الكنيسة تحيي ذكرى وفاة البابا ثاؤفيلس الثالث والعشرين
تاريخ النشر: 29th, October 2023 GMT
يحتفل الأقباط، اليوم الأحد، في صلواتهم بالكنائس، بذكرى نياحة –وفاة- القديس ثاؤفيلس الثالث والعشرين بطريرك الإسكندرية وفقاً لكتاب سنكسار الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
والسنكسار هو كتاب يحوي سير الآباء القديسين والشهداء وتذكارات الأعياد وأيام الصوم مرتبة حسب أيام السنة، ويقرأ منه فى الصلوات اليومية، ويستخدم فيه التقويم القبطي.
ووفقا للتقويم القبطي، يوافق اليوم الأحد 18 بابه لسنة 1740 للشهداء، تنيح القديس ثاؤفيلس الثالث والعشرين بطريرك الإسكندرية في مثل هذا اليوم من سنة 412م، بعد أن قضى 27 عامًا في خدمة الكنيسة المصرية.
في مدينة منف المصرية القديمة، ولد القديس ثاؤفيلس عام 352م. كان والده مسيحياً تقياً، وتوفي وهو صغير. ترك والداه طفلين هما ثاؤفيلس وأخته، فتولت تربيتهما مربية حبشية.
عندما كبر ثاؤفيلس، أرسلته المربية إلى الإسكندرية، حيث التحق بمدرسة الإسكندرية اللاهوتية. هناك، درس على يد القديس أثناسيوس الرسولي، الذي جعله تلميذاً له وسكرتيرًا خاصًا.
أعمال البابا ثاؤفيلس الثالث والعشرينبعد وفاة القديس أثناسيوس، انتُخب ثاؤفيلس بطريركًا للكنيسة المصرية عام 385م. كان ثاؤفيلس راعيًا حكيماً وفاضلاً، وقد بذل قصارى جهده لنشر تعاليم المسيحية وتعزيز الوحدة بين المسيحيين. كما كان مؤيدًا قويًا للعقيدة الأرثوذكسية، وقد تصدى بشجاعة للبدع والانحرافات.
خلال فترة رئاسته، أنشأ ثاؤفيلس العديد من الكنائس الجديدة، وبنى كنيسة على اسم القديسين يوحنا المعمدان وأليشع النبي في مدينة الإسكندرية. كما كتب العديد من المؤلفات الروحية الهامة.
توفي القديس ثاؤفيلس عام 412م، بعد أن قضى 27 عامًا في خدمة الكنيسة المصرية. يُحتفل بعيده في 18 بابه من كل عام.
المصدر: الوطن
إقرأ أيضاً:
رسالة من المحبة والتعايش بين الأديان.. الراهب ثاؤفيلس الأورشليمي يشارك في إفطار الصائمين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في لفتة إنسانية تعكس روح المحبة والتعايش بين الأديان في مدينة القدس، شارك راهب قبطي مصري يتبع الكنيسة الأرثوذكسية المصرية الراهب ثاؤفيلس الاورشليمى سكرتير بطريركية القدس، ومسئول العلاقات العامة والإعلامي لها في فعاليات إفطار جماعي لصائمين من مختلف الأطياف الدينية، نظمته إحدى الجمعيات الخيرية المحلية. هذه المبادرة تعكس جانبًا من التعاون بين المسيحيين والمسلمين في القدس، الذي يعتبر نموذجًا فريدًا للسلام والوئام في المدينة المقدسة.
المشاركة في الإفطار:
حضر الراهب الذي ينتمي إلى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في القدس، إلى جانب العديد من المسلمين والمسيحيين، حيث تناولوا الإفطار معًا في أجواء من التآزر والمحبة. في كلمة له، أعرب الراهب عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث المميز، مشيدًا بالتلاحم بين أبناء الديانات المختلفة في القدس، وأكد على أهمية تعزيز قيم التسامح والتعاون في هذه المدينة التي تجمع مختلف الأديان والثقافات.
وقال الراهب: "إن مشاركتي في هذا الإفطار هي رسالة للعالم بأن الحب والاحترام المتبادل بين الديانات هو السبيل لتحقيق السلام والعيش المشترك. في هذا الشهر الفضيل، نتمنى لجميع إخواننا المسلمين صيامًا مقبولًا، وأدعوا الله أن يعم السلام والمحبة في هذه الأرض المقدسة".
أجواء مميزة في الإفطار:
توافد الصائمون من مختلف الأحياء الفلسطينية في القدس لحضور الإفطار، الذي أقيم في ساحة مفتوحة بالقرب من المسجد الأقصى. الجو كان حافلًا بالمشاعر الطيبة والتعاون بين الجميع. وقال أحد المشاركين في الإفطار: “هذه الفعالية هي فرًصة رائعة لتعميق الصداقات وتبادل ثقافاتنا، خصوصًا في رمضان، الذي يمثل فرصة للوحدة بين الناس.”
رسالة التسامح والتعايش:
تعتبر هذه الفعالية جزءًا من سلسلة من الأنشطة التي تهدف إلى تعزيز ثقافة التسامح والتعايش بين الأديان في القدس. وقد أشار القائمون على المبادرة إلى أن هذا الإفطار هو جزء من مشروع أوسع يهدف إلى نشر المحبة والوئام بين المسلمين والمسيحيين في القدس، وهي رسالة تأكيد على أن التعايش السلمي ليس فقط ممكنًا، بل هو ضرورة لحفظ الاستقرار الاجتماعي والإنساني.
إن مشاركة هذا الراهب القبطي في إفطار صائمين في القدس تبرز جانبًا نبيلًا من التفاعل بين أبناء الديانات السماوية، وتؤكد أن الأديان، رغم اختلافاتها، يمكن أن تتعايش بسلام وتعاون. رسالة هذا الحدث تتعدى حدود القدس لتصل إلى كل العالم، مؤكدين أن المحبة والوئام يمكن أن يكونا أساسًا لسلام دائم في مناطق النزاع.