القباج: الوعي هو القوة الناعمة المحركة لنهضة الدولة.. وتحية لكل محاربات السرطان
تاريخ النشر: 28th, October 2023 GMT
شهدت نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي مؤتمر مؤسسة "بهية" التوعوي، لرفع مستوى الوعي حول سرطان الثدي، وأهمية الكشف المبكر، كما كرمت الناجحات في محو الأمية، بحضور أعضاء مجلس أمناء مؤسسة بهية.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الوعي يعد القوة الناعمة المحركة لنهضة الدولة، مشيرة إلى أن مؤسسة بهية قامت بأياد مصرية حتى أصبحت صرحا كبيرا يفخر به كافة المصريين ومسيرة كفاح ضد مرض السرطان، ولذا تغدو المؤسسة وسيلة وأملا لكل أم وسيدة وأسرة مصرية تعاني من الألم جراء مرض الأم.
وأوضحت أنه لا يمكن أن ننسى مساهمة المؤسسة في إيجاد بيئة داعمة للكشف المبكر عن المرض، وحرص أسرة مستشفى بهية ومؤسسيها الدائم على مواكبة التطورات العلمية والصحية؛ بهدف توفير خدمة طبية للسيدات بمختلف محافظات مصر، بأحدث الأجهزة وبروتوكولات العلاج العالمية، وذلك تماشياً مع رؤية الدولة المصرية، الهادفة إلى ربط أهم أولوياتها، وأهم محاور الحماية الاجتماعية، ألا وهو تعزيز صحة المرأة، وتمكينها اقتصاديًا، بالشراكة مع كافة مؤسسات الدولة؛ للسيطرة على مرض سرطان الثدي.
ووجهت القباج التحية إلى جميع محاربات السرطان اللاتي هن بلا شك عنوانا للصبر والكفاح رغم المتاعب والمصاعب والتي تعد مشاركتهن في هذا الاحتفال رسالة أمل لجميع المصابين، مضيفة: ولا ننسي في هذا اليوم ذكر الراحلة العظيمة السيدة أنيسة حسونة، ورسالتها الشهيرة: “لن أرفع الراية البيضاء أبدا”.
كما قدمت التحية إلى وزارة الصحة والسكان على نجاح حملة الكشف المبكر على سرطان الثدي، فوفقًا للدراسات التي أجرتها الوزارة فإن 59% من السيدات اللاتي تم تشخيصهن بسرطان الثدي كانوا في المرحلة المتأخرة، بينما انخفضت هذه النسبة بفضل المبادرة الرئاسية لتصل إلى 29% فقط، وهي نجاحات تعد أهم نتائج المبادرة الرئاسية لصحة المرأة التي تستهدف علاج ورعاية ما يقرب من 28 مليون سيدة بالجمهورية من خلال الكشف المبكر عن المرض والعلاج والتوعية الكاملة بمسببات المرض وآليات الفحص الذاتي للمنتفعات، وهذا النجاح يأتي تأكيدا على أنه بتوافر العلاجات الحديثة والرعاية الشاملة التي تقدمها الدولة، أصبحت فرص الشفاء كبيرة من هذا المرض.
وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن رؤية القيادة السياسية تتمثل في تحقيق جودة حياة عالية ومنصفة لجميع المصريين، فضلاً عن التوازن بين الاتجاهات السكانية، والتنمية الاجتماعية، والاقتصادية المستدامة والبيئة من خلال مساواة المرأة وتمكينها كهدف مهم في حد ذاته، وكأمر أساسي لتحقيق التنمية المستدامة؛ وتحسين التعليم والحالة الصحية، وتعزيز خدمات الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة والحقوق الإنجابية، ودعم الأسرة باعتبارها الوحدة الأساسية للمجتمع والمساهمة في استقرارها.
وأفادت بأن وزارة التضامن الاجتماعي تولي أهمية لصحة المرأة، حيث تتبني الوزارة منهج محاربة الفقر متعدد الأبعاد، حيث تدرج صحة المرأة في إطار برامجها المختلفة، في إطار تعاون الوزارة مع المجتمع المدني وآليات الشراكة، كما أنه لدى وزارة التضامن الاجتماعي نحو 15,000 رائدة اجتماعية متطوعة، بدعم من القيادة السياسية، تعزيزا لدورهن في التنمية، خاصة في القرى والمناطق الأكثر فقرا، والمناطق المطورة بديل العشوائيات، لما تتمتع به الرائدة من شخصية قيادية وقدرة على الإقناع والحفاظ على السرية، حيث تعمل الرائدات الاجتماعيات على ترسيخ الوعي الإيجابي نحو كثير من قضايا الاستقرار الأسري، وإعلاء صحة المرأة والطفـل، وحث المواطنين على العمل، وترشيد الموارد البيئية، وحماية الأطفال والنساء من ممارسات العنف، ومكافحة الإدمان والتعاطي، وذلك من خلال تعزيز معارف السيدات البسيطات والأسر الأولى بالرعاية، بالسلوكيات والممارسات الاجتماعية الإيجابية، كأهمية انتظام الأبناء في التعليم، ومحو الأمية للسيدات وتمكينهن اقتصاديا، وتمكين الأشخاص ذوى الإعاقة من الوصول إلى حقوقهم الاجتماعية، وكذلك الاهتمام بالنظافة الشخصية والممارسات الصحية السليمة، والتي كان لها أعظم الأثر خلال جائحة كورونا.
