بعد شهر من المناقشات المغلقة، انتهى اجتماع الفاتيكان بشأن مستقبل الكنيسة الكاثوليكية في وقت متأخر السبت، دون مواقف واضحة، بشأن عدد من القضايا الجدلية مثل خدمة النساء في منصب شمامسة بالكنيسة وأيضا الترحيب بمجتمع الميم عين.

وشدد الاجتماع الذي يعقد بشكل دوري ويجمع 300 أسقفا إضافة إلى عشرات الكاثوليكيين، السبت، على أن "من الضروري" ضمان المشاركة الكاملة للنساء في مناصب إدارة الكنيسة، داعيا إلى إجراء بحث حول السماح لهن بالخدمة في الشماسة، في غضون عام.

وصادق الاجتماع على تقرير من 42 صفحة حول مجموعة من القضايا التي سيتم النظر فيها في جلسة ثانية العام المقبل. 

ولأول مرة، سمح للنساء بالتصويت في المناقشات، بعدما كان يسمح لهن في السابق بالحضور فقط، دون التمتع بحق التصويت والمشاركة في صناعة القرار.

وتمت المصادقة على كل فقرات التقرير بأغلبية الثلثين اللازمة، باستثناء الفقرتين اللتين تتعلق بإمكانية فتح الباب أمام النساء للخدمة في الشماسة بالكناسة، إضافة إلى إلغاء شرط عزوبية كهنة الكنيسة التي واجهت ردودا متأرجحة.

بابا الفاتيكان يفتح الباب أمام إمكانية إلغاء شرط عزوبية كهنة الكنيسة الكاثوليكية فتح البابا فرانسيس الباب أمام مراجعة قواعد الكنيسة الرومانية الكاثوليكية بشأن العزوبية الكهنوتية، واصفًا الحظر بأنه "مؤقت"، وفقا لما ذكرت صحيفة "التايمز" البريطانية.

ولم يتخذ التقرير النهائي موقفا بشأن المثلية الجنسية، على الرغم من الإشارة خلال المناقشات التي سبقت الاجتماعات، بأنه قد تتم  دعوة الكنيسة إلى أن تكون أكثر ترحيبا بمجتمع الميم عين.

خطاب الفاتيكان بشأن المثلية.. "تصريح مهم" و"عتب" على كنائس لا تلتزم برز في مجتمع الميم عين بلاس، تصريح جديد لبابا الكنسية الكاثوليكية فرنسيس، يطالب فيه بوقف تجريم المثلية الجنسية واصفا هذه "القوانين بغير العادلة كون الله يحب جميع أبنائه تماما كما هم".

وقبل الاجتماع، كانت آمال رجال الدين التقدميين داخل الكنيسة الكاثوليكية كبيرة في أن ينجح التجمع في إرسال رسالة مفادها أن الكنيسة ستكون أكثر ترحيبًا بأفراد مجتمع الميم عين، وستقدم للنساء المزيد من الأدوار القيادية في التسلسل الهرمي الكنسي.

غير أن مساعيهم ووجهت بمقاومة من المحافظين الذين يشددون على ضرورة الالتزام بتقاليد الكنيسة التي تعود إلى ألفي عام، محذرين من أن فتح النقاش حول مثل هذه القضايا هو بمثابة "صندوق مليئ بالشرور" يهدد بالانقسام، وفقا لأسوشيتد برس.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: المیم عین

إقرأ أيضاً:

من مصر إلى الفاتيكان.. مسيرة الأخت ماري دي بيتاني نحو التطويب

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

بعد نحو ثلاث سنوات من فتح ملف دعوى تطويب الأخت ماري دي بيتاني من راهبات «المير دي ديو» في مصر، اختتمت المرحلة الأبرشية من الدعوى بمراسم احتضنتها كاتدرائية سانت كاترين في الإسكندرية.

من هي الأخت دي بيتاني؟ ولدت عام 1901 من أب أرمني كاثوليكي وأمّ روم أرثوذكس. عُمّدت على يد الطوباوي أغناطيوس شكرالله مالويان الذي أصبح لاحقًا أسقف ماردين (في تركيا اليوم) واستشهد في المذابح الأرمنية، وستعلن قداسته في 19 أكتوبر المقبل في روما. أما هي فتوفيت عام 1945 في الإسكندرية.

