دور القطاع المالي في تعزيز سوق الكربون الطوعي في ورشة عمل بالتخطيط القومي
تاريخ النشر: 29th, October 2023 GMT
عقد معهد التخطيط القومي بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية حلقة نقاشية حول "دور القطاع المالي في تعزيز سوق الكربون الطوعي"، وذلك بحضور كل من الدكتور أحمد رشدي المدير التنفيذي للتمويل المستدام، و كاتيانا جارثيا أخصائي تمويل بالبنك الدولي، وشريف الديوانيالمؤسس المشارك والمدير الإداري لشركة MCM للاستشارات المائية والبنكية، وعدد من الأكاديميين، وبمشاركة عدد من ممثلي ومسئولي الشركات العاملة في القطاع المالي غير المصرفي.
وفي هذا الإطار أوضح د. أشرف العربي رئيس معهد التخطيط القومي، أن الدولة المصرية بكامل أجهزتها الرقابية والمالية والتنفيذية تولي اهتماماً كبيراً بأسواق الكربون باعتبارها فرصة للمساعدة في الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون، بما يمكن من تعزيز تمويل المُناخ في جميع البلدان وخاصة النامية.
وأضاف العربي، أن أسواق الكربون الطوعية تمثل قوة كبيرة يمكن أن تساعد في تسريع الانتقال إلى اقتصاد أخضر، مشيراً إلى أن الحلقة النقاشية تُعد باكورة تفعيل لمذكرة التفاهم المشترك بين المعهد والهيئة العامة للرقابة المالية.
وفي السياق ذاته، أشارت د. نجلاء حرب إلى أن الحلقة النقاشية استهدفت إلقاء الضوء على تفعيل سوق تداول شهادات خفض الانبعاثات الكربونية الطوعي، باعتباره أحد آليات التمويل المبتكرة للتصدي للآثار السلبية للتغيرات المناخية، مشيرة إلى ضرورة حوكمة وتكاتف الجهود في ظل تزايد التزامات الدول تجاه قضية تغير المناخ، وتسريع وتيرة التحديات على الساحة العالمية والتأثيرات الجيوسياسية من أزمات نقص الطاقة والغذاء وجائحة كورونا وغيرها، مثمنةً الجهد المبذول من هيئة الرقابة المالية والبورصة المصرية للتعاون في هذا الشأن.
فيما أشار الدكتور أحمد رشدي، إلى أهمية تفعيل سوق تداول شهادات خفض الانبعاثات الكربونية لمساعدة الشركات في استعادة جزء من إنفاقها الاستثماري الموجه لخفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن ممارسة أنشطتها وإعادة استثمار هذه الموارد في تحقيق الهدف الأكبر وهو الحياد الكربوني، مستعرضا الجهود التي قامت بها الهيئة لتفعيل سوق الكربون الطوعي مع وضع الضوابط الحاكمة والمحفزة لعمليات التداول حيث قامت الهيئة بإصدار معايير قيد جهات التحقق والمصادقة المحلية والأجنبية لإصدار شهادات الكربون الطوعية، بالإضافة إلى تنسيق الجهود مع البورصة المصرية للانتهاء من الأطر التنظيمية والتطبيقات اللازمة لتفعيل سوق الكربون الطوعي وبدء عمليات التداول.
وبشأن الصعوبات التي تواجه سوق الكربون الطوعي أشارت كاتيانا جارثيا إلى التأثير المحدود لسياسات القطاع المالي والسياسات المناخية للمؤسسات المالية الكبرى نحو هذا السوق، مشددةً على ضرورة اتباع اصلاحات هيكلية وسياسات الزامية مناخية قوية، ومساعدات الدعم القوية المصممة بشكل جيد لتوفير الحيز المالي الكافي، إلى جانب تعاون الحكومات في هذا السوق الطوعي، بدلاً من الاعتماد على المنظمات الدولية ووجود شركات في هذا السوق محليا ملتزمة بالمعايير الدولية.