وأكدت القباج أن الوزارة لن تدخر جهدا في دعم وتقديم كافة السبل للمرضى من أجل إتمام شفائهن، كما ستدعم السيدات المحاربات في مصروفات منازلهم وتحمل مصاريف مدارس أبنائهم، معلنة الدعم الكامل لمؤسسة بهية وكذا دعمها المستمر لمنظمات المجتمع المدني المتخصصة في محاور التنمية المختلفة وعلى رأسها التمكين الاقتصادي والصحة والتعليم لتكون شريكاً رئيسياً لنا في تنفيذ كافة البرامج الاجتماعية التي تنفذها الوزارة، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل الآن على وضع إطار عمل وطني لمنظمات المجتمع المدني يشمل كافة قطاعات التنمية من الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم وحماية المرأة والطفل والتمكين الاقتصادي ودعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك ليكون عمل منظمات المجتمع المدني ضمن إطار ومنهج علمي بمستهدفات ومؤشرات قياس واضحة تعزز جهود التنمية.
وواصلت: كما أن وزارة التضامن الاجتماعي، توثق قصص لسيدات أصبحن الكثيرات منهن رائدات أعمال، بعض هؤلاء رائدات الأعمال من محاربات السرطان، والكثيرات منهن لم يكن يعملن في هذه المجالات قبل الإصابة، لكنهن وجدن في العمل والإنتاج الأمل والمقاومة، ووجدن في ألوان خيوط الكروشيه والأقمشة البهجة وتخطي الألم بالعمل والعطاء، والفرح بالإنتاج.
ومن جهتها، قالت الدكتورة جيلان أحمد، المدير التنفيذي لمؤسسة بهية، إنه بالرغم من الظروف المحيطة إلا أننا قررنا المضي قدما في تحدينا لسرطان الثدي في حين يواجه أخوتنا في الإنسانية سرطان الاحتلال والقتل العشوائي الذي يصل للإبادة الجماعية".
وأضافت نجتمع اليوم للتأكيد على ضرورة التوعية بسرطان الثدي، وأهمية الاكتشاف المبكر لتقديم يد العون لسيدات مصر من خلال مؤسسة بهية التي تقدم خدماتها بداية من التشخيص مرورا بطرق العلاج المختلفة وصولا إلى الدعم النفسي خلال العلاج وبعده.
وتابعت: "منذ انطلاق "بهية" وضعت نصب أعينها المعاناة التي تواجهها المرأة، لذلك كان العمل على تكثيف خدماتنا التوعوية سبيلا لزيادة الوعي بسرطان الثدي وأهمية الكشف المبكر، بالإضافة إلى تثقيف النساء حول عوامل خطر الإصابة بسرطان الثدي وأعراضه والوقاية منه.
ومن جهته، قال المهندس تامر شوقي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة بهية، إننا نهدف من خلال نشر ثقافة التوعية في ربوع مصر للنساء تحديدا إلى إنقاذ آلاف الحالات التي يمكن إنقاذها دون تدخل جراحي ومن الممكن تجنيبها رحلة علاج صعبة.
وأضاف "شوقي": "نعمل من خلال مؤسسة بهية على تعزيز خيارات نمط الحياة الصحي للنساء للحد من خطر الإصابة بسرطان الثدي، فضلا عن تقديم الدعم والموارد للنساء المصابات بسرطان الثدي، هذا هو الهدف الأسمى لحملاتنا التوعوية، أن نصل بالمعرفة والعلم إلى كل امرأة في مصر والعالم العربي".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التضامن الاجتماعی المجتمع المدنی الکشف المبکر بسرطان الثدی سرطان الثدی مؤسسة بهیة من خلال
إقرأ أيضاً:
كاتب الدولة في الإدماج الاجتماعي يجتمع ببرلين مع وزراء أفارقة لتشكيل شبكة افريقية للاعاقة
تم الإعلان يوم الخميس في برلين عن إنشاء شبكة أفريقية للإدماج الاجتماعي والتضامن والإعاقة بمبادرة من المغرب، وذلك خلال اجتماع عدة وزراء أفارقة على هامش القمة العالمية الثالثة حول الإعاقة (GDS 2025).
