القصة الكاملة لقطع إسرائيل الاتصالات عن غزة
تاريخ النشر: 29th, October 2023 GMT
بدأ قطاع غزة يشهد عودة تدريجية لخدمات الاتصالات الثابتة والمتنقلة والإنترنت بعد انقطاع كامل للخدمة استمر قرابة 36 ساعة، تزامنا مع شن جيش الاحتلال الإسرائيلي قصفا جويا وُصف بأنه الأعنف منذ بداية الحرب قبل ثلاثة أسابيع.
وبينما لا تزال تفاصيل القطع والوصل غير واضحة، يؤكد تسلسل القصة من أولها قطع إسرائيل الخدمات من طرفها بحكم أنها المسيطر على الكابلات (خطوط الاتصال) والشبكات بين الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب سيطرتها على الكابلات الدولية.
وبدأت القصة في 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، حين شنت إسرائيل حربا على قطاع غزة بعد ساعات من تنفيذ المقاومة الفلسطينية عملية طوفان الأقصى على مستوطنات غلاف غزة.
وأدت عمليات القصف الكثيفة على القطاع منذ ذلك التاريخ إلى تضرر شبكات الاتصالات الثابتة والمتنقلة والإنترنت داخل القطاع، والتي تجلت في ضعف جودة الاتصال وتراجع خدمات الإنترنت.
وتعمل في غزة شركة الاتصالات الفلسطينية وجوال التي تقدم خدمات الهاتف الثابت والمتنقل والإنترنت، وشركة "أوريدو فلسطين" التي تقدم خدمة الهاتف المحمول، وشركة مدى العرب للإنترنت، وشركة فيوجن للإنترنت.
وبحلول اليوم العاشر من الحرب، أصدرت شركة الاتصالات الفلسطينية وجوال ورقة حقائق تظهر أن حجم الخسائر والأضرار في الشبكات والبنية التحتية للشركة بلغ 50%.
وبتاريخ 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أصدرت وزارة الاتصالات الإسرائيلية بيانا أكدت فيه البدء في محادثات رسمية مع شركة "سبيس إكس"، التي يملكها الملياردير إيلون ماسك، لمد مستوطنات غلاف غزة وإسرائيل ككل بالإنترنت الفضائي، الذي تقدمه شركة ستارلينك التابعة لـ"سبيس إكس".
قطع متعمد
لكن اللافت في البيان الإسرائيلي إعلان الوزارة أنها تدرس قطع خدمة الإنترنت والاتصالات عن قطاع غزة بالكامل، مما فتح باب المخاوف لدى الشركات الفلسطينية.
وبحكم اتفاقية أوسلو وبروتوكول باريس، فإن إسرائيل هي المتحكم بقطاع الاتصالات في فلسطين، وإلى إسرائيل تمتد خطوط الاتصالات والكابلات بين الضفة والقطاع، كما أنها المتحكم بالكابلات الدولية.
ويوم الجمعة الماضي، فقدت شركات الاتصالات والإنترنت أي إشارات قادمة من قطاع غزة، قبل البدء بتكثيف القصف الإسرائيلي على القطاع، وفق مصادر في وزارة الاتصالات الفلسطينية.
وأبلغت هذه المصادر أن شركات الاتصالات العاملة في غزة تعرضت في وقت واحد إلى فقدان أي إشارات للاتصال مستقبلَة أو مرسلة من وإلى قطاع غزة.
وأكدت مصادر أخرى في شركة الاتصالات الفلسطينية وجوال أن القطع حصل فجأة في كابلاتها، وهو قطع لم ينتج مطلقا عن موجة القصف الأخيرة التي تعرض لها القطاع مساء الجمعة الماضي.
وأدى انقطاع الاتصالات إلى منع أكثر من مليوني شخص من التواصل مع أقاربهم خارج القطاع المحاصر أو داخله، كما حدّ من القدرة على التواصل مع الإسعاف لإنقاذ جرحى القصف الإسرائيلي.
وأمس السبت، أصدرت وزارة الاتصالات الفلسطينية بيانا قالت فيه إن قطع خدمات الاتصالات كان متعمدا من إسرائيل من خارج قطاع غزة، مما يؤكد أن إسرائيل نفذت القطع من خلال الكابلات لديها التي تربط الضفة بغزة والكابلات الدولية.
وذكرت الوزارة أن الانقطاع الكامل للاتصال مع غزة نتج عن الأفعال المتعمدة التي قامت بها سلطات الاحتلال من خارج حدود القطاع خلال العدوان المستمر، من خلال قطع متعمد للخدمة عبر فصل كابلات الخدمة الدولية، إذ إن شركات الاتصالات العاملة في القطاع فحصت الشبكات في غزة ووجدت أنها لم تتعرض لموجة القصف التي تمت الجمعة.
