يمن مونيتور/ عدن/ خاص

انهارت قيمة الريال اليمني بشكلٍ كبير، يوم السبت، حيث سجلت أكبر قيمة انهيار منذ تشكيل المجلس الرئاسي في يوليو 2022، ما يشير إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها.

ووفقًا لمصادر مصرفية في عدن وتعز، فإن سعر صرف الدولار مقابل الريال اليمني في عدن، وصل صباح السبت إلى 1508 ريال للشراء و1520 ريال للبيع، بينما بلغ سعر صرف الريال السعودي، الى 398 ريال للشراء و400 ريال للبيع.

ويواجه اليمن أزمة اقتصادية خانقة، حيث أوقفت الجهات المانحة تقديم القروض المتفق عليها، وقامت بتحويلها إلى دعم برامج إغاثية طارئة، ومنهم البنك الدولي.

وتصل الديون الخارجية لليمن إلى 7.6 مليار دولار، وهذا وفقًا لتقارير العام 2021. ومع تصاعد توترات جماعة الحوثي وتدهور الأوضاع الاقتصادية، أوقفت الحكومة سداد أقساط الديون وفوائدها، وتجمدت أيضًا السحوبات من القروض الجارية.

وتشكل ثمانين في المئة من هذه الديون مديونيات طويلة الأجل وميسّرة، ومع الاستمرار في تدهور مؤسسات الدولة والانقسام السياسي، والحروب المتواصلة، يصبح الإفراج عن هذه القروض أمرًا صعبًا.

وإلى جانب الديون، يواجه اليمن تحديات اقتصادية هائلة في وقت توقف فيه مورده الرئيسي، وهو النفط والغاز، وسيطرة الحوثيين على باقي الموارد، ما يجعل اليمن بحاجة ماسة إلى الحصول على قروض لتجنب الافلاس.

ومع هذه الحاجة، تنتاب المخاوف من ارتفاع الغرامات المتأخرة على سداد الديون الخارجية، مما دفع البنك المركزي اليمني إلى مطالبة صندوق النقد الدولي بضرورة مراعاة هذا الأمر، نظرًا للظروف الصعبة التي يمر بها البلاد وعجزها عن استغلال مواردها.

وتقول وسائل الإعلام، إن قادة البنك المركزي اليمني في عدن قدموا هذه المطالب خلال اجتماعات أُقيمت في دولة المغرب مؤخرًا بجانب طلب إعادة النظر في متطلبات المبادرات والبرامج لتجعلها أكثر واقعية وإنسانية.

يأتي هذا الانهيار في الوقت الذي ينهار فيه الريال اليمني أمام العملات الأجنبية إلى مستويات تاريخية منخفضة منذ تشكيل المجلس القيادي الرئاسي في أبريل من العام الماضي.

وعلى ضوء هذه التطورات، كشفت التعاملات الأخيرة في سوق الصرف في عدن وبعض المحافظات الأخرى الخاضعة لسيطرة الحكومة عن تجاوز سعر الدولار الأمريكي الألف وخمسمائة ريال.

جدير بالذكر أن هذا الانهيار جاء بعد مرور شهرين فقط من إعلان السعودية دعمًا اقتصاديًا لليمن بقيمة 1.2 مليار دولار لمواجهة عجز الميزانية، بسبب توقف تصدير النفط بفعل هجمات الحوثيين على الموانئ في حضرموت وشبوة.

وفي فبراير من العام الجاري، أودعت المملكة العربية السعودية مليار دولار في حساب البنك المركزي اليمني، ولكن هذه الودائع لم تسهم في حل أزمة انهيار العملة الوطنية. واعترفت قيادة البنك المركزي حينها بأن هذه الخطوات لا تكفي لمعالجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

وسبق أن أعلنت الحكومة اليمنية في العديد من المرات عن إجراءات معالجة لأزمة العملة، لكنها تواجه صعوبة في وقف التدهور المستمر. واستهلكت فاتورة الاستيراد معظم مصادر النقد الأجنبي، وذلك في ظل نقص مصادر العملات الصعبة، مما جعل البنك المركزي في عدن غير قادر على تلبية احتياجات البلاد فيما يتعلق بالاستيراد.