أمضت حياتها تعمل في المدارس التابعة لرهبنتها في مصر، حيث كانت على اتصال وثيق بالشابات الدارسات، وفي الوقت نفسه عاشت روحانية صوفية عميقة مستوحاة من محبة يسوع الرحيم. كانت حياتها مليئة بالأمراض والآلام الشديدة، خصوصًا مع التواء العمود الفقري ومرض السرطان، لكنّها حولتها إلى ذبيحة، إذ اختارت أن تكرّس طاقاتها ومعاناتها وصلواتها لأجل الكهنة وتقديسهم.

مسيرة التطويب
فُتحت الدعوى للمرة الأولى على يد النائب الرسولي السابق للاتين في مصر المونسنيور كاييه في خمسينيات القرن الماضي، وأُرسل الملف بالكامل عن طريق حقيبة دبلوماسية إلى روما عام 1962 لكنّه توقف هناك وانتهى في أرشيف المجمع، ثم نُسيت شخصية دي بيتاني إلى حد ما.

في العام 2022 أعيد فتح ملف الدعوى، ما أطلق المرحلة الأبرشية (الأولى) التي تضمنت مراجعة جميع الوثائق المتاحة عن حياة خادمة الله، سواء كتاباتها الشخصية أم شهادات الآخرين عنها، وإعادة قراءتها لاهوتيًّا وتاريخيًّا من لجنتين متخصصتين بالإضافة إلى عمل المحكمة الكنسية.

إغلاق المرحلة الأبرشيّة
جاءت الخطوة الأخيرة بإغلاق الصناديق الثلاثة رسميًّا، والتي تحوي ثلاث نسخ من ملف دعوى التطويب والقداسة وختمها بالشمع الأحمر، وقراءة الكاتبة الشرعية للمحكمة محضر ختام المرحلة الأبرشية. وستحطّ بعدها في روما ليدرسها الخبراء وتنظر فيها الدائرة الفاتيكانية المتخصصة في دعاوى القديسين.

وفي خلال المراسم، أشار النائب الرسولي للاتين في مصر المطران كلاوديو لوراتي إلى أنّ اجتماع الأخت دي بيتاني بالطوباوي مالويان يوضح جليًّا تعمّق روابط القداسة وامتداد أغصانها باستمرار، سواء بصورة ظاهرة أم خفية لكنّ نموها لا يتوقف أبدًا.

أما السفير البابوي في مصر المطران نيقولاس هنري فأكد أنّ في وقت يعلّمنا العالم المعاصر الاستمتاع بكل لحظة، تعلّمنا دي بيتاني أنّ بإمكاننا أن نتحمل الكثير في سبيل مجد الله وأن نضحي لأجل خدمة قلب يسوع.

يُذكر أنّ مراسم ختام المرحلة الأبرشية حضرها محامي العدل ومطران الإسكندرية للأرمن الكاثوليك كريكور أغسطينوس كوسا، ونائب النيابة الرسولية للاتين في مصر ومسؤول المحكمة الكنسية المعنية بدعوى التطويب المونسنيور أنطوان توفيق، والأم جورجيت جارجوري الرئيسة العامة لراهبات «المير دي ديو»، والأخت برناديت روساني المسؤولة عن ملف الدعوى.

مقالات مشابهة

  • اليوم.. اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع بفلسطين
  • "العلاج الحر" يتفقد 50 مستشفى خاصًا ويوجّه 12 إنذارًا للمنشآت الطبية المخالفة في القاهرة
  • الغندور يكشف عن مفاجأة بشأن قرار رابطة الأندية مع الأهلي
  • رئيس الديوان العام للمحاسبة يشارك في اجتماع مجلس إدارة مبادرة “الإنتوساي” للتنمية في مملكة بوتان
  • بابا الفاتيكان يدعو للصلاة من أجل حسن استخدام التقنيات الحديثة
  • هل بث تلفزيون الشباب في عهد صدام فيديو يحمل علم الميم؟
  • مقرر أممي يدعو لمعاقبة إسرائيل على حملة التجويع التي تمارسها ضد المدنيين بغزة
  • لافروف: موسكو وواشنطن تستعدان لعقد اجتماع بشأن حل الخلافات وتطبيع الاتصالات
  • البيت الأبيض تعلن اتخاذ إجراءات لضمان عدم تكرار أزمة تسريبات سيجنال
  • من مصر إلى الفاتيكان.. مسيرة الأخت ماري دي بيتاني نحو التطويب