الدوحة ضمن أفضل 50 مدينة على مؤشر المدن العالمية
تاريخ النشر: 29th, October 2023 GMT
في ظل المشهد العالمي المتغير، صعدت الدوحة سبعة مراكز على مؤشر كيرني للمدن العالمية لعام 2023، لتدخل بذلك إلى قائمة أفضل 50 مدينة في العالم للمرة الأولى، وتحتل المرتبة الثانية على مستوى المنطقة. يسلط هذا التقرير الضوء على بداية تحول في التسلسل الهرمي التقليدي للمدن العالمية، حيث تسجل المدن الرئيسية الناشئة، بما في ذلك الدوحة، تحسناً ملحوظاً في أدائها، مما يسهم في ظهور فرص جديدة في مناطق مختلفة من العالم.
مؤشر المدن العالمية
يهدف مؤشر المدن العالمية إلى قياس قدرة المدن على جذب التدفقات العالمية لرأس المال والأشخاص والأفكار، والاحتفاظ بها وتوليدها. ويتم قياس المدن من خلال خمسة أبعاد رئيسية تشمل النشاط التجاري ورأس المال البشري وتبادل المعلومات والتجربة الثقافية والمشاركة السياسية.
وفي هذا العام، شهدت الدوحة تحسناً كبيراً في أدائها فيما يتعلق برأس المال البشري، حيث تقدمت في التصنيف العالمي بواقع 13 مركزًا. ويُعزى ذلك بشكل أساسي إلى عودة حركة السفر العالمية إلى مستوياتها ما قبل مرحلة الجائحة واستقطاب أعداد كبيرة من المواهب والسياح؛ حيث استضافت الدوحة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، والتي جذبت أكثر من 1.4 مليون زائر. كما شهدت المدينة قفزة بمقدار ست نقاط في تصنيف النشاط التجاري، وذلك بفضل السياسات الاقتصادية المنفتحة التي اتبعتها في السنوات الأخيرة.
في هذا السياق قال رودولف لومير، الشريك في المعهد الوطني للتحولات، كيرني الشرق الأوسط: «إن التزام قطر بتحقيق رؤيتها لعام 2030، قاد الدوحة إلى دخول قائمة أفضل المدن العالمية. وأضاف: إن التركيز المستمر على تحسين بيئة الاستثمار، والالتزام الدائم بتطوير نظام تعليمي عالمي المستوى، إلى جانب استقطاب المواهب العالمية، ساعد العاصمة على تعزيز مرونتها الاقتصادية رغم التحديات العالمية المستمرة».
النظرة المستقبلية للمدن العالمية
بينما يقيس مؤشر المدن العالمية GCI الأداء الحالي للمدن العالمية، يهدف تقرير النظرة المستقبلية للمدن العالمية GCO إلى التنبؤ بالإمكانيات المستقبلية للمدن؛ حيث يكشف هذا المؤشر أيضاً عن توزيع جديد للفرص عبر مناطق مختلفة.
كما أظهر التقرير أن المدن الأوروبية حافظت على حضورها القوي في المراكز الثلاثين الأولى، في حين قفزت بعض المدن الرئيسية في آسيا، بما في ذلك سيول وأوساكا وتشيناي، إلى مراكز متقدمة على هذا المؤشر. أما بالنسبة للمدن غير الرئيسية في الولايات المتحدة، فكان أداؤها جيدًا رغم الاضطرابات التي شهدتها في السنوات القليلة الماضية؛ حيث نجحت في جذب المواهب ورؤوس الأموال، مما عزز حضورها كمنافس قوي للمدن العالمية الكبرى. ومن المتوقع أن يؤدي التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي والاتجاه نحو العمل عن بُعد إلى تقليل أهمية الوجود الفعلي للأشخاص في المجالات المرتبطة تقليديًا بالمدن الكبرى، مما قد يتسبب في حدوث اضطراب أكبر للمدن العالمية.
