عصب الشارع -
رغم أن اللجنة الامنية ومن خلفها مجموعة (بل بس) هم من منح الإشارة لجنجويد الدعم السريع بمواصلة القتال وصنع حالة من التربص والفزع لديهم بأن الجيش وكتائبه يفكرون في إستغلال فترة المباحثات لتوجيه ضربة قوية عندما أعلنوا بلا سبب وجيه بأن ذهاب وفد الجيش إلى جده والجلوس للتفاوض لا يعني إيقاف العمليات القتالية لحين التوقيع النهائي على وقف للمعارك ورغم ذلك لا أحد يؤيد بكل تأكيد هجوم مليشيا الجنجويد على مدينة نيالا ونعتبره تصرف غير مسئول في هذا التوقيت وكان على قادة المليشيا تهدئة الأحوال حتى ولو بصورة غير معلنة لحين الإنتهاء من المباحثات.
الجداد الإلكتروني الكيزاني الذي إلتقط الواقعة وقد كان أساساً ينتظر سبباً لتعكير الأجواء ليطلق (شائعة) إنسحاب وفد الجيش من المباحثات حتى قبل صدور بيان من القوات المسلحة وكل مايجري كان متوقعاً من الطرفين اللذان لا يريدان اصلاً إستقرار الاوضاع الأمر الذي سيفتح سجلات الجرائم التي ارتكبت ضد المدنيين خلال هذه الحرب التي يسميها الطرفان بالعبثية ويعملان في ذات الوقت على إستمرارها
الطرفان يعلمان بأن الجرائم التي تم ارتكابها ضد المدنيين الأبرياء خلال هذه الحرب لن تمر بكل تأكيد دون عقاب بينما يساهمان مشكورين على حصرها على طبق من ذهب فكل طرف يحمل سجل كامل لجرائم الطرف الآخر بمعنى أن كل طرف يحمل إدانة الآخر وبجمع (الادانتين) يكون لدى المحكمة الدولية سجل متكامل للمجازر التي تم إرتكابها خلال القتال والإدانة بكل تأكيد تشمل الطرفين..
وبكل غباء يظن كل طرف أنه يحمل صك براءته عندما يقدم سجل جرائم الطرف الآخر وهو يردد مقولة شمشون الجبار الشهيرة (علي وعلى أعدائي) وهو لايدري أن مايقدمه هو سجل إدانة له قبل ان يكون إدانة للطرف الآخر والأمر برمته حكمة ربانية حتي تنكشف كافة الجرائم التي أُرتكبت بحق هذا الشعب الصابر وحتى لايضيع حق هؤلاء الضحايا الأبرياء والذين راحوا ضحية لأطماع الطرفين فالله يمهل ولايهمل وكل ظالم سينال جزاءه العادل ولو بعد حين وهو النهاية لاطماعهما التي لن تتحقق في النهاية
والثورة مستمرة ولن تتوقف
والقصاص يبقي أمر حتمي
والرحمة والخلود للشهداء
الجريدة
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
إبراهيم النجار يكتب: إدانة لوبان.. والقتل سياسيا !!
القضاء الفرنسي، يمنع مارين لوبان، زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني، في البلاد، من الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في 2027، بعد إدانتها بإساءة استخدام أموال الاتحاد الأوروبي. أي رسائل إلى أحزاب اليمين، داخل فرنسا وخارجها؟. نكسة عابرة أم أنها الضربة القاضية. تلك التي وجهتها محكمة الجنح في باريس، لـ زعيمة الحزب لوبان، بتهمة إساءة استخدام أموال الاتحاد الأوروبي. لم تنبس زعيمة أقصى اليمين، بأي كلمة عندما غادرت قاعة المحكمة، قبل النطق بالحكم، الذي جردها من أهلية الترشح للانتخابات الرئاسية. فهي كانت تنظر إلى الملف القضائي، حبلا ملفوفا على عنقها، والهدف قتلها سياسيا، كما تحدثت مرارا هي وحزبها.
القرار الذي يقضي بسجن لوبان، 4 سنوات، بينها اثنتان مع وقف التنفيذ، سيقابل حكما باستئناف، قد يستغرق شهورا وربما سنوات. وهنا لب أزمة حزب التجمع الوطني، الذي لن يتمكن من ترشيح لوبان، للرئاسة. فمن البديل؟ جوردان بارديلا، الشاب الذي صعد سريعا إلى سلم رئاسة الحزب، هو الاسم الأكثر تداولا، من أجل الامساك بناصية المعركة الانتخابية. وهي معركة كانت تمني فيها لوبان، النفس بالحصول على أصوات 11 مليون مؤيد.
هل انتهت حقبة التجمع الوطني، أم أن فرنسا مقبلة على أزمة سياسية جديدة؟ وهي التي شهدت بشق الأنفس ولادة حكومة.
إدانة لوبان، لاقت تنديدا من زعيم اليسار الفرنسي، وامتدت ارتداداتها إلى الخارج، وتحديدا الولايات المتحدة الأمريكية. حيث اتهم إيلون ماسك، مستشار دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي، ما سماه اليسار المتطرف، بإساءة استخدام القانون، لسجن معارضيه. في تعليق لا ينفصل عن حالة المد والجذر، بين التيارات اليمينية، والسلطات السياسية والقضائية، على ضفتي الأطلسي.
ما يجري في فرنسا، يرتبط ارتباطا وثيقا، بتحولات سياسية أكبر تستهدف الخريطة الأوروبية، منذ نحو عقد وأكثر، إذ احتلت أحزاب أقصى اليمين مواقع متقدمة في البرلمانات الوطنية، إلى جانب البرلمان الأوروبي. فما خيارات لوبان، وحزب التجمع الوطني، في المرحلة المقبلة؟ كيف سيتلقف تيار أقصى اليمين، الرسائل في أوروبا وخارجها؟.