استخدامه للمياه.
وفي عام 2014، عندما تعهد الرئيس عبد الفتاح السيسي بإحياء مشروع توشكي، قالت "الظاهرة" إنها تغير استراتيجيتها للتركيز بشكل أكبر على زراعة القمح وإنها ستواصل منح الأولوية لبيع القمح إلى السوق المحلية.
وذكرت صحيفة "المال" المصرية إن الحكومة سحبت بعض أراضي "الظاهرة" عام 2019 بسبب عدم التزامها بالجدول الزمني للزراعة في توشكي.
وأضافت أن الشركة تزرع الآن أقل من 40 ألف فدان في توشكي وشرق العوينات والصالحية وتبيع 80 بالمئة من إنتاجها للسوق المحلية.
وتعرضت "الظاهرة" في السابق لانتقادات بسبب تصدير جزء كبير من منتجاتها.
وقال جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة القاهرة، الذي عمل مع الحكومة في الأبحاث المتعلقة بمشروع توشكي، إن زراعة القمح في الصحراء، ليس الاستغلال الأمثل للمياه.
وأضاف أنه حتى إذا لم يتم تصدير القمح المزروع في المناطق التي تحتاج إلى الري، فمن الأفضل استيراد الحبوب من الأماكن التي يمكن زراعتها فيها بسهولة أكبر وبتكلفة أقل، من خلال صفقات مثل تلك التي وقعتها مصر مع "الظاهرة" في وقت سابق من هذا العام.
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
محافظ الغربية يترأس اجتماعاً موسعاً لمناقشة ملف الإزالات والتعديات على الأراضي الزراعية والبناء المخالف
اللواء أشرف الجندي: هيبة الدولة فوق كل اعتبار
ترأس اللواء أشرف الجندي، محافظ الغربية، اليوم اجتماعًا موسعًا في ديوان عام المحافظة، بحضور اللواء أحمد أنور السكرتير العام للمحافظة، اللواء حازم محمد عاطف مساعد مدير الأمن، بالإضافة إلى رؤساء المدن والمراكز، وممثلي الجهات المعنية، وذلك لمناقشة ملف التعديات على أراضي الدولة وأملاكها، فضلاً عن متابعة ملف البناء المخالف في مختلف أنحاء المحافظة.
وخلال الاجتماع، أكد اللواء أشرف الجندي أن الحكومة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لن تتهاون في حماية حقوق الدولة، وأن أي محاولة للمساس بهيبة الدولة أو اختراق قوانينها لن يتم التساهل معها. وأوضح الجندي أن المرحلة الحالية تشهد تكثيفًا غير مسبوق في حملات إزالة التعديات على أراضي الدولة والأراضي الزراعية، والتصدي بكل حزم للبناء العشوائي الذي يهدد كيان الدولة ويؤثر سلبًا على التنمية المستدامة.
وأوضح المحافظ أن التصدي لهذا الفساد هو واجب وطني لا يمكن التهاون فيه، ونحن في حرب شاملة ضد البناء العشوائي والتعديات التي تهدد بنية الدولة واستقرار المجتمع.
واستعرض المحافظ خلال الاجتماع عددًا من التقارير المفصلة حول الوضع الراهن للتعديات والبناء المخالف في مختلف مراكز ومدن المحافظة، كما قدمت المتغيرات المكانية تقارير تفصيلية عن جميع المخالفات، وتحديد المناطق الأكثر تضررًا. كما تم التأكيد على أهمية تكامل الجهود بين جميع الجهات المعنية من الشرطة، والزراعة، والوحدات المحلية لضمان سرعة اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين دون أي تسويف أو مماطلة.
وأعلن اللواء الجندي عن توجيهاته بتكثيف الحملات الميدانية في الأيام المقبلة، مؤكداً أن هذه الحملات لن تقتصر فقط على إزالة التعديات والبناء المخالف، بل ستشمل أيضًا محاسبة المسؤولين عن التقصير أو التراخي في التصدي لهذه الظواهر السلبية، محذرًا من أن أي شخص يساهم في تدمير الأراضي أو إعاقة جهود التنمية سيواجه محاسبة قانونية صارمة.
كما شدد محافظ الغربية على ضرورة استمرارية التنسيق الكامل بين كافة الأجهزة الأمنية والتنفيذية لضمان تنفيذ خطة مكافحة البناء المخالف بشكل فعال، داعيًا جميع المسؤولين في المحافظة إلى بذل المزيد من الجهد والعمل الميداني لمواجهة هذه الظواهر بكل قوة وحسم. وأشار إلى أن الظواهر السلبية مثل البناء العشوائي تعد خرقًا للقوانين وتساهم في زيادة المشاكل البيئية والاجتماعية والاقتصادية، مما يعطل جهود التنمية في المحافظة ويؤثر سلبًا على جودة الحياة للمواطنين.
وفي ختام الاجتماع، أكد اللواء أشرف الجندي أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة حاسمة في مواجهة التعديات والبناء المخالف، وأن جميع الأجهزة المعنية ستعمل بتنسيق كامل للقضاء على هذه الظواهر السلبية. وأضاف أن الإجراءات التي سيتم اتخاذها تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاجتماعي وحماية حقوق المواطنين، مشددًا على أن الجميع في المحافظة مسؤول عن حماية أراضي الدولة والمساهمة في تحقيق خطط التنمية المستدامة.
ختامًا، أكد اللواء الجندي على أن هيبة الدولة فوق كل اعتبار، وأن الدولة المصرية عازمة على تطبيق القانون بكل حزم على الجميع، وأن أي مخالفة ستواجه بإجراءات قانونية صارمة لا استثناء فيها.