وخلال هذا الاجتماع الوزاري، الذي مثّل فيه المغرب عبد الحبار الرشيدي كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، تم اقتراح عقد ندوة إقليمية في المغرب، والذي سيشكل الانطلاقة الرسمية لهذه الشبكة panafrican.
وشارك في هذا الاجتماع وزراء ومسؤولون سياسيون مكلفون بالشؤون الاجتماعية من جمهورية الكونغو، وغينيا، وتوغو، والسنغال، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وجزيرة موريس. بالاضافة الى اللجنة الافريقية لحقوق الانسان .حيث كانت مناسبة لتقييم أعمال قمة GDS 2025، التي نُظمت في برلين يومي 2 و3 أبريل، والوقوف على أوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة في القارة الأفريقية.
كما شكل هذا اللقاء مناسبة لاستعراض التقدم الاجتماعي المحرز في عدة دول أفريقية، خصوصًا في مجال تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وتقارب السياسات العامة في المجال الاجتماعي، وتبادل الخبرات والتجارب.
وفي كلمته بالمناسبة، أعرب عبد الجبار الرشيدي عن ارتياحه لعقد هذا الاجتماع، الذي يتيح للدول الأفريقية الشقيقة والشريكة فرصة تبادل الآراء والتجارب والبحث عن السبل الكفيلة بتحسين آليات الإدماج الاجتماعي وظروف عيش الأشخاص في وضعية إعاقة.
كما عبّر عن سعادته لاختيار المغرب لاستضافة الندوة الإقليمية حول الإدماج الاجتماعي والتضامن والإعاقة، مشيرًا إلى أن العمق الأفريقي يعتبر احد ثوابت السياسة الخارجية للمملكة، التي تنفذ العديد من مشاريع التنموية على المستوى القاري
من جانبها، قالت وزيرة التضامن والشؤون الاجتماعية والعمل الإنساني في جمهورية الكونغو، إيرين ماري سيسيل مبوكو كيمباتسا، إن هذا الاجتماع الأفريقي يهدف إلى التفكير في ما يمكن لأفريقيا القيام به بعد قمة برلين لضمان استمرارية التعاون الإقليمي.
وأضافت: « لقد اتخذنا مبادرة تنظيم مؤتمر تحت رعاية المغرب حول القضايا الاجتماعية والإعاقة. الهدف هو توحيد سياسات دولنا حتى تتمكن أفريقيا من التحدث بصوت واحد وتبني نهج مشترك لدعم الأشخاص في وضعية إعاقة ».
وأوضحت مبوكو كيمباتسا أن قرار تنظيم هذا المؤتمر في المغرب يحظى بالفعل بدعم سبع دول، من بينها جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتوغو، وغينيا، والكونغو برازافيل، والسنغال، وجزيرة موريس وبوركينا فاسو.
وقالت: « لدي أمل كبير في انضمام دول أخرى إلينا. هذا المؤتمر يمثل خطوة أولى لأفريقيا الفرانكفونية، ولمَ لا، في المستقبل، للقارة بأكملها ».
كما حضرت الاجتماع المفوضة في اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب (CADHP)، ماري-لويز أبومو، التي رحبت بمبادرة إنشاء منصة أفريقية تحت رعاية المغرب، مؤكدة: « أنا أؤيد هذه المبادرة بالكامل، على أمل أن تحظى أيضًا بدعم CADHP ».
وأضافت أبومو أن هذه الخطوة ستعزز تبادل الممارسات الجيدة، وستوفر فهمًا أفضل لوضع حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في القارة، وستكون دعمًا ثمينًا لمساعدة الدول الأفريقية على مواكبة هذه القضايا الحيوية.
ويمثل المغرب في قمة GDS 2025 وفد هام برئاسة وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، ويضم أيضًا كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبدالجبار الرشيدي، والوالي المكلف بالتنسيق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية (INDH)، محمد دردوري، ومدير التعاون الوطني، خطار مجاهدي، وسفيرة المغرب في ألمانيا، زهور العلوي.
وقد افتُتحت أعمال النسخة الثالثة من GDS، وهو أكبر تجمع عالمي مخصص لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، يوم الأربعاء بحضور العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ملك الأردن، الذي يُشارك في تنظيم هذه النسخة إلى جانب ألمانيا، التي يمثلها المستشار الفيدرالي أولاف شولتز.
كلمات دلالية الإعاقة المغرب شبكة أفريقية