من جانبها قالت برينا باكستاف، مدير المعهد الوطني للتحولات، كيرني: «في ظل المشهد العالمي المتغير لتوزيع الفرص، لا يمكن للمدن العالمية ضمان بقائها في صدارة التصنيف العالمي. وأكدت على أن التسلسل الهرمي التقليدي للمدن العالمية الرئيسية سيشهد تغييراً في المستقبل في ضوء انتشار فرص النمو الاقتصادي وتعزيز الإنتاجية بفضل الابتكار القائم على الذكاء الاصطناعي. واختتمت باكستاف بالقول: إن المدن التي تتبنى نموذجًا متجددًا يمتاز بالمرونة والرؤية المستقبلية، ستكون قادرة على المنافسة في هذا التصنيف العالمي».
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: قطر مؤشر المدن العالمية مؤشر كيرني للمدن الدوحة مؤشر المدن العالمیة للمدن العالمیة
إقرأ أيضاً:
هبوط سعر النفط والعقود المستقبلية لأقل مستوى منذ 2021
تراجع سعر النفط لليوم الثاني على التوالي، ليصل إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعد صدمة الأسواق من الزيادة المفاجئة في إنتاج تحالف "أوبك+"، إلى جانب الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي قد تؤدي إلى تقليص الطلب العالمي.
خسر خام برنت (الذي يٌنظر له كمعيار عالمي لسوق النفط) أكثر من 10% خلال يومين فقط، بينما تتداول العقود المستقبلية الأميركية عند أدنى مستوياتها منذ مايو 2023، وفق بلومبرغ.
جاءت هذه الانخفاضات نتيجة لعاصفة الرسوم الجمركية التي أعلنها ترمب يوم الخميس، والتي تهدد النمو الاقتصادي العالمي والاستهلاك.
وبعد ساعات معدودة فقط من الإعلان عن رسوم ترمب، أعلن تحالف "أوبك+" عن زيادة في الإنتاج لثلاثة أضعاف المخطط له لشهر مايو.
أسعار النفط تتلقى ضربة مزدوجة
أدت الضربة المزدوجة التي تلقتها أسعار النفط من "أوبك+" والرسوم الجمركية إلى دفع المتداولين والبنوك الكبرى في وول ستريت لإعادة تقييم توقعاتهم للسوق، حيث خفض كل من "غولدمان ساكس" و"آي إن جي" توقعاتهما للأسعار، مشيرين إلى المخاطر التي تهدد الطلب وارتفاع المعروض من قبل مجموعة المنتجين، وفق بلومبرغ.
كتب محللو "غولدمان ساكس"، بمن فيهم دان سترويڤن، في مذكرة: "أكبر خطرين على أسعار النفط يتحققان الآن، وهما: تصعيد الرسوم الجمركية، وارتفاع المعروض من (أوبك+)"، مضيفين أن تقلبات الأسعار من المرجح أن تبقى مرتفعة مع زيادة مخاطر الركود.
مخاطر إمدادات النفط قائمة
رغم هذه التطورات، إلا أن مخاطر الإمدادات لا تزال قائمة، حيث هددت إدارة ترمب بتطبيق سياسة "الضغط الأقصى" على الدول المنتجة للنفط الخاضعة للعقوبات الأميركية، مثل إيران وفنزويلا. ومن شأن أي تراجع في الأسعار أن يمنح الولايات المتحدة فرصة أكبر لتقييد إنتاج تلك الدول دون التسبب في ارتفاع تضخمي حاد في الأسعار.
نقلت بلومبرغ عن موكيش ساهدف، رئيس أسواق السلع العالمية في "ريستاد إنرجي" (Rystad Energy) قوله: "مع وجود احتمالات لتعطل الإمدادات نتيجة العقوبات والرسوم -على كل من البائعين والمشترين- من غير المرجح أن تبقى أسعار النفط دون مستوى 70 دولاراً لفترة طويلة".