الانهيار الاقتصادي جاء بعد توقف صادرات النفط وسيطرة جماعة الحوثي على معظم تحويلات المغتربين. بالإضافة إلى ذلك، تجمّدت القروض المالية التي تم الاتفاق عليها مع الجهات المانحة وانتقلت العديد من رؤوس الأموال إلى خارج البلاد. هذا مع الانقسام الكبير في السلطة النقدية بين صنعاء وعدن.

ويشير خبراء اقتصاديون، إلى أن الحكومة اليمنية، قد منحت جماعة الحوثي فرصة لمحاربتها اقتصادياً من خلال طباعة كميات كبيرة من العملة بأحجام مختلفة عن العملات المتداولة في السوق. واستفادت الجماعة المسلحة من هذا الفرصة لمنع تداول العملة الوطنية الجديدة في مناطقها، مما أدى إلى زيادة المعروض منها في مناطق الشرعية، مما تسبب في تدهورها بشكل كبير.

ومع انهيار الريال اليمني إلى مستويات قياسية، يزداد تفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد، مما يجعل الضغوط على الحكومة المعترف بها دوليا متزايدة للبحث عن حلاً عاجلاً لهذه الأزمة الخانقة.

 

المصدر: يمن مونيتور

كلمات دلالية: الحكومة اليمنية الريال اليمني المجلس الرئاسي انهيار مجلس القيادة الرئاسي مصادر مصرفية الریال الیمنی البنک المرکزی فی عدن

إقرأ أيضاً:

البنك المركزي المصري يطلق الفعالية السنوية للشمول المالي للمرأة

أطلق البنك المركزي المصري، فعالية الشمول المالي للمرأة، والتي تمتد فعالياتها سنويًا من يوم 8 مارس وحتى نهاية الشهر، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.

وجاء ذلك، في إطار حرص البنك على زيادة معدلات الشمول المالي للسيدات وتشجيعهن على استخدام الخدمات المالية الرسمية.

وكشف البنك المركزي أن فعالية الشمول المالي للمرأة التي تم أطلاقها منذ 2019 ساهمت حتى مارس 2024 في إتاحة نحو 1.4 مليون منتج مالي للسيدات تتضمن فتح 664 ألف حساب بنكي و196 ألف محفظة ذكية، وإصدار 530 ألف بطاقة مسبقة الدفع.

تأتي الفعالية في إطار جهود البنك المركزي المصري لتعزيز الشمول المالي للمرأة، حيث أسفرت هذه الجهود عن تحقيق تطور ملموس في نسبة الشمول المالي للمرأة التي ارتفعت إلى 68.8% بنهاية ديسمبر 2024، بمعدل نمو 295% مقارنة بعام 2016، لتبلغ أعداد السيدات اللاتي يستفدن من الخدمات المالية ويمتلكن حساب معاملات نحو 23.3 مليون سيدة وذلك من إجمالي 33.9 مليون سيدة في الفئة العمرية 15 سنة فأكثر.

جاء هذا التطور في ضوء استراتيجية البنك المركزي المصري للشمول المالي 2022 - 2025 والتي تستهدف تعزيز الشمول المالي لكافة فئات المجتمع وفي مقدمتها المرأة، من خلال العمل على العديد من المحاور، منها تهيئة البيئة التشريعية والرقابية الداعمة للمرأة، وإطلاق المبادرات والمشاريع المحفزة بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية والمؤسسات الدولية، وتوجيه البنوك لتوفير منتجات مالية تناسب احتياجات المرأة، فضلاً عن نشر التثقيف والتوعية المالية اللازمة كأحد أهم المحاور الرئيسية في استراتيجية الشمول المالي، وذلك لما له من أهمية قصوى للنهوض بالوعي المالي وضمان اتخاذهم لقرارات مالية سليمة.

