كتبت صحيفة "The Telegraph" البريطانية: بالنسبة لدولة تزعم أنها لم تتورط بشكل مباشر في التخطيط للهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل، يبدو أن إيران تبذل قصارى جهدها لتصعيد الصراع إلى ما هو أبعد من حدود غزة.
في أعقاب الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول، برزت تكهنات كثيرة مفادها أن مثل هذه العملية المعقدة لم يكن من الممكن تنفيذها من دون الاستعانة بالخبرة الإيرانية.

ولكن بعد أن نفى المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، تورط طهران في الهجمات، اضطر مسؤولو المخابرات الغربية إلى الاعتراف بوجود أدلة قليلة على التواطؤ الإيراني المباشر".
وتابعت الصحيفة، "جاء اعتراف إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، ليؤكد تورط كل من إيران وحزب الله في التخطيط للهجوم، حيث قال إن الأموال التي تلقتها حماس من طهران كانت أساسية لقدرتها على تطوير البنية التحتية التي تم استخدامها لإحداث تأثير مدمر على إسرائيل. لكن تحفّظ طهران بشأن ادعاء الفضل في تنظيم الهجوم لا ينطبق بالتأكيد على أنشطتها الأخرى في المنطقة، ويبدو أنها محاولة متعمدة لإثارة تصعيد أوسع في الصراع".
وأضافت الصحيفة، "بعيداً عن الحفاظ على دعمها المالي لحماس، والذي يقال إنه يصل إلى 100 مليون دولار سنوياً، فقد اتُهمت إيران بتحريض حزب الله، المتمركز في جنوب لبنان، على الرد على الهجمات الإسرائيلية. وأدت جهود إيران للحفاظ على خطوط إمدادها لحزب الله من خلال شبكة القواعد العسكرية التي أنشأتها في سوريا المجاورة إلى قيام إسرائيل بشن سلسلة من الضربات الجوية ضد أهداف إيرانية في البلاد. وفي الوقت نفسه، اتُهمت المجموعات المدعومة من إيران في العراق وسوريا بمهاجمة القواعد التي تسيطر عليها الولايات المتحدة وحلفاؤها، في حين دفعت محاولات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن لفتح جبهة جديدة، الجيش الأميركي إلى إسقاط عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة الموجهة نحو إسرائيل".
وبحسب الصحيفة، "في أحدث مثال على تصميم طهران على تعميق الضغط على إسرائيل، يزعم مسؤولون أمنيون عرب موالون للغرب أن إيران أنشأت شبكة معقدة لتهريب الأسلحة إلى الضفة الغربية، بهدف فتح جبهة فلسطينية جديدة ضد قوات الأمن الإسرائيلية. وتزامن هذا الأمر مع التحذير الذي أطلقه وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، في وقت سابق من هذا الأسبوع من أن الشرق الأوسط قد يخرج عن نطاق السيطرة إذا لم توقف إسرائيل الهجمات على غزة".
ورأت الصحيفة أن "السبب وراء انشغال إيران في تشجيع شبكتها المعقدة من المجموعات والمنظمات على استهداف إسرائيل وحلفائها هو أن طهران تعلم أنها لا تستطيع تحمل مواجهة مباشرة مع إسرائيل. إن القيام بذلك من شأنه أن يخاطر بتنفيذ الإسرائيليين لخطتهم التي طال انتظارها لتدمير الأصول النووية الإيرانية الثمينة، والتي يعتقد معظم خبراء الاستخبارات الغربيين أنها تهدف إلى تطوير أسلحة نووية. وعلى الرغم من كل تهديدات آيات الله، إلا أنهم على علم أن قوتهم العسكرية لا تضاهي القوة العسكرية الإسرائيلية، خاصة في الوقت الذي نشرت فيه واشنطن مجموعتين قتاليتين قويتين من حاملات الطائرات في المنطقة كبادرة تضامن مع حليفتها إسرائيل. وعوضاً عن ذلك، لجأوا إلى الجماعات التي يدعمونها في كل أنحاء المنطقة، وهي الجماعات التي سمح الغرب لها بالازدهار على الرغم من وجود دليل ملموس على نوايا طهران".
وتابعت الصحيفة، "مع سعي إيران بنشاط لاستغلال الأزمة الحالية في الشرق الأوسط لتحقيق أهدافها، فمن الأهمية بمكان أن تثبت القوى الغربية، بدلاً من السعي إلى تجنب الصراع مع طهران، أنها لن تتسامح بعد الآن مع محاولات إيران لشن الحرب من خلال وكلائها العديدين. هذه المرة، هناك خطر حقيقي على طهران يتمثل في المبالغة في تقدير قوتها، وهو ما ظهر بوضوح عندما أسقطت السفن الحربية الأميركية صواريخ الحوثيين الموجهة إلى إسرائيل".
وختمت الصحيفة، "من المؤكد أن الحد من قدرة إيران من شأنه أن يساعد في منع الصراع بين إسرائيل وحماس من التصعيد إلى حرب أكبر وأكثر خطورة في الشرق الأوسط".


المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: على إسرائیل

إقرأ أيضاً:

إيران.. إزاحة الستار عن مدينة صاروخية تحت الأرض

 

الثورة / طهران/ متابعات

أزاح الحرس الثوري الإيراني، مساء أمس الستار ، عن مدينة صاروخية تحت الأرض، في خطوة تعكس استمرار تطوير البنية العسكرية الدفاعية للبلاد.
ونشر التلفزيون الرسمي الإيراني مقطع فيديو وثق المدينة الصاروخية ووصفها بـ”المذهلة”.
وذكرت وكالة “إرنا” الرسمية أن القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري كشفت عن مجموعة من الصواريخ الموجهة بدقة في واحدة من مئات مدن الصواريخ التابعة لها.
وأوضحت أن الصواريخ التي أزاحت عنها القوة الجوفضائية الستار هي صواريخ “خيبرشكان” و”حاج قاسم” و”عماد” و”سجيل” و”قدر هـ” و”كروز باوه”.
وقال رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة اللواء محمد باقري خلال إزاحة الستار عن المدينة الصاروخية: إن كل الأبعاد اللازمة لتعزيز قوة تفوق قوة عملية “الوعد الصادق 2” بعشرات الأضعاف قيد الإنشاء وتم تحضير جزء منها.
وأضاف اللواء محمد باقري إن “نسبة سرعة نمو قدراتنا أكثر بكثير من سرعة ترميم العدو نقاط ضعفه وقد تخلف عنا في موازنة القوة”.
وصرح رئيس الأركان العامة بأنه وبعد “الوعد الصادق 1 و2” تعرف طهران على مكامن ضعف العدو.
من جهته، أكد اللواء أمير علي حاجي زاده قائد القوة الجوية للحرس الثوري، أن هذه المدينة الصاروخية هي جزء من برنامج الدفاع الإيراني الذي لا ينتهي.
وأفاد اللواء أمير علي حاجي زاده: “لو كشفنا عن مدينة صاروخية كل أسبوع، فلن ننتهي خلال عامين”

مقالات مشابهة

  • انطلاق مسيرات يوم القدس العالمي في إيران
  • عراقجي: إيران أرسلت رداً على رسالة ترامب
  • عراقجي: أرسلنا رد إيران على رسالة ترامب عبر سلطنة عمان
  • سياسة ترامب تجاه إيران بين الارتجال والأهداف الإستراتيجية
  • مساعد خامنئي: إيران لم تغلق الأبواب أمام واشنطن
  • مستشارو ترامب مختلفون حول كيفية احتواء إيران
  • إيران تفتح باب التفاوض مع أمريكا.. ولكن!
  • كيف انعكس الاعتدال الربيعي على السياحة الرمضانية في إيران؟
  • هل تعاني إدارة ترامب من الانقسام تجاه إيران؟
  • إيران.. إزاحة الستار عن مدينة صاروخية تحت الأرض