ولفت شريف الديواني ، إلى توجه العديد من الشركات للاستثمار في أسواق الكربون خاصةً في ظل الإرتفاع المتزايد لأسعار الطاقة، فكلما زادت كفاءة استهلاكها قلت انبعاثاتها الكربونية، إلى جانب النظر إلى تلك الشهادات على أنها شهادات استثمارية يمكن من خلالها تحقيق عوائد مالية، وكذلك اهتمام المستهلك بالمنتج منخفض الكربون، ودمج شهادات الكربون في خطة إدارة المخاطر لتلك الشركات، مشيرا إلى جهود الدولة المصرية للحد من الانبعاثات الكربونية، وخاصة في قطاعات النقل والمخلفات والسياحة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: معهد التخطيط القومي الهيئة العامة للرقابة المالية سوق الكربون الانبعاثات الکربونیة سوق الکربون الطوعی القطاع المالی فی هذا
إقرأ أيضاً:
وزير النقل: مشروعات النقل ستساهم في خفض الانبعاثات الكربونية بنحو 4 ملايين طن سنويًا
أكد الفريق كامل الوزير، وزير النقل، على أهمية التوجه نحو تعزيز النقل الأخضر الصديق للبيئة كجزء من استراتيجية الوزارة لمواجهة التغيرات المناخية والحد من تأثيراتها السلبية على البنية التحتية.
وقال الوزير خلال كلمته بمؤتمر إطلاق التقرير الثاني لمنصة نوفي إن وزارة النقل قامت بوضع استراتيجية شاملة للتحول نحو وسائل النقل الجماعي التي تعمل بالكهرباء بدلاً من الوقود الأحفوري، في إطار سعيها للتقليل من الانبعاثات الكربونية.
وأضاف أن من بين المشاريع الرئيسية التي تم تنفيذها في هذا السياق، مشروعات القطار الكهربائي الخفيف (LRT)، مونوريل شرق وغرب النيل، تطوير الخط الثالث والرابع لمترو الأنفاق، بالإضافة إلى مشروع الأتوبيسات الترددية (BRT) على الطريق الدائري.
وأوضح الوزير أن هذه المشروعات ستساهم بشكل كبير في خفض الانبعاثات الكربونية بنحو 4 ملايين طن سنويًا.
كما أشار إلى أن الوزارة تعمل على تطوير شبكة القطار الكهربائي السريع وإحلال وتجديد أسطول النقل العام بالتعاون مع شركات متخصصة في إنتاج الأتوبيسات الكهربائية أو التي تعمل بالغاز الطبيعي.
وفي إطار سعي الوزارة لتحقيق مزيد من الاستدامة، أكد الوزير أن الوزارة تبذل جهودًا كبيرة في مجال "الطرق الخضراء"، مثل استخدام خلطات أسفلتية صديقة للبيئة، وإعادة تدوير المخلفات الإسفلتية، وفصل حركة الشاحنات عن الطرق الرئيسية لتقليل التلوث. كما تم تطوير أنظمة الإضاءة على الطرق والتقاطعات لضمان التوفير في الطاقة.
وأشار الوزير أيضًا إلى جهود الوزارة في مجال التكيف مع التغيرات المناخية، حيث تم التصديق على إنشاء حواجز أمواج في الموانئ المصرية لحماية المنشآت والمرافق الحيوية. وأوضح أن الوزارة تقوم حاليًا بإنشاء حوالي 15 كيلومترًا من حواجز الأمواج في الموانئ القائمة، لتقليل تأثير التغيرات المناخية على النقل البحري.
وفيما يتعلق بتأثير السيول والتغيرات المناخية على شبكات الطرق، أكد الوزير أن الوزارة تتحمل تكاليف إصلاح الأضرار الناجمة عن هذه الظواهر، خاصة في الطرق الواقعة بسلسلة جبال البحر الأحمر وجنوب سيناء.
دعا الوزير إلى أهمية الجولات العلمية والبحثية لمواجهة التغيرات المناخية، مشيرًا إلى ضرورة توفير أنظمة متقدمة لرصد الطقس المتطرف وتقييم مخاطر التغيرات المناخية على الأصول الاقتصادية للمشروعات الجارية والمستقبلية.