وفي ظل تهيئة البيئة التشريعية والرقابية الداعمة لتيسير حصول المرأة على الخدمات والمنتجات المصرفية بسهولة، وعليه أصدر العديد من التعليمات الرقابية في هذا الشأن من أبرزها تعليمات منتجات وخدمات الشمول المالي بالإجراءات العناية الواجبة المبسطة للأفراد وللنشاط الاقتصادي والذي يتيح للعملاء وفي مقدمتهم المرأة فتح حسابات بالبطاقة فقط لغرض شخصي أو لغرض تجاري وذلك دون طلب أي مستندات إضافية، وذلك للتسهيل على ربات المنازل وأصحاب المشروعات متناهية الصغر والحرف، وكذلك إصدار تعليمات تمكين السيدات من فتح حسابات لأبنائهن القصر، مما أزال العقبات التي تواجه السيدات خاصة الأمهات المطلقات أو الأرامل في التعامل مع القطاع المصرفي.

واستمرارًا لجهود البنك المركزي المصري في تحقيق التمكين الاقتصادي للمرأة، وتيسير حصولها على الخدمات والمنتجات المالية المناسبة لها، عمل البنك المركزي على تدريب موظفي إدارات شرائح العملاء والمنتجات بالبنوك بالتعاون مع مؤسسات دولية (OECD- Women’s World Bank) لحثهم على دراسة الاحتياجات التمويلية للمرأة، حيث بدأت البنوك بالفعل في إصدار وتطوير بعض الباقات المالية للمرأة في السوق المصرفي بما يتلاءم مع احتياجاتها.

ونظرًا لأهمية التكنولوجيا المالية في تعزيز الشمول المالي للمرأة وتيسير وصولها إلى الخدمات المالية خاصة في المناطق النائية، قام البنك المركزي المصري برعاية مشروع مجموعات الادخار والإقراض الرقمي «تحويشة» الذي يهدف إلى تحفيز السيدات في قرى وريف مصر على الادخار والاقتراض لفتح مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر، حيث بلغ عدد السيدات المشاركات بالتطبيق الإلكتروني للمشروع حتى ديسمبر 2024 نحو 246.4 ألف سيدة، وذلك بالإضافة إلي تثقيف وتوعية نحو 209 ألف سيدة داخل المجموعات الادخارية، و102.5 ألف سيدة خارج تلك المجموعات.

وفي إطار تعزيز التحول الرقمي ودمج المرأة في القطاع المالي الرسمي، أطلق البنك المركزي المصري مشروع رقمنه تحويلات العاملين بالخارج بهدف توفير المنتجات المصرفية للمستفيدين من التحويلات، حيث يصل عدد السيدات المستفيدات من التحويلات في مصر نحو 1.5 مليون سيدة تمثل نحو 85% من المستفيدين. كما يشارك البنك المركزي أيضًا في برنامج التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة الذي يتم بالتعاون مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ومؤسسة «باثفايندر».

اقرأ أيضاًالبنك الأهلي وبنك مصر يطرحان شهادات ادخار بأجل سنة تحت عائد 27%

بعد قرار البنك الأهلي وبنك مصر.. تفاصيل أكبر وعاء ادخاري يصل لـ 30% على الشهادات بالجنيه

البنك الأهلي المصري يصدر فيزا ائتمانية بـ الدولار (تفاصيل)

مقالات مشابهة

  • تشكيل البنك الأهلي لمواجهة بيراميدز في نصف نهائي كأس مصر
  • سوريا تستعد للإعلان عن تشكيل الحكومة الانتقالية
  • السعودية توقف دعمها المالي لمجلس القيادة.. هل هي بداية انهيار جديد في الحكومة؟
  • بعد ثلاث سنوات من الانتظار.. الرئاسي اليمني يصدر قانوناً لتنظيم أعمال المجلس وهيئاته المساندة
  • الريال اليمني يسجل أضعف مستوى له في التاريخ خلال تعاملات اليوم.. آخر تحديث
  • انخفاض حاد في احتياطيات البنك المركزي التركي
  • البنك المركزي الأوروبي: نطالب البنوك بالاستعداد للصدمات الجيوسياسية
  • مجلس الوزراء يوافق على تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ برنامج الحكومة 2024-2027
  • الريال اليمني يواصل تسجيل تحسن طفيف في قيمته مقابل العملات الأجنبية: السعر الآن
  • البنك المركزي المصري يطلق الفعالية السنوية للشمول المالي للمرأة