خدمة "ستارلينك"
وأمس السبت، قال الملياردير إيلون ماسك إنه سيتم تزويد المنظمات الإغاثية المعترف بها دوليا بخدمة الإنترنت من شركة "ستارلينك"، مما لاقى ردة فعل إسرائيلية تمثلت في تصريحات لوزير الاتصالات الإسرائيلي شلومو كرعي، الذي قال إن تل أبيب ستلجأ إلى كافة الوسائل لمنع ماسك من تزويد منظمات الإغاثة المعترف بها دوليا في قطاع غزة بالإنترنت، مضيفا أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ستستخدم ذلك لمصلحة نشاطاتها.
في غضون ذلك، أكدت شركات اتصالات عاملة في السوق المصرية، أمس السبت، استعدادها لتوفير خدمة الاتصالات لسكان غزة، وذلك في حال انتهاء التنسيق بين السلطات المصرية ونظيرتها الفلسطينية.
وبعد كل هذه التطورات، أعلنت شركات الاتصالات الفلسطينية العاملة في غزة، فجر اليوم الأحد، عن عودة تدريجية لخدمات الاتصالات الثابتة والمتنقلة والإنترنت إلى القطاع، دون مزيد من التفاصيل.
وتقول المصادر في وزارة الاتصالات إن إسرائيل وجدت نفسها أمام معضلة في حال استمرار قطع خدمات الاتصال، فهي لا تريد أن تخسر علاقاتها مع "سبيس إكس"، كما سيجد سكان غزة حلولا قادمة من مصر، وتخشى إسرائيل أن تصل تقنيات الإنترنت الفضائي إلى فصائل المقاومة الفلسطينية.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: الاتصالات الفلسطینیة وزارة الاتصالات شرکات الاتصالات قطاع غزة فی غزة
إقرأ أيضاً:
مأساة غيرت مجرى حياته.. القصة الكاملة لحادث ضحية سيرك طنطا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في لحظة غير متوقعة، تحولت حياة محمد جمال، مساعد مدرب الأسود إلى كابوس لا يمكن تصوره، حيث كان يحلم دائمًا بأن يكون جزءًا من عرض فني يبرز قدراته في التعامل مع الحيوانات المفترسة، لكنه لم يكن يعلم أن حلمه سيتحول إلى مأساة غيرت مجرى حياته للأبد، ففي حادثة مفجعة، هجم أسد على محمد في أثناء عرضه بالسيرك الخاص بمدينة طنطا، مما أسفر عن بتر ذراعه بعد أن تعرض لإصابات بالغة.
نمر يلتهم ذراع عامل في سيرك طنطافي حادثة مؤسفة وقعت في منطقة المعرض بمدينة طنطا، تعرض أحد العاملين في سيرك خاص لهجوم خلال العرض، مما أدى إلى إصابته إصابة بالغة في ذراعه.
تفاصيل بتر ذراع عامل داخل سيرك طنطاوقع الحادث أثناء أداء عرض حيوانات مفترسة في السيرك، حيث كان محمد جمال يقوم بتوجيه الأسد وفي لحظة غير متوقعة، هاجم أحد النمور المشاركة في العرض على العامل، مسببًا له إصابات خطيرة.
خلال وقت قصير جري نقل العامل على الفور إلى مستشفى طنطا الجامعي، حيث تلقى الإسعافات الأولية والعلاج اللازم، وتمت معالجة الجروح الناجمة عن الهجوم، ولم يكن بإمكان الأطباء إنقاذ ذراع محمد جمال، حيث تم بترها من فوق الكوع نتيجة الإصابات الخطيرة التي تعرض لها .
في حديثه مع الصحفيين عقب إجراء عملية بتر ذراعه قال محمد جمال: "كنت أتعامل مع الأسد والنمور كأنهم فرد من عائلتي، لكن في لحظة، كل شيء تغير. لا أعرف ماذا حدث، كل ما أتذكره هو الألم الشديد، ولم أستطع الهروب أو الدفاع عن نفسي."
وأكد محمد جمال أنه تعرض لظلم كبير من إدارة السيرك، وأنه لم يكن يتوقع أن يحدث هذا الموقف القاسي رغم سنواته في العمل مع الحيوانات المفترسة، مستطردا :"ضحوا بيا كنت أعمل مع الأسود منذ سنوات، ولكن لم أتوقع أبداً أن يحدث هذا، لأنهم كانوا يجوعون الحيوانات، وكان الوضع صعباً للغاية، الحيوانات كانوا يعانون من الجوع، وكان ذلك يسبب لهم الغضب والعنف، لم يكن لديّ خيار سوى التعامل معهم بحذر شديد، لكنهم كانوا يقتربون مني بسبب الجوع الشديد".
وانتقد الشاب المصاب إدارة السيرك، مشيرًا إلى أن المسؤولين كانوا يضعون الأرباح فوق سلامة العاملين والحيوانات، "كانوا يهتمون بالعرض أكثر من الاهتمام بالحيوانات أو العاملين